‘حزب الله’ لن يختار هدفا عبثياً بل سيكون هدفا استراتيجياً… اسرائيل تتوّجس من الرد!

beirut News
لبنان
29 أغسطس 20192 مشاهدة
‘حزب الله’ لن يختار هدفا عبثياً بل سيكون هدفا استراتيجياً… اسرائيل تتوّجس من الرد!

تحت عنوان “مخاوف اسرائيلية من معادلة “مسيّرة فوق تل ابيب مقابل مسيّرة فوق الضاحية”، كتب خالد عرار، في صحيفة “الديار: الحركة التي تبدو عليها المستوطنات الصهيونية المُطِلة على المنطقة الحدودية اللبنانية، لا تدل على التزام سكان المستوطنات المتاخمة او الملاصقة للحدود مع لبنان، بالحفاظ على روتين الحياة اليومية داخل المستوطنات، لاظهار صورة للاسرائيليين، هي على عكس حال الهلع التي تسود جمهور المستوطنات، منذ ان توعد امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله بالرد على الاعتداءات الاسرائيلية التي اسفرت عن استشهاد مقاومين، اضافة الى العدوان على الضاحية الجنوبية.

اكثر من 90 ألف مستوطن صهيوني يقيمون في 20 مستوطنة مواجهة لخط الحدود مع لبنان، هم بلا حماية، هناك تهديد مخيف اطلقه “حزب الله”، أمر جميل مطالبتنا بإظهار مناعة مدنية، ولكن كيف نفعل ذلك؟ ليس لدينا غرفة طوارئ ولا غرفة قيادة العمل في فترات طوارئ ولا أجهزة اتصال، ماذا نقدر ان نفعل في حال الطوارئ؟ هو ما يقوله رئيس المجلس الاقليمي للمستوطنات المتاخمة للحدود، والتي يعيش المقيمون فيها حالا من التوتر جراء الترقب المخيف من الرد على العدوان الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية، وهو يعكس حال التردي الميداني الذي ظهر ببعض تجلياته التي ترجمت باجواء ارباك عم الحركة في كافة المستوطنات الاسرائيلية في الشمال الفلسطيني المحتل.

وما ظهر في الايام القليلة الماضية داخل المستوطنات الحدودية، ان نزوحا، ولو محدودا، سُجل في عدد كبير من المستوطنات، دلَّ على ذلك غياب الحركة في الشوارع والساحات العامة، والسكون الذي يلف الوحدات السكنية، اضافة الى “الويك اند المُرعِب” الذي امضوه على توعُّد من امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله بالرد على العدوان، وزاد من خوف المستوطنين، وفق بعض المحللين الاسرائيليين، الاجراءات الاستثنائية التي يتخذها جيش الاحتلال، بحيث اوقف كل دورياته العسكرية على طول خط الحدود، مع السماح لبعض الاليات بالتحرك في عمق لا يقل عن خمسة كيلومترات من الحدود، والابتعاد عن المناطق المكشوفة من الحدود، بما يضمن ان لا يكونوا اهدافا سهلة لمقاتلي “حزب الله” او حتى تحت انظارهم، وهذه الاجراءات تنطبق في المنطقة الحدودية الممتدة من رأس الناقورة مرورا بمزارع شبعا المحتلة وصولا الى الجولان السوري المحتل.

“حزب الله” لن يختار هدفاً عبثياً… بل استراتيجياً

آخر بِدَع الخداع الاسرائيلي، سعيا وراء التخفيف من حجم العدوان، سوَّق لها تلفزيون العدو بمزاعم تتحدث عن ان الطائرتين المسيَّرتين الى الضاحية الجنوبية ، كانتا بمهمة تجسس وليس التفجير، وان المواد المتفجرة التي تحملها الطائرتان اعدت من اجل التدمير الذاتي، وليس لاهداف اخرى، ووفق ما كتب محلّل العسكرية الصهيوني يوسي يهوشع في “يديعوت احرونوت” الصهيونية، فإن “حزب الله” لن يختار هدفا عبثيا بل سيكون هدفا استراتيجيا، يناسب “ما نُسِب لتل ابيب”! الهجوم الاسرائيلي بطائرات مسيَّرة في الضاحية الجنوبية، ومن الاحتمالات التي طُرحت استهداف مصنع صواريخ دقيقة، او الهجوم على دورية في منطقة مزارع شبعا، يكون مشابها للهجوم الذي شنه في كانون الثاني 2015، والتي ادت الى مقتل جنود اسرائيليين، (ردا على استهداف جهاد مغنية نجل القائد في “حزب الله” الشهيد عماد مغنية)، او طائرة مسيَّرة تهاجم هدفا حيويا، والتحدي الاسرائيلي اليوم هو الحفاظ على مستوى الجهوزية لمدة اطول، لمنع توفير اهداف لـ “حزب الله”، و”يوعظ” الاسرائيليين بالقول لهم “ممنوع نسيان عِبَر عام 2006، حينها نجح “حزب الله في مفاجأة الجيش الإسرائيلي عدّة مرات، صحيح أن القدرة الاستخبارية الإسرائيلية تحسّنت، لكن أمرًا واحدًا لم يتغيّر… (السيد) نصر الله كان ولا يزال عدوًا مُحنّكًا”.

في حسابات المخاوف التي ينشط المحللون الصهاينة في طرحها، منذ سمعوا كلاما من نوع جديد اطلقه امين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله، ان يُكرس “حزب الله” بالردِّ المرتقب على العدوان الذي استهدف الضاحية الجنوبية، معادلة جديدة تستكمل المعادلات التي نجح في فرضها، والقائمة على “طائرة مسيَّرة فوق تل ابيب مقابل طائرة مسيَّرة فوق بيروت او ضواحيها”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر