منسوب القلق يرتفع…الدولار يصرف ب 1530 ليرة!

beirut News
إقتصاد
24 أبريل 201924 مشاهدة
منسوب القلق يرتفع…الدولار يصرف ب 1530 ليرة!

كشفت صحيفة الأخبار على إجماع من قبل الصرافين الذين اتصلت بهم على أن المشكلة تكمن في ندرة الدولارات في السوق. «لا أحد يعرض علينا شراء العملة الخضراء، في مقابل طلب على التحويل من الليرة إلى الدولار»، يقول أحد الصرافين للصحيفة. ووفق الاعتقاد السائد بين الصرافين، لم يعد الطلب على الدولار مرتبطاً بكبار التجار فحسب، بل يشمل أيضاً الزبائن العاديين من أجراء وموظفين وسواهم من الذين يواجهون مماطلة من المصارف لتحويل ليراتهم إلى دولارات. وبحسب الصحيفة بعضهم يشير إلى أن «هذا الأمر يمكن ملاحظته من خلال كمية الدولارات التي يطلبها الزبون. كبار التجار يطلبون تحويل كميات كبيرة، فيما الزبائن العاديون، يطلبون تحويل كميات متواضعة نسبياً. هذه الفئة من الناس تقوم بعمليات التحويل من الليرة إلى الدولار بهدف ادخارها نقداً في المنازل لمواجهة أي تطورات طارئة يمكن أن تحصل».
ولوحظ أن هذا الطلب لم يكن موجوداً لدى المصارف، بل كانت هذه الأخيرة تبيع زبائنها الدولارات بسعر 1516 ليرة، إلا أن إدارات الفروع المصرفية كانت تحدّد هوية الزبائن الذين تبيعهم الدولار، ما يعني أنها تقنّن تزويد السوق بالعملة الخضراء تبعاً لمعاييرها الخاصة المتصلة بالزبون وحجم علاقتها به ونوعه. بحسب صحيفة الأخبار كشف أحد مديري الفروع المصرفية، أنه ليس هناك وفرة في عرض الدولارات في السوق، سواء من الزبائن أو من مصرف لبنان، «ما بات يفرض علينا أن نتعامل مع الزبائن على أساس تصنيف معيّن، فإذا أتى شخص ما يريد شراء الدولارات وهو ليس زبوناً لدى المصرف لا يمكن تلبيته بالسرعة التي يريدها».
لا ينكر بعض المصرفيين لصحيفة الأخبار وجود أزمة دولارات في السوق، إلا أنهم يجزمون بأن المشكلة تكمن في الظروف المحيطة. فمن جهة، جاءت فترة الأعياد لترفع الطلب على الدولار في السوق (سواء ما يتعلق بها بالإنفاق الداخلي أو بالإنفاق الخارجي للبنانيين الراغبين بتمضية العطلة في الخارج). ومن جهة ثانية، هناك الهندسات المالية التي يواصل مصرف لبنان تنفيذها مع المصارف والتي تفرض على الأخيرة البحث عن مجالات ربحية أكثر جدوى من خلال بيع الدولارات لمصرف لبنان أو توظيفها لديه مقابل الاستدانة بنسبة 125% من قيمتها بالليرة اللبنانية وبفائدة 2%، ثم توظيف الناتج من هذه العمليات بشهادات إيداع أو ودائع لدى مصرف لبنان بفائدة تصل إلى 12%. وهذه العملية تستهدف امتصاص الدولارات بنحو متواصل، ما يؤدي إلى تقليص عرضها في السوق وتقنينها.
وبحسب الصحيفة، فقد أدّت الشائعات الأخيرة عن احتمال نشوب حرب في الصيف المقبل دوراً في زيادة منسوب الطلب على الدولار وادخاره في المنازل، فضلاً عن أن الأزمة الأميركية – الإيرانية حفّزت الطلب على الدولار بسبب ارتفاع منسوب المخاوف من تصاعد حدّة الأوضاع السياسية في المنطقة التي تزيد من احتمالات ارتفاع سعر برميل النفط.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر