رسالة من النواب الستّة إلى الحريري!

beirut News
لبنان
14 نوفمبر 201819 مشاهدة
رسالة من النواب الستّة إلى الحريري!

على عكس ما صور، ظهر رئيس الحكومة المكلف مرن خلال مؤتمره الصحفي

يعود هدوء الحريري الى جملة تحركات دارت قبل المؤتمر

كانت واضحة ايادي الوزير جبران باسيل التي انتجت تفاهمات

التفاهمات انعكست ايجابية على المسار بدليل خفض سقف الحريري وسنة ٨ آذار

وباستغلال هذه الاجواء ثمة حهد يدور حول محاولة استيلاد الحكومة قبل ٢٢ ت٢

هناك أجواء إيجابية لاحت بُعيد المؤتمر الصحفي لرئيس الحُكومة المُكلّف سعد الحريري، وعلى عكسِ ما أشيع من أنه سيكون ذو سقف عالٍ يواجهُ به خطاب الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، ثبتَ بالوجه الشرعي أن الحريري أراد من مؤتمره الصحفي أن يخلق ما يشبه “التوازن الخطابي” مع نصرالله، ولم يرتقِ المؤتمر إلى حالة إتخاذ موقف واضح من العقدة السّنية ، وجل ما جرى إستخلاصه، أن الحريري نأى بنفسه ووضع المشكلة بين حزب الله ورئيس الجمهورية!
بعيداً عن السقطات والسهو الذي وقعَ به المُكلّف ونسيانه أن نصف أعضاء اللقاء التشاوري سموه لرئاسة الحُكومة في الإستشارات الملزمة، يمكنُ القول أن زبدة المؤتمر كانت في إعلانهِ رفض الإنسحاب من المضمار الحكومي، وإبقاء نفسه متموضعاً عند نفس النقطة. “أنا قدمتُ التّشكيلة وبإنتظار الأسماء”.
وبصرف النّظر عن إتهامهِ قيادة حزب لله صراحة بـ”تعليق تشكيل الحُكومة” فالسقف الذي بلغهُ رئيس الحُكومة المُكلّف، أجمع المراقبون على إعتبارهِ “سقفاً إيجابياً” يفتحُ الباب أمام الحلول، وبالتالي، ومن حيثُ يدري الحريري أو لا يدري، لاقى نصرالله عند نقطة إرتكاز واحدة، تاركاً الأبواب مفتوحة، والرّهان هو على موقفٍ ما يصدرُ من عند النّواب السّنة السّتة.
بإختصار، مؤتمر الرّئيس الحريري كان إيجابياً رغم مراعاته نسبةً من السخونة. الإيجابيات كانت قد تمخضت منذ قبل المؤتمر الصحفي الذي جرى تأجيلهُ من الأولى والنّصف إلى الثالثة وعشر دقائق. مصادر معلومات “ليبانون ديبايت” توضحُ أن التّأجيل أتى “إنسجاماً مع حركةِ الإتصالات التي يقودها الوزير جبران باسيل التي نشطت منذ السّاعات الأولى اليوم سعياً وراء تفتيت الصخور والركون إلى خطابٍ دافئ” ووفق المعلومات “نجح باسيل بإنتزاع السّخونة وإدخال ترطيب إلى أجواء المؤتمر”.
نجاح باسيل بإنتزاع “عبارات هادئة” كان قد سبقها إنتزاع أجواء إيجابية أدخلت التطييب على الجو العام، بتركيب إيجابيات تمكنُ من تجميعها من لقائهِ برئيس مجلس النّواب نبيه بري مروراً بالرئيس المُكلّف سعد الحريري وصولاً للقاء مع النّائب فيصل كرامي. وعلم أن باسيل “حصل من النّواب السّنة على تعهدٍ بعدم بلوغ أسقف مرتفعة مع الحريري في حالِ تم تمثليهم في الحكومة” وهذه النقطة تخدم مسألة العمل على توزير أحدهم.
وتشيرُ معلومات “ليبانون ديبايت” أن باسيل أبلغ من الموكلِ بالإنابة التفاوض عن النّواب الستة، أنهم “مع تسوية تحفّظ ماء وجه الرّئيس المُكلّف، ملتزمين الحل المناسب” وهذا الإلتزام إنسحب على “نوعيةِ مشاركتهم في الحُكومة، مقرين بأنها لن تكون ضد الحريري بل ستكن إلى جانب حماية صلاحياته المكتسبة”، وهذه إشارة إيجابية تعتبر المصادر أنه “يبنى عليها”.
الإيجابيات المتجمعة من اللقاءاتِ إلى المؤتمر ومضمونه الإنشائي، فتحت الأبواب أمام ما يمكنُ تسميته بـ”أسبوع حلول”، سيجهدُ العاملون على خطوطِ الحُكومة لبلورة تصور واضح منذ اليوم وحتى الأسبوع الطالع، سقفه إمكان توليد حكومة بحضور النّواب السّنة الستة من حصةِ رئيس الجمهورية، لكن العقبة تكمنُ في إعلان الحريري قبول دخولهم إلى التشكيلة.
وبالإستناد إلى هذه العوامل، تضعُ مصادر المعلومات تاريخ ٢٢ الجاري سقفاً محدداً لإعلان التشكيلة، وإن تجاوز الوقت تلك المهلة معناهُ أن الأمور ذاهبة نحو تصعيدٍ وتشدّد قد يلامسُ حدود العام الجديد.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر