‘نزالٌ’ داخل مجلس الوزراء حول ملف النفايات

beirut News
لبنان
27 أغسطس 2019wait... مشاهدة
‘نزالٌ’ داخل مجلس الوزراء حول ملف النفايات

لم تكن تغريدة رئيس “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط، اليوم، بشأن إمكانية إقامة محرقة في بيروت، بمثابة موقف عادي أو سهل، وهو أتى تزامناً مع جلسة مجلس الوزراء التي عقدت اليوم في السراي الحكومي، التي لم تحسم الجدل بشأن خطة النفايات.
تصريحُ جنبلاط هذا، جاء بعد موقفٍ سابق له، أعلن فيه عن رفضه إقامة محرقة في منطقة الجيّة (ساحل إقليم الخروب والشوف). ووسط كل ذلك، فإنّ أهالي منطقة إقليم الخروب يؤكدون رفضهم التام لإقامة مطمر في منطقتهم، وتحديداً في كسارة المقاول جهاد العرب أو في سبلين، وهم يتحضرون لمواجهة ذلك. ويوم السبت الماضي، كان وزير البيئة فادي جريصاتي أشار من الجية إلى أنّ “المنطقة مطروحة ضمن الخطة، وهو اقترح فتح مكب الناعمة كجزء من حل لنفايات قضاء الشوف، لكن أهالي المنطقة هناك رفضوا ذلك”. 
فعلياً، فإنّ ملف النفايات يشهد نزالاً كبيراً وواضحاً بين الحزب التقدمي الإشتراكي وتيار المستقبل والتيار الوطني الحر. فما تريده الدولة هو إعتماد خيار المحارق وقد تمّ طرح 3 أماكن لإقامتها: الأولى في بيروت، والثانية في دير عمار، أما الثالثة فهي تترواح بين الجية والزهراني.
ومع هذا، فإنّ الدولة أيضاً تسعى إلى إقامة مطامر للعوادم وهذا ما برز في خطة وزارة البيئة. وحالياً، فإنه داخل الحكومة، كانت هناك مساعٍ لفتح مطمر الناعمة كحلّ مؤقت، لكنّ هذا الطرح جوبه بالرفض من قبل وزير التربية أكرم شهيّب.
وتقول مصادر وزارية لـ”لبنان24″ أنّ “الحزب التقدمي الإشتراكي يرفض تماماً إقامة أي محارق ومطامر في ساحل إقليم الخروب إلى جانب رفضه فتح مطمر الناعمة من جديد، وذلك من أجل الضغط بإتجاه اعتماد الحل الذي قدّمه ويسعى إلى تنفيذه، ويتجلّى في نقل النفايات إلى معامل المعالجة في إتحاد الشوف – السويجاني، والإستفادة من مادة الـRDF الناجمة عن عملية المعالجة لحرقها في معمل ترابة سبلين، نظراً للفائدة الإقتصادية الكبرى من ذلك، والأمر الأخير يرفضه أهالي المنطقة”. 
ولفتت المصادر إلى أنّ “إصرار الإشتراكي على هذا الحل يساهم في الضغط باتجاه القبول به من قبل الدولة أولاً، وثانياً لاعتماده في الشوف باعتباره الحل الأمثل ولا بديل عنه”. وتقول المصادر: “بالنسبة للإشتراكي، فإنّ هذا الحل هو الوحيد لإبعاد المنطقة عن شبح المطامر والمحارق، وفي حالة معارضته فإنّ المنطقة ستكون مطروحة من جديد وبقوة لتكون مركزاً لمطمرٍ أو محرقة للتفكك الحراري بمحاذاة معمل الجية”. 
ولذلك، فإنّ “مجلس الوزراء تريّث قليلاً في تحديد الأماكن النهائية للمحارق، نظراً لمعارضة الحزب التقدمي الإشتراكي إقامة محرقة في الجية، علماً أن هذا الخيار كان متقدماً على خيار محرقة الزهراني”. 
وأشارت المصادر إلى أنّ “وزير البيئة رمى الكرة داخل مجلس الوزراء بشأن محرقة الزهراني، في ملعب حركة أمل وحزب الله، وذلك من أجل الضغط للقبول بها هناك”. 
ووسط هذه المعطيات، فقد كشفت المعلومات أنّ “هناك مساعٍي داخل مجلس الوزراء لإعطاء تراخيص لكسارة الجية، ما يعني أنها كانت تعمل طوال كل الفترة الماضية بشكل غير شرعي”. 
المصادر أوضحت لـ “لبنان24” عن “ورود طرح تشريع الكسارة في مجلس الوزراء لتكون مكاناً أساسياً لإستخراج الرمال والصخور لمنطقة جبل لبنان إلى جانب كسارة سبلين، في حين يتم إقفال كل الكسارات الأخرى ودمجها ضمن المخطط التوجيهي”. 
ومع ذلك، فإنّ هذا الأمر يطرح التساؤلات بشأن وجهة استخدام كسارة الجية الأساسية. تقول المصادر الوزارية أنّه “في حال تمّ تشريع الكسارة للعمل ككسارة فقط، فإنّ مسألة إقامة مطمرٍ فيها ستنتفي حكماً، لكن ذلك يعني أن منطقة جبل لبنان ستعتمد بشكل كبير عليها إلى جانب كسارة سبلين”. 
في المقابل، تشير مصادر سياسية في الشوف إلى أنّ “تشريع الكسارة قد يجعلها خياراً أساسياً لإقامة مطمرٍ فيها بأي وقت، سنداً إلى القوانين التي تقول أنّ المطامر تقضي بإعادة تأهيل الكسّارات، وتحديداً الشرعية منها. وبالتالي، فإنّ إقامة مطمر شرعي يحتاج إلى كسارة شرعية في بادئ الأمر، وهذا ما سيتوفر في كسارة الجيّة في حال لم يتمّ استبعادها نهائياً عن خطة الدولة للمطامر”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر