زاسيبكين لـ’لبنان 24′: موسكو تتجاوب مع المطلب اللبناني والخطوات الملموسة تترك لها

beirut News
لبنان
28 أغسطس 2019wait... مشاهدة
زاسيبكين لـ’لبنان 24′: موسكو تتجاوب مع المطلب اللبناني والخطوات الملموسة تترك لها

لا شك أن تنامي الدور الروسي في لبنان لا يزعج اياً من القوى السياسية اللبنانية، انطلاقا من تسليم المعنيين بدورها البارز في المنطقة منذ انخراطها في المشهد الاقليمي، وتواصلها عبر سفيرها في بيروت الكسندر زاسيبكين مع  الفرقاء كافة من مختلف الأطياف السياسية بطريقة متوازنة ضمن اعتبار المصلحة اللبنانية. على هذا الأساس سارع لبنان الرسمي عبر رئيس الحكومة سعد الحريري إلى الطلب من موسكو خلال اتصاله بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لجم اسرائيل ودعوتها الى ‏التوقف عن خرق السيادة اللبنانية.

ان الخطوات الملموسة العملية لموسكو تترك للقيادة الروسية، يقول السفير زاسيبكين لـ”لبنان24″؛ ففي مثل هذه الظروف لا نستطيع مسبقا تحديد هذه الخطوات، رغم غمزه الى خطورة الغارات الاسرائيلية.

التواصل الروسي مع جميع الأطراف بهدف تهدئة الوضع ومنع حدوث اي تدهور لما لذلك من تبعات خطيرة على مستوى المنطقة ككل، أمر لا بد منه، يقول زاسيبكين؛ فنحن لا نريد حربا جديدة، وننتطلق من هذه الحقيقية لكي نعالج الامور، هذا فضلا عن ان  القوى جميعها لا تريد أن تؤدي بعض الممارسات الى حرب مفتوحة، هذا كان جوهر حديث الوزير لافروف والرئيس  الحريري، انطلاقا من إدراكنا لمصلحة لبنان والمنطقة، مع تشديده على أن بلاده تتجاوب مع المطلب اللبناني الرسمي، وإشارته في هذا السياق، الى اجماع سفراء الدول الكبرى خلال زيارة الرئيس الحريري في السراي الى أهمية تجنب اي تصعيد وان لا يتحول المشهد الى نزاع كبير، بمعزل عن أن مواقف السفراء تختلف تجاه القوى اللبنانية المحلية؛ فالموقف الاميركي على سبيل المثال يختلف كليا عن الموقف الروسي  من حزب الله ودور المقاومة وايران.

لا شك، أن موسكو معنية في كل ما يحدث في الاقليم لكن في بعض الاحيان يطلب منها التدخل وبذل المساعي اكثر مما تستطيع، بسبب وجود عدد كبير من الدول ذات التاثير في النزاعات الحاصلة، يقول زاسيبكين، فهي ليست وحدها موجودة على مسرح العمليات إنما هناك دول اخرى ذات نفوذ، ومع ذلك فهي تدعو دائما الى التعامل البناء وايجاد  القواسم المشتركة بين العدد الاكبر من المشاركين والوصول الى الاهداف المنشودة بانهاء النزاعات من خلال العمل على تحقيق التفاهمات.

وسط ما تقدم، يرفض السفير الروسي التعليق على  إعلان حزب الله على لسانه امينه العام السيد حسن نصر الله الرد على الاعتداء الاسرائيلي، مكتفيا بالقول إن اي كلام في هذا التوقيت بالذات قد يحسب على انه تحريضي لطرف ضد الاخر، والنتيجة قد تأتي معاكسة لما نريده، فنحن نعمل لمنع التصعيد ونؤكد ضرورة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وحفظ سيادة لبنان، مع اشارته الى ان الموقف الموحد للرئيس العماد ميشال عون ورئيسي المجلس النيابي نبيه بري ورئيس الحكومة ومجلس الدفاع الاعلى سينعكس إيجابا على لبنان، فالمواقف المتناقضة والمتضاربة في هذا الظرف لا تخدم المصلحة  اللبنانية على الاطلاق.

لا يتحدث السفير الروسي عن الدوافع الاسرائيلية من الغارات الاسرائيلية وان كانت مرتبطة بالانتخابات الاسرائيلية فالامر ليس من اهتمامه كما يقول، لكنه يرى ان هذة الغارات وتحليق الطائرات الاسرائيلية في الاجواء اللبنانية معروفة لدى الجميع وهي في اطار ما يسمى الصراع بين محور المقاومة  من جهة واسرائيل من جهة أخرى، ولذلك فإنه لا يظن أن الهدف منها اشعال الحرب. فخلال الفترة الاخيرة تبدي اسرائيل قلقا مما تسميه النفوذ الايراني في سوريا وخطره عليها، علما ان وجهة نظرنا ترى مبالغة بالموقف الاسرائيلي، لان  ما يجري على الارض السورية يصب في خانة الحرب ضد الإرهاب من قبل النظام السوري بمساعدة حلفائه روسيا وايران وحزب الله واخرين، مع تقديره أن الغارات الاسرائيلية على سوريا  والدول المجاورة لها (العراق ولبنان) تزيد خطورة الوضع في المنطقة. 

وتأسيسا على ما تقدم، فإن التعاون بين روسيا وايران في سوريا متواصل في اطار محاربة الارهاب، لكن في الوقت عينه التمايز سيد الموقف بين محور المقاومة  من جهة وروسيا من جهة اخرى في ما خص النزاع العربي الاسرائيلي فموسكو ليست طرفاً وتلعب دورا بارزاً في تشجيع عملية السلام  وتؤكد ان تثبيت الامن في جميع الدول بطريقة متساوية أحد ثوابت عملية السلام بين اسرائيل والعرب.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر