عون “مخذول”.. وهكذا حضر طيف الاستحقاق الرئاسي بمسلسل الموازنة الطويل

beirut News
لبنان
27 مايو 20196 مشاهدة
عون “مخذول”.. وهكذا حضر طيف الاستحقاق الرئاسي بمسلسل الموازنة الطويل
كتب جوني منير في صحيفة “الجمهورية”: مشروع موازنة العام 2019 يحطّ رحاله اليوم في محطته الثانية في قصر بعبدا. وبخلاف الاعتقاد السائد، فإنّ جلسة مجلس الوزراء في بعبدا لن تكون صوَرية أو شكلية، بمعنى إقرار ما تم التوصّل اليه خلال جلسات النقاش الـ 19 في القصر الحكومي.ذلك انّ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، المُستاء او “المخذول” من “حكومة العهد الاولى”، حضّر جملة بنود يريد إدخالها الى مشروع الموازنة وربما تعديل بنود أخرى كان قد تم التوافق عليها انطلاقاً من مبدأين، وهما: رفع نسبة المداخيل وخفض مزيد من أرقام النفقات، وبالتالي تحسين إضافي لنسبة العجز.

ويبدو انّ عون لن يكون الوحيد الساعي الى إدخال تعديلات على المشروع، بل أيضاً هناك أفرقاء آخرون كانوا قد وافقوا على إقفال باب النقاش خلال الجلسات الماراتونية كسباً للوقت، ولإعطاء صورة مطمئنة الى أنّ الامور سائرة لإنجاز ولادة الموازنة. وهو ما يعني أنّ هناك توقعات أن لا تكون جلسة اليوم وحيدة، الا اذا وافق الأفرقاء داخل الحكومة على التعديلات المقترحة من دون إخضاعها لنقاش مشبع.

وبعد قصر بعبدا هنالك المحطة الثالثة والنهائية في مجلس النواب، حيث يبدو انّ النقاش سيكون صاخباً بسبب المواقف التي ستكون معلنة. وعلى سبيل المثال فإنّ حزب الله، الذي آثَر الصمت وخَفض الصوت خلال النقاش داخل الحكومة، يستعد لنقاش أقوى وأكثر صراحة خلال جلسات مجلس النواب، وهو ما لَمّح اليه الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله في كلمته لمناسبة يوم التحرير.

فخلال الجلسات الحكومية وانسجاماً مع مبدأ “خفض الصوت”، كان تدخّل وزراء حزب الله معدوداً كمِثل رفضهم اقتطاع نسبة الـ 15 % من رواتب القطاع العام. يومها، اشترط الحزب ان يطاول الاقتطاع، في حال الاصرار عليه، ذوي الرواتب التي تفوق الاربعة ملايين ليرة لبنانية شهرياً. عندها، تدخّل الرئيس سعد الحريري طالباً وَضع هذا البند جانباً لأنه لم يعد له معنى او فائدة، وهذا ما حصل.

أمّا خلال جلسات مجلس النواب، فسيطرح نواب حزب الله مجموعة من التعديلات، كمثل إلغاء ضريبة الـ 3% المقترحة على مواد مستوردة لأنها تطاول كافة الشرائح اللبنانية.

وفي الواقع فإنّ مشروع الموازنة، والذي حمل “إنجاز” خفض العجز الى نحو 7,5%، لا يبدو حقيقياً أو فعلياً بفعل عوامل عدة أبرزها، صحة أرقام الواردات المتوقعة، خصوصاً أنّ توقعات الموازنة السابقة لم تكن مصيبة.

إضافة الى إدراج الدين الجديد من خلال طرح سندات الخزينة، وهو ما يؤدي الى خفض كاذب لنسبة العجز.

وفضلاً عن افتقاد مشروع الموازنة لبنود إصلاحية جدية تشكّل مدخلاً لمحاربة الفساد كما يدّعي الجميع، فإنّ المشروع المقترح يفتقد الى رؤية وخطة اقتصادية تأتي على شكل خريطة طريق لمسار الاقتصاد اللبناني.

وبالتالي، وبدلاً من جعل الموازنة بداية لتركيز دعائم الاقتصاد المستقبلي للبنان، كان هنالك كثير من السياسة في الارقام والبنود الموضوعة. فالنزاع الذي دارَ حول الارقام دار على خلفية النزاعات السياسية وتعزيز القوى السياسية أو تحجيمها. ولم يكن طيف الاستحقاق الرئاسي غائباً بل حَضر وشعر به الجميع، خصوصاً مع الظهور الطاغي للوزير جبران باسيل ورَسمه صورة صاحب القرار.

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا

الجمهوريه

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر