هل يرضخ اللواء عثمان ام قد يفجّر المفاجأة؟

beirut News
2018-09-29T03:52:15+03:00
2018-09-29T03:56:24+03:00
لبنان
29 سبتمبر 2018102 مشاهدة
هل يرضخ اللواء عثمان ام قد يفجّر المفاجأة؟

ستيفاني جرجس – رادار سكوب

منذ فترة زمنية ليست بالبعيدة، وطأت قدمي المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان قصر بعبدا للقاء سيد القصر حاملاً في جعبته ورقة التشكيلات.

يومها جاءه الجواب الآتي: “انت رئيس هذه المؤسسة، اتخذ القرار الذي تراه مناسباً ولك مني كل الدعم..” حسنًا موقف الرئيس مُتوقع ويبعد مؤسسة الامن الداخلي عن شتى انواع التدخلات ولكن بضوء البلبلة الحاصلة والتي سنكشف تفاصيلها ادناه هل سيسري دعم الرئيس على حرب الفساد التي اطلقها اللواء ام ان المحسوبيات والوساطات السياسية ستخرقه؟ وحدها الايام القادمة كفيلة باعطائنا الجواب الشافي..

صحيح ان حرب الفساد داخل مؤسسة قوى الامن الداخلي تطيح يوميا برؤوس كبيرة لم يتخيل يوما احدا ان الموس سيطالها لكن المؤسف فيها تلك الرؤوس التي ما ان تقع حتى يسارع حماتها لانتشالها ضاربين كل القوانين والانظمة الداخلية بعرض الحائط.

عملية توقيف احد كبار ضباط مديرية الامن الداخلي وما رافقها من تحقيقات داخلية كشفت النقاب وفقا لمعلومات “رادار سكوب” عن ارتباط عدد من ضباط المديرية بشبكات تغطية مطلوبين مقابل اجر شهري يتلقونه.

التحقيقات تلك اوردت ايضا اسم ضابط رفيع المستوى من اتباع رئيس حزب كلمته “ما بتصير تنين” . ملفه لم يعد خافياً على احد اذ خرجت بعضا من خيوطه الى العلن كتلقي رشوة وتغطية اماكن تواجد مطلوبين وتسريب معلومات لهم، لكن ما لم يكشف اخطر بكثير مما كشف اذ خلّف وراءه بلبلة كبيرة في اوساط القادة الكبار.

استدعي الضابط المذكور ٤ مرات الى شعبة المعلومات للتوسع بالتحقيق معه، في المرة الاولى رافقه نجل السياسي شخصيا، يليها في المرة الثانية والثالثة وزيرين من الفريق السياسي اما في المرة الاخيرة فكانوا جميعهم.

حينها ضغط نجل الرئيس (نجل رئيس الحزب) وكتلته على المعنيين في المديرية فلم تصدر برقيته او حتى يصار الى توقيفه فوري.

لم تقف التدخلات عند هذا الحد، اذ تبين ان ضابط ثالث تابع لجهة سياسية اخرى متورط ايضا ويتلقى معاشا شهريا من احد السماسرة بالاضافة الى ضابط آخر محسوب على جهة أخرى وقائد سابق..
السمسار دوره كالتالي: يطلب من الضباط تغطية اماكن مقابل معاشات شهرية، تشكيل عسكر من اماكن خدمتهم الى اماكن اخرى…

امام هذا المأزق وبنتيجة تدخل احدى اقوى الجهات سياسيا في البلد واخرى دينية، اكتفت المديرية بعقاب الضابط الاول ٣٠ يوماً عادياً، يتم تخفيضها الى ٢٥ يوماً تجنباً من المجلس التأديبي فيما بقية الضباط والقائد السابق لم يتسدعى احداً منهم الى التحقيق خشية من حماتهم.

تأكيدا على هذه المعطيات المذكورة، تكشف مصادر داخلية عن بلبلة حاصلة على صعيد قادة الوحدات المسيحية على خلفية تورط كبار الضباط من طوائف اخرى دون اتخاذ اي عقاب بحقهم، كتدبير مسلكي او حتى تشكيل او تعيين بديل، سائلين عما اذا كانوا “ضباطنا منهم بسمنة ومنهم بزيت ام ان العقوبة تُتخذ وفقا للضهر الذي يحمي الضابط؟”

اذا، وبنتيجة التخبط والبلبلة داخل اروقة هذه المؤسسة سؤال واحد مشروع يطرح نفسه، هل سيرضخ المدير العام لضغوط هذه الجهات ام سيفاجئ الجميع بقرار حازم وصارم وسيكمل ما بدأ به من تنظيف وتطهير للجهاز ليُطبَّق عليه المثل القائل “يا جبل ما يهزك ريح”!

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر