سُجِن بسبب الإصلاح والتغيير!

beirut News
لبنان
27 أغسطس 20192 مشاهدة
سُجِن بسبب الإصلاح والتغيير!

ما إن أُدخِل “إسماعيل” قفص الإتهام في قاعة المحكمة العسكرية، حتى سارع الى تأدية التحية الى رئيسها العميد حسين عبدالله. كان الأخير منهمكاً باستجواب مدعى عليه آخر في قضية مغايرة قبل أن يحين موعد جلسة الشاب العشريني الموقوف منذ مطلع الشهر الحالي. ها هو العميد ينادي على اسمه ويسأله :” إنت إسماعيل؟” فيجيبه الشاب:” نعم، لكن إسمح لي أن أؤدي التحية لك أولاً، فيرفع يده اليمنى ويؤدي التحية العسكرية”.

يسأل العميد المدعى عليه بعد أن يتحقق من هويته ويقرأ عليه تهمته (أنّه في برج البراجنة أقدمت على معاملة عناصر قوى الأمن في الشدة أثناء الوظيفة)، لماذا أنت موقوف؟ يجيب الأخير:”بسبب الإصلاح والتغيير، أنا بدي البلد نظيفة ما يكون فيها سرقات ولا شي منو منيح”. ولماذا لم تستجب لأوامر القوى الأمنية يومها، يستفسر عبدالله؟ فيردّ المدعى عليه:” كان معن سلاح وطلبت منن يفرجوني مذكرة التوقيف فتجمعوا كلن حولي وما عدت دريت شو صار”.

وبسؤاله عن مكان توقيفه، قال المستجوب: “أنا موقوف في مبنى “القديس يوسف”، قصدي شو اسمو مخفر المريجة”، يتلفت يميناً ويساراً ويسأل” حدا مدعي عليّ، أنا مش مدعي على حدا”. تصرفات الشاب تشير بوضوح الى أنّه شخص غير سوي فها هو يسأل:”وين أنا، أنا بحبس، وين هون”. الأمر الذي أثار انتباه رئيس المحكمة فأوعز الى العناصر الأمنية لوضعه في زنزانة منفردة بانتظار حكمه. وعند إعطاء المتهم الكلمة الأخيرة وسؤاله عما يطلبه من المحكمة، نظر “إسماعيل” الى الأعلى أي الى سقف القاعة وأجاب:” أنا تحت سقف القانون، هل هذا سقف أم لوحة أم ماذا؟ “.

ولاحقاً، أصدرت “العسكرية” حكمها على المتهم فقضت بسجنة مدة عشرة أيام وبذلك يكون قضى عقوبته كونه أوقف في ١ آب الجاري،على أن يُطلق سراحه ما لم يكن موقوفاً لداعٍ آخر.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر