كواليس موقف عون من سقوط الطائرتيْن: عصفوران بحجر.. وهكذا حمى باسيل

beirut News
لبنان
28 أغسطس 2019wait... مشاهدة
كواليس موقف عون من سقوط الطائرتيْن: عصفوران بحجر.. وهكذا حمى باسيل

كتبت هيام القصيفي في صحيفة “الأخبار” تحت عنوان “عون يمسك بالسياسة الخارجية: الدولة والحزب في خندق واحد”: “مع كلام رئيس الجمهورية ميشال عون عن التطور الإسرائيلي الأخير في لبنان، يدخل الرئيس الاستحقاق الأمني الثاني في عهده، المختلفين بظروفهما وعناصرهما، بعد عملية فجر الجرود، على تقاطع مع حزب الله وتنسيق معه. فبعد تشنج الوضع الداخلي الأخير، أعاد عون تفعيل دوره مجدداً، على خط الوضع الاقتصادي. لكن الاعتداءات الإسرائيلية دفعت به مجدداً كي يمسك بزمام الأمور رسمياً، فلا تكون الدولة في جهة وحزب الله في جهة أخرى.

قد تكون الصدفة وحدها، جعلت العملية الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية، متزامنة مع الاحتفال بالنصر في معركة الجرود، لكن رئيس الجمهورية، الذي تريث في الساعات الأولى للعملية، في انتظار استكمال كل العناصر المتعلقة بها، رفع سقف توصيفه لها الى الحد الأقصى باعتبارها إعلان حرب. ورغم أن موقفه جاء بعد كلام الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله، إلا أن عون أعطى شرعية رسمية لموقف الحزب، ولم يتبنّه فحسب، بل تخطى ذلك الى سعيه الى تشكيل شبكة أمان كبيرة محلية ودولية لاحتمالات الرد على العملية.

يمكن التوقف عند نقاط عدة في دخول رئاسة الجمهورية بقوة عند هذا التطور الأمني الخطير:
أولاً، يمكن ملاحظة أنه منذ اللحظة الأولى للعملية، وقف الحزب وراء بيان الجيش، في توصيف العملية وتحديد إطارها، قبل كلام نصر الله، قبل أن يعود الحزب ليعلن نتيجة التحقيقات في الطائرة الأولى. في سياق تدريجي، كان لبنان الرسمي يتحرك على اتجاهين: رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية من جهة، ورئاسة الحكومة من جهة ثانية. لكن بدا واضحاً أن الطرفين اكتفيا بالاستنكار وتريثا لاتضاح الصورة كاملة. رغم التنسيق بينهما، إلا أن عون تخطى موقف الحريري وتحركه، ليضع بين يديه وحده صلاحية إدارة أزمة تتداخل فيها العوامل الإقليمية والدولية الى حد تهديد استقرار لبنان. وهو أصاب عصفورين بحجر واحد، استعاد الإطار الخارجي وحدد سياسة الدولة، وغطى احتمالات الرد على إسرائيل، وأعطاه شرعية، انطلاقاً من «ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة». وفي الوقت نفسه، حيّد التيار الوطني الحر ورئيسه جبران باسيل، كمرشح رئاسي، عن خوض مواجهة دولية وإقليمية على هذا المستوى، ليحصر دوره كوزير خارجية ينفذ تعليمات الحكومة أو رئيس الجمهورية. ما قاله عون لا يتحمله مرشح رئاسي يسعى الى تخفيف الأضرار عليه، بل يحسب لرئيس للجمهورية جالس على كرسي الرئاسة، ولا يضع أثقالاً على مسيرة باسيل الرئاسية ــــ دولياً ــــ حتى لو كان يشاطر رئيس الجمهورية الموقف نفسه، علماً بأن بيان وزارة الخارجية، الأحد، ذكر “أن حرص لبنان على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وتمسكه بالاستقرار لا يسقط حقه في الدفاع عن السيادة الوطنية والقيام بما يلزم لصونها”.
ثانياً، حدد عون بعد هدوء الساعات الأولى للعملية، وإثر توالي رسائل التحذير العالية اللهجة ومنها دبلوماسية ومنها عبر القوات الدولية، إطار تحركه، بعيداً عن الحكومة. فاجتماع المجلس الأعلى للدفاع يعني تسلم زمام الأمور وحده وربط قرارات المجلس الأعلى للدفاع به، وإبعاد الحكومة كلياً عن هذا التطور، وهي التي انصرفت الى معالجة قضية النفايات. قد يكون اعتراض القوات اللبنانية سياسياً في محله، لأن الحكومة مجتمعة يفترض ان تتحمل مسؤوليتها، في تطور من هذا النوع، كما ان هناك من افترض ان وجود القوات كان مناسبة لإحراجها في اتخاذ مواقف سياسية تصب في مصلحة الرد على اسرائيل. لكن عون والحريري تناغما عند نقطة اساسية هي حصر التعامل مع هذا التطور من خلال المجلس الاعلى للدفاع، وإبعاد التجاذبات السياسية مجدداً عن الحكومة التي استعادت للتو عافيتها واجتماعاتها. وهنا يحضر جانب اساسي يتعلق ايضاً بوضع الجيش في صورة ما جرى ويتم الاستعداد له، لأن الجيش لن يكون من الآن وصاعداً في منأى عن اي تطور يتعلق بإسرائيل. وسبق ان جرى هذا الحوار في اجتماعات سابقة تتعلق باستعداده لأي عمل عسكري ضد اسرائيل. والجيش الذي احتفل بذكرى معركة فجر الجرود بمناورة عسكرية بدعم اميركي كامل، اسلحة وذخائر وتدريبات، لا يمكن ان يستثمر المناورة اعلامياً ــــ رئاسياً، من دون ان يكون جزءاً اساسياً من اي تدحرج للمواجهة مع إسرائيل”.
لقراءة المقال كاملاً إضغط هنا.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر