حزب الله “يغلق هواتفه”.. وباسيل يستنجد!

beirut News
لبنان
16 نوفمبر 2018wait... مشاهدة
حزب الله “يغلق هواتفه”.. وباسيل يستنجد!

الإعتلال الظاهر في العقدةِ السُنيّة ينطبعُ من موقفين: واحد لحزب الله بصفته داعماً لمطلب النواب أعضاء “اللقاء التشاوري”، بعد أن أخذ قراره بالبقاء “خارج السمع”، والثاني للنواب أعضاء اللقاء الذين أبلغوا “من يعنيهم الأمر” أن التفاوض في مسألةِ توزيرهم لا بد أن تجري معهم حصراً. ينطوي هذا على رسالةٍ بالغة الدلالات مفادها: “اتركوا حزب الله وناقشونا نحن!”.
الحزب أقدم على فعلٍ ما يريحُ رأسه. معاون الأمين العام لحزب الله، الحاج حسين خليل، “أغلق هواتفه وإبتعد عن السمع وجلس في الضاحية يترصدُ الأخبار”، كما أكد أكثر من مصدر، وهذا يدل على أمرٍ واحد: حزب الله التزم بحرفية ما صدر عن السيد حسن نصرالله، وليس هناك كلام ما بعد كلام السيد.
مقرّبون من الضاحية، قالوا لـ “ليبانون ديبايت” أن الحزب “غير معني منذ الآن لا بالتعليق ولا بالرد” وأبلغ الدلالات جاءت بعد خطاب رئيس الحُكومة المُكلّف سعد الحريري في مؤتمره الصحافي، الذي مرّ برداً وسلاماً على الضاحية ولم تنطق مصادرها بشفة حياله. ومن بين إكتشافات المصادر أن “قيادة حزب الله أوصلت للمعنيين أنه لم يعد لها علاقة بالتفاوض على توزيرِ أحد أعضاء اللقاء التشاوري، فالأمر بات بعهدتهم ومقامنا نحن الدعم. باسيل دخل على الخط، فحلّوا الأمر بينه وبين أعضاء اللقاء”.
يربطُ حزب الله خياره بكلام قاله نصرالله على منبر “يوم الشهيد”. “القرار بيد أعضاء اللقاء التشاوري.. القرار الذي يأخذوه سنلتزم به”، من هنا وجد العاملون على خطِ العقدة وسيلتان، إما إقتناع أعضاء اللقاء بتسمية من ينوب عنهم ويحسب على خطهم للتوزير، أو صرف النظر كلياً عن الفكرة، بحيث أن هذه القاعدة ستسري على حزب الله “الذي سيلتزم”!
وبحيث أن الشق الثاني “مرفوض جملة وتفصيلاً” يدورُ النقاش الآن على محاولةِ إقناعهم بتقديم إسم من ضمن لائحة. وعلم “ليبانون ديبايت” أن الإجراء المقترح أعادَ إستخراج أسلوب الحل الذي أعتمده النائب وليد جنبلاط وتقدم به إلى رئيس الجمهورية ورعاه رئيس مجلس النّواب نبيه بري.
وتشير المعلومات المرصودة، أن الحل الأمثل الآن هو تنازل رئيس الجمهورية عن توزير سني من حصته مقابل تجيير المقعد إلى سنّة ٨ آذار، لكن بشرط توزير “شخص مقبول” لكن من خارجِ نواب اللقاء التشاوري، يكونُ متفق عليه بين الرئاسات الثلاث، وهذا المخرج محل رفض مستمر من أعضاءِ اللقاء الذين أعلن باسمهم النائب فيصل كرامي خلال اللقاء الذي جمعه بالوزير جبران باسيل أن “لا تنازل لديهم والحل يتلخص بتوزير أحدهم”.
الإتصالات المقطوعة في ما خصّ مسألة توزير أحد اللقاء، شملت النّواب الستة المعنيين، إذ وعلى ذمةِ مصادر عاملة على خط العقدة “لم يحصل أي تواصل مع نواب اللقاء منذ آخر اجتماع عقد بين النائب فيصل كرامي والنائب باسيل”، بالإضافة الى ذلك، تذكر الأوساط أن الإتصالات قطعت سكتها على باسيل، الذي لم يستطيعُ أن يصل إلى حل مع حزب الله بخصوص المسألة، وجل ما حازه هو إقتراح يجري تنفيذه حالياً عبر الجلوس مع “أعضاء اللقاء التشاوري ومجالستهم”.
باسيل المغلوب على أمره، تسرب أوساط قريبة منه أنه لم يستطع إقناع الرئيس الحريري برزمة إقتراحات كان قد تلقاها خلال إجتماعها برئيس مجلس النّواب نبيه بري، فالحريري ما زال رافضاً التنازل عن أي مقعد سنّي آخر بعد خياره توزير سني يسميه الرئيس الأسبق للحكومة نجيب ميقاتي، وجل ما استطاع باسيل بلوغه مع الحريري هو إنتزاع “عوامل تهدئة اشترك بها حزب الله، تطبع عمر الآزمة الآن”.
إنسداد الأفق لدى باسيل دفعهُ للجوء إلى دار الفتوى، على سبيلِ ادخالها كطرف معالجة. المصادر تكشف ان باسيل طلب من “الدار” بشخص المفتي عبد اللطيف دريان الذي التقاه قبل ايام، التدخل كوسيط مشارك عند الرئيس الحريري ليقنعه بلقاء أعضاء أو أحد نواب اللقاء التشاوري بأي صفة كانت، عقب اصرار الحريري على رفض طلب باسيل، ورفضه اصلاً فكرة التوزير. استجداء باسيل بالمفتي ينم عن دراية لموقع الاخير كشورى عند الحريري.
الإعتلال الجديد الذي دخلَ على خطِ الأزمة، هو إرتفاع النّقزة من دورِ رئيس الحُكومة الأسبق نجيب ميقاتي، الذي تتهمه أوساط اللقاء التشاوري بأنه “طعن في الظهر”. ووفق إضبارة الإتهام المسوقة، ميقاتي إستغل رفض الحريري إدخال “سنّي قريب من المقاومة في حكومته” ثم قام بترويج مخرج قام على تجيير مقعد سني له، وهذا ينفع الحريري في إعلان أنه مثلّ السنة المنتخبين من خارجِ تيار المستقبل بوزير محسوب على ميقاتي الذي يعتبرُ أحد النّواب السّنة العشرة المنتخبين من خارجِ التيار الازرق، وبالتالي يمثلُ مخرجاً كبيراً للحريري.
لكن العتب من أعضاءِ اللقاء التشاوري، يصبُ في خانةِ رفض ميقاتي النقاش معهم، إضافةً إلى أن كتلته المؤلفة من ٤ نواب، ليس فيها إلا سني واحد مقابل لقاء يتألفُ من ٦ نواب سنّة ! وفي خلاصة قراءتها لخطوة ميقاتي، تعتبرُ الأوساط أنها “خطوة نكاية كي لا يشرعن وجود سنّة في الطائفةِ يتحالفون مع حزب الله، وتأتي كمراضاة ميقاتية للسعودية”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر