السيسي يدعو لإجراءات «عملية وملموسة» لإصلاح الخطاب الديني

beirut News
العرب والعالم
20 نوفمبر 20181 مشاهدة
السيسي يدعو لإجراءات «عملية وملموسة» لإصلاح الخطاب الديني

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، إلى بدء تنفيذ «إجراءات ملموسة» في إطار المساعي لـ«إصلاح الخطاب الديني»، وذلك في مواجهة ما وصفه بـ«الآراء الجامحة والرؤى المتطرفة».
وأشار السيسي خلال كلمته ضمن احتفالات مصر بالمولد النبوي، أمس، إلى أن تعاليم الدين تحض على أنه «لا إكراه في الدين، وترسخ قيم التسامح وقبول الآخر»، واستطرد: «لكن من دواعي الأسف أن يكون من بيننا من لم يستوعب صحيح الدين؛ فأخطأ الفهم وأساء التفسير، وهجر الوسطية والاعتدال، وانحرف عن تعاليم الشريعة السمحة».
وقال السيسي، الذي كان يتحدث وسط حضور المئات من كبار رجال الدولة، وإلى جانبه على منصة الاحتفال شيخ «الأزهر الشريف» أحمد الطيب، ووزير الأوقاف مختار جمعة: «إنني أدعو علماءنا وأئمتنا ومثقفينا إلى بذل مزيد من الجهد في دورهم التنويري، ودعونا نستدعي القيم الفاضلة التي حث عليها الإسلام ورسولنا الكريم، والتي تنادي بالعمل والبناء والإتقان، لنواجه بها أولئك الذين يدعون إلى التطرف والإرهاب».
ومع إشادة الرئيس بـ«جهود العلماء والأئمة والمثقفين» ووصفه لدورهم بـ«المحوري»، فإنه أعرب عن «التطلع إلى مزيد من تلك الجهود لإعادة قراءة تراثنا الفكري، قراءة واقعية مستنيرة».
وأوضح السيسي أن «رسالة الإسلام التي تلقاها النبي أرست مبادئ وقواعد التعايش السلمي بين البشر، وحق الناس جميعاً في الحياة الكريمة، دون النظر إلى الدين أو اللون أو الجنس. فقد خلقنا المولى شعوباً وقبائل، متنوعين ثقافياً ودينياً وعرقياً، لكي نتعارف»، وزاد: «فما أحوجنا اليوم إلى ترجمة معاني تلك الرسالة السامية إلى سلوك عملي وواقع ملموس في حياتنا ودنيانا».
وليست هذه هي المرة الأولى التي يدعو فيها السيسي إلى «إصلاح الخطاب الديني»، وكان آخرها، مطلع الشهر الجاري أثناء فعاليات «منتدى شباب العالم»، إذ تعهد حينها بضمان «حرية العبادة والمعتقد» في البلاد، وكان ذلك بعد أيام من هجوم دامٍ تبناه «داعش»، أسفر عن مقتل 7 مواطنين أقباط كانوا عائدين من زيارة لأحد الأديرة بمحافظة المنيا (200 كيلومتر جنوب القاهرة).
وعقب انتهاء الرئيس المصري من كلمته المكتوبة والمعدة سلفاً، استطرد وتحدث إلى الحاضرين، وقال: إن «سلوكياتنا بعيدة كل البعد عن صحيح الدين، مثل الصدق والأمانة وإتقان العمل واحترام الآخرين والرحمة بالناس»، مطالباً كل المصريين بالتصدي للسلوكيات الخاطئة.
ولفت السيسي إلى أن «العقلية الدينية تختلف عن العقليات القانونية والسياسية والاقتصادية» منوهاً إلى أن «رجل الدين الحقيقي هو وحده القادر على التصدي لتلك الاختلافات العقلية؛ حيث إن عقليته جامعة لكل العلوم»، ومطالباً الحضور بالتفكير في هذا الكلام جيداً.
وشدد على «ضرورة اطلاع رجل الدين على كافة المعارف لمساعدته على الإجابة عن كل المسائل والأمور التي يطرحها الأفراد»، ودعا إلى «إشراك شباب الدعاة والعلماء في الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب وإعداد القادة (مؤسسة تابعة للرئاسة المصرية)، حتى يضيفوا إلى علومهم الدينية علوماً أخرى، ويستفيدوا منها».

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر