“عريس الإستقلال”.. رحيل “أسامة” يُبكِي طرابلس والشمال! (فيديو وصور)

beirut News
لبنان
23 نوفمبر 2018wait... مشاهدة
“عريس الإستقلال”.. رحيل “أسامة” يُبكِي طرابلس والشمال! (فيديو وصور)

هو “عريس الإستقلال” الذي كتب له القدر أن يفارق أهله وأصحابه ومحبّيه تاركاً جرحاً عميقاً وفراغاً قاتلاً لن تمحوه الأيام ولا السنوات. هو التلميذ الضابط أسامة حبلص، نجل الشيخ محمّد حبلص إمام مسجد “الرحمن” في طرابلس، الذي ارتقى شهيداً في يوم الإستقلال على طرقات لبنان التي باتت عدواً يفتكُ باللبنانيين ولا تقلّ خطورة عن أعداء لبنان الفعليين.
وفاة نجل الشيخ محمد حبلص بحادث سير مروّع

على الطريق البحرية في محلّة نهر الموت، كان الموت متربّصاً بالشاب الخلوق ابن بلدة زوق الحبالصة العكارية، الذي لم يتمّ بعد سنته الثالثة في المدرسة الحربية، حيث اصطدمت السيارة التي كان بداخلها مع اثنين من زملائه بحائط ليفارق الحياة متأثّراً بإصابته فيما أصيب زميلاه بجروح، وفق ما أفادت “غرفة التحكّم المروري”.

من جهتها، ذكرت “الوكالة الوطنية للإعلام” أنّ السيّارة وهي من نوع “شفروليه” (سوداء اللون)، انحرفت على الطريق البحرية في الدورة، واصطدمت بحافة الطريق، ما أدّى إلى تحطمها”، كما أفادت بأنّ عناصر الإسعاف في الدفاع المدني اضطرت لاستخدام آلات الإنقاذ الهيدروليكية لسحب الشبّان الـ 3 من السيارة.

وسيصلّى على جثمان الراحل بعد صلاة ظهر اليوم الجمعة، في مسجد زوق الحبالصة – عكار ليوارى الثرى في جبّانة البلدة.

الخبر كان صدمة بالنسبة لكلّ من عرف أسامة وعرف والده الشيخ محمّد صاحب الصوت المؤثّر والخاشع والذي يغصّ مسجد “الرحمن” بالمصلّين والمؤمنين الذين يجدون الخشوع والسكينة عند سماع صوته، وقد تداول الناشطون مقطع فيديو للشيخ حبلص قيل إنّه وهو يأمّ المصلّين بعد وفاة نجله، فيما لفت آخرون إلى أنّ الفيديو قديم منذ أيام صلاة التراويح في شهر رمضان.
كما تداول الناشطون صوراً لـ”أسامة” وهو يرتدي لباسه العسكري، إضافة إلى فيديو قديمٍ له وهو يؤدّي آذان صلاة العشاء في مسجد “الرحمن” عام2016

وقد عبّر كلّ من عرف الشهيد أسامة ووالده الشيخ محمّد حبلص عن حزنهم وألمهم ووقوفهم إلى جانب الأب المكلوم في هذه المحنة، مسلّمين بمشيئة الله وبقضائه وقدره.

لدكتور خلدون الشريف نشر صورة للشاب الراحل بلباسه العسكري وهو يقبّل والده، وعلّق عليها قائلاً: “في أكثر مناسبات العزاء في مساجد طرابلس، نلتقي بالشيخ الطيب، ذو الصوت المؤثر في قلب القلب، الشيخ محمد حبلص يرتل القرآن. إليك شيخي وعن روح ولدك أسامة نهدي سورة الفاتحة. كلٌ منا مقدرٌ له أن يودع الأحبة ويواريهم الثرى. أقسى الوداع وداع الأبناء الشباب. رحمه الله وألهمكم الصبر والسلوان”.

الشيخ أمير رعد قال متوجّهاً إلى الشيخ حبلص: “لله ما أعطى وله ما أخذ وكل شيء عنده بمقدار ..صبرك الله أخي وحبيب القلب شيخ محمد.. أشد الناس بلاء الأنبياء ثمّ الأمثل فالأمثل ولا أحسبك إلا صابراً محتسباً عظم الله أجرك.. وابننا أسامة خبرناه في سفر وفِي حضر وخاصة في العمرة وكان يتمتّع بروح الفكاهة والتواضع اسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتقبله ويجمعه مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا وأن يسقيه من يدي الحبيب المصطفى شربة لا يظمأ بعدها أبدا”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر