الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء 4 أيلول 2019

beirut News
لبنان
4 سبتمبر 20191 مشاهدة
الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء 4 أيلول 2019

صحيفة النهار:

 الـ 1701 لم يسقط و”سيدر” لا يزال قائماً

“استبق رئيس الوزراء سعد الحريري وصول الوسيط الاميركي الجديد في ملف ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل السفير ديفيد شنكر الى لبنان الاسبوع المقبل، بتأكيده ان “القرار 1701 لم يسقط ولا يزال موجوداً، وما يهمنا هو الاستمرار بتطبيق هذا القرار وحماية لبنان”، في رسالة واضحة من شأنها اعادة دفع الوساطة الاميركية بدل ان تتحول مهمة شنكر العمل على اعادة احياء القرار 1701، ومطالبة لبنان بالتزام الخط الازرق، بعد كلام الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عن اسقاط كل الخطوط والمعادلات. والرسالة التي ارادها الحريري استباقاً لزيارة شنكر، وتزامناً مع زيارة المبعوث الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” السفير بيار دوكين، تحمل دلالات داخلية وخارجية في آن واحد، في ظل موجة انتقاد واسعة ركزت على اعتماد الدولة اللبنانية الصمت حيال كلام نصرالله، كأنها سلمته أمرها، ولم تعد تملك حق القرار في ما خص السياسة الدفاعية.

وقبيل وصول دوكين، عبرت باريس عن قلقها ومخاوفها من وضع امني هش، وشددت على المحافظة على سيادة لبنان وعلى تقيّد الاطراف بمندرجات القرار الدولي 1701 الصادر عن مجلس الامن، وعدم انفراد “حزب الله” بالقرارات المصيرية كالحرب والسلم والتي لا تصب في مصلحة استعادة الدولة دورها في ظل سيادة مفقودة.

وكان المبعوث الفرنسي الذي بدأ أمس جولة على المسؤولين في بيروت، حمل مجموعة تساؤلات عن مصير الاصلاحات والاجراءات المالية والتحضيرات لبدء تنفيذ مشاريع “سيدر”. لكنه أكد في معرض حديثه انه اطمأن الى ما سمعه من المسؤولين الذين التقاهم.

وجزم دوكين بأنّ “سيدر لا يزال قائماً وليس هناك بند بطلان أو نهاية لنتائج هذه المؤتمر، فقد تم في اطار سيدر التزام برنامج استثمار يمتد على 12 سنة”. وأضاف: “لم نقل إننا سنتوقف يوماً ما. علينا التقدم ولا يتعلق الأمر فقط بالاصلاحات، فالاصلاحات ضرورية ولكن يجب أيضاً احراز تقدم على صعيد المشاريع”.

وقد أملت كتلة “المستقبل” ان يشكل اجتماع بعبدا “خطوة في اتجاه التأسيس لمرحلة متقدمة في العلاجات المطلوبة، وان تترافق الاجراءات المقترحة مع خطوات ضرورية لا مفر منها لتحريك الاقتصاد”. وقالت ان “لا مجال بعد اليوم للتأخير أو التردد أو التلاعب على عامل الوقت. هناك ستة أشهر أمامنا لاطلاق عجلة الاصلاحات والاجراءات ولوضع برنامج سيدر الاستثماري على سكة التنفيذ، وخلاف ذلك من سياسات وتجاذبات وشعبويات هو اصرار على التخبط فوق حدود المجهول”.

ورأت “ان سياسات الهروب الى الامام والانقلاب على الحقائق المالية والاقتصادية وعلى الاصلاحات المطلوبة كما حصل بعد مؤتمرات باريس هي التي راكمت عوامل الازمة وأدت الى المشهد الاقتصادي والمالي الحالي”.

من جهة أخرى، يصل منتصف الاسبوع المقبل الوسيط الاميركي الجديد في ملف ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل السفير ديفيد شنكر في زيارة هي الأولى له للبنان بعد تسلمه الملف من سلفه السفير ديفيد ساترفيلد.

وتقول أوساط ديبلوماسية إن شنكر الذي يبدأ زيارته للمنطقة في السابع من الشهر الجاري سيجول على بعبدا وعين التينة والسرايا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون وكلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري، وسيتطرق خلال لقاءاته الى عناوين الملف الذي أسندته اليه إدارة بلاده ورؤية الدولة اللبنانية لكيفية التعامل مع هذا الموضوع وما حققه سلفه السفير ساترفيلد على هذا الصعيد والانطلاق منه في مسعاه، خصوصاً بعد إصرار لبنان على ربط الحدود البرية والبحرية لحل هذا الملف الذي ترعاه الأمم المتحدة. واكدت الاوساط ان مهمة شنكر لم تتأثر بالتطورات الامنية التي طرأت جنوباً الاحد الماضي ولم تبدل في أجندة المسؤول الاميركي.

وفيما كانت لجنة البيئة النيابية برئاسة النائب مروان حمادة، وحضور وزير البيئة فادي جريصاتي، تعرض نتائج جلسة مجلس الوزراء الخاصة بالبيئة ومشروع المرسوم الذي وافق عليه مجلس الوزراء طارحة اسئلة اساسية عن آلية الفرز من المصدر، وتمويل الفرز من المصدر ووجهة النفايات المفروزة، وتمويل البلديات حتى تقوم بهذا العمل، ومعايير المطامر الصحية، نفذ ناشطو “ائتلاف إدارة النفايات” والتحالفات البيئية اعتصاما أمام وزارة البيئة في مبنى اللعازرية بوسط بيروت، رفضاً لـ”اعتماد محارق للنفايات المنزلية”.

وتحدثت سينتيا شقير باسم المعتصمين فقالت: “نحتمع اليوم لنكون يداً واحدة للتصدي لخريطة الطريق نحو الهاوية، ويهمنا التوضيح أننا كمجتمع مدني لم نوافق على هذه الخريطة ولا على اعتماد محارق للنفايات المنزلية في لبنان. كانت هناك أمور ايجابية في قرار مجلس الوزراء، منها إصدار مرسوم الفرز من المصدر والتوعية على الفرز وإصدار مرسوم ادارة النفايات الخطرة، ولكن يا للاسف لم نر في كل هذه القرارات بنى تحتية لادارة مثل هذا النوع من النفايات، وهذا دليل على اعتماد حلول مجتزأة واصدار مراسيم تبقى حبراً على ورق”.

وأضافت: “لا خطة علمية أو استعانة بخبرات المعنيين بهذا الأمر. كما أن المضحك المبكي أن وزارة البيئة طلبت من الأحزاب تقديم دراسات، وهذا ما يؤكد أن هناك مشروع محاصصة في بناء المحارق، فكيف تقررون عن البلديات أين تكون المحرقة”.

صحيفة اللواء:

باريس تلاقي بحَذَر إندفاعة لبنان نحو «سيدر»! ضغوط روسية وفرنسية على نتنياهو لعدم الإنزلاق إلى الحرب

“من زاوية ترقب حذر إزاء مجريات المفاوضات الأميركية – الإيرانية الفاترة حيناً، والحارة حيناً آخر، والجانحة إلى العقوبات ضمن خدمة جديدة تطال الوكالة الإيرانية للدراسات الفضائية، وما يروّج لمخاوف من جنوح بنيامين نتنياهو إلى الحرب قبل 17 ايلول الجاري، في محاولة لتأجيل انتخابات الكنيست من زاوية خشيته من الخسارة، والخروج من المشهد السياسي بضربة موجعة، يندفع لبنان الرسمي بقوة الي وضع قرارات اجتماع بعبدا الاقتصادي على طاولة مجلس الوزراء، تنفيذياً، بدءاً من غد الخميس، تحت عين المنسق الفرنسي لتنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر» بيار دوكان، الذي يكوّن ملفاً حول التزام لبنان وقدرته على الإيفاء بالتزاماته، عشية مؤتمر صحفي يعقده غداً بالتزامن مع مجلس الوزراء، قبل سفره إلى بلاده، لرفع تقرير إلى الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، المعني مباشرة بتنفيذ مقررات «سيدر» الذي دعا إليه ورعاه في العاصمة الفرنسية باريس قبل أشهر لإنقاذ اقتصاد لبنان.

خطوط حمراء في الموازنة؟

وعلى غرار الأيام السابقة، وتحديداً منذ 25 آب الماضي، ليلة «غارة المسيّرات» الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية، بقيت تداعيات الاعتداء الإسرائيلي تتجاذب مع الهم الاقتصادي في صدارة الاهتمامات اللبنانية، لا سيما بعد التطورات الأخيرة التي طرأت على المحورين الأمني والاقتصادي:

الاول: إعلان الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله كسر الخطوط الحمراء في مواجهة إسرائيل، ما يعني ضمناً سقوط القرار 1701، بعد عملية «المقاومة الإسلامية» في خراج مارون الراس التي يفترض ان تكون قد أعادت تثبيت قواعد الاشتباك التي أرساها القرار الدولي المذكور.

والثاني: القرارات أو التوصيات التي خرج بها لقاء بعبدا الاقتصادي لوقف الانهيار الاقتصادي والتي يفترض ان تواكبها ورشة عمل توازي التحديات الكبيرة التي تواجهها الدولة، وتحتاج إلى تفعيل سريع لعمل المؤسسات للشروع في وضع هذه القرارات الإصلاحية موضع التنفيذ، بحسب ما أكّد الرئيس ميشال عون امام زواره في بعبدا أمس حيث لفت إلى ان «المهلة قصيرة ولا تتعدّى الستة أشهر ليثبت لبنان قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة، ما يُعيد الثقة وينعش الحياة الاقتصادية من جديد»، ودائماً وفق الرئيس عون الذي اعتبر ان الورقة الاقتصادية والمالية التي خرج بها لقاء رؤساء الأحزاب والكتل النيابية في بعبدا، هي «بداية مسيرة النهوض الاقتصادي».

وذكرت مصادر وزارية شاركت في اجتماع بعبدا السياسي- الاقتصادي امس الاول، ان الآلية التنفيذية للقرارات التي صدرت ستتولاها الحكومة ومن خلال الحركة التي سيقوم بها الرئيس سعد الحريري مع هيئة الطواريء التي شكلها المجتمعون، وقالت المصادر: ان الرئيس الحريري سيتابع تنفيذ الاوراق التي قدمها المشاركون، وبالاخص ورقة رئيس الجمهورية التي تضمنت 49 مقترحاً، تحتوي نقاطا مركزية لمعالجة الازمة، والتي لا تتضمن بالطبع اية ضرائب او رسوم، انما علاجات علمية استثنائية لظروف استثنائية.

اضافت: ان السلطة التنفيذية مكلفة متابعة تنفيذ القرارات التي صدرت، والتي سيتم ترجمتها في بدء التطبيق من خلال مشروع موازنة 2020 اولاً وضمن المهلة الدستورية، وقرارات مؤتمر «سيدر» وخطة «ماكينزي» وفي امور اخرى تؤدي الى زيادة الواردات وخفض النفقات . كما ان لمجلس النواب دوره في اقرار بعض القوانين اذا تطلب الامر ذلك من قوانين تزيد الدخل مثل تسويات مخالفات البناء والمخالفات على الاملاك.

واستغربت المصادر اثارة جو الهلع في بعض الاعلام والحديث عن خراب انهيار وفرض ضرائب بينما النص واضح وعبر عنه الرئيس الحريري، معتبرة ان لا صحة لكل ما يُثار.

دوكان في بيروت

لكن جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء التي ستنعقد غداً في السراي الكبير، الذي وزّع أمس على الوزراء ويتضمن 41 بنداً، لم يتضمن أي موضوع يتصل بقرارات اجتماع بعبدا، خلافاً لما أشار إليه الرئيس الحريري، كما خلا من أي إشارة إلى موضوع التعيينات القضائية، ما يُؤكّد انه لم يحصل اتفاق في شأنها داخل «البيت الواحد» على الرغم من استمرار الاتصالات لتذليل الخلافات.

الا انه كان لافتاً للانتباه، ظهور المبعوث الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر» بيار دوكان في بيروت، في أعقاب اجتماع بعبدا، مستهلاً جولته على المسؤولين اللبنانيين بزيارة وزير المال علي حسن خليل، ومؤكداً من هناك ان «سيدر» ما يزال قائماً ولا سبب لعدم وجوده»، ومشدداً «على وجوب إقرار موازنة العام 2020 ضمن المهل الدستورية لها في العام 2020، معتبراً ان هذا الأمر إلزامياً ليس للمجتمع الدولي بل لمصلحة لبنان».

وقال ان «هناك سلسلة إصلاحات تمّ طرحها في «سيدر» تتعلق بالقطاع العام والجمارك والتهرب الضريبي، وهذه الأمور يجب البحث فيها في مجلس الوزراء في الأسابيع المقبلة».

ويزور دوكان اليوم الرئيس الحريري ووزيرة الطاقة ندى البستاني، بعدما شمل في جولته أمس وزير الاقتصاد منصور بطيش الذي نقل عن المبعوث الفرنسي اطمئنانه إلى توجه المسؤولين، آملاً ان يتمكن خلال الأشهر القليلة المقبلة إنجاز خطة الكهرباء واستكمال الإصلاحات في موازنة 2020.

ولاحظت مصادر دبلوماسية غربية ان كلام دوكان كان شديد الوضوح لجهة وجوب إقرار موازنة 2020 ضمن المهل الدستورية متضمنة الإصلاحات التي كان يفترض تنفيذها منذ عام ونصف عام. وقالت ان «الرسالة الفرنسية شديدة الوضوح: لا سيدر دون إصلاحات، وان زيارة دوكان لإبلاغ هذه الرسالة».

مجلس الوزراء

اما أبرز بنود جدول أعمال مجلس الوزراء غداً فهي في الشؤون المالية: طلب وزارة الاتصالات اطلاق مزايدة تتعلق باعادة بناء وتأهيل قطاع البريد في لبنان، مشروع قانون يسمح للمكلفين اجراء تسوية ضريبية، طلب وزارة التربية والتعليم العالي صرف مساهمة الدولة للمدارس الخاصة المجانية عن العام 2015-2016 بعدما تعذر على التفتيش المركزي اجراء التدقيق في البيانات الاحصائية وتأكيد أعداد التلامذة الذين تستحق عنهم المساهمة المالية للدولة.

ومن بنود الشؤون الوظيفية:اقتراح قانون لتعديل الفقرة واحدمن المادة 68 من قانون الموظفين (انتهاء الخدمة بسبب بلوغ السن). واقتراح قانون تعديل لتعديل بعض احكام المرسوم الاشتراعي رقم 112/1959(نظام الموظفين). ومشروع قانون لتحديث وتوسعة ملاك المحاكم الشرعية السنية والجعفرية. واعفاء مدير عام التعليم العالي في وزارة التربية ووضعه بتصرف رئيس مجلس الوزراء.

وفي بنود الشؤون المتفرقة: اقتراح قانون ومشروع مرسوم لتعديل قانون اصول المحاكمات، الاول بما يسمح للموقوف الاستعانة بمحامٍ خلال التحقيقات الاولية والثاني حول هوية الشاهدالمستمع، واقتراح قانون يرمي الى استقلالية القضاء العدلي، ومشروع قانون لتعديل نظام الصيد البري في لبنان.

القرار 1701 سقط لم يسقط؟

ولفت الانتباه بين البنود البند المتعلق بعرض وزارة الدفاع الوطني تعليمات حول ترخيص استيراد واستخدام طائرات التحكم المسيرة عن بعد غير المصنفة كألعاب (بدرون)، ربما قد يطرح مجدداً امام مجلس الوزراء الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية بواسطة هذا النوع من الطائرات المسيرة.

وفي هذا السياق، أكّد الرئيس الحريري، ردا على سؤال حول التطورات الأخيرة في الحدود الجنوبية، ان «الدولة اللبنانية استوعبت ما حدث ديبلوماسياً، منذ قصة «المسيرات» وصولاً إلى ردة فعل «حزب الله»، وعلينا ان نحافظ على الاستقرار وعلى القرار 1701».

لافتاً إلى ان المشكلة الأساسية هي ان الوضع في المنطقة متأزم ككل، ونحن بغنى عن أزمات جديدة».

وقال: هذا هو منطقي، وحماية لبنان هي الأساس.

ورداً على سؤال آخر، أكّد الحريري ان القرار 1701 لم يسقط ولا يزال موجوداً، والخطوط الحمراء ما زالت موجودة، والمهم ان نستمر في تطبيق القرار 1701».

وعن المطالبة باستقالة الحكومة قال: «هذه وجهات نظر، لكن من طالب بذلك لا يزال في الحكومة». في إشارة إلى ما قاله رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في اجتماع بعبدا أمس الأوّل.

وجاءت مواقف الحريري في ما يشبه الرد على السيّد نصر الله الذي كان أعلن أمس الأوّل كسر كل الخطوط الحمراء مع إسرائيل، والدكتور جعجع الذي اعتبر في تغريدة له ان كلام نصرالله بعد ردّ حزب الله هو بمثابة إلغاء للقرار 1701.

وفي السياق، كشفت مصادر ديبلوماسية لـ«اللواء» معلومات خاصة وصفتها بالحساسة عن إسرائيل تتوسط لدى موسكو للضغط على حزب الله لإعادة التزامه مجدداً بقواعد الاشتباك السابقة وتحديداً القرار 1701.

وقالت المصادر ان تل أبيب تعهدت للروس عدم استهداف مقاومين لحزب الله في سوريا (على غرار ما حصل في عقربا السورية) أو خرق القرار 1701 شرط التزام الحزب بقواعد الاشتباك السابقة، كاشفة عن وساطات لكل من أميركا وفرنسا وروسيا ومصر لإعادة احياء القرار الدولي المذكور.

وفي المعلومات التي كشفتها المصادر الدبلوماسية، اتصال وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بجهات رسمية لبنانية منها رئيس الحكومة سعد الحريري للضغط على حزب الله لوقف عمليته العسكرية ضد اسرائيل، والاكتفاء بالرد الذي استهدف آلية عسكرية للعدو قرب مستعمرة افيفم كرد مزدوج عن «مسيرات» الضاحية واستشهاد عنصري الحزب في سوريا.

وفي هذا السياق، كشفت المصادر ايضا عن عروض قدمتها ادارة ترامب للحزب والدولة اللبنانية عبر وسطاء اوروبيين تتضمن تقديم تعهدات اميركية بلجم اسرائيل والتزامها بالقرارات الدولية من جهة وعدم تصعيد واشنطن ضد لبنان لجهة تاخير اصدار عقوبات جديدة ضد حلفاء حزب الله او جهات اقتصادية على صلة به من جهة اخرى، شرط التزام الحزب مجددا بقواعد الاشتباك السابقة خصوصا بالقرار الدولي 1701 اضافة الى تعهده بعدم استهداف سلاح الجو الاسرائيلي.

الا ان اللافت في كلام المصادر اشارتها بوضوح الى ان الحرب بين لبنان واسرائيل ما زالت قائمة، ووفقا للمعلومات المتوافرة فان الحزب رفض كل العروض والوساطات لاعادة الامور الى ما قبل تاريخ 25 آب، وكما تشير المعلومات فان الحزب على جهوزية تامة وما زال في حالة استنفار لمواجهة اي تهور اسرائيلي، في حين تبدو قيادة العدو مستنفرة ومتاهبة للحرب رغم كل مناشداتها لمنع وقوع اي حرب مع حزب الله، من دون استبعاد امكانية شن رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو لعدوان ضد لبنان قبل الانتخابات الاسرائيلية في 17 ايلول الجاري لتأجيلها بعدما اشارت كل الاحصائيات الى خسارته لهذه الانتخابات.

تلوث ونفايات

من جهة ثانية، رعى الرئيس الحريري عرض نتائج خطة رفع التلوث الصناعي عن نهر الليطاني، مؤكداً ان مجرى النهر سيصبح نظيفاً، وهذا يتطلب ان نعمل كلنا مع بعضنا البعض بوتيرة سريعة، فيما أعلن وزير الصناعة وائل أبو فاعور انه سبق ان وعد بتحقيق هدف صفر تلوث صناعي في نهاية الصيف، وأنا اجدد هذا الوعد».

وانهت اللجنة الوزارية للمقالع والكسارات عملها بعد اجتماع برئاسة الحريري، حيث تمّ التوافق على المخطط التوجيهي للمقالع والكسارات بمعظم بنوده، وفق ما أوضح وزير البيئة فادي جريصاتي، الذي كان أعلن ان أبواب الوزارة مفتوحة للجميع امام حرية التظاهر والتعبير عن الرأي، تعليقاً على التظاهرة التي نظمها ناشطو «ائتلاف إدارة النفايات والتحالفات البيئية امام وزارة البيئة في مبنى اللعازارية» رفضاً لاعتماد محارق للنفايات المنزلية، وخارطة الطريق التي اعدها الوزير جريصاتي ووصفها المعتصمون بأنها «خارطة طريق الهاوية».

صحيفة الشرق:

الحريري: 1701 لم يسقط والخطوط الحمراء باقية

“اعتبر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن «الدولة اللبنانية استوعبت ديبلوماسيا ما حدث من تطورات في الجنوب»، لافتا إلى «القرار 1701 لم يسقط ولا يزال موجودا، وما يهمنا هو الاستمرار في تطبيق هذا القرار وحماية لبنان».وقال ردا على سؤال حول التطورات الأخيرة على الحدود الجنوبية: «لقد استوعبت الدولة اللبنانية ما حدث ديبلوماسيا، منذ قصة المسيرات وصولا إلى ردة فعل حزب الله. علينا أن نحافظ على الاستقرار وعلى القرار 1701. المشكلة الأساسية هي أن الوضع في المنطقة ككل متأزم، ونحن بغنى عن أزمات جديدة. هذا هو منطلقي، وحماية لبنان هي الأساس».

وردا على سؤال آخر، قال: «القرار 1701 لم يسقط لايزال موجودا، والخطوط الحمراء ما زالت موجودة والمهم هو أن نستمر في تطبيق القرار 1701. ما يهمني هو ما يحصل على الأرض، وهو تطبيق هذا القرار».

أما عن المطالبة باستقالة الحكومة، قال: هذه وجهات نظر، لكن من طالب بذلك لا يزال في الحكومة».

وكان الحريري ترأس في السراي الحكومي، اجتماعا للجنة المقالع والكسارات. واستقبل   وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني التي أطلعته على التقدم في خطة الكهرباء وفي ملف النفط والغاز».

ومن الزوار: السفير العراقي علي عباس بندر العامري في زيارة وداعية، سفير السويد يورغن ليندستروم والسفير البريطاني في لبنان كريس رامبلينغ، في حضور الوزير السابق الدكتور غطاس خوري.

صحيفة الجمهورية:

دوكان يُطمئن.. في انتظار الدولة.. ومقررات بعبدا على مشرحة ‏الخبراء

لم تُحدث مقررات لقاء الحوار الاقتصادي في بعبدا بعد أيّ فارق في ‏الاوضاع الاقتصادية والمالية التي ظلت أمس مأزومة ولم يطرأ عليها ‏أي جديد، وبَدا أنّ اللقاء شكّل فقط اعترافاً صريحاً بوجود الازمة، وأنه ‏بما تقرّر فيه ربما سيكون مقدمة لقرارات غير شعبية، أُريدَ ممّن دُعيوا ‏الى حضوره، من قيادات وقوى وفاعليات سياسية واقتصادية ومالية، ‏أن يؤمّنوا التغطية لهذه القرارات. وقد انصَبّت الاهتمامات الداخلية ‏امس على تَتبّع ردود الفعل على هذه المقررات الاقتصادية التي ‏وضعها الخبراء الاقتصاديون على مشرحة التحليل في الابعاد ‏والخلفيات، كذلك لم تغب الاهتمامات عن ملاحقة ردود الفعل ‏الداخلية والاقليمية والدولية على المواجهة الأخيرة بين “حزب الله” ‏واسرائيل، وما يمكن ان تكون لها من تداعيات لاحقاً في الوقت الذي ‏تقترب اسرائيل من انتخاباتها التشريعية في 17 من الجاري‎.‎

غداة الاجتماع الإقتصادي في القصر الجمهوري، كان الحدث البارز داخلياً أمس ‏المحادثات التي بدأها المبعوث الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر “سيدر” ‏بيار دوكان، الذي التقى وزيري المال علي حسن خليل والاقتصاد منصور بطيش. ‏وعلمت “الجمهورية” انه سيلتقي وفريق عمله الرئيس سعد الحريري عصر اليوم، ‏في إطار جولته على المسؤولين اللبنانيين‎.‎

وأعلن دوكان بوضوح بعد لقاءَيه مع خليل وبطيش “إنّ سيدر لا يزال قائماً إذ إنه لا ‏يوجد بند بطلان أو نهاية. فقد التزمنا في إطار سيدر ببرنامج استثمار يمتدّ على 12 ‏عاماً. لم نقل إنّ المؤتمر موقت أو يمتدّ على 4 أو 5 سنوات. هذه هي المرحلة ‏الأولى من برنامج الإنفاق الاستثماري. لذا، لم نقل إننا سنتوقف يوماً ما. علينا ‏التقدم على الأصعدة الثلاثة كما ذكرت. لا يتعلّق الأمر فقط بالإصلاحات، الإصلاحات ‏ضرورية ولكن يجب أيضاً إحراز تقدم على صعيد المشاريع. هناك برنامج استثماري ‏واسع، أكرّر أنه يمتدّ على 12 سنة، ويجب تحديد الأولويات. وهذا ليس دور الأسرة ‏الدولية. فهي لن تقوم بذلك بدلاً من السلطات اللبنانية. لقد علمت انّ بعض ‏المشاريع انطلقت وبدأت تُحرز تقدّماً. اذاً، جواباً على السؤال أقول إنّ الأسرة ‏الدولية مستعدة لمساعدة لبنان”.)‎

في ميزان الخبراء‎
الى ذلك، وبعد 24 ساعة على صدور مقررات اجتماع بعبدا الهادفة الى إنقاذ ‏الوضعين المالي والاقتصادي، تراكمت قراءات خبراء الاقتصاد لأهمية هذه المقررات، ‏وما إذا كانت كافية لإنجاز الإنقاذ المنشود. ومن خلال هذه القراءات يمكن ‏استخلاص الملاحظات التالية‎:‎

أولاً – الاساس في أي مقررات اصلاحية هو التنفيذ وليس مجرد الاعلان، وبالتالي ‏ينبغي الإنتظار للتأكّد مما اذا كان الوضع قد اختلف عن السابق عندما كانت تتخذ ‏القرارات، وتناقش الخطط، وتبقى حبرا على ورق‎.‎

ثانياً – بعض المقررات توحي بأنها تحتاج الى وقت طويل للتنفيذ. والوضع المالي ‏والاقتصادي لا يحتمل أي تأخير‎.‎

ثالثاً – انّ مشاريع الضرائب الجديدة لا تعتمد منهاج التصاعدية، وتقتصر على ‏الضرائب غير المباشرة (ضريبة البنزين والـTVA) ‎بما يجعلها ظالمة في حق ‏الطبقتين الفقيرة والمتوسطة‎.‎

رابعاً – من دون ضرائب ورسوم جديدة لن تكون خطة خفض العجز في موازنة 2020 ‏ممكنة، ما يعني انّ الضرائب “مضمونة”، لكن الاصلاحات هي موضع شك. ‏‏(تفاصيل ص 10 و11‏‎)‎

عون مرتاح‎
وفي هذه الأجواء كشفت مصادر وزارية لـ”الجمهورية” ان تصريحات دوكان عقب ‏لقاءاته الوزارية تركت ردات فعل ايجابية لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. ‏وقالت “ان أجواء الإرتياح مبررة ولها ما يعززها. وكان من الطبيعي ان تنعكس ‏الإجراءات التي تقررت بداية في اللقاء الذي خصّص للوضع الإقتصادي بعد تطويق ‏ذيول حادثة قبرشمون الذي عقد قبل اسابيع عدة في قصر بعبدا، معطوفة على ‏نتائج لقاء رؤساء الكتل النيابة أمس الأول في بعبدا، بنحو ايجابي في القراءة ‏الدولية الجدية، وخصوصاً لدى الدول التي شاركت في مؤتمر “سيدر 1″، وهو ما ‏يعكسه دوكان في تصريحاته الآن في بيروت‎.‎

وعلمت “الجمهورية” انّ دوكان لم يطلب بعد اي موعد للقاء رئيس الجمهورية. ‏وقالت مصادر مطلعة ان عون يتابع اتصالاته بعيداً من الأضواء لتطبيق ما اتخذ من ‏قرارات، وهو على تواصل مستمر مع رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة ‏سعد الحريري لترجمتها وتحويلها أمراً واقعاً، لافتاً الى “انّ استعادة ثقة المجتمع ‏الدولي بقدرة لبنان على تجاوز المصاعب الإقتصادية يشكّل اقصر الطرق الى تعزيز ‏توجه هذه الدول والمؤسسات المانحة، وتلك التي تراقب الوضع في لبنان وتسعى ‏الى دعمه‎”.‎
وعُلم انّ عون يتابع نتائج زيارة دوكان للبنان أولاً بأول، وهو لهذه الغاية تلقى تقريراً ‏مفصّلاً عن اللقاء الذي جمعه مع وزير الإقتصاد‎.‎

‎”‎القوات‎”
في غضون ذلك، قالت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية” انّ رئيس ‏الجمهورية “لم يدعُ الى عقد لقاء في القصر الجمهوري حول الوضع الاقتصادي الّا ‏نتيجة ما وصلت اليه الامور، وبالتالي إنّ هذا اللقاء ليس لتبادل اطراف الحديث، إنما ‏للتعبير جدياً عن المأزق الذي وصل اليه لبنان، ولبنان لم يصل الى هذا المأزق إلاّ ‏نتيجة الممارسات السياسية غير المسؤولة”. وأضافت: “الوزير جبران باسيل ‏يتحمّل الجزء الاساس مما وصل اليه الوضع، حيث انه من خلال ممارسته ‏السياسية وتنقلاته بين المناطق واستعراضاته والفتن المتنقلة التي يقودها ‏وانتقاله من مواجهة الى اخرى، مواجهة مع الحزب التقدمي الاشتراكي، ومواجهة ‏مع تيار “المستقبل” واليوم مواجهة مع “القوات” والى آخره‎”. ‎

وأكدت المصادر نفسها “أنّ النقطة المركزية الاساسية التي نوقشت في اجتماع ‏بعبدا هي الاستقرار السياسي. فكيف يمكن توفير استقرار سياسي فيما يعمل ‏طرف سياسي اساسي، الذي هو رجل العهد الاول جبران باسيل، على ضرب ‏القوى السياسية الأخرى وإلغائها ويتنقّل من مواجهة الى أخرى؟ وكيف يمكن ‏انقاذ الوضع اقتصادياً ومالياً طالما انّ هنالك طرفاً يواصل مواجهاته المتنقلة، وهذا ‏الطرف عطّل الحكومة 40 يوماً تحت عنوان انّ هنالك مَكمناً لباسيل، ومن ثم رأينا ‏اجتماع بيت الدين ولقاء بيت الدين وكأنّ شيئاً لم يكن؟ لماذا عطّلتم البلد 40 يوماً ‏واتهمتم قوى سياسية بمكمن، ومن ثم اقفل الملف وكأنّ شيئاً لم يكن؟ مَن عطّل ‏الحكومة؟ مَن عَطّل تأليف الحكومة لأشهر واشهر من اجل الإحراج وإخراج الحكومة ‏بالشكل الذي يريده هذا الطرف السياسي؟ كل هذه الممارسات أدت الى تأخير ‏الاقتصاد والى ضربه، وبالتالي للأسف ما زال هذا الطرف مستمراً في النهج نفسه. ‏ولذلك انّ النقاش الاقتصادي في بعبدا قال بشكل واضح اننا في لحظة خطيرة جداً، ‏وكل النقاش كان يتركز على أننا نحن في صميم وجوهر لحظة الخطر على لبنان ‏وخطر الانهيار، والرئيس الحريري لم يتكلم عن ستة اشهر بالمصادفة، إلا لأننا نحن ‏في لحظة دقيقة جداً وعلى رغم من ذلك نرى هذا الطرف يواصل سياساته ‏الشخصية، لأنه لا يأبه لأي شيء قد تكون ربما انه عندما لَمسَ انّ العقوبات ‏اقتربت منه قرر ان يخوضها “عليي وعلى اعدائي” أرضاً محروقة في مواجهة ‏الجميع. وبالتالي في حال انزلق لبنان الى الانهيار فإن هذا الطرف يتحمل ‏المسؤولية، لأن كل المشكلة الاقتصادية يتحمّلها هو نتيجة ممارساته وعدم ‏مسؤوليته، ونتيجة تعاطيه بهذا الشكل. ومن هذا المنطلق جاء الدكتور جعجع ‏ليقول: المسألة الاولى، الذهاب الى استقرار سياسي، المسألة الثانية، كل ‏المتحلّقين حول الطاولة أجمعوا على أن لا ثقة بالدولة، وبما انه لا ثقة بالدولة ‏يجب الذهاب الى حكومة استثنائية من تقنيين واصحاب اختصاص، وان تتولى ‏قيادة مرحلة انتقالية من اجل، أولاً، استعادة ثقة المواطنين، واستعادة الثقة ‏الدولية، وثقة المستثمرين لوضع لبنان على السكة الصحيحة، هذا هو المطلوب ‏لأن ما يحصل هو كله كلام بكلام بلا ترجمات عملية‎”. ‎

الكتائب‎
وفي السياق نفسه اوضحت مصادر كتائبية لـ”الجمهورية” أن النائب سامي ‏الجميّل انطلق في مداخلته على طاولة الحوار الاقتصادي من مسلّمات الكتائب ‏السيادية والدستورية القائمة على ضرورة رسم السياسات في المجالات كافة ‏داخل مجلس الوزراء وليس في أي إطار مواز آخر‎”.‎

وذكّرت المصادر بمعارضة الكتائب “للتسوية الرئاسية التي قامت على المحاصصة ‏وهي بالتالي لا يمكن ان تسير في “تسوية اقتصادية” على حساب الدستور ‏والسيادة الوطنية. ولذلك كان إصرار النائب سامي الجميّل على ضرورة أن يغير أهل ‏السلطة نهجهم في الحكم، القائم على التخلي عن القرارات السيادية لحزب الله ‏مقابل هامش ضيق لادارة محلية واقتصادية تتولاها الحكومة على قاعدة تَقاسم ‏الحصص والمشاريع والتعيينات، ومحاولة التغطية على هذه الممارسات بشعارات ‏الاصلاح الاقتصادي وتحميل الشعب اللبناني تبعات السياسات المالية والاقتصادية ‏الخاطئة والتراكمية لهذه الحكومة والشركاء فيها‎”.‎

نديم الجميّل‎
ورأى عضو حزب “الكتائب اللبنانية” النائب نديم الجميّل أنّه “علينا بناء الاستقرار ‏أولاً لنتمكن من بناء الإقتصاد”، مشدّداً لـ “الجمهورية” على أنّنا “إذا أردنا إقتصاداً ‏قوياً، علينا أنّ نبني ركائز قوية وأن نعيد الإستثمارات إلى البلاد، ولكن ذلك غير ‏ممكن في ظل سلاح حزب الله وتهديد يومي وتنفيذ عملي لأجندا إيرانية في ‏لبنان‎”. ‎

وعن اجتماع بعبدا قال الجميل انّه لم يرَ “أي إجراء من الإجراءات المتّخذة يخلق ‏نموّاً، إضافةً إلى أنّ اجتماعاً مثل هذا من شأنه تعزيز منطق المؤسسات الرديفة ‏إلى جانب مجلس الوزراء الذي يضمّ أساساً كلّ الأحزاب ما عدا حزب الكتائب”. ‏واستغرب “عدم انعقاد هذا الإجتماع ضمن مجلس الوزراء” سائلاً: “هل يفهم ‏رؤساء الأحزاب أكثر من الوزراء؟‎”. ‎

‎”‎اللقاء التشاوري‎”
قال النائب جهاد الصمد، الذي مثّل “اللقاء التشاوري” في اجتماع بعبدا الاقتصادي ‏ـ السياسي، إنه لا يأمل خيراً من الإجتماع “لأنّ الإصلاح يبدأ أولاً بمحاسبة ‏المسؤولين من رؤساء ووزراء ونواب على سرقة المال العام، ويكتمل بقضاء نزيه ‏غير مسيّس كما هي الحال اليوم لنصبح بذلك دولة قوية وعادلة‎”.‎
وأشار الصمد الى أنّ “اجتماع بعبدا لو جاء في ظروف طبيعية لاعتُبِر اعتداء وانتقاصاً ‏من صلاحيات الحكومة ورئيسها، أمّا في هذه الحال الاستئثنائية التي نمرّ فيها، ‏وفي حالة الطوارئ الإقتصادية، فما جرى أمر ضروري وطبيعي‎”. ‎

وتعليقاً على ردّ “حزب الله” في الجنوب، قال الصمد: “لو لم يحصل هذا الرد لكنّا ‏عدنا الى ما قبل عام 2006، ولكانت اسرائيل استمرت في استباحة أجواء لبنان ‏وأراضيه”. وقال انّ “قواعد الاشتباك التي أرسَتها المقاومة عام 2006 أمّنت ‏الاستقرار في الجنوب ولبنان”. وختم: “يجب الإستفادة من سلاح المقاومة ‏كعنصر مساعد لتأمين الأمان والاستقرار والسيادة في البلاد، وهو عنصر قوة ‏للبلاد‎”. ‎

نجم‎
وأكّد عضو كتلة “المستقبل” النائب نزيه نجم لـ”الجمهورية” “أننا مقتنعون ‏بالخطوات التي قررها اجتماع بعبدا الإقتصادي، وكل الخطوات التي تساهم في ‏إنقاذ الوضع الإقتصادي”. وقال لـ “الجمهورية”: “إذا كنّا غير قادرين على الوصول ‏إلى سكّة سليمة في مثل هذا الإجتماع، فمتى سنتمكّن من ذلك؟ جميعنا ‏مسؤولون عن مصير لبنان ومستقبله، وحان الوقت لنتشارك ونشبك الايدي مع ‏الرؤساء الثلاثة”. وأضاف: “لا يمكننا الإستسلام أمام الوضع الأمني، والاعتداءات ‏الإسرائيلية، فجميعنا نتمنى أن يتسلّم الجيش زمام الأمور، لكن أمام هذا الواقع ‏اليوم لا يمكننا سوى مساعدة الجيش وتقويته وتسليحه والوقوف إلى جانبه ‏لنصبح بلداً واحداً ويداً واحدة وانتماء واحداً لدولة واحدة‎”. ‎

واعتبر “أنّ “الترويكا” هي عصب لبنان اليوم، والإتفاق القائم بين الرؤساء الثلاثة ‏سيساهم في تقدّم البلاد، وعلى جميع الأفرقاء التوقّف عن التشكيك بعضهم ‏ببعض لكي نتمكن من تجاوز الإمتحان الدولي، لأنّ الوقوع في الخطأ لم يعد ‏مسموحاً، وبات الإتّحاد والإتفاق واجباً على الجميع‎”. ‎

مجلس الوزراء‎
من جهة ثانية ينعقد مجلس الوزراء الحادية عشرة والنصف قبل ظهر غد في ‏السراي الحكومي، وأبرز ما في جدول أعماله‎:
طلب وزارة الاتصالات إطلاق مزايدة تتعلق بإعادة بناء وتأهيل قطاع البريد في لبنان، ‏طلب وزارة الدفاع بيع طائرات نوع‎ (hawker hunter) ‎منفاة وقِطع بَدَل ومعدات لها ‏الى شركة مدنية بقيمة مليون دولار اميركي، طلب وزارة الطاقة والمياه تفويض ‏الوزير توقيع مذكرة تفاهم بين الجمهورية اللبنانية ومؤسسات التمويل الانمائي ‏برعاية البنك الدولي، لتقديم الدعم لقطاع الطاقة في مجالات مختلفة عبر قروض ‏ميسرة او هبات يتم تحديدها والاتفاق عليها لاحقاً‎.‎

إقتراح قانون يرمي الى استقلال القضاء العدلي.عرض وزارة الدفاع الوطني ‏تعليمات حول ترخيص استيراد (واستخدام) طائرات التحكم (المسيّرة) عن بعد ‏‏(غير المصنفة كألعاب)، طلب وزارة البيئة تكليف مجلس الانماء والاعمار إعداد ‏وتنفيذ سياسة حماية قمم الجبال والمناطق الطبيعية وتنظيم استثمار الشواطئ ‏والمساحات الخضراء والاراضي الزراعية في لبنان، وذلك بالاستناد الى الخطة ‏الشاملة لترتيب استعمالات الاراضي‎.‎

تصنيع الصواريخ‎
وعلى صعيد الوضع في الجنوب سيطر الحذر على الحدود لليوم الثالث على ‏التوالي، فيما أعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أنه كشف موقعاً لصنع الصواريخ ‏تابعاً لحزب الله غداة هجوم الحزب الذي دمّر آلية اسرائيلية في مستعمرة أفيفيم، ‏ما زاد الخشية من إندلاع مواجهة جديدة جديدة‎.‎
وقال البيان: “كشف الجيش الاسرائيلي منشآت تابعة لحزب الله تقع قرب بلدة ‏النبي شيت في سهل البقاع في لبنان، أقيمت لتصنيع وتطوير صواريخ دقيقة ‏التوجيه”. وأضاف “تَخوّفاً من القصف نقل “حزب الله” معدات مهمة من هذا ‏المجمع الى مواقع مدنيّة في بيروت‎”.‎

وأرفق الجيش الاسرائيلي بيانه بصور مأخوذة من أقمار اصطناعية يفترض أن تكون ‏للموقع، وقال: “لقد أنشأت ايران وحزب الله هذا الموقع قبل سنوات بهدف تصنيع ‏السلاح‎”.‎

نتنياهو‎
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، “إن الجيش الإسرائيلي ‏اكتشف منشأة أخرى لـ”حزب الله” تصنع صواريخ دقيقة يمكن توجيهها، مباشرة ‏إلى ضواحي مدينة حيفا‎”. ‎
وأضاف نتنياهو أنه أوعَز الى الجهات الإسرائيلية المختصة “بمنع أعدائنا من ‏التسلح بصواريخ دقيقة”، مضيفاً “أنه يعمل على ذلك من “دون هوادة‎”.‎

صحيفة الأخبار:

 الدولة “تستوعب” اشتباك الجنوب: تحصين موقف المقاومة

للمرة الأولى من عام 2006، تصل خطورة الاعتداءات الإسرائيلية إلى حدّ ‏استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. وللمرة الأولى، يكون الموقف الرسمي ‏اللبناني بالوضوح الذي كان عليه في الجولة الأخيرة بين المقاومة والعدو

انتهت الجولة الأخيرة من الصراع مع العدو بموقف من أركان الدولة شكّل غطاءً رسمياً لعملية المقاومة في الأول من ‏أيلول، رداً على الاعتداء الإسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية وعلى مقاومين في سوريا. موقف الرئيس نبيه بري ‏متوقّع وطبيعي. لكنه هذه المرة رفع السقف أعلى من السابق، إذ وضع حركة أمل في جاهزية، إلى جانب حزب الله، ‏لمواجهة أي اعتداء إسرائيلي. رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لم يسمح للموقع الرسمي بتقييده. على العكس من ‏ذلك، حمّلته الرئاسة مسؤولية عن أمن البلاد أكبر مما كان عليه الأمر حين كان نائباً رئيساً لتكتل نيابي وتيار سياسي. ‏ومن هذا المنطلق، كان موقفه الداعم، بلا أي تحفّظ، للمقاومة، في سعيها إلى تثبيت قواعد الاشتباك مع العدو. لكن ‏اللافت موقف الرئيس سعد الحريري. ما قاله في جلسة مجلس الوزراء، أو في اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، كان شديد ‏الوضوح لجهة رفض الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية فجر 25 آب الفائت. جعل ردّ الاعتداء أولوية لا يتعداها أي ‏نقاش آخر. من هم على تواصل دائم معه يؤكدون أن الحريري، في الجلسات المغلقة، يعلن قناعته في هذا الصدد: “لن ‏نقبل باعتداء على بلادنا، بصرف النظر عن أي خلاف مع حزب الله أو غيره‏‎”.‎

مصادر وزارية ترى في موقف الرؤساء الثلاثة دعماً كبيراً للمقاومة، وتحصيناً إضافياً لها في أي جولة مستقبلية مع ‏العدو. وتقول المصادر إن أداء الحريري يضعف رهان العدو على العوامل الداخلية اللبنانية إذا قررت إسرائيل مستقبلاً ‏تصعيد اعتداءاتها على لبنان‎.

يوم أمس، كان رئيس الحكومة، يعبّر، بدبلوماسية، عن موقفه. قال في السرايا إن “الدولة اللبنانية استوعبت ما حدث ‏دبلوماسياً، منذ قصة المسيرات، وصولاً إلى ردّ فعل حزب الله. علينا أن نحافظ على الاستقرار وعلى القرار 1701. ‏المشكلة الأساسية أن الوضع في المنطقة ككل متأزم، ونحن بغنىً عن أزمات جديدة. هذا هو منطلقي، وحماية لبنان ‏هي الأساس‎”.
ورداً على سؤال، قال: “القرار 1701 لم يسقط، ولا يزال موجوداً، والخطوط الحمراء ما زالت موجودة، والمهم أن ‏نستمر في تطبيق القرار 1701. ما يهمني هو ما يحصل على الأرض، وهو تطبيق هذا القرار‎”.

وفي الإطار عينه، أتى بيان كتلة المستقبل أمس ليعبّر عن “تموضع” رئيس الحكومة. أعلنت إدانتها “للاعتداءات ‏والخروقات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية”، وعبّرت عن “الاطمئنان للمسار الذي اعتمدته الحكومة في هذا الشأن، ‏وللجهود التي تولاها رئيس مجلس الوزراء الذي أمسك بزمام الاتصالات الدولية والعربية، وعمل بالتنسيق مع رئيسي ‏الجمهورية ومجلس النواب على تجنيب لبنان والمنطقة حرباً مجهولة الأبعاد‎”.‎

وإذ نوهت الكتلة بـ”التضامن الوطني حيال هذه الاعتداءات”، اعتبرت أن “الالتفاف حول مرجعية الدولة وقرارها ‏ومؤسساتها الدستورية والعسكرية والأمنية هو المصدر الأساس لقوة الموقف اللبناني في مواجهة التحديات الماثلة، ‏وتطالب المجتمع الدولي، وأصدقاء لبنان خصوصاً، الوفاء بالتزاماتهم تجاه حماية القرار 1701 وممارسة كل أشكال ‏التدخل لوقف مسلسل الخروقات الإسرائيلية وتجنيب المنطقة المزيد من حلقات التدهور العسكري‎”.

من جهته، أتى بيان تكتل “لبنان القوي” بعد اجتماعه أمس، ليصبّ في خانة دعم موقف رئيس الجمهورية، إذ رأى ‏التكتل “أن قواعد اللعبة قد تغيرت بفعل العمل الإسرائيلي الذي حصل في الضاحية الجنوبية، المسيَّرات التي تتناول ‏أناساً وتشكل خطراً على حياتهم وأحيائهم ودساكرهم وبلداتهم، وهي التحدي الحقيقي، وكان المطلوب عدم استباحة ‏سمائنا وناسنا بطائرات مسيَّرة تفجر وتغتال وتتجسس وتصور وتنقل الداتا إلى حيث لا نعلم أو نعلم وما شابه من ‏أعمال عدوانية تمسّ حياة الناس. محلياً، لا يمكن أن نقبل بهذا الخرق السيادي، ولا تعارض مع منطقنا أو إحراج لنا في ‏ردة فعل من منطلق مصلحة الدولة اللبنانية، مصلحة الشعب في ضوء ميثاق الأمم المتحدة. رد الفعل الثأري لا يمكن ‏اعتباره تصعيداً (…). في تقييمنا، موقفنا المبدئي هو سيادي ويتلاقى مع موقف وطني موحد، باستثناء مكون اعتاد ‏الشعار والشجار‎”.‎

صحيفة نداء الوطن:

 “1701” سقط لم يسقط… و”سيدر” في العناية الفائقة الحريري يستغرب مطالبة جعجع بتغيير حكومة “لا يزال فيها”

“مسيّرات” و”صواريخ دقيقة” و”كورنيت” و”خطوط حمر” تتهاوى على ضفاف الـ1701… ماذا بعد؟ خريف ملتهب بعد صيف ساخن؟ فمن الواضح أن الإسرائيليين يحضّرون “إضبارة” استخباراتية ضد “حزب الله” ولبنان وآخرها ما كشفوا النقاب عنه أمس من “إقامة موقع متخصص لإنتاج وتحويل الصواريخ الدقيقة في البقاع قرب بلدة النبي شيت” برعاية إيرانية، في حين يسعى الحزب في المقابل إلى محاولة لجم التصعيد بالتصعيد والرد بالرد مستفيداً من غطاء الدولة اللبنانية ليجنح في صلياته النارية باتجاه تهشيم الـ1701 وتحجيم دور “اليونيفيل” جنوبي الليطاني.

وعلى الرغم من مسارعة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بالأمس إلى تلقف كرة النار معيداً استنهاض القرار الدولي ومؤكداً أنه لم يسقط، غير أنّ تقارير ديبلوماسية غربية تحدثت خلال الساعات الأخيرة عن “تداعيات خطيرة” لكلام الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله عن إسقاط “الخطوط الحمر” على الحدود باعتباره “إسقاطاً للقرار 1701 بحد ذاته والانتقال تالياً بالجبهة الجنوبية للبنان إلى مرحلة جديدة محفوفة بالمخاطر”، حسبما نبهت مصادر ديبلوماسية لـ”نداء الوطن”، موضحةً أنّ ما قاله نصرالله يعني عملياً أنه “لم يعد يعترف بأي موانع لوجود مقاتليه داخل حزام عمل قوات “اليونيفيل” وفق موجبات الـ1701، لا بل هو أرسل بذلك رسائل غير مباشرة إلى رعاة هذه القوات الدولية بأنها أصبحت “لزوم ما لا يلزم” في لبنان، خصوصاً وأنه أعلن الحدود الجنوبية بكاملها جبهة إقليمية مفتوحة على مختلف الأعمال العسكرية بمواجهة إسرائيل بشكل لم يعد يقتصر فقط على قضية مزارع شبعا والمطالبة اللبنانية بتحريرها”.

ومن البلبلة الحدودية، إلى الترنّح الاقتصادي اتجهت الأنظار أمس إلى زيارة المبعوث الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر “سيدر” بيار دوكان والذي نجح في إعادة إحياء الآمال اللبنانية المعقودة على “سيدر” من خلال جرعة تصريحات أكدت أنه لا يزال موضوعاً في العناية الفرنسية الفائقة، ولا يفصل عن تطبيق مشاريعه سوى إقدام اللبنانيين أنفسهم على وقف مسلسل استنزاف الوقت والشروع فوراً بتنفيذ سلة الإصلاحات الهيكلية المطلوبة لإنقاذ وضع البلد الاقتصادي، خصوصاً وأنّ كل المؤشرات والمعطيات باتت تؤكد أن لبنان الرسمي دخل في سباق مع الزمن ولم يعد يملك ترف المماطلة والتعطيل تحت طائل انهيار الهيكل فوق رؤوس الجميع مع فترة سماح دولية أخيرة لا تتجاوز الستة أشهر.

وعلى درب الإصلاح، علمت “نداء الوطن” أنّ وزير المال علي حسن خليل سيعمد خلال اليومين المقبلين إلى تقديم مشروع موازنة 2020 من دون إدخال أي تعديلات عليها، بعدما كان يتريث بانتظار ما إذا كان اجتماع بعبدا الاقتصادي سيخرج بأي مقررات يمكن إضافتها على بنود الموازنة، على أن يبدأ مجلس الوزراء بمناقشة مشروع الموازنة الجديدة خلال أسبوعين لتحال بعدها إلى لجنة المال والموازنة ومنها إلى الهيئة العامة لإقرارها في تشرين الأول المقبل، التزاماً بالدستور وفق ما وعد الجانب اللبناني رعاة “سيدر” ووكالات التصنيف الدولية.

وخلال لقاء دوكان مع وزير المال، علمت “نداء الوطن” أنّ المبعوث الفرنسي حمل معه تشديداً على ضرورة عدم الإبطاء في مراحل تطبيق حزمة الإصلاحات المطلوبة، وهو من هذا المنطلق أبدى “إيجابية في أماكن وحذراً في أماكن أخرى”. فمن جهة رحّب بالحماسة التي يبديها المسؤولون اللبنانيون إزاء عملية الإصلاح لكنه بدا في الوقت عينه حذراً في معرض تساؤله عن “كيفية التطبيق” لأنّ الفرنسيين لا يرون حتى الساعة تقدماً ملموساً في هذا الاتجاه، وقد حرص على الدخول “في تفاصيل ملف الإصلاحات وتوقف فيه بشكل خاص عند التهرب الضريبي وخدمة الدين”.

وفي سياق متقاطع، رجحت مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن” إمكان أن يقوم رئيس الحكومة بجولة خارجية لاعادة تحريك عجلة الدعم الاقتصادي للبنان وشرح الموقف اللبناني والجهود المبذولة للإصلاح، على أن يبدأ جولته المرتقبة من باريس حيث قد يعقد اجتماعات مع اللجنة التي تتابع ملف “سيدر”، على أن تليها ربما أكثر من محطة خارجية أخرى للحريري للغاية نفسها. وتحدثت بعض الأوساط في هذا المجال عن وجوب إعادة الحريري تفعيل دوره الاقتصادي المحوري مع عواصم القرار بعدما رُصدت في الآونة الأخيرة محاولات من قصر بعبدا لسحب البساط الاقتصادي من تحت أقدام الحريري وحصره برئيس الجمهورية ميشال عون، الأمر الذي قد يؤدي إلى فرملة الحماسة الدولية تجاه مساعدة لبنان ربطاً بافتقار عون للثقل الذي يمتلكه الحريري في ميزان العلاقات الخارجية.

وإثر لقائه المبعوث الفرنسي، أكد وزير الاقتصاد منصور بطيش لـ”نداء الوطن” أنّ دوكان كان مطمئناً لإمكان إنقاذ لبنان، نافياً أن يكون نقل معه “تحذيرات فرنسية إنما جاء في زيارة استطلاعية وتحدث عن تفاصيل متعلقة بالورقة الاقتصادية”، وأكد وزير الاقتصاد أن دوكان “لمس خلال زيارته جدية لدى المسؤولين اللبنانيين وتحسّسهم بالمسؤولية إزاء وجوب تطبيق الاصلاحات”. ورداً على سؤال، رفض بطيش اعتبار البعض بأن اجتماع بعبدا المالي الاقتصادي كان “فولكلوريا”، بل شدد في المقابل على اعتباره “خطوة مهمة جداً تحصل للمرة الأولى”، مبدياً اعتقاده بإمكان تنفيذ الورقة الإصلاحية المنشودة “في مهلة ستة أشهر”.

على صعيد حكومي منفصل، تفاعل الوسط الرئاسي والسياسي عموماً خلال الساعات الأخيرة مع إعلان رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عبر “نداء الوطن” في عددها الصادر أمس عن مطالبته صراحةً بتشكيل حكومة جديدة من الاختصاصيين والتقنيين لمعالجة الأزمات في البلد، وبرز على صعيد التعليقات المقابلة استغراب رئيس الحكومة المطالبة باستقالتها بينما من يطالب بذلك “لا يزال فيها”.

وعلى الضفة “القواتية”، توضح مصادر مواكبة لخطوة جعجع المفاجئة أمس على طاولة الحوار الاقتصادي في بعبدا بأنها أتت من ضمن “استراتيجية عمل جديدة أقرتها قيادة القوات للمرحلة المقبلة بعدما استغرق البحث فيها وقتاً من الدرس والتمحيص والمناقشات”. وإذ تؤكد المصادر أنّ “القوات لن تخرج من الحكومة بل ستبقى تعارض من داخلها في سبيل بناء الدولة”، شدّدت على بقائها في الحكومة “لا يعني أنها ستقبل بأن تكون شريكاً في ذهنية السلطة القائمة”، محذرةً في المقابل بأنّ “الجو الخارجي ضاغط جداً وسلبي باتجاه لبنان والآتي سيكون أعظم من عقوبات آخذة بالتفاقم ووضع اقتصادي آخذ بالتدهور”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر