حراك باسيل.. ما تدقوا بحصتنا!

beirut News
لبنان
27 نوفمبر 20181 مشاهدة
حراك باسيل.. ما تدقوا بحصتنا!

عندما التقى رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل أمس الإثنين رئيس حزب “الاتحاد” النائب عبد الرحيم مراد، أبلغه أنّه مستمر بمساعيه بتكليف من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وأنّ في جعبته ثلاثة طروحات رفص الإفصاح عنها، لكنه سأل مراد عن الخطوات التي قد يتخذها “اللقاء التشاوري”، فكان جواب رئيس حزب “الاتحاد” واضحاً أنّنا “قمنا بكلّ ما هو لازم لجهة الإتصال ببيت الوسط للقاء الحريري، لكنّنا لم نتلقَ أيّ جواب، ونحن نؤكّد أنّ الإجتماع إذا تقرّر يجب أن يحضره النواب الستة من دون استثناء أو لا لقاء”، كل ذلك بمعزل عن أنّ مصادر “اللقاء التشاوري” نقلت جوّاً وصلها أنّ الرئيس المكلف سوف يحدّد موعداً.

حمل رئيس “التيار العوني” اليوم أفكاره إلى عين التينة بغية إطلاع رئيس المجلس النيابي نبيه بري عليها، بهدف الوصول إلى حلّ في أسرع وقت وإخراج التأليف من عنق زجاجة التعطيل.

وبينما أشارت مصادر نيابية في “كتلة التحرير والتنمية” لـ”لبنان 24″، إلى أنّ بري وباسيل تداولا في مجموعة أفكار ستبقى بعيدة من الإعلام، اكتفت المصادر بالقول إنّ وضع البلد لم يعد يحتمل اقتصادياً أيّ تأخير في تشكيل الحكومة، الأمر الذي يفرض على أحد المعنيين على خط بعبدا – بيت الوسط الرجوع خطوة إلى الوراء لانهاء الأزمة، علماً أنّ مصادر مطلعة شددت لـ”لبنان 24″، على أن الحل لن يكون على حساب الثنائي الشيعي، وأحد لم يربط الحل بتنازل حركة “أمل” أو “حزب الله” عن وزير لصالح تمثيل سنة 8 آذار، علماً أنّ المصادر نفسها رأت أنّ حراك باسيل يهدف بالدرجة الأولى إلى إبعاد “كرة النار” عن الرابية وبعبدا، بمعنى إيجاد حل للعقدة السنية من دون المس بحصة تكتل لبنان القوي ورئيس الجمهورية البالغة 11 وزيراً، أي الثلث الضامن.

قد تكون الأمور وصلت إلى حدها الأقصى في دوائر القرار، مع اقتناعها أن لا حكومة في المدى المنظور، فالأنظار، بحسب العارفين، مشخصة إلى الفضاء الإقليمي في ظل الأحداث والتطورات التي قد تستجد سواء في السعودية، أو اليمن أو سوريا بالتوازي مع الحديث عن ربط جدي بين الملفين اللبناني والعراقي.

ويؤكّد المطلعون على أجواء الثنائي الشيعي لـ”لبنان 24″، توافق “حزب الله” وحركة ” أمل” على ضرورة ألّا يتمتع أي مكون بمفرده بثلث معطل لاعتبارات محلية وخارجية. فالمعنيون بالملف الحكومي يقولون إنّ “حزب الله” سيقطع الطريق على تمسك “التيار الوطني الحر” بالحصول على حصة كبيرة في الحكومة تضمن له الثلث المعطّل مع حصة رئيس الجمهورية، وما يخرج من تسريبات عن الغرف المغلقة يؤكّد أنّ الحزب يتطلع إلى أن تكون الحصص متساوية داخل الحكومة على قاعدة 10- 10-10 .

ومن هذا المنطلق، فإنّ “حزب الله” مستمر في دعمه “اللقاء التشاوري” حتى قيام الساعة تقول مصادره، ما يوحي بأن هناك إعادة النظر بالكثير من المسائل في الداخل، فحراك الوزير باسيل الرئاسي بالدرجة الأولى يزعج “حزب الله” كثيراً، لا سيّما أنه تبلغ من أصحاب الشأن في حارة حريك أن هذا الملف “بكير عليه”، بيد أنّه لم يأخذ بتمني “حزب الله” عليه من منطلق إدراك الوزير البرتقالي أن المعركة الرئاسية فتحت، لا سيّما بعد مصالحة بكركي بين رئيس حزب “القوات” سمير جعجع ورئيس تيار “المردة” النائب السابق سليمان فرنجية، مع تشديد المصادر على أنّ انتصار “محور المقاومة” لا يعني أنه سيصب لصالح باسيل على صعيد الرئاسة الأولى في مرحلة مقبلة، وليس بالضرورة أن تصبح الرئاسة الأولى توريثاً.

تخلص المصادر، بناء على ما تقدم، إلى أنّ حلّ عقدة تمثيل سنة “اللقاء التشاوري”، يفترض أن يكون عند رئيس الجمهورية الذي عليه أن يتخلى عن مقعد لأحد نواب سنة 8 آذار، بصفت الحكم وبي الكل، من منطلق أن أحداً من المكونات السياسية على ضفتي الضاحية وووادي ابو جميل، لن يتراجع عن قراره مهما طال أمد أزمة التأليف، في حين أنّ الإتجاه حتى الساعة لا يوحي بأن العهد سيقبل ان يكون الحل على حسابه، إلا إذا جرى الاتفاق على شخصية خارج اللقاء التشاوري تكون من حصته، ومصادر “التيار الوطني الحر” تشدّد على أن “بي الكل” يستخدم صلاحياته وامكانياته في العطاء عندما لا يكون هناك شيء مصطنع، وعندما تطبق القواعد لجهة عدالة التمثيل، متساءلة: لماذا يدفع الرئيس عون من جيبه كلما اختلف فريقان؟ علماً أنّ مصادر مطلعة في 8 آذار تشير إلى أنّ باسيل يتطلع بعيدا لجهة أن الحكومة المقبلة مرشحة للبقاء أربع سنوات وقد تشرف على انتخابات الرئاسة اذا لم تجر انتخابات نيابية وكررت الطبقة السياسية منوال التمديد.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر