السفارة اللبنانية في كوريا الجنوبية احتفلت بعيد الاستقلال عزام: لبنان سيظل ملتزما بالتنمية السلمية والتعاون المربح للجانبين

beirut News
لبنان
22 نوفمبر 20180 مشاهدة
السفارة اللبنانية في كوريا الجنوبية احتفلت بعيد الاستقلال عزام: لبنان سيظل ملتزما بالتنمية السلمية والتعاون المربح للجانبين

كوريا الجنوبية – أقامت السفارة اللبنانية في كوريا الجنوبية، حفل استقبال لمناسبة اليوبيل الماسي لاستقلال لبنان، في حضور 68 سفيرا يمثلون دولا عربية واجنبية ومسؤولين كوريين وابناء الجالية اللبنانية، وقدر عدد الحضور ب350 شخصا، تقدمهم السفراء الكوريون الذين خدموا في لبنان، رؤساء وحدات القوات الكورية العاملة في جنوب لبنان ضمن الدول التي تعمل في قوات حفظ السلام وعدد كبير من الملحقين الحربيين.

وبعد النشيدين اللبناني والكوري، القى سفير لبنان في كوريا انطوان عزام كلمة قال فيها: “إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بكم الليلة، 22 تشرين الثاني يوافق يوم الاستقلال الخامس والسبعين للجمهورية اللبنانية، نحن سعداء للاجتماع معا للاحتفال بهذه المناسبة الميمونة”.

أضاف: “ما الذي يجعلنا الأمة اللبنانية التي نحن عليها؟ الجواب هو كل شيء من حولنا، نحن دولة مباركة حيث التماسك الديني الاجتماعي، هو الأساس القوي الذي يضمن استقرارنا، نحن حراس بلد صغير في مساحة الأرض ولكن هائل في الجمال الطبيعي، نحن شعب يصفه العالم بالسخي وباستقباله الترحيبي الدافئ، نحن بلد مبارك بجغرافيته، ولكن متأثر بسبب جغرافيته”.

وتابع: “أقف أمامكم كممثل لدولة حملت منذ نشأتها رسالة الحرية والوفاق والاعتدال، وما زالت تسعى إلى تكريس هذه الرسالة وترسيخها على الرغم من التحديات والتهديدات التي استهدفتها. وكما وصفه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني: “لبنان ليس بلدا، إنه رسالة، رسالة الحرية ومثال للتعددية للشرق والغرب.”

وقال: “نحتفل بيوم الاستقلال وسط التطورات العربية الرئيسية، ويشهد بلدنا والمنطقة تحولات كبيرة بالإضافة إلى استمرار ظاهرة الإرهاب. وفي هذا السياق، نود أن نشيد بمساهمة القوات المسلحة اللبنانية في مكافحة الإرهاب ونكرر أنه لا يوجد مكان للارهاب والتطرف في لبنان، وأن ندعو المجتمع الدولي إلى دعم القوات المسلحة اللبنانية في جهودها. في الحقيقة، فان فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد ميشال عون، قد أعلن في خطاب تنصيبه أن لبنان ملتزم على الدوام باحترام خريطة جامعة الدول العربية والقرارات الدولية. لذلك يعتمد لبنان سياسة خارجية مستقلة امتثالا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي”.

أضاف عزام: “تمثل تداعيات الأزمة السورية وهجرة أكثر من 1,5 مليون نازح سوري إلى لبنان بالإضافة إلى 500 ألف لاجئ فلسطيني يستضيفهم لبنان تهديدا خطيرا لوجود البلاد نفسها. أكثر من ثلث السكان الذين يعيشون على الأراضي اللبنانية هم من اللاجئين.
يجب أن نلفت انتباهكم إلى أن التطورات في العالم العربي والفوضى التي تؤثر على بعض الدول العربية ستؤثر حتما على الدول الغربية وأمنها الداخلي.
المطلوب في المقام الأول أن ننخرط بجدية عاجلة في إطار العملية المتكاملة لفرض حل عادل وشامل لجميع جوانب الصراع في الشرق الأوسط على أساس قرارات الشرعية الدولية، وصلاحيات مدريد ومبادرة السلام العربية في جميع أحكامها.
من شأن هذه العملية أن تضع الأسس لمشروع ذات حوار وتفاهم أوسع بين الشرق والغرب وبين الحضارات والثقافات والأديان. هذا هو التفاهم التاريخي الذي طال انتظاره، بعد عقود تميزت بالعداء والشعور بالظلم وعقود من الحروب المدمرة والفرص الضائعة.
وبالتالي، فإن المطلوب ايضا هو التوصل إلى حل عادل ونهائي لقضية فلسطين تحترم حق العودة الفلسطينية، كما يتم السعي إلى إيجاد حل سياسي لضمان عودة النازحين السوريين الآمن إلى بلادهم”.

وأردف: “لقد استضاف لبنان اجتماع الدول الأطراف في اتفاقية القنابل العنقودية الذي انتهى بابرام “إعلان بيروت” الذي شكل لحظة حاسمة في سياق تنفيذ هذه الاتفاقية. وعلى الرغم من أن معالجة هذه القضية ينبع من الاعتبارات الإنسانية، فقد أبرز هذا الاجتماع تداعيات هذه الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل بكثرة خلال عدوان يوليو 2006. لا تزال هذه الأسلحة تهدد المدنيين في أراضيهم الزراعية والأطفال الأبرياء في الميدان المفتوح لألعابهم في جنوب لبنان، وترفض إسرائيل تسليم خرائط الأرض الألغام ولا تزال تعتبر نفسها فوق القانون الدولي.
من ناحية أخرى ، نؤكد من جديد أننا ملتزمون بشدة بحقوقنا السيادية الكاملة والاقتصادية على مياهنا الإقليمية والمنطقة الاقتصادية الخالصة وحقوقنا في استغلال مواردنا الطبيعية. سواء كانوا على الأرض أو في أعماق البحار بعيدا عن التصاميم أو التهديدات”.

وأردف: “وإذ نحتفل بهذه المناسبة الوطنية العزيزة وبالنيابة عن حكومة وشعب لبنان، أود أن أعرب عن خالص امتناني وتقديري العميق لجمهورية كوريا لمساعدتها للبنان والمساهمة في إنعاشه. لقد ساهمت الحكومة الكورية في إعادة بناء البنية التحتية والمشاريع الأمنية في لبنان، بالإضافة إلى المنح الدراسية الطلابية وبرامج التنمية الريفية والبلدية في جميع أنحاء البلاد وأغلى هدية قدمتها في قوات حفظ السلام ضمن اليونيفيل منذ عام 2007 للبنان هي مشاركة أبناء كوريا الشجعان.
لا يعكس الدعم الكوري فقط الجوانب الإنسانية والروابط التاريخية فحسب، بل يثبت أيضا الأهمية التي توليها كوريا للتنمية المستدامة واستعادة لبنان لدوره السيادي والمتقدم. تؤيد الجمهورية اللبنانية جميع المبادرات الرامية إلى استعادة السلام ونزع السلاح النووي وتوحيد شبه الجزيرة الكورية”.

وختم عزام: “سوف يظل لبنان ملتزما بالتنمية السلمية والتعاون المربح للجانبين، وسنواصل العمل مع المجتمع الدولي وتقديم مساهمة أكبر للسلام العالمي والتنمية”.

ممثل الحكومة الكورية

بدوره تحدث ممثل الحكومة الكورية هونغ جين ووك فقال: “يسعدني أن أكون هنا في هذه المناسبة الميمونة احتفالا باليوم الوطني للبنان، لمناسبة يوم الاستقلال ال75 للبنان.
أولا وقبل كل شيء، أود أن أقدم تهاني على الانتخابات الناجحة في البرلمان في أيار، لقد تغلب لبنان على جمود مؤسسي استمر لمدة عامين وفراغ رئاسي من خلال الصبر والحوار، كانت الانتخابات البرلمانية إعادة تأكيد على إيمان لبنان الثابت بالمبادئ الديموقراطية، إنني على ثقة تامة بأن حكومة جديدة ستطلق في المستقبل القريب لتوجيه لبنان إلى حقبة جديدة”.

أضاف: “إن لبنان معترف به ومحترم على نطاق واسع لتحقيق الانسجام بين الجماعات والأديان المختلفة. وغالبا ما يوصف المجتمع اللبناني بأنه فسيفساء منسوجة بشكل جميل. هذا التنوع والتسامح هما أكبر نقاط القوة في لبنان. وأعتقد اعتقادا راسخا أن لبنان، من خلال التزامه بالتعددية والتنوع، سيواصل العمل كمصدر للحوار السلمي في الشرق الأوسط”.

وتابع: “في حين أن كوريا ولبنان متباعدان جغرافيا، إلا أنهما في الواقع أقرب مما يبدو عليهما. في عام 2007، قررت الحكومة الكورية إرسال 300 جندي إلى لبنان للقيام بأنشطة لحفظ السلام، والعمل كعضو في اليونيفيل (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان) وتكثيف الجهود لتحقيق الاستقرار في مناطق جنوب لبنان، ويمثل ذلك رمزا للصداقة بين كوريا ولبنان.
كوريا بقوة عمل لبنان من اجل التنمية الاقتصادية، كوريا شريك مستعد وراغب للبنان، في مجالات مثل البناء والرعاية الصحية والتبادل الثقافي.
الحكومة الكورية تعي أزمة اللاجئين السوريين في لبنان، وتتعاطف تماما مع وضع لبنان في هذا الصدد. لبنان بلد يبلغ عدد سكانه 4,5 مليون نسمة، ويستضيف حاليا 1,5 مليون لاجئ سوري، ستواصل كوريا العمل مع المجتمع الدولي حتى تحل أزمة اللاجئين السوريين بطريقة سلمية وإنسانية”.

وختم مهنئا بعيد الاستقلال للبنان.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر