72 ساعة حاسمة ميدانياً واقتصادياً… الحدود مضبوطة واجراءات ‘موجعة’ تتحضر في الكواليس

beirut News
لبنان
30 أغسطس 201911 مشاهدة
72 ساعة حاسمة ميدانياً واقتصادياً… الحدود مضبوطة واجراءات ‘موجعة’ تتحضر في الكواليس

دخلت البلاد اليوم في عطلة عيد السنة الهجرية، على وقع الترقب الحذر لما ستؤول اليه الأوضاع الميدانية على الأرض، ما بين حزب الله من جهة واسرائيل من جهة أخرى، في وقت تتجه فيه الأنظار الى الاجتماع الاقتصادي الذي سيعقد يوم الاثنين في قصر بعبدا، الذي دعا اليه الرئيس ميشال عون، والاجراءات “القاسية” التي قد تخرج مع توصياته.

مجلس الوزراء فشل في التعيينات
وفيما كان الحديث قائماً عن امكانية امرار ملف التعيينات القضائية في جلسة مجلس الوزراء أمس والتي انعقدت في بيت الدين، لم يتمكن المجلس من المرور فوق هذا القطوع، وتبين ان “انعدام التوافق” بين أهل البيت العوني كان السبب في عدم صدور التعيينات لملء الشواغر في وزارة العدل والتي تشمل رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس شورى الدولة والمدير العام لوزارة العدل ورئيس هيئة التشريع والاستشارات. وكانت الأسماء المطروحة قد أثارت تبايناً بين الوزيرين سليم جريصاتي وجبران باسيل من جهة ووزير العدل البير سرحان من جهة أخرى، واستمر الملف موضع أخذ ورد بين الثلاثة إلى ما قبيل انعقاد الجلسة ولم يتم التوصل الى توافق بينهم فأرجئ طرح الملف الى جلسة أخرى.

وفي المعلومات المتوافرة ان الذين طرحت اسماؤهم لرئاسة مجلس شورى الدولة هم ريتا كرم (المدعومة من باسيل – جريصاتي) وجمال الخوري، يوسف نصر (المدعوم من سرحان).
 
وهؤلاء لم يحظوا بالتوافق المنشود، خصوصاً ان كرم ليست مستشارة من الدرجة الأولى وليست رئيسة غرفة، مع انه يفترض للتعيين ان يكون من سيعيّن رئيساً من الدرجة 12 أو 14 ولا تحسب الدرجات الاستثنائية الممنوحة للقضاة في التعيين وفق المادة الخامسة من نظام مجلس شورى الدولة، في حين ان القاضي نصر حاصل على الدرجة 14 إضافة إلى 3 درجات استثنائية، بينما القاضي جمال الخوري هي من المجلس العدلي وما زالت مرشحة.
 
وعلم انه عندما تمّ الاعتراض على اسم نصر اقترح الوزير سرحان اسم القاضي فادي إلياس.
 
اما في ما خص هيئة التشريع والاستشارات، فإن القاضية الرئيسة جويل فواز الخوري ما زالت مرشحة، لكن المشكلة ان هذا المنصب هو لطائفة الكاثوليك، وان جويل على الرغم من انها متزوجة من القاضي هنري خوري (ماروني)، إلا انها مسجلة كاثوليك.
 
وبالنسبة لمركز المدير العام لوزارة العدل، فإن التوافق على هذا المركز هو من حصة الرئيس الحريري والمرشحة له هي القاضية رولا جدايل، ولا خلاف حيال هذا التعيين.
 
واللافت ان مركز رئيس مجلس القضاء الأعلى لخلافة القاضي فهد هو الذي أخذ جدلاً داخل البيت الواحد خصوصاً وأن أسماء طرحت وتم رفضها اما لأسباب سياسية وإما لأسباب تتصل بشخصية القاضي نفسه، ومن الأسماء التي ما تزال مطروحة القضاة: سهيل عبود، روكز رزق وطاني لطوف.
 
اما مركز مدعي عام التمييز، فيبدو ان الكل موافق على تسمية القاضي غسّان عويدات، الا ان تعيينه يتطلب صدور التعيينات الباقية سلّة واحدة.
 
وفي حال الاستغناء عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، فإن المرشح لهذا المنصب قد يكون القاضي كلود غانم.
 
وفي هذا السياق، علم من مصادر سياسية لـ”اللواء” ان “القوات اللبنانية” التي لم يكن لديها أي اسم لطرحه، كانت تتمنى لو ان هذه التعيينات تأخذ منحاً آخر وفق آلية التعيينات.
 
وكانت الوزيرة مي شدياق قد كلفت بنقل موقف “القوات اللبنانية” من هذه المسألة، الا ان الرئيس الحريري لم يرغب في طرح أي أمر قبل الانتهاء من البحث في جدول أعمال الجلسة.
 
وعلم ان موقف “القوات” يندرج وفق الآتي:
 
1- أهمية طرح الأسماء المرشحة للتعيينات في جدول أعمال مجلس الوزراء.
 
2- ملف متكامل عن الأسماء والسير الذاتية لكل شخص مرشّح.
 
3- الا تنشر الأسماء مسبقاً، وكأن هناك صفقة تحت الطاولة، الأمر الذي يلحق ضرراً بالأسماء المرشحة، كما بهيبة مؤسسات الدولة.
 
وعلم انه لم يتمكن وزراء “القوات” من تسجيل موقفهم من هذا الموضوع بحيث تمّ رفع الجلسة، من دون طرح الملف.

الحوار الاقتصادي
في هذا الوقت، تتجه الأنظار يوم الاثنين المقبل الى قصر بعبدا والاجتماع الاقتصادي الذي من المتوقع عقده وبات مؤكداً بعد اكتمال توجيه الدعوات التي تولى الرئيس نبيه برّي توجيهها إلى القوى السياسية، ان الحضور سيكون على مستوى سياسيِّي الصف الأوّل، باستثناء- ربما- رئيس حزب “القوات” سمير جعجع الذي رفضت مصادر الكشف عمّا إذا كان سيشارك أم لا، واكتفت بأن هذه المشاركة مرتبطة بعقد لقاء خاص مع الرئيس عون من خلال تحديد موعد ثابت، وإلا فإن جعجع قد يوفد نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني أو ممثلاً آخر للمشاركة في الاجتماع.

وكشف مشاركون في اللجنة الاقتصادية التي عقدت لقاءاتها في قصر بعبدا لـ”النهار” أن الخطة الاقتصادية التي سيناقشها المجتمعون ستتناول الآتي:
 
– طرح خفض رواتب الموظفين في القطاع العام بنسبة 10 في المئة.
 
– طرح تجميد الزيادات على الرواتب لمدة ثلاث سنوات.
 
– زيادة سعر صفيحة البنزين 5 آلاف ليرة.
 
– رفع الفائدة على أرباح المصارف.
 
– رفع الضريبة على القيمة المضافة.
 
في غضون ذلك، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن لقاء الحوار الاقتصادي الاثنين المقبل “يشكل فرصة للإنقاذ بعدما تبين أنه لا بد من اتخاذ إجراءات نوعية وعملية وتترجمها الحكومة فوراً”.
 
وقال أمام زواره ان “الإجراءات التي ستتخذ لن تطاول الفئات الشعبية والمتوسطة. ولن نقبل باستهدافها وهذا في موقع المسلمة عندنا. ولا بد أن تقترن هذه الإجراءات النوعية أما تم التوصل إليها بتوافق القوى السياسية المشاركة وأن يعمل على تطبيقها بطريقة انسيابية سريعة من دون وضع أي عراقيل أو عوائق. وإذا لم نلجأ إلى هذه الإصلاحات فإن البلد يتجه نحو الانهيار، خصوصاً أن الوضع الاقتصادي خطير جداً”.
 
وشدد على أن “الوقت للعمل وليس لإطلاق المزايدات من هنا وهناك وهي تخرب البلد”.

وفي سياق متصل، أوضحت مصادر مقربة من عين التينة لـ”اللواء” “ان لقاء 2 أيلول هو تكملة لما خرج به اللقاء المالي الاقتصادي الأوّل في بعبدا وتاليا لم يكن هناك حاجة إلى توسيع إطاره ودعوة الهيئات والجمعيات المالية والاقتصادية التي تمّ الاستماع إليها والأخذ في رأيها وموقفها منذ البداية، أي في لقاء بعبدا الأوّل”.
 
وجاء التوضيح في أعقاب استغراب الهيئات الاقتصادية لعدم دعوتها إلى حضور اجتماع بعيدا كون الهيئات تعتبر نفسها الممثل الشرعي للقطاع الخاص اللبناني، ومن غير المقبول والمنطقي التعاطي مع هذا الملف الحسّاس في ظل هذه الظروف الدقيقة من دون مشاركة الهيئات.

الهدوء الحذر على الحدود
وفيما بقيت الحدود الجنوبية هادئة نسبياً، في ظل غياب التحركات الراجلة والمؤللة لقوات الجيش الاسرائيلي، باستثناء استمرار تحليق طائرات الاستطلاع من نوع MK في أجواء قرى وبلدات قضاء مرجعيون على علو متوسط، وبدا الوضع محكوماً بمزيد من حبس الأنفاس وقت تتكثف الرهانات على القنوات الديبلوماسية التي يقول مطلعون انها تعمل في حال استنفار عالية جداً لمنع حصول أي تطور جديد من شأنه فتح الباب أمام احتمالات التصعيد العسكري والمواجهات الكبيرة المدمرة.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر