بين العملاق والقزم “دولة آخر الزمن”

beirut News
لبنان
20 أبريل 201936 مشاهدة
بين العملاق والقزم “دولة آخر الزمن”

نشر موقع ناشطون مقال بعنوان بين العملاق والقزم “دولة آخر الزمن”

البلد والوطن والمدينة والناس والمناصر والمعارض يعرفونه، هو ابن المؤسسات الرسمية صاحب الكف النظيف والمقاتل الشرس بوجه من يعتدي على أمن ومقدّرات وطنه وبوجه من يسرق مال أهل بلده، ترعرع في بيتٍ متواضع ليبقى على ما كان عليه، فلم يتكبّر يوماً ولم يُصبح من اصحاب الثروات، مبدئيّ وثابت في موقعه لا يترنّح امام المُغريات، لا يهاب أحداً فكيف إن كان في مواجهة الفاسد الاكبر في الجمهوريّة اللبنانيّة كما وُصف؟ لعلّها المواجهة الأحب على قلب اللواء أشرف ريفي.

قالها يوماً اشرف ريفي “بيتنا من صخر وبيوتهم من زجاج” وهنا يكمن الدافع وتكمن القوّة، فمن ليس لديه ما يخجل منه او ما قد يُفضح يوماً ما سيخوض المعركة التي يريد ومتى اراد، ولبنان ارض خصبة خاصةً في ملفات الفساد وأشهرها ملف الكهرباء والبواخر الذي يتزعّمه بلا منازع وزير الطاقة الاسبق جبران باسيل وتيّاره منذ ١٠ سنوات الى يومنا هذا.

ريفي لم يتوانى في اي وقت مقارعة المُستحدث في السياسة اللبنانية جبران باسيل الذي وصل الى ما وصل اليه اليوم فقط بفعل مصاهرته للرئيس ميشال عون، فلا تاريخٌ يُحكى فيه ولا نضال يُسجّل له سوى انّه قُبض عليه من قِبل المخابرات السوريّة في لبنان ليُفرج عنه لاحقاً عندما تمصّل من انتسابه للتيار العوني انذاك فأصبح رئيساً للتيار اليوم، نعم انّه الصهر القوي.

باسيل “الفاسد الاكبر في الجمهوريّة اللبنانيّة” و “القزم السياسي”، وصفان اثارا حفيظة الصهر القوي، ليرفع دعوى قضائيّة على ريفي الذي يحمل في جعبته الكثير من المعلومات والحقائق ولكن استعجال محكمة المطبوعات بإصدار حكم أشبه بالغيابي بتغريم ريفي وسجنه دون حتى الاستماع للأخير والنظر الى ما بحوذته من مستندات يطرح المزيد من الاسئلة ويزيد الكثير من الشبهات على باسيل وعلى مدى تأثيره في الدولة والقضاء.

أغلبية اللبنانيين يعلمون انّ باسيل مشترك بعمليات فساد كبيرة من سمسرات وعمولات وحتى سرقات خصوصاً في بند الضريبة على القيمة المضافة في مشروع معمل دير عمار وهو ما أكّدت عليه الهيئة العامّة في ديوان المحاسبة، وهناك سياسيون ووزراء قد اكّدوا مراراً انّ باسيل متّهم بالسرقة الموصوفة ومنهم وزير الماليّة علي حسن خليل. فمن معامل الكهرباء والبواخر التركيّة الى مشاريع السدود الوهميّة، من مشروع وعد لاعمار الضاحية الجنوبية الى فضائح الارقام المميزة في وزارة الاتصالات، من توظيفات عشوائية بشركات الكهرباء ومنها مؤخّراً مصلحة كهرباء قاديشا الى فتح صالونات الشرف وشراء سيارات فخمة لمصلحة وزارته وتحميل ماليّة الدولة ما لا تحتمل في زمن التقشّف، أليس كلّ ما ذُكر يُحتّم على أي قاضٍ التحرّك فوراً ومساءلة الصهر القوي من أين لك هذا والتحقيق بقضايا فساد تطاله وفريقه السياسيّ؟؟ أين القضاء وأين المحاسبة؟؟ وهل يُعقل ان يُحكم من سجلّه ناصع البياض وأن يفلت صاحب السجل الاسود من المحاسبة؟؟ “دولة آخر الزمن”…

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر