جادة الإمام الخميني.. “هل نحن في بيروت أم طهران؟”

beirut News
لبنان
21 فبراير 201937 مشاهدة
جادة الإمام الخميني.. “هل نحن في بيروت أم طهران؟”
إمعان “حزب الله” في تغوّله وسعيه لتغيير صورة لبنان لجعله نسخة أخرى عن طهران، تظّهر اليوم بطريقة مختلفة وأشدّ وقعاً، وذلك من خلال رفع لوحة عملاقة تحمل اسم الإمام الخميني عند مدخل مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، فيما لم يمرّ وقت طويل على إزالة صورة للخميني من على طريق المطار، بعد مطالبات حثيثة لسنين طوال من أفراد وجهات عديدة.

ويبدو أن التصريحات الإيرانية التي طالما كانت تجاهر بأن بيروت محكومة من طهران، تتجسّد اليوم من خلال التسمية التي أطلقت على الجادة ورفعها عبر اللوحة المذكورة، والتي ستطالع المسافرين والسيّاح عند خروجهم من المطار أو أثناء توجههم إليه، ما يشي بنية “حزب الله” بدمغ لبنان بهذا الاسم، كونه اختار إطلاق التسمية على أولى الطرق التي يسلكها القادمون وآخرها بالنسبة إلى المغادرين.

تسمية الشوارع بأسماء قادة وشخصيات غير لبنانيين أضحت عرفاً معهوداً في لبنان منذ سنوات طويلة، وهي عادة ما تشكّل مبادرة لها دلالات رمزية تحمل رسالة شكر أو امتنان للشخص المعني، سواء على مساعدات أو خدمات أو أي نوع من الدعم كان قد قدّمه إلى لبنان أو جيشه أو شعبه، في حين أننا لا نعرف ماذا فعل الخميني للبنانيين وإن كان له دور محوري وبارز في تاريخ لبنان، حتى يُطلب منا أن نبتهج ونُسرّ لتسمية أحد أبرز شوارعنا باسمه!

“لماذا يُطالعنا اسم الإسم الخميني عند خروجنا من المطار، هل نحن في بيروت أم طهران؟”، يسأل أحد المغردين باستهجان، ليأتي الجواب من مغرد آخر:”هي حكومة قاسم سليماني في جادة الخميني بيروت”. لكن الأمر يراه آخر بنظرة مختلفة، إذ يعلّق ساخراً: “أن توضع هذه اللافتة أمام مطار بيروت ويُكتب عليها جادّة الإمام الخُميني هي شيء جيّد لأنّ السائح يقول هذا بلد الإمام الخُميني، فإذاً وضع كلمة جادة هو تقليل من الخطورة”.

الغضب والاستهجان الذي عبّر عنه مغردون من محاولة “حزب الله” لـ”جعل لبنان محافظة إيرانية”، والايحاء للقادمين بأنهم “دخلوا بلداً يعيش في ظل حكم ولاية الفقيه”، دفع البعض إلى مطالبة وزارة الداخلية إلى التحرّك الفوري واتخاذ إجراءات ضدّ “هذا النوع من التجاوزات الصارخة”. وبرزت تغريدة للصحافي نوفل ضو قال فيها: “جادة الإمام الخميني تطالع اللبنانيين وزوار لبنان عند خروجهم من مطار بيروت ودخولهم اليه”، معتبراً أنها “عملية منظمة وممنهجة لتغيير هوية لبنان وتزوير تاريخه ووضع اليد على حاضره ومستقبله!”، مضيفاً: “يريدون اقناعنا أنهم يواجهون حزب الله ويحققون انتصارات! أكثر من أحمد سعيد سياسي وإعلامي بُعِث حياً في لبنان!”.

إلى ذلك، استنكرت “حركة الناصريين الأحرار” تسمية الجادة باسم الإمام الخميني، وقال رئيس مجلس قيادتها زياد العجوز: “إن توقيت رفع لوحة عملاقة تحمل إسم الخميني عند مدخل المطار الدولي لبيروت فيها تحد وإستفزاز كيير، وعنوان واضح لمن يعنيهم الأمر، بأن حزب الله أراد من هذه الواقعة أن يترجم سيطرته على الدولة اللبنانية بمؤسساتها الرسمية وليقول للملأ أجمع بأن لبنان أصبح ذا بعد فارسي ايراني”.

وتساءل العجوز: “لماذا ونحن على مشارف انعقاد الجلسة الأولى للحكومة الجديدة أن يعمد حزب الله الى إفتعال واقعة لن تمر مرور الكرام على المستوى السياسي، لا عربيا ولا عالميا ولا حتى عالميا”. وطالب وزارة الداخلية بـ”إيضاح كيف تم التصريح لهذه التسمية عند مدخل المطار؟ وهل هي رسالة للسعودية لإعادة النظر بالسماح لمواطنيها بالسفر الى لبنان؟ وهل سيطمئن السياح القادمون لهذا التهديد المعنوي؟”، واضعاً تساؤلاته تلك “برسم كل غيور على عروبة لبنان وسيادته وحريته وأمنه واستقراره”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر