ما هدف زيارة هيل إلى بيروت؟

beirut news
لبنان
15 يناير 20191 مشاهدة
ما هدف زيارة هيل إلى بيروت؟

كان لافتا أن زيارة مساعد وزير الخارجية الأميركي ديڤيد هيل الى لبنان، وهي زيارة “بدل عن ضائع” هو وزير الخارجية مايك بومبيو الذي جال في المنطقة، استهلت بلقاء مع الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بصفته السياسية الشخصية كونه صديقا لـ “هيل” ومرافقة ديڤيد ساترفيلد.
وقد توزّعت محادثات هيل على عنوانين أساسيين:
الأول له علاقة بالحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية، إن لجهة الوضع الناشئ حديثا في أعقاب إعلان إسرائيل عملية درع الشمال ضد أنفاق حزب الله، أو لجهة ترسيم الحدود البرية والبحرية والنقاط المتنازع عليها في إطار مفاوضات مفتوحة يتولى فيها الأميركي دور الوسيط، حول الخط الأزرق والحدود البحرية للمنطقة الاقتصادية، مع العلم أن المسؤولين اللبنانيين، ورغم كل خلافاتهم السياسية حول الحكومة وسورية والقمة العربية، متفقون في موضوع الحدود وإسرائيل.

وفي هذا الإطار، علم أن الجانب اللبناني سيبحث مع المسؤول الأميركي في مصير المفاوضات التي رعتها واشنطن عبر ساترفيلد في شأن المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة، خصوصا بعدما تناهى الى مسامع المسؤولين اللبنانيين أن واشنطن تدرس تجميد وساطتها حول هذه المنطقة، مع ما يعنيه ذلك من توتر مستقبلي في شأن الأحواض المشتركة ومنع لبنان من استثمار ثرواته البحرية، ومن استكمال خطواته المقررة لهذه السنة قبل بدء الشركات الدولية مرحلة التنقيب والتثبت من وجود كميات تجارية من الثروات النفطية.
وعُلم أن هيل كرر ما سبق لساترفيلد أن أبلغه إلى لبنان بأن وساطته تفصل بين الخلاف على الحدود البرية مع إسرائيل، وبين الخلاف على الحدود البحرية المتعلقة بالبلوك رقم ٨ من المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر والتي قرر الجانب اللبناني تلزيمها إلى كونسورسيوم من ٣ شركات السنة الماضية، للتنقيب عن النفط والغاز فيها، بينما تدعي إسرائيل ملكية جزء من هذا البلوك.
وتتوقّع المصادر أن يستمر الجانب الأميركي على موقفه برفض إصرار الجانب اللبناني على الربط بين الاتفاق على تصحيح خط الحدود البرية وبين تحديد الحدود البحرية.
واعتبرت أن هذا الموقف الأميركي كان قد أدى بواشنطن إلى تجميد وساطة ساترفيلد السنة الماضية، ولا يبدو أنه سيعاد تفعيلها في القريب المنظور.
والبحث في موضوع الحدود يشمل أيضا مسألة التهديدات الإسرائيلية التي سيثيرها الجانب اللبناني، ومسألة خروقات حزب الله التي يثيرها الجانب الأميركي، متوقفا بشكل خاص عند الاكتشاف الأخير لأنفاق حزب الله العابرة للحدود، والتي تتحدى القرار الدولي رقم ١٧٠١ وتعرض أمن الشعب اللبناني للخطر، وتقوض شرعية مؤسسات الدولة اللبنانية، كما جاء في بيان صادر عن السفارة الأميركية في عوكر.
العنوان الثاني يتصل بأنشطة إيران وحزب الله في لبنان، وذلك في سياق الحرب الأميركية المفتوحة على مشروع إيران في المنطقة.
ولا يمكن هنا تجاهل الصلة الوثيقة بين زيارة هيل الى بيروت وجولة بومبيو في المنطقة، مع التوقف عند تصريحاته في القاهرة التي تناولت في معظم عناوينها الوضع في لبنان كما تراه واشنطن.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر