هو وهي

كيف تتعامل مع الزوجة سليطة اللسان؟

أن تصادفك شكوى امرأة من إساءة زوجها معاملتها.. فهذا أمر شائع، أما أن يشتكي رجل من زوجته “سليطة اللسان”، فهذا يستحق التوقف إما متعجباً أو مقدماً للنصائح والمقترحات التي تتراوح ما بين التعامل باللين والهدوء أو القسوة والتعنيف وربما يصل الأمر إلى حد الانفصال والطلاق.

أحد مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، قرر الخروج عن صمته والبوح بما يختلج صدره من متاعب، فقرر الاستعانة بأعضاء أحد الغروبات المغلقة والخاصة بالرجال على الموقع، للاستئناس بآرائهم فيما يواجهه من معضلة في تعامله مع زوجته والمتمثلة في “لسانها الطويل”، بغية الخروج من هذا المأزق بأقل الخسائر سواء النفسية أو المادية وغيرهما.

وتفاعلاً مع هذا الملف، رأى أحمد الوكيل أن “الانفصال هو الحل الأمثل”، مبدياً اعتراضه على التحدث إليها، باعتبار تصرفاتها من الطباع التي يصعب تغييرها، إن لم يكن الأمر مستحيلاً”. بينما كتب أحمد عطية يقول إن الأمر يرجع لـ”تهاون الزوج منذ بداية الارتباط، وتساهله مع الكلمات البسيطة الجارحة، بخاصة تلك التي قيلت على سبيل المزاح”، موضحاً أن “النصيحة، والتهديد بالهجران، يكونان قبل القطيعة، وسلك دروب الانفصال”.

وحين سأل أحدهم، المدرس السابق في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة الداعية عبيد الجابري بشأن زوجته التي “تنعته بالمجنون والخبيث”، رد عليه قائلاً إنه على الزوج حين يرى من شريكته الطباع السيئة، والعشرة غير الطيبة، ويفقد الأمل في إصلاحها، أن “يسرحها سراحاً جميلاً”، مؤكداً أن الزوجة أيضاً إن وجدت من زوجها سوء عشرة، وما لا يُطاق، عليها أن تحاول الانفصال عنه، قبل أن تتورط فيه عبر الأطفال.

الباحثة الاجتماعية شهد يونس، ترى أن “على الرجل المقارنة بين حسنات زوجته وسيئاتها، قبل الحكم عليها، دون تخصيص سلاطة اللسان فقط، فمن الوارد أن تكون عصبية، وبخلاف ذلك هي زوجة رائعة ومخلصة وأمينة، علماً أنه لا توجد امرأة خالية من العيوب”، وطالبت الزوج في هذه الحالة بـ”تجنب ما يجلب غضب زوجته، وأن يحرص على رضاها ما استطاع، وألا يكون بخيلاً في مشاعره معها، فضلاً عن عدم الانسياق وراء نوبات الغضب التي لطالما تتجدد بين الزوجين، وليكن هو صوت الهدوء والحكمة”، مشيرة إلى أن “حلم الزوج وصبره عليها سيدفعانها بالتأكيد إلى مراجعة حساباتها، والكف عن أية تجاوزات في حقه”.

 

 

دراسة طرحتها جامعة “تينيسي” العام الماضي ونشر نتائجها موقع couples therapyinc خلصت إلى أن “هناك ثلاثة أسباب رئيسة وراء المرأة الغاضبة، وهي شعورها بالظلم، أو العجز، أو تنصل شريكها من مسؤولياته”، لافتة إلى أن “غضب المرأة الذي يظهر على هيئة صراخ، وتوبيخ للطرف الآخر، تسبقه دومًا مرحلة من الصمت والحزن، وللأسف لا يفهمها الكثير من الأزواج”. وأكدت الدراسة أن المرأة في الغالب تكون أقل من الرجل في الميل إلى العنف والصراخ للتنفيث عن الغضب. وينصح الباحثون الزوج بخطوات للتعامل مع الزوجة الغاضبة والتي تتحول إلى سليطة لسان ومنها “اصبر بعض الوقت قبل أن ترد، تعرف على ما يؤذيها وحاول أن تغيره وتمنعه، اسأل الأسئلة المناسبة دون أن تبتعد عنها”.

دراسة أخرى نشر نتائجها موقع truthcommand كشفت أن الأزواج يسببون ضغوطا على زوجاتهم، أكثر من الأطفال، ومع الضغط المجتمعي الذي يُجبر المرأة على الهرب من إحساس الفشل في التوافق  في حياتها الزوجية، تصبح أكثر عصبية، وبالتالي تتحول إلى غاضبة، وسليطة اللسان في غالبية مواقفها. اللافت في هذه الدراسة أن الباحثين وهم من جامعة “بادوفا”، وجدوا أنه “عند وفاة الزوجة، فإن صحة الأزواج تتدهور في كثير من الأحيان، لكن عندما يموت الزوج تتحسن صحة الزوجة، وحالتها النفسية والعصبية بشكل ملحوظ”!.

بواسطة
فتوح شعبان علي
المصدر
حياة المجتمع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق