ريفي: لدعم الحريري في مواجهة الإنقلاب السياسي لـ”حزب الله”

beirut News
2018-11-25T19:42:00+02:00
2018-11-25T22:50:32+02:00
لبنان
25 نوفمبر 201826 مشاهدة
ريفي: لدعم الحريري في مواجهة الإنقلاب السياسي لـ”حزب الله”

أكد اللواء أشرف ريفي دعم الرئيس سعد الحريري بشكلٍ كامل في مواجهة مشروع “حزب الله” وشروطه، واعتبر أنه وفي مرحلة إستهداف رفيق الحريري شهيداً بعد إستهدافه زعيماً على مستوى الوطن، لا مكان للترف بل الواجب الوطني يدعو الجميع الى أن يكونوا صفاً واحداً، ونحن سنكون في المقدمة.
ودعا القوى السيادية أن تضع اليد باليد لإنقاذ لبنان ومواجهة هذا إنقلاب “حزب الله” الذي يسعى لتكريس وصاية إيران وإعادة النظام السوري الى لبنان بشكل مباشر أو عبر أتباعه.
كلام ريفي جاء خلال مشاركته في المؤتمر الثالث لجمعية “ناشطون” الذي عُقد في فندق “كواليتي إن” – طرابلس ، حيث شدد أمام شابات وشباب الجمعية “أننا تعاملنا مع الأحداث التي عصفت بلبنان برؤية واضحة لما حصل وسيحصل، وقد كانت لنا مواقف ثابتة من كل ما حصل قبل الفراغ الرئاسي وخلاله وبعده، وحذرنا مما سيأتي ليس على قاعدة التمريك السياسي أو المزايدة، بل وفقاً لرؤية بعيدة المدى، فقد كنا منذ البداية في مواجهة انقلاب كبير على لبنان وسيادته ودستوره ومؤسساته”.
ولفت إلى أننا “إستشرفنا معالم الانقلاب الذي بدأ عسكرياً في السابع من أيار 2008، وتمدد في المؤسسات ليقضم ما تبقى من الدولة اللبنانية، وأخذنا قراراً بمواجهته مهما كانت الصعوبات”.
وأضاف: “لم يكن الفراغ الرئاسي سوى حلقة من حلقات الإنقلاب، وبعد إنتخاب رئيس الجمهورية بقوة الإنقلاب والتعطيل، فرض “حزب الله” قانون إنتخاب، لكي يؤمّن أكثرية نيابية تكرس انقلابه وسيطرته على المؤسسات، وهو يكمل اليوم ما بدأه بالأمس”.
ورأى ريفي أن “ما يقوم به حزب الله حالياً هو تكريس لهذا الإنقلاب وهو يريد تشكيل حكومةٍ بشروطه، يريد من الجميع الإستسلام لمشروعه، يريد ان نتحول رعايا لولاية الفقيه، يريد فرض الغلبة علينا، لكن نقول له سنقاومك حتى النهاية، وما دام فينا عرق ينبض لن تتمكن من تكريس وصاية إيران على لبنان”
وتابع: “بالفراغ الرئاسي حقق الحزب جزءاً من الإنقلاب، وبقانون الإنتخاب أتوا بأغلبية قاسم سليماني، واليوم يسعون للسيطرة بشكلٍ كامل على الحكومة، وغداً من يدري سيعدلون الدستور ويفرضون المثالثة، ويطيحون بالطائف. هذا مشروع متكامل، يناقض جوهر لبنان وصيغته وعيشه المشترك وعروبته”. وشدد على أنه مشروعٌ إنقلابيّ بامتياز.
وتوجه ريفي الى الحضور قائلاً: “نحن في مواجهة مشروع السيطرة على لبنان، ونعيش أزمة سياسية مصيرية. لقد تعاملنا مع كل الاستحقاقات ومنها الإنتخابات النيابية، على هذا الاساس ، لقد نبهنا الى خطورة الإنقلاب وها هو يستكمل الإنقضاض علينا جميعاً وعلى ما تبقى من المؤسسات”.
وأضاف: “لم يكن هدفنا السلطة بل انقاذ البلد، ولا نعتبر أننا دفعنا الثمن فنحن ربحنا أنفسنا، وما زلنا واقفين صامدين بإيماننا بالله سبحانه وتعالى وبقوتكم وإصراركم على إنقاذ لبنان من خطر تغيير هويته”.
وتابع: اليوم نقول: لا يمكن مواجهة الانقلاب إلا بالصمود والإرادة وتوحيد الصفوف، وتضميد الجراح، وعدم التلهي بمرحلة سابقة سيحكم عليها التاريخ بما لها وما عليها.
وقال: “أنا أشرف ريفي الذي نذرتُ حياتي لقضية وطني أدعو اليوم بشجاعة المؤمن بقضيته وقضية أهله الى توحيد الصفوف وختم جروح الماضي”
وأكد أنه “في زمن الإستهداف الذي يطال لبنان بمؤسساته ودستوره وهويته العربية، نقف في المواجهة وندعو جميع السياديين الى إستعادة التضامن تحقيقاً للتوازن الذي أطاح به مشروع الدويلة”.
ورأى ريفي أن “تداعيات مشروع حزب الله خطيرة جداً على لبنان. هذا المشروع كان وما زال أحد الاسباب الرئيسية لتحويل البلد الى دولة فاشلة. لقد عمَّ الفساد في الدولة برعاية الدويلة وتحت انظارها، ففي وقتٍ ينفّذ “حزب الله” مشروعه للهيمنة على البلد، تعتاش بعض الطبقة السياسية من فتات الفساد على ضفاف هذا المشروع وبحمايته، حتى كاد اللبنانيون يكفرون بوطنهم”.
وتابع “الدين العام الى إزدياد والبطالة ترتفع والإقتصاد ينهار والليرة في خطر، والادارة في أسوأ ايامها، والشباب يهاجر، والأمل يتقهقر”، وتساءل “هل كُتب على لبنان أن يكون دولةً مستحيلة، محكومة بسلاح الوصاية ومصابة بكل أمراض الفساد والفوضى والنهب المنظم؟”
وأردف: “الفساد لا يقلُ خطراً على الدولة من خطر سلاح الدويلة، في السابق دعونا لإطلاق تيار السيادة واليوم ندعو لإطلاق تيار النزاهة، الفاسدون لا يبنون دولةً الشرفاء والمترفعون عن الفساد هم وحدهم من يبنون الأوطان”.
وتابع: “هذا ليس قدراً مفروضاً على الوطن. فبقدر ما تستقيلون من الحياة العامة بقدر ما يملأ المنافقون والفاسدون والجبناء وأشباه الرجال هذا الفراغ”.
وتطرق ريفي الى القضية الفلسطينية فقال: “على مستوى المنطقة نعيش التداعيات المدمِّرة لنكبة فلسطين. ان فلسطين هي البوصلة ولن يكون سلام وامن واستقرار في المنطقة من دون قيام دولة فلسطين وعودة اللاجئين”.
وأكد أننا “أيدنا المبادرة العربية للسلام، وأي حل آخر لا مكان له، وما يحكى عن صفقة العصر مرفوضٌ رفضاً قاطعاً فالشعب الفلسطيني له الحق بإنشاء دولته الكاملة الناجزة وفقاً للقرارات الدولية، وكل ما يحكى خارج هذا الحد الادنى من الحلول سيكون خارج العصر”.
وقال: “من على منبر “ناشطون” منبر الشباب والأمل نقولها واضحةً إنّ من يقترب من فلسطين نقترب منه ومن يبتعد عن فلسطين نبتعد عنه. فلسطين هي البداية وهي النهاية”.
وتوجه بـ”التحية لفلسطين وتحية لغزةَ وتحيةً لبيت لحم ورام الله وحيفا، والتحية الكبرى للقدس الحبيبة عاصمة فلسطين الأبدية. تحيةً لكل حجرة من حجارة تلك الأراضي المقدسة”.
وفي الختام شكر ريفي جمعية “ناشطون” وخاطب الشابات والشباب، قائلاً: “الوطن لكم ولأمثالكم فلا تستقيلوا من واجباتكم. ونحن معكم دائماً فلا تراجع بل إصرار على اكمال الطريق نحو الوطن الذي به تحلمون فأنتم تعيدون الأمل لنا أن القصة لم تنتهِ بعد وأن طريق النضال لم تُقفل… مستمرون مستمرون مستمرون”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر