الحريري يرفض “إبتزاز” حارة حريك… لن أشكّل الحكومة مكسوراً

beirut News
لبنان
22 نوفمبر 2018291 مشاهدة
الحريري يرفض “إبتزاز” حارة حريك… لن أشكّل الحكومة مكسوراً

ضربت القوى السياسية مواعيد عدة لتأليف الحكومة، من دون أن يصح أي تاريخ بعد نحو 6 أشهر من تكليف الرئيس سعد الحريري تأليف الحكومة. كل المؤشرات توحي بأن الأفق لا يزال مسدوداً. أزمة تمثيل سنة 8 آذار تتعقد أكثر فأكثر. مبادرة رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل بتكليف من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والقائمة على انهاء عملية التبادل بين وزير سني ووزير مسيحي من حصتي رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ليكون السني الذي يمثل قوى 8 آذار من الوزراء السنة الستة، باءت بالفشل.
الحكومة الى الاسبوع المقبل بانتطار مواقف “الويك أند”…. ووساطات تدخل على خط الأزمة
نصائح فرنسية وبريطانية بالاستعجال.. وهاتان المحطتان ستحدّدان وجهة الاستحقاق الحكومي

لم يبلع تيار “المستقبل” الطرح السابق الذكر، رغم أن أي تعليق لم يصدر عن الرئيس الحريري، فمصادر بيت الوسط شددت لـ”لبنان 24″ على أن مبادرة باسيل شكلت بابا لتأزيم الأمور أكثر مما كانت عليه قبل الخطوة العونية، قائلة: الحريري لن يدخل الحكومة مكسورا ولن يقبل الخروج عن الأعراف الدستورية، مع إشارتها إلى أن “التيار الوطني الحر” أراد من مسعاه حماية حصته باسترجاع الوزير المسيحي والنأي بالنفس عن المشكل، في حين أن معالجة الأزمة تفترض بالرئيس عون التفاهم مع “حزب الله” وتمثيلهم من حصته.

ما تقدم يثبت أن الأزمة طويلة إلى أجل غير مسمى. تحرك المعنيين انتهى خالي الوفاض، تقول مصادر مطلعة لـ”لبنان 24″. فـ”حزب الله” رمى الكرة السنية في ملعب بيت الوسط، ودعاه إلى حلها بالتفاهم مع اللقاء التشاوري للنواب السنة المستقلين أو فليشكل الحريري الحكومة من دونه، فزمن الابتزاز تارة بالظروف الأمنية وتارة بالوضع الاقتصادي ولى إلى غير رجعة، تؤكد مصادر حزب الله لـ” لبنان24″. فالرئيس الحريري من وجهة نظر حارة حريك، هو المعني الأول بايجاد حل لمشكلة الثنائية السنية على غرار ما فعل تجاه أزمة تمثيل الثنائي الدرزي والثنائي المسيحي بدل أن يعطل البلد لأسباب استنسابية، مع تذكير المصادر أن العقدة ليست سنية – شيعية، وأن “حزب الله” دخل على خط دعم تمثيل النواب السنة المستقلين بناء على طلبهم، بعدما راجعوه، قائلين للمعنيين في حارة حريك”أنتم حلفاؤنا ونريد منكم أن تقفوا إلى جانبنا، كما وقف الرئيس الحريري إلى جانب القوات وجنبلاط”. وعلى هذا الأساس فإن عدم توزيرهم، يعني، بالنسبة إلى” حزب الله”، فإن القاعدة التي ارتكزت عليها الانتخابات النيابية نسفت من أساسها، بعيدا عن تكهنات لا أساس لها من الصحة، لا سيما أن حزب الله ليس بحاجة إلى وزير بالزائد أو بالناقص داخل الحكومة، لمنع تمرير مشاريع يرفضها بالمطلق.

كل ذلك، يأتي بمعزل عن اعتبار مصادر معنية أن الخطورة تكمن في أن يكون موقف الحريري نابعاً من رهانات خارجية مررت له بضرورة قطع الطريق على تمثيل سنة 8 اذار و”حزب الله”، علما أن “المستقبل” يصر، بحسب مصادره لـ “لبنان24″على أن مشكلة تمثيل سنة 8 آذار بدعة مفتعلة، وأن “حزب الله” بايعاز إيراني عطل التأليف، ولن يفك أسره إلا بقرار من الجمهورية الاسلامية.

وإلى أن تحين ساعة تمثيل نواب سنة 8 آذار، فإن الحريري سيبقى في نظر “حزب الله” المسؤول عن أزمة تعطيل التأليف، لأنه، بحسب المصادر نفسها، قرر التنكر لما يسمى المسؤولية الوطنية ومارس حالة الانعزال والانفصال عن الواقع السياسي، علما أن القضية لا تتعدى ان هناك فئة متساوية مع الفئات الأخرى، لديها مطلب محق والرئيس الحريري المعني الأول بتحقيقه، بيد أنه لا يريد أن يسمع وجهة نظر اللقاء التشاوري، والذي، بحسب مصادره، لم يتلق أي اتصال من مكتب الرئيس المكلف كما كان مفترضا خلال اليومين الماضيين لاعطائه موعداً لزيارة بيت الوسط، والنواب السنة لم يبادروا من جهتهم للاتصال بفعل المواقف المتشددة التي صدرت عن قيادات المستقبل عقب زيارة باسيل دارة الوزير عبد الرحيم مراد يوم الاثنين، علما أن مصادر متابعة للملف لفتت إلى أنه قد يكون هناك اتجاه لترتيب اللقاء في الساعات أو الأيام المقبلة. وهنا ترددت معلومات مردها مصادر دبلوماسية أن الأمور ستحل في النهاية من بوابة رئيس الجمهورية، بمعنى أن يتنازل الرئيس عون عن المقعد الوزاري السني لصالح اللقاء التشاوري، وتنتهي الأمور تعادلا في النتيجة من دون أن يملك أي فريق الثلث الضامن أو المعطل.

وتأسيسا على ما تقدم، فان مهلة عيد الاستقلال انقضت على غرار سواها من المهل من دون تشكيل الحكومة وإن كان البعض قطع مهلة جديدة قبل العام المقبل، علما أن مصادر متابعة اعتبرت أن إحالة تأخير التأليف إلى ظروف إقليمية مرتبطة بدعم السعودية للحريري وايران لسنة 8 آذار غير دقيق، فالمشكلة داخلية ومن الخطأ التعاطي معها على قاعدة faux _ problemes أي البحث عن حل خارجها.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر