توسُّط دولي محلي متجدّد لحل أزمة التأليف الحريري يُبقي الباب مفتوحاً ولقاء قريب في بعبدا .

beirut News
لبنان
26 نوفمبر 2018wait... مشاهدة
توسُّط دولي محلي متجدّد لحل أزمة التأليف الحريري يُبقي الباب مفتوحاً ولقاء قريب في بعبدا .

ما قاله الرئيس المكلف سعد الحريري، لدى استقباله وفداً من غطاسي البحر، سلمه رسالة الاستقلال عن انه يأمل “بالتوصل إلى حل ‏لأزمة تشكيل الحكومة”، مضيفاً انه “في نهاية المطاف أنا متأكد اننا سنصل إلى حل”.. شكل المادة الأولى على طاولة الاهتمام لدى ‏الأطراف المعنية بالخروج من أزمة التأليف التي الآخذة بالتحول إلى مأزق يُهدّد الاستقرار، ويفتح الطريق أمام الانهيار، وفقاً لتحذيرات ‏النائب السابق وليد جنبلاط، عبر “التويتر”.. والتي استكملها بقبوله بتوزير نائب سني من سنة المحور أو سنة المملوك (اللواء ‏السوري علي المملوك‎).‎

وتوقفت المصادر المعنية عند عبارة على “الجميع أن يعي ان الدستور الذي هو يجمعنا”، واعتبرت ان الرئيس المكلف فتح الباب ‏لاستمرار الأخذ والرد حول حلّ عقدة تمثيل شخصية سنية من لقاء النواب الستة السنة.. أو على الأقل، لم تغلق الحوار‎..‎
واستدركت المصادر رداً على سؤال حول ما إذا كان الرئيس الحريري في وارد تحديد موعد لأحد نواب اللقاء التشاوري، أو ‏لاعضائه، ان لا مواعيد، على هذا الصعيد اليوم‎.‎
وإذ اعتبر مصدر قريب من 8 آذار ان الرئيس المكلف يعمل على شراء الوقت، ورد مصدر في المستقبل ان “حزب الله” ماضٍ ‏بالتعطيل، متلطياً وراء النواب الستة من السنة، علمت “اللواء” من مصدر دبلوماسي شرقي ان الاتصالات، عبر وسطاء محليين ‏ودوليين قائمة على قدم وساق، لتنظيم موعد لسنة 8 آذار، عبر شخص أحد النواب، للبحث في الإمكانات المتاحة للحل‎.‎

إلى ذلك، كشفت مصادر سياسية مطلعة لـ”اللواء” ان الاسبوع الحالي سيشهد تحركا اكثر فعالية في الملف الحكومي خصوصا ان ‏هناك قناعة لدى الجميع انه لا بمكن للبلد الاستمرار من دون حكومة‎.‎

واشارت المصادر الى ان موقف الرئيس ميشال عون الاخير وكذلك قول الرئيس المكلف عن الدستور يؤشر الى وجود تصميم لدى ‏الرئيسين المعنيين بتشكيل الحكومة من اجل قيام خطوة او مبادرة لكنها لم تتبلور بعد‎.‎

ورأت المصادر نفسها ان استعادة الرئيس عون لمثل سليمان الحكيم في موقفه اول من امس هو للدلالة على الحاجة الى اللجوء الى ‏الحكمة لإيجاد الحل لان البلد لا يمكن له البقاء من دون حكومة مع العلم ان هذه الحاجة ضرورية بفعل تشبث كل فريق بموقفه ودعت ‏الى انتظار ما قد تحمله الأيام المقبلة والمواقف التي ستعلن‎.

‎”‎أم الصبي‎”‎
في غضون ذلك، تضاربت المعلومات حول استمرار المسعى الذي يقوم به رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل، بين ‏قائل ان المسعى توقف أو انه ما زال مستمراً، خصوصاً بعد اعتراف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان “ازمة تأليف الحكومة ‏لم تعد أزمة صغيرة لأنها كبرت‎”.‎

وفيما لوحظ انه لم يبرز لباسيل أي تحرك مؤخراً، وهو أمضى اليومين الماضيين بين البترون حيث رعى مشروع ترميم طريق عام ‏هناك، ومحمية أرز الشوف، من دون ان يكون له أي موقف سياسي، باستثناء الإعراب عن الأمل بأن تبصر الحكومة النور، وشكر ‏رئيس “الحزب الاشتراكي” وليد جنبلاط لاهتمامه بالبيئة في الشوف، لفت انتباه المتابعين للأزمة استحضار الرئيس عون لرمزية “أم ‏الصبي” في حديثه عن الأزمة الحكومية، متسائلاً بأنه “يريد ان يعرف من هي أم لبنان لكي نعطيها اياه؟”، إذ توقعت مصادر متابعة ‏ان لا ينتظر الرئيس عون طويلاً وسيحدد موقفاً إذا طال الانتظار أكثر، لا سيما بعدما اعترف بأن الأزمة “لم تعد صغيرة”، وانه قد ‏يكون “أم الصبي” لجهة إمكانية تقديم حلاً من حصته، فيما استغربت مصادر القصر الجمهوري الكلام عن مهل طويلة لتشكيل ‏الحكومة، تارة إلى نهاية العام وطوراً إلى الربيع المقبل، معتبرة بأن كل هذه المواعيد كلام بكلام ولا أحد يعرف متى يتم الاتفاق‎.‎

ولم تستبعد مصادر أخرى ان يتم لقاء بين الرئيسين عون والحريري، خلال اليومين المقبلين لتقييم مسار التأليف الحكومي، في محاولة ‏لاحداث نافذة في الجدار المسدود عند نقطة توزير النواب السنة الستة، والذين يرفض الحريري استقبالهم ككتلة، طالما ان استشارات ‏التكليف جاء كل منهم في كتلته، في وقت طرأ تطوّر على الصعيد السني، تمثل بإعلان الوزير السابق اللواء اشرف ريفي تأييده سياسة ‏الحريري ودعمه له بشكل كامل في مواجهة حزب الله وشروطه، وهو أمر من شأنه ان يُعيد ترتيب البيت السني ويُعزّز موقف ‏الحريري تجاه من يقف وراء النواب السنة‎.‎

وفي السياق ذاته، اعتبر الرئيس السابق ميشال سليمان في حديث لـ”اللواء” ان استحضار الرئيس عون لرمزية “ام الصبي” موشر ‏لولادة حكومية قريبة، لا سيما بعدما أكّد الرئيس المكلف الحريري انه “متأكد من الوصول إلى حل في نهاية المطاف‎”.‎
وقال انه “يستشعر من خلال الحراك الراهن بوجود حل لتوزير أحد النواب السنة الستة أو من خارجهم، وهذه التسوية تتطلب موافقة ‏الرئيس المكلف، مرجحاً ان يكون هذا الأمر من الوزراء الذين سيعينهم رئيس الجمهورية وليس الرئيس الحريري”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر