الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الجمعة 30 أب 2019

beirut news
لبنان
30 أغسطس 2019wait... مشاهدة
الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الجمعة 30 أب 2019

صحيفة النهار :

 تصعيد إسرائيلي وتهديدات مبطّنة للحكومة والجيش

وطنية – كتبت صحيفة “النهار” تقول: مع ان توجيه الأنظار والاهتمامات نحو الاستعدادات الجارية لعقد الحوار الاقتصادي والمالي حول طاولة بعبدا المستديرة الاثنين المقبل بدا المحور الاساسي للحركة الرسمية في الساعات الأخيرة، فإن هذه الاستعدادات لم تحجب القلق من الواقع الناشئ عن تصاعد التوتر بين لبنان واسرائيل عقب اختراق طائرتين مسيرتين اسرائيليتين الضاحية الجنوبية لبيروت في نهاية الاسبوع الماضي. وبينما اتسمت الأجواء الميدانية على الحدود الجنوبية أمس بقدر عال من الحذر والترقب وسط اختفاء الجنود والدوريات الاسرائيلية الراجلة والآلية على الجانب الاسرائيلي لليوم الخامس بدا الوضع محكوماً بمزيد من حبس الأنفاس وقت تتكثف الرهانات على القنوات الديبلوماسية التي يقول مطلعون انها تعمل في حال استنفار عالية جداً لمنع حصول أي تطور جديد من شأنه فتح الباب أمام احتمالات التصعيد العسكري والمواجهات الكبيرة المدمرة.

لكن الساعات الاخيرة شهدت تصعيداً اعلامياً ودعائياً اسرائيلياً تمثل في هجوم حاد شنه الناطقون باسم الجيش الاسرائيلي على ايران و”حزب الله” وتخللته تهديدات وتحذيرات مبطنة للحكومة اللبنانية في ملف الصواريخ الايرانية التي تردد انها كانت على صلة مزعومة بهجمة الطائرتين المسيرتين اللتين سقطتا في الضاحية الجنوبية. كما تحدثت وسائل إعلام اسرائيلية عن أمر إدارة عمليات الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي بوقف خروج الجنود على الحدود الشمالية منذ التوترات والاستعدادات لرد محتمل لـ”حزب الله” على اغتيال أفراد في سوريا والهجوم المنسوب إلى إسرائيل في بيروت.

وأكّد قائد القيادة الشمالية “الاستعداد لجميع الخيارات إذا لزم الأمر”.

وقد اتهمت إسرائيل إيران بتكثيف الجهود الرامية إلى إقامة منشآت للصواريخ الدقيقة التوجيه لـ”حزب الله” في لبنان، وذلك في تحذير مستتر لبيروت من أن الضربات الإسرائيلية المضادة قد تتصاعد.

وأدلى الجيش الإسرائيلي بما قال إنه “تفاصيل مشروع كبير” ترعاه إيران لتوفير سبل إنتاج الصواريخ الدقيقة التوجيه لـ”حزب الله”.

ويمكن أن تشكل هذه الصواريخ، التي يعترف “حزب الله” بحيازتها، ثقلاً موازناً للقوة العسكرية الطاغية لدى إسرائيل في أي حرب مستقبلية، وذلك بقدرتها على تحديد مواقع البنية الأساسية الرئيسية وإصابتها بدقة.

وصرح الناطق باسم الجيش اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس بأن إيران “زادت في الأشهر الأخيرة وتيرة العمل في هذا المشروع”. وقال للصحافيين: “ما نراهم يفعلونه هو تسريع الخطى… بصفة عامة… هذا يعني… الإسراع من حيث المباني والمرافق والمواقع ومنشآت التحويل والتصنيع، وهذا يعني المزيد من الأشخاص والعناصر المشاركين في ذلك. المزيد من المواقع”.

ورأى أن “حان الوقت (للحكومة اللبنانية) أن تدرك مسؤوليتها وتفهم حقيقة أنها مسؤولة عما تسمح لحزب الله والحكومة الإيرانية بالقيام به على أراضيها”.

وأضاف: “هي متورطة في تعريض لبنان للخطر وكذلك المواطنين اللبنانيين الذين يستخدمهم حزب الله وإيران دروعاً بشرية”.

وأوضح كونريكوس أن موقف إسرائيل من الجيش اللبناني لم يتغير. لكنه قلّل شأن التهديد كما يبدو، قائلاً: “نواصل تصنيف حزب الله باعتباره عدونا الرئيسي والقوات المسلحة اللبنانية كعدو محتمل… إذا أطلقوا النار في اتجاه إسرائيل، فمن الناحية التكتيكية… ستُعتبر حينها تلك القوة المحددة على الأرض عدوا نشطا، لكن من الناحية الاستراتيجية حزب الله هو العدو”.

وأورد الجيش الإسرائيلي أسماء شخصيات ايرانية ولبنانية قال انها متورطة في مشروع الصواريخ الدقيقة بينهم “العميد محمد حسين زادة حجازي قائد قوة لبنان في فيلق القدس الذي يقود مشروع الصواريخ الدقيقة. ومن الشخصيات العقيد مجيد نواب، المسؤول التكنولوجي للمشروع، والذي يعمل تحت توجيهات فيلق القدس بقيادة قاسم سليماني ويعتبر مهندساً خبيراً في مجال صواريخ أرض أرض ويشرف على الجوانب التكنولوجية للمشروع”. وكذلك “العميد علي أصغر نوروزي، رئيس الهيئة اللوجستية في الحرس الثوري، الذي كان المسؤول عن نقل المواد والمعدات اللوجستية من إيران إلى سوريا ومن هناك إلى مواقع الصواريخ الدقيقة في لبنان. أما فؤاد شكر، وهو من كبار قادة “حزب الله”، فهو يقود مشروع الصواريخ الدقيقة ويعتبر شكر مستشاراً كبيراً للأمين العام لحزب الله وعضو الهيئة العليا في الحزب، ويعمل فيه منذ 30 عاماً”.

وانخرط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحملة، فغرد على حسابه باللغة العربية في منصة “تويتر”: “كشفنا اليوم النقاب عن جزء من مشروع الصواريخ الدقيقة التابع لإيران ولحزب الله. نحن مصممون على إحباطه. هدف النشر هو التوضيح أننا لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نسمح لأعدائنا بتزود أسلحة فتاكة ضدنا. قلت لهم هذا الأسبوع أن عليهم أن يحذروا بأفعالهم واليوم أقول لهم: ديروا بالكم “.

تباينات “أهل البيت”
وسط هذه الأجواء، عاد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مساء أمس الى قصر بعبدا استعداداً لانعقاد طاولة الحوار الاقتصادي الاثنين المقبل، بعدما أمضى نحو أسبوعين في قصر بيت الدين اختتمهما بترؤسه جلسة مجلس الوزراء. واللافت في هذه الجلسة ان الخلوة التي عقدها الرئيس عون ورئيس الوزراء سعد الحريري قبل انعقادها لم تكفل تذليل العقبات التي حالت دون صدور التعيينات القضائية عنها كما كان متوقعاً.

وتبين ان “انعدام التوافق” بين أهل البيت العوني كان السبب في عدم صدور التعيينات لملء الشواغر في وزارة العدل والتي تشمل رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس شورى الدولة والمدير العام لوزارة العدل ورئيس هيئة التشريع والاستشارات. وكانت الأسماء المطروحة قد أثارت تبايناً بين الوزيرين سليم جريصاتي وجبران باسيل من جهة ووزير العدل البير سرحان من جهة أخرى، واستمر الملف موضع أخذ ورد بين الثلاثة إلى ما قبيل انعقاد الجلسة ولم يتم التوصل الى توافق بينهم فأرجئ طرح الملف الى جلسة أخرى.

أما في بنود الجلسة، فكان البارز النقاش الذي تناول تسجيل المولودين السوريين في لبنان والذي أظهر فداحة الفارق بين الأرقام المسجلة والأرقام غير المسجلة. وتبين ان الرقم الدقيق للولادات يناهز الـ184 ألف مولود منذ 2011 وان الذين سجلوا يقدرون بـ57 ألفاً فقط وبرز اتجاه الى تكليف المخاتير والمستشفيات والمفوضية السامية للاجئين الابلاغ عن كل ولادة تحصل.

الحوار الاقتصادي
في غضون ذلك، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس أن لقاء الحوار الاقتصادي الاثنين المقبل “يشكل فرصة للإنقاذ بعدما تبين أنه لا بد من اتخاذ إجراءات نوعية وعملية وتترجمها الحكومة فوراً”.

وقال أمام زواره ان “الإجراءات التي ستتخذ لن تطاول الفئات الشعبية والمتوسطة. ولن نقبل باستهدافها وهذا في موقع المسلمة عندنا. ولا بد أن تقترن هذه الإجراءات النوعية أما تم التوصل إليها بتوافق القوى السياسية المشاركة وأن يعمل على تطبيقها بطريقة انسيابية سريعة من دون وضع أي عراقيل أو عوائق. وإذا لم نلجأ إلى هذه الإصلاحات فإن البلد يتجه نحو الانهيار، خصوصاً أن الوضع الاقتصادي خطير جداً”.

وشدد على أن “الوقت للعمل وليس لإطلاق المزايدات من هنا وهناك وهي تخرب البلد”.

وكشف مشاركون في اللجنة الاقتصادية التي عقدت لقاءاتها في قصر بعبدا أن الخطة الاقتصادية التي سيناقشها المجتمعون ستتناول الآتي:
– طرح خفض رواتب الموظفين في القطاع العام بنسبة 10 في المئة.

– طرح تجميد الزيادات على الرواتب لمدة ثلاث سنوات.

– زيادة سعر صفيحة البنزين 5 آلاف ليرة.

– رفع الفائدة على أرباح المصارف.

– رفع الضريبة على القيمة المضافة.

التمديد لليونيفيل
وليل امس مدد مجلس الامن الدولي لمهمة قوات اليونيفيل في جنوب لبنان لمدة سنة جديدة محذرا من اندلاع نزاع جديد بين لبنان وإسرائيل . وتبنى المجلس بالإجماع مشروع قرار اعدته فرنسا وندد بكل الانتهاكات للخط الأزرق داعيا بحزم جميع الأطراف الى احترام وقف الأعمال القتالية .

صحيفة الأخبار :

خدعة بلهاء للعدو على الحدود: إسرائيل تستعجل ردّ المقاومة؟

وطنية – كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: لا تزال أجواء الاستنفار مسيطرة على جانبي الحدود، بين لبنان وفلسطين المحتلة، منذ الاعتداء الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت فجر الاحد الماضي. المقاومة رفعت جهوزيتها العسكرية والامنية، ربطاً بالتطور الخطير الذي شهدته الساحتان اللبنانية والسورية، كما بقرب إحياء ليالي عاشوراء، مع ما يرافقها من إجراءات امنية مشددة. اما جيش العدو، فيتحسّب لرد المقاومة على اعتداءاته. ولاجل ذلك، جعل حركة جنوده غير مرئية. وبعد ثلاثة أيام من تعمّد تسيير طائرات الاستطلاع التابعة له على علو منخفض فوق الأراضي اللبنانية، لجأ جيش الاحتلال أمس إلى خدعة لا يمكن وصفها سوى بـ”البلهاء”، تجسّدت بوضعه تماثيل جنود بلاستيكية في آليات قرب الحدود، خلف جدار كفركلا وقبالة علما الشعب. وفي الحالتين، خفض ارتفاع الطائرات المسيّرة و”خدعة” التماثيل البلاستيكية (التي كشفتها قناة “المنار” أمس)، بدا كمن يريد اختبار ما لدى المقاومة من ردود مجهّزة على اعتداءاته من جهة، ومستعجلاً من جهة أخرى الرد. هكذا بدا الأمر، من دون أن يلغي هذا “الظاهر” إمكان أن تكون للعدوّ اهداف اخرى لا تزال مجهولة للعموم، وإن كان لدى المقاومة تقديرات ومعلومات تتيح لها اتخاذ القرار المناسب الذي سيؤدي إلى إعادة “قواعد الاشتباك” إلى ما كانت عليه قبل فجر الأحد الماضي، وتالياً، العودة إلى مستوى الحماية الذي تمتعت به الأراضي اللبنانية منذ العام 2006. وبحسب مصادر ميدانية، لم يخل العدو مواقعه الأمامية، إنما اتخذ إجراءات تتيح “اختفاء” الجنود، عبر القيام بعملية إعادة انتشار وتعزيز المواقع الخلفية.

إطلاق اسراتيجية الأمن السيبراني
على صعيد آخر، ودّع الرئيس ميشال عون المقر الصيفي لرئاسة الجمهورية باجتماع للحكومة، خصص لإقرار البنود المتبقية من جدول الأعمال، من دون الخوض بأي بنود من خارجه، ولا سيما التعيينات التي قال الوزير سليم جريصاتي إنها بحاجة إلى بعض الوقت. وعلمت “الأخبار” ان خلافاً داخل البيت العوني يحول دون حسم التعيينات القضائية، خصوصاً في موقعي رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس شوى الدولة. وفيما وصفت الجلسة بأنها هادئة، كان أبرز ما أقر فيها الاستراتيجية الخاصة بالأمن السيبراني، التي بدأ التحضير لها منذ ما يقارب العام، وتشمل إنشاء مجلس وطني للأمن السيبراني يتوقع أن يكون تابعاً مباشرة لمجلس الدفاع الأعلى.

وستتضمن هذه الاستراتيجية، التي عرضتها ممثلة فريق العمل لينا عويدات، بحضور رئيس المجلس الأعلى للدفاع، مواجهة أي اعتداء أو اختراق لمنظومة الانترنت المحلية، حيث يفترض أن يحدد المجلس المعايير اللازمة لحماية شبكات الاتصالات والوزارات والحكومات من مخاطر الامن السيبراني. أما بشأن الوضع الأمني، فكرر وزير الاعلام جمال الجراح موقف الحكومة المتضامن في شجب وإدانة العدوان الإسرائيلي، معتبراً أن أهم رسالة في هذا الموضوع هي رسالة الوحدة الوطنية تجاه ما حصل من اعتداءات إسرائيلية.

صحيفة اللواء :

 ضغط مالي أميركي على لبنان: عقوبات على بنك جمّال مجلس الأمن يمدِّد لليونيفيل دون تغيير في المهمّات.. وخلافات “البيت العوني” تعصف بالتعيينات القضائية

وطنية – كتبت صحيفة “اللواء” تقول: رحّبت وزارة الخارجية بالتجديد الذي إعتمد مجلس الامن بالإجماع بقرار يقضي بالتجديد لقوات اليونيفيل لمدة سنة، وقد جاء التمديد من دون المس بولاية اليونيفيل، ومع المحافظة على عدد عناصرها تمكينا لها من القيام بواجباتها على أكمل وجه”.

وقال بيان الوزارة “كما أن القرار أدان ولأول مرة الإنتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية الجوية والبرية. لبنان يشكر جميع الدول الصديقة التي وقفت إلى جانبه وساندته في إعتماد هذا القرار، الذي يؤكد مرة جديدة على حرص مجلس الأمن على استقرار لبنان والمنطقة والذي يدين بشكل صريح التعديات الإسرائيلية على لبنان”.

تسارعت التطورات عشية عطلة الأسبوع، التي تمتد من يوم غد السبت إلى الثلاثاء المقبل، لمناسبة عيد رأس السنة الهجرية، لتمعن في خلط الأوراق، ومضاعفة الضغوطات على الواقع اللبناني، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى خلوة بيت الدين لمناقشة جملة اقتراحات ذات صلة بالخروج من دوّامة الضغط الاقتصادي، بعد ترتيبات تكاد تبعد المخاطر الأمنية أو أي اشتباك عسكري محتمل، تكون فيه إسرائيل طرفاً على الساحة اللبنانية.

المفاجأة الأولى ولكن المنتظرة تمثلت بإعلان الخزانة الأميركية فرض عقوبات على جمال ترست بنك والشركات التابعة له في لبنان، تحت مزاعم قديمة من ان البنك يتعامل مع حزب الله، ويحوّل الأموال لأسر الذين يقومون بعمليات من عناصر الحزب، فضلاً عن فرض عقوبات على أشخاص ينقلون الأموال من الحرس الثوري الإيراني إلى حركة حماس، عبر حزب الله.

وسارع بنيامين نتنياهو إلى تهنئة دونالد ترامب علىقراره بفرض عقوبات على بنك جمّال ترست.

والمفاجأة الثانية، دبلوماسياً، تمثلت ليس بالتجدد لليونيفيل ولاية جديدة، وفقا لمشروع قرار اعدته فرنسا، وينبه إلى “خطورة” انتهاكات وقف الأعمال القتالية التي يُمكن ان تؤدي إلى نزاع جديد لا يصب في صالح أي من الأطراف أو المنطقة”، بل السعي الأميركي إلى تقليص عدد الوحدة الدولية من 15 ألفا إلى تسعة آلاف.. لكن هذا التوجه لم يكتب له النجاح.

تمثلت المفاجأة الثالثة بإجراءات إسرائيلية على الأرض قضت بوقف خروج الجنود إلى الحدود الشمالية، مع إعلان قائد المنطقة الشمالية “الاستعداد لجميع الخيارات إذا لزم الامر”، وإعلان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس اننا “سنواصل تصنيف حزب الله باعتباره عدونا الرئيسي والقوات المسلحة اللبنانية كعدو محتمل..”.

خلاف البيت الواحد
وحال انعدام التوافق بين أهل البيت الواحد، أي داخل “التيار الوطني الحر” الذي رفض تسمية التباين بالخلاف، وإنما في إطار الأخذ والرد، دون صدور تعيينات الشواغر في وزارة العدل، بحسب ما كان متوقعاً، في الجلسة الأخيرة التي عقدها مجلس الوزراء أمس في المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين، وقبل عودة الرئيس ميشال عون إلى بعبدا.

وتشمل المراكز الشاغرة كلاً من: رئيس مجلس القضاء الأعلى، خلفاً للقاضي جان فهد، مدعي عام التمييز، رئاسة مجلس شورى الدولة، ورئيس هيئة التشريع والاستشارات ومدير عام وزارة العدل.

ويبدو ان الاتصالات التي ظلت مفتوحة منذ الليلة الماضية وحتى صباح أمس، وقبيل انعقاد الجلسة في بيت الدين، لم تتوصل إلى توافق بين المعنيين بالملف، وخاصة بين وزير العدل ألبرت سرحان وبين الوزيرين سليم جريصاتي وجبران باسيل من جهة ثانية، ولم تؤد اللقاءات التي حصلت قبل الجلسة، سواء بين الرئيس ميشال عون والمستشار السياسي للرئيس سعد الحريري الوزير السابق الدكتور غطاس خوري الملم بالملف، أو بين الرئيس عون والوزيرين جريصاتي وباسيل في مكتب المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير إلى نتيجة تسمح للرئيس عون بطرح ملف التعيينات على طاولة مجلس الوزراء، فانتهت الجلسة دون طرح الملف، في حين لوحظ ان الوزير سرحان كان الغائب – الحاضر عن هذه اللقاءات.

وأشارت مصادر سياسية مواكبة إلى ان سلّة التعيينات اصطدمت بتمسك كل جهة بموقفها، من خلال الإصرار على أسماء محددة من قبلها، وبشروط التنفيذ أو الاقدمية الخاصة بالقضاة.

وفي المعلومات المتوافرة ان الذين طرحت اسماؤهم لرئاسة مجلس شورى الدولة هم ريتا كرم (المدعومة من باسيل – جريصاتي) وجمال الخوري، يوسف نصر (المدعوم من سرحان).

وهؤلاء لم يحظوا بالتوافق المنشود، خصوصاً ان كرم ليست مستشارة من الدرجة الأولى وليست رئيسة غرفة، مع انه يفترض للتعيين ان يكون من سيعيّن رئيساً من الدرجة 12 أو 14 ولا تحسب الدرجات الاستثنائية الممنوحة للقضاة في التعيين وفق المادة الخامسة من نظام مجلس شورى الدولة، في حين ان القاضي نصر حاصل على الدرجة 14 إضافة إلى 3 درجات استثنائية، بينما القاضي جمال الخوري هي من المجلس العدلي وما زالت مرشحة.

وعلم انه عندما تمّ الاعتراض على اسم نصر اقترح الوزير سرحان اسم القاضي فادي إلياس.

اما في ما خص هيئة التشريع والاستشارات، فإن القاضية الرئيسة جويل فواز الخوري ما زالت مرشحة، لكن المشكلة ان هذا المنصب هو لطائفة الكاثوليك، وان جويل على الرغم من انها متزوجة من القاضي هنري خوري (ماروني)، إلا انها مسجلة كاثوليك.

وبالنسبة لمركز المدير العام لوزارة العدل، فإن التوافق على هذا المركز هو من حصة الرئيس الحريري والمرشحة له هي القاضية رولا جدايل، ولا خلاف حيال هذا التعيين.

واللافت ان مركز رئيس مجلس القضاء الأعلى لخلافة القاضي فهد هو الذي أخذ جدلاً داخل البيت الواحد خصوصاً وأن أسماء طرحت وتم رفضها اما لأسباب سياسية وإما لأسباب تتصل بشخصية القاضي نفسه، ومن الأسماء التي ما تزال مطروحة القضاة: سهيل عبود، روكز رزق وطاني لطوف.

اما مركز مدعي عام التمييز، فيبدو ان الكل موافق على تسمية القاضي غسّان عويدات، الا ان تعيينه يتطلب صدور التعيينات الباقية سلّة واحدة.

وفي حال الاستغناء عن مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس، فإن المرشح لهذاالمنصب قد يكون القاضي كلود غانم.

وفي هذا السياق، علم من مصادر سياسية ان “القوات اللبنانية” التي لم يكن لديها أي اسم لطرحه، كانت تتمنى لو ان هذه التعيينات تأخذ منحاً آخر وفق آلية التعيينات.

وكانت الوزيرة مي شدياق قد كلفت بنقل موقف “القوات اللبنانية” من هذه المسألة، الا ان الرئيس الحريري لم يرغب في طرح أي أمر قبل الانتهاء من البحث في جدول أعمال الجلسة.

وعلم ان موقف “القوات” يندرج وفق الآتي:

1 – أهمية طرح الأسماء المرشحة للتعيينات في جدول أعمال مجلس الوزراء.

2 – ملف متكامل عن الأسماء والسير الذاتية لكل شخص مرشّح.

3 – الا تنشر الأسماء مسبقاً، وكأن هناك صفقة تحت الطاولة، الأمر الذي يلحق ضرراً بالأسماء المرشحة، كما بهيبة مؤسسات الدولة.

وعلم انه لم يتمكن وزراء “القوات” من تسجيل موقفهم من هذا الموضوع بحيث تمّ رفع الجلسة، من دون طرح الملف.

وعزا الوزير جريصاتي لـ”اللواء” عدم طرح ملف التعيينات القضائية، إلى انها ما تزال تحتاج إلى وضع اللمسات الأخيرة عليها كلها وليس على أسماء المسيحيين فقط، بل على المواقع، وهي مواقع مهمة وحساسة لا بدّ من امعان التفكير بها والاطلاع أكثر على النبذات وعلى الاختصاصات.

وقال ان هذا الكلام ليس انشائياً بل كلام حقيقي، والتعتيم لا زال قائماً عند الرئيسين عون والحريري، لأن الاتفاق تمّ على الا تكون هناك محاصصة في القضاء، كما في نواب حاكم المصرف المركزي، فهذه مواقع يفترض ان لا تكون فيها محاصصة لأن فيها أكثر من الاختصاص.

أضاف جريصاتي: “سترون مفاجآت في الأسماء، بمعنى انه لن تكون هناك أسماء “ملتزمين” بمعنى الكلمة، فالقضاء له قدسيته وخصوصيته، ونحن نسعى إلى سلطة قضاء وليس قضاء سلطة. لذلك كنا بحاجة إلى مزيد من الاتصالات وايضاً إلى الاطلاع أكثر على أوضاع القضاة وتقييمها.

جدول الأعمال
إلى ذلك، أفادت مصادر وزارية ان مجلس الوزراء باشر فور انعقاد جلسته بمناقشة بنود جدول أعماله الـ40 واستحوذ البندان 5 و6 على نقاش هما يتعلقان بطلب وزارة الداخلية والبلديات التعاقد بالتراضي مع شركات أدوية ومع كاراجات.

وفهم من هذه المصادر انه جرى اقتراح لاجراء مناقصة اجمالية لكل المؤسسات الأمنية التي تريد استخدام الأدوية خصوصاً انه تبين ان وزارات معينة قامت بمشتريات خاصة، وتقرر تشكّل لجنة برئاسة الحريري وعضوية وزراء الصحة والداخلية والدفاع والشؤون الاجتماعية والمال والعمل والصناعة، بعد اعتراض وزراء “القوات” على البندين.

وإذ علم ان الرئيس عون شدّد على ان هذا الموضوع مهم ويجب ان تنجز اللجنة المشروع بسرعة، قال: “لا أريد ان اسمع بعداليوم باتفاق بالتراضي”.

وأفادت المصادر ان نقاشاً دار حول بند تسجيل مواليد السوريين الذين تجاوزوا العام من العمر في الأراضي اللبنانية. وكان بحث حول عدم توافر الاعداد بدقة. وتحدث الوزير باسيل مذكراً بموقف سابق له منذ سنوات لجهة الوصول إلى الوضع الذي تمّ الوصول إليه ولفت إلى ان هناك ارقاماً متضاربة.

وقال الرئيس عون انه في العام 2015 توقفت المنظمات الدولية UNHCR عن تسجيل الولادات ما يعني ان الرقم أصبح أكبر بكثير (184 ألف 57 مسجلين و104 آلاف غير مسجلين).

واقترح الرئيس الحريري إعادة البحث بورقة النازحين وعقد اجتماع لهذه الغاية، اما الوزير صالح الغريب فقال ان الورقة باتت جاهزة للعرض.

وعلم ان الوزير يوسف فنيانوس طرح موضوع تنظيف مجاري المياه من خلال عقد بالتراضي بسبب ضيق الوقت. فتمت الموافقة على هذا الموضوع بعقد بالتراضي، وعارض الوزير محمّد فنيش موضوع التراضي، فلفته فنيانوس إلى ان المناقصة تأخذ وقتاً.

وطح الوزير فنيانوس كذلك موضوع صيانة الاوتوسترادات، وطالب بعض الوزراء بصيانة الطرقات الداخلية وكان قرار بإعطاء الأولوية للاوتوسترادات وفق تكلفة مقدارها 87 مليار ليرة.

وأقر مجلس الوزراء استراتيجية الأمن السيبراني بعدما تمّ تقديم عرض مفصل في هذا المجال من قبل الضباط المعنيين.

ثم عرض الرئيس عون وفق المصادر الوزارية لتقرير التفتيش المركزي في قضية كسارات آل فتوش، مشيرا إلى تهرب آل فتوش من وقع الضرائب وغراماتها البالغة 853 مليون دولار رقم أكبر بكثير مما يطالب به آل فتوش من تعويض ضد الدولة اللبنانية.

وتقرر إحالة تقرير التفتيش المركزي إلى اللجنة التي تدرس ملف فتوش على ان يعرض الملف عند استكماله على مجلس الوزراء.

واعترض الوزير وائل أبو فاعور قائلاً: “لماذا تحويل هذا الملف، لا بدّ من تغريم آل فتوش”، فرد الحريري قائلاً ان الأمر يتقرر في ضوء دراسة شاملة للملف. اما الوزير فنيش فتحدث عن استكمال الملف وإحالة التقرير إلى المالية للتدقيق به. وشدّد الوزير اكرم شهيب على ضرورة متابعة العنصر الجديد.

محطتان غداً والاثنين
في هذا الوقت، وفيما بقيت الحدود الجنوبية هادئة نسبياً، في ظل غياب التحركات الراجلة والمؤللة لقوات الاحتلال، باستثناء استمرار تحليق طائرات الاستطلاع من نوع MK في أجواء قرى وبلدات قضاء مرجعيون على علو متوسط، تتجه الأنظار إلى محطتين مهمتين مرتقبتين غداً السبت والاثنين المقبل.

المحطة الأولى تتمثل بالخطاب الذي سيلقيه الرئيس نبيه برّي في المهرجان الذي ستقيمه حركة “امل” لمناسبة الذكرى 41 لتغييب الامام السيّد موسى الصدر ورفيقيه في مدينة النبطية، حيث يتوقع ان يكون المهرجان حاشداً خصوصاً وانه يصادف اليوم الأوّل من احياء مراسم عاشوراء.

وأهمية الخطاب، انه الأوّل للرئيس برّي منذ الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية للعاصمة من خلال الطائرتين المسيرتين، ومن ثم الرد الموعود من قِبل “حزب الله”.

اما المحطة الثانية، فهو الحوار الاقتصادي في قصر بعبدا الاثنين، لوضع الأزمة الاقتصادية على سكة المعالجة السريعة، وبات مؤكداً بعد اكتمال توجيه الدعوات التي تولى الرئيس برّي توجيهها إلى القوى السياسية، ان الحضور سيكون على مستوى سياسيِّي الصف الأوّل، باستثناء- ربما- رئيس حزب “القوات” سمير جعجع الذي رفضت مصادر الكشف عمّا إذا كان سيشارك أم لا، واكتفت بأن هذه المشاركة مرتبطة بعقد لقاء خاص مع الرئيس عون من خلال تحديد موعد ثابت، وإلا فإن جعجع قد يوفد نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني أو ممثلاً آخر للمشاركة في الاجتماع.

وأكّد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل حضوره شخصياً، وانه سيطرح وجهة نظر المعارضة، فيما أعلن عضو “اللقاء الديمقراطي” النائب بلال عبد الله ان رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط سيشارك شخصياً بدوره.

وبطبيعة الحال فإن رؤساء كل الكتل النيابية والأحزاب الممثلة في الحكومة والمجلس يشاركون في اللقاء الاقتصادي، في ما يشبه طاولة حوار تطرح فيها جملة أفكار يُمكن ان تضع الأزمة الاقتصادية على سكة المعالجة السريعة.

وأوضحت مصادر مقربة من عين التينة “ان لقاء 2 أيلول هو تكملة لما خرج به اللقاء المالي الاقتصادي الأوّل في بعبدا وتاليا لم يكن هناك حاجة إلى توسيع إطاره ودعوة الهيئات والجمعيات المالية والاقتصادية التي تمّ الاستماع إليها والأخذ في رأيها وموقفها منذ البداية، أي في لقاء بعبدا الأوّل.

وجاء التوضيح في أعقاب استغراب الهيئات الاقتصادية لعدم دعوتها إلى حضور اجتماع بعيدا كون الهيئات تعتبر نفسها الممثل الشرعي للقطاع الخاص اللبناني، ومن غير المقبول والمنطقي التعاطي مع هذا الملف الحسّاس في ظل هذه الظروف الدقيقة من دون مشاركة الهيئات.

عقوبات أميركية
على ان اللافت، عشية انتظار ردّ “حزب الله” على “غارة” المسيّرة الإسرائيلية، وفي الوقت عينه الحوار الاقتصادي في بعبدا، دخول واشنطن على خط الصراع في المنطقة، من خلال عودتها إلى فرض العقوبات، في حين يتوقع وصول السفير الفرنسي بيار دوكان إلى بيروت الاثنين وهو المكلف بمتابعة تنفيذ توصيات مؤتمر “سيدر” ليكون على مقربة من اجتماع بعبدا.

وبالنسبة للعقوبات، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، ان الإدارة الأميركية فرضت أمس عقوبات على مصرف “جمال ترست بنك” والشركات التابعة له في لبنان بزعم تسهيله الأنشطة المالية لـ”حزب الله”، وقالت الوزارة إن البنك يحول الأموال لأسر المفجرين الانتحاريين، على حد تعبيرها.

كذلك فرضت الوزارة عقوبات على أربعة أشخاص ينقلون الأموال من الحرس الثوري الإيراني لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” عبر “حزب الله”.

وتابعت الخزانة الأميركية في بيان لها: ستواصل الولايات المتحدة العمل مع مصرف لبنان لمنع حزب الله من الوصول إلى النظام المالي الدولي، هذا الإجراء تحذير لكل من يقدم الخدمات لهذه المجموعة الإرهابية”.

وقال وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو ان تصنيف مصرف “جمال ترست بنك” على لائحة العقوبات يعكس عزم واشنطن على محاربة نشاطات “حزب الله” غير الشرعية والارهابية في لبنان.

وأعلن ان واشنطن ستستمر باستهداف أشخاص ومؤسسات ضالعة في تمويل وتقديم الدعم للحزب.

وعبرت جمعية المصارف في لبنان عن اسفها حيال إدراج الخزانة الأميركية مصرف “جمال ترست بنك” على لائحة العقوبات “اوفاك”.

وشددت الجمعية على أن هذا الاجراء لن يؤثر على القطاع المصرفي بأي شكلٍ كان، وطمأنت على سلامة أموال المودعين لدى “جمال تراست بنك” منوهة بقدرة مصرف لبنان على اتخاذ كل التدابير اللازمة لمعالجة الوضع، مثلما كان قد حصل في مواقف سابقة.

تمديد مهمة اليونيفل
في الاثناء، طرأ تطوّر إيجابي تمثل بتمديد مجلس الأمن الدولي الذي انعقد في العاشرة من ليل أمس، مهمة قوات “اليونيفل” العاملة في جنوب لبنان لمدة سنة، بموجب مشروع قرار اعدته فرنسا، وتضمن تحذيراً من اندلاع نزاع جديد بين لبنان وإسرائيل، وإدانة لانتهاكات الخط الأزرق الذي يفصل بين لبنان وإسرائيل، سواء جوية أو برية، في إشارة إلى تحليق الطائرات المسيّرة والقتالية، ودعا بحزم جميع الأطراف إلى احترام وقف الأعمال القتالية.

ونبّه المجلس في قراره إلى ان انتهاكات وقف الأعمال القتالية يمكن ان تؤدي إلى نزاع جديد لا يصب في صالح أي من الأطراف أو المنطقة.

وحض القرار “جميع الاطراف على عدم توفير اي جهد للحفاظ على السلام والتزام اقصى حد من الهدوء وضبط النفس والامتناع عن اي عمل او خطاب من شانه تقويض وقف الاعمال القتالية او زعزعة استقرار المنطقة”.

وبناء على الحاح الولايات المتحدة كما افاد دبلوماسيون، طلب مجلس الامن في قراره من الامين العام للامم المتحدة ان يجري قبل الاول من حزيران 2020 “تقييما” لمهمة اليونيفيل وعديدها، إلا أن واشنطن لم تنجح في خفض الحد الاقصى من الجنود الامميين المسموح بانتشارهم الى تسعة آلاف، علما بان هذا السقف يبلغ 15 الفا منذ نزاع 2006، وتناقص تدريجياً إلى عشرة آلاف جندي.

ويطالب القرار، بناء على طلب واشنطن، بان يتاح للقوة الاممية الوصول “الى كامل الخط الازرق”. وحتى اليوم، لا يتمتع الجنود الدوليون بسلطة التوجه الى نقاط معينة تقع شمال الخط الازرق حيث عثرت اسرائيل على انفاق في كانون الاول. وفي هذا السياق، اسف القرار لعدم تمكن القوة الاممية من دخول الانفاق من الجانب اللبناني.
صحيفة الديار :

 إسرائيل تطرح معادلة العقول الإسرائيلية مقابل ذكاء وشجاعة نصرالله نتنياهو اتفق مع ترامب ان قرار 1701 سقط ومسموح ضرب حزب الله استدعاء احتياط 5 ألوية إسرائيلية وإيقاف الطيران المدني فوق الجليل ومقابله

وطنية – كتبت صحيفة “الديار” تقول: ركزت محطات التلفزة الأميركية والصحف الأميركية خاصة ابرزها نيويورك تايمز وواشنطن بوست، إضافة الى الصحف الإسرائيلية وموقع ديبكا المخابراتي الإسرائيلي، على التوتر الذي حصل بين لبنان والكيان الصهيوني اثر قيام إسرائيل باعتداء على ضاحية بيروت الجنوبية من خلال اطلاق طائرتين مسيّرتين على مركز قالت إسرائيل انه لصنع خلاق لمحركات الصواريخ الدقيقة الإصابة وهي إيرانية الصنع، ونشرت لائحة بصور وأسماء ضباط إيرانيين يعملون في لبنان من اجل تعزيز القدرة الصاروخية الدقيقة لدى حزب الله.

فيما نفى حزب الله ان تكون الطائرتان المسيّرتان استهدفتا أي مركز عسكري له بل انفجرت قرب مركز الوحدة الإعلامية التابعة لحزب الله، وفي المقابل قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية: قرر الجيش الإسرائيلي بقرار من وزير الدفاع نتنياهو تغيير قواعد الاشتباك التي التزمت بها إسرائيل 13 سنة منذ عدوان 2006 حتى عام 2019 حاليا، وان نتنياهو تشاور مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن القرار 1701 يقضي بالهدوء على الحدود بين لبنان وإسرائيل لكن لا يمكن إسرائيل من ضرب مراكز تعتبرها معادية وهي حزب الله، وفي الوقت نفسه قامت الولايات المتحدة بتصنيفها تابعة لتنظيم إرهابي هو حزب الله بشقه السياسي والعسكري، وان الولايات المتحدة تدعم الخطة الإسرائيلية الجديدة.

اما ابرز ما جاء في الصحف الإسرائيلية وعلى لسان مصدر في حزب الليكود ومقرّب من رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو، ان المعادلة الجديدة هي الحرب بين العقول الإسرائيلية وذكاء وشجاعة نصرالله وفق القول الإسرائيلي، وللتصحيح، نحن نقول سماحة السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله وقائد المقاومة ضد العدو الإسرائيلي.

تقصد إسرائيل ان العقول الإسرائيلية ستركز من الان وصاعدا على نقاط ضعف حزب الله، ومن بين هذه النقاط ان منطقة قيادة حزب الله في ضاحية بيروت وعلى مسافة كيلومترات من قلب العاصمة اللبنانية، لا تملك رادارات تستطيع كشف طائرات مسيّرة، ولذلك، فإن إسرائيل غيّرت قواعد الاشتباك مع حزب الله ولم تعد تسأل عن القرار 1701 وفق ما جاء في صحيفة “هآرتس” وصحيفة “يديعوت احرونوت” وموقع “ديبكا” المخابراتي، والاهم مصدر في حزب الليكود مقرّب من رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو الذي هو وزير الدفاع.

وقال جنرال إسرائيلي لم يكشف عن اسمه في تلفزيون “فوكس نيوز” الأميركي، ان إسرائيل وجّهت ضربة مؤذية لمعنويات حزب الله عندما ضربت مركز قيادته في ضاحية بيروت، بعد 13 سنة من الالتزام بالقرار 1701 معتبرا ان القرار 1701 سقط عملياً بعد اعتبار الولايات المتحدة ان حزب الله هو حزب إرهابي عكس ما كانت تقوم به المفاوضات الأميركية في زمن وزيرة الخارجية كونداليزا رايس التي سعت لوقف اطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في حرب تموز 2006، وان العقول الإسرائيلية ستركّز على كل نقاط ضعف حزب الله، وبخاصة ان حزب الله غير قادر حاليا على شنّ حرب او على الرد على حرب إسرائيلية بقوة لانه يعرف ان الوضع الاقتصادي في لبنان شبه منهار، ولا يستطيع ان يخاطر بحرب ستؤدّي الى انقسام الشعب اللبناني وقيام قسم كبير منه ضد الحرب اذا حصلت بين حزب الله وإسرائيل، وان الولايات المتحدة أدت دورا كبيرا في تحريك أحزاب هي من 14 اذار او حليفة للولايات المتحدة وللسعودية ودول الخليج ومعادية لسلاح حزب الله وتعتبره غير شرعي هذه الأحزاب اللبنانية، ولذلك فإن إسرائيل تراهن على حصول شرخ كبير في لبنان شعبياً وبخاصة انها في الحرب ستستهدف البنية التحتية اللبنانية في بلد بنيته التحتية غير موجودة وشبه معطّلة، وسيكون رد إسرائيل قاسياً جداً ضد لبنان، بواسطة الطائرات الحربية التي لن تترك هدفا لها على الأراضي اللبنانية الا وتضربه.

نيويورك تايمز وكلام رئيس الجمهورية
اما صحيفة “نيويورك تايمز” فقالت ان كلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان الاعتداء على ضاحية بيروت وبالتحديد على مركز حزب الله هو كإعلان حرب، يعني ان موقف الدولة اللبنانية من خلال رئيس الجمهورية هو موقف موحد مع حزب الله ومقاتليه، وبالتالي فان رئيس الجمهورية أدخل لبنان في ورطة كبرى مع الولايات المتحدة، وان سفيرة الولايات المتحدة اجتمعت بصورة طارئة مرتين مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وأبلغته استياء واشنطن من هذا التصريح، وهددت بوقف تسليح الولايات المتحدة للجيش اللبناني وبأنها لن تمنع إسرائيل من استهداف مراكز الدولة اللبنانية. كما ستستهدف إسرائيل في حرب اذا حصلت أهداف حزب الله كلها، واستفهمت منه عما يعني ذلك من ان ضرب مركز لحزب الله هو كإعلان حرب، فكان جواب فخامة رئيس الجمهورية عندما تقوم طائرات مسيّرة حربية وتحمل متفجرات وتقصف مراكز في عاصمة دولة ذات سيادة مخالفة قرار 1701 الذي اقرته الأمم المتحدة فإن ذلك اعتداء كبير على سيادة هذه الدولة وفي عاصمتها وهو كإعلان حرب من إسرائيل على لبنان وهذا هو التفسير الحقيقي لاعتداء إسرائيل على لبنان، وان القول ان الطائرات الاسرائيلية قصفت مراكز عسكرية لحزب الله وان فيها مراكز إيرانية هو كلام غير صحيح وكاذب، وان كل الصحافة العالمية قامت بتصوير الشارع المدني الذي قصفته طائرتان مسيّرتان إسرائيليتان واجدة منهما تحمل متفجرات مع مواد من السيفور، وهي مادة متفجرة محرقة جدا هو اعتداء أشبه بإعلان حرب على لبنان دون ان يكون لبنان قد قام بأي عمل عدائي ضد إسرائيل.

وسأل فخامة رئيس الجمهورية السفيرة الأميركية عندما قامت طائرات بضرب أبراج في الولايات المتحدة: ماذا اعتبرتم؟ لقد اعتبرتم ذلك؟ مع ان افراد قاموا بها وليس دولة مثل إسرائيل انها حرب على الولايات المتحدة وشنيتم حرب على أفغانستان وحرباً على العراق، وشننتم حرباً كونية عالمية على كل من تعاطى او له علاقة بتنظيم القاعدة، فلماذا توجهون اللوم الى لبنان فيما دولة انتم تقيمون معها اقوى علاقة وتقولون انكم تحرصون على لبنان توافقون على ارسالها طائرات متفجرة الى عاصمة لبنان الذي تربطه افضل علاقة مع الولايات المتحدة؟ وجيشه يتسلح ويتدرب من الولايات المتحدة وسياسته في المنطقة سياسة استقرار وسلام، والحدود اللبنانية مضى عليها 13 سنة وهي هادئة ومستقرة ولم يحصل قصف أي صاروخ من لبنان على إسرائيل كي تقوم إسرائيل بإرسال طائرتين فيهما متفجرات على عاصمة لبنان بيروت.

وقال نعم هذا كإعلان حرب على لبنان، ونحن ننتظر من العدالة الأميركية الملتزمة بالقانون الدولي ان تلتزم بذلك وتعلن هذا الموقف بدل تهديد لبنان بوقف تسليح الجيش اللبناني وتهديد لبنان مقابل كلمة اعتبار هذا الاعتداء بمثابة إعلان حرب.

السفيرة الأميركية أصرت على ضرورة الفصل بين الدولة اللبنانية كليا وحزب الله، وان الولايات المتحدة تريد من رئيس الجمهورية مع حكومته ومؤسسات الدولة اللبنانية محاصرة حزب الله لانه حزب إرهابي بكل معنى الكلمة، وله عمليات إرهاب امتدت في العالم كلها، سواء في الخليج العربي ام في اليمن ام في العلاقة مع ايران ام في السعودية ام في الارجنتين ام في بلجيكا.

وعلى هذا الأساس تتعاطى الولايات المتحدة في موقفها من ضرب مراكز لحزب الله، وهي تؤيد إسرائيل في ضرب هذه المواقع التي تعتبرها مراكز إرهابية بامتياز. وقد رفض فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون هذا الكلام وشرح ،بالعودة الى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ان الأساس هو الالتزام بالقرارات الدولية وان ما حصل في الخليج العربي او ما يحصل في أي دولة في العالم او حتى في الارجنتين او بلجيكا أو لبنان ليس مسؤولاً عنه، ومؤسساته الأمنية والعسكرية اللبنانية تحارب الإرهاب وتحارب عدم الاستقرار في المنطقة، وان لبنان بلد السلام بامتياز في الدرجة الأولى، وهو يرفض تهديد السفيرة الاميركية بعدم تسليح الجيش اللبناني، وان لبنان التزم احتراما لطلب الولايات المتحدة بعدم التسلح من غير دولة أخرى غير الولايات المتحدة. واذا قررت الولايات المتحدة عدم تسليح الجيش اللبناني، فإن لبنان بلد له سيادته وقراره وسيكون قادراً على شراء أسلحة من دول اخرى، حتى ان هناك دولاً قدمت هبات عسكرية للبنان، حتى ان روسيا مستعدة لتقديم دبابات ومدفعية وصواريخ بشكل هبات. ومع ذلك وحتى الان لبنان لم يقبل هذه الهبات احتراما للتسليح الأميركي، اما اذا نفذت الولايات المتحدة تهديدها فلا شيء سيمنع لبنان من قبول الهبات الروسية وغير الروسية.

فوكس نيوز
بالعودة الى فوكس نيوز التلفزيون الأميركي، ذكر المعلق العسكري شاليم وليمز ان الحرب التي بدأتها إسرائيل ترتكز على مبدأ استعمال العقول الإسرائيلية في حرب هي بين جيش نظامي هو الجيش الإسرائيلي وقوة عسكرية تعتمد حرب العصابات والقوى المخفيّة تحت الخنادق وفي الحفر وتحت الأرض، وان لا حل لإسرائيل مع امتلاك حزب الله ترسانة كبيرة من الصواريخ الإيرانية الا باعتماد:
1- ما دام ان الولايات المتحدة تحاصر ايران وتفرض عليها عقوبات وتمنعها من تصدير النفط، فإن إسرائيل تكمل ذلك في شن حرب على ايران في العراق، مع ان الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل عدم استهداف مراكز الحشد الشعبي الشيعي العراقي، بل استهداف فقط مراكز الحرس الثوري الإيراني، وهذا ما وعد به وزير الدفاع ورئيس وزراء إسرائيل نتنياهو بأنه سيستهدف من الان وصاعدا عبر طائرات الـ اف 35 الأميركية الشبح مراكز الحرس الثوري في العراق حتى تدميرها، وفي الوقت ذاته سيدمر كل المراكز الإيرانية ومراكز حزب الله المشتركة في سوريا، وان قصف منطقة عفريا في سوريا كان قصفا لا مثيل له حيث تم استعمال قنابل من وزن 2000 كلغ متفجرات دمرت مساحة كبيرة هي لقوات الحرس الإيراني ولحزب الله، وان هذه رسالة كبيرة للرئيس السوري بشار الأسد الذي قالت انه اعطى الأوامر بمنع اطلاق أي صاروخ من الأراضي السورية على إسرائيل، لكن محطة فوكس نيوز أكملت عن لسان فكرة الجيش الإسرائيلي انه لن يترك الجيش الإيراني والحرس الثوري الإيراني وحزب الله يسرحون ويمرحون في سوريا، وهي نفذت هذه السياسة منذ سنتين، لكن من الان وصاعدا ستصعّد ضربات في سوريا على كل مراكز ايران لتنهيها نهائيا، ما دام ان الولايات المتحدة تحاصر ايران وتشنّ عليها حرباً الكترونية تعطل صواريخها وتعطل مفاعيل حركة حواسيبها الالكترونية، وهو امر لا تعلن عنه الولايات المتحدة ولا ايران ويبقى من دون تبني احد، ولا اتهام احد.

إسرائيل خططت لحرب كاسحة
اما بالنسبة الى لبنان، فقال المعلق العسكري في فوكس نيوز ان إسرائيل لن تحتمل ابدا وجود ايران على بعد 100 متر من حدودها ولن تحتمل وجود الحرس الثوري، ولذلك قامت بنشر صور الضباط الإيرانيين الموجودين في لبنان مع أسمائهم، وارادت ان تقول للسيد حسن نصرالله ان مخابراتها تخترق الساحة اللبنانية وتعرف نقاط الضعف وهي تريد امتحان ذكاء السيد نصرالله وشجاعته، وتقصد بامتحان ذكاء السيد حسن نصرالله عن طريقة رده على قصف إسرائيل لمراكز في الضاحية حيث قيادة حزب الله في ضاحية بيروت، واذا كان السيد نصرالله يعتقد ان الماضي مستمر أي ردة فعل محدودة فهو مخطئ فالعقول الإسرائيلية خططت لحرب كاسحة كبيرة، وتم استدعاء احتياط 5 الوية اسرائيلية وايقاف الطيران فوق الجليل ومقابله.

وهنا مقابل وجود قوات مخفية وحرب عصابات وحرب خنادق وأنفاق تحت الأرض من قوى صغيرة تحمل صواريخ كورنت اس الروسية ضد المدرعات وتستطيع ان تفاجئ الجيش النظامي الإسرائيلي، فان إسرائيل سترد بحرب لتدمير ترسانة حزب الله الصاروخية بشكل كامل ومجمل مراكز حزب الله حيث يستقطب جمهوراً له تأثير في مدن معينة دون ضرب المدنيين او قتلهم بل التركيز على الطرق والجسور وقطع كل شبكات تحرك حزب الله.

وهنا تتساءل كيف سيتصرف ذكاء نصرالله، ذلك ان سماحة السيد حسن نصرالله وصفه المعلق العسكري في فوكس نيوز انه انسان صادق في تهديده وفي تنفيذ كلامه، والان هو في ورطة اذا شن أي ردة فعل، فقد وصلت اليه رسالة من رئيس اليونيفيل عبر قائد الجيش جوزف عون بان أي رد محدود من حزب الله سيقابل برد وحرب شاملة اسرائيلية على كامل لبنان وتدمير البنية التحتية في لبنان، وعندئذ سيدفع حزب الله الثمن.

وهنا حرب العقول الإسرائيلية مقابل ذكاء نصرالله، فماذا سيفعل السيد حسن نصرالله إزاء تهديداته بالرد على انه اذا قُتل عنصر من حزب الله في سوريا فإن حزب الله سيرد بقتل جنود إسرائيليين، لكن نصرالله لم يكن ينتظر ان يتم قصف مواقعه في الضاحية حيث مراكز حزب الله، وهنا حرب العقول الإسرائيلية التي فاجأت ذكاء نصرالله الذي كان يعتقد ان إسرائيل ملتزمة بالقرار 1701 ولن تتخطى ذلك، ولذلك ذهب الى التهديد بأن مقتل عنصر من حزب الله في سوريا سيؤدي الى رد من حزب الله على إسرائيل، فقامت إسرائيل بالمفاجأة وضربت مركز حزب الله في ضاحية بيروت، فكيف سيتصرف ذكاء نصرالله الان، وهي تقول ان السيد نصرالله قائد حزب الله اذا استعمل ذكاءه من اجل الحفاظ على البنية التحية في لبنان وعدم سقوط لبنان اقتصاديا فيعني ذلك انهاء معنويات حزب الله، ويعني ان إسرائيل ونتنياهو بالتحديد ربح المعركة وسينتصر في الانتخابات النيابية القادمة في 17 أيلول وان وضع لبنان الاقتصادي لن يتم حله قبل سنتين، واذا استعمل نصرالله ذكاءه للحفاظ على الاقتصاد اللبناني فهذه افضل طريقة لحرب العقول الاسرائيلية ضد ذكاء نصرالله، وفي المقابل هم يعرفون شجاعة قائد حزب الله نصرالله انه شجاع ويأخذ قرارات خطيرة وكبيرة تواجه دول كبرى، وان الحرب الاسرائيلية الممتدة من العراق الى سوريا الى لبنان لن توقف حزب الله عند هذا الحدود بل سيشعل الحرب في اليمن الى اقصى حد، وفي العراق هنالك صواريخ موجودة، لكن إسرائيل قالت وفق تلفزيون فوكس نيوز انها وضعت الات معينة ضمن الأراضي السورية لضرب الصواريخ الإيرانية الموجودة في العراق، وان طائرات الـ اف 35 الشبح قادرة على ضرب المراكز الايرانية في العراق، وان إسرائيل تشن حرباً شاملة على ايران من العراق الى سوريا الى لبنان الى اليمن.

لكن الاميركيين طلبوا من الإسرائيليين التوقف عن قصف أي مركز للحشد الشيعي العراقي، لان للولايات المتحدة 5 الاف جندي يتخوف الجيش الأميركي من رد فعل من الحشد الشعبي ضد الـ 54 الاف جندي في العراق و3 قواعد جوية أميركية موجودة على الأراضي الأميركية.

لكن إسرائيل تعتبر ان حربها اندلعت والوقت مناسب والعقول الاسرائيلية ركزت انه ما دامت ايران محاصرة من البحرية والجيش الأميركي فالوقت مناسب الان بعد تفكيك العراق وضرب مراكز الحرس الثوري الإيراني والاعلان ان إسرائيل دمرت معظم شحنات الصواريخ الإيرانية كما تدعي إسرائيل وفق الناطق الإعلامي فيها افيخاي اردعي، الا ان حزب الله، تؤكد المخابرات الأميركية، انه يملك فوق الـ 150 ألف صاروخ قريب وبعيد المدى دون أن تذكر صواريخ دقيقة الإصابة، وان حزب الله خلال حرب سوريا التي استمرت 8 سنوات والحرب مستمرة استطاع نقل آلاف الصواريخ إلى لبنان وألى قطاعات قريبة من الجولان وإلى كامل الأراضي اللبنانية، حتى انه استطاع إيصال صواريخ إلى حركة حماس وتزويدها بالأموال، وأقام حلفاً مع حماس حيث جاء وفد من حماس إلى بيروت وتسلم مساعدات مالية وفق ما تقوله واشنطن. كما استطاع حزب الله إيصال صواريخ إيرانية إلى حماس عن طريق البحر الأحمر وسيناء. وان واشنطن تلوم الجيش المصري لأنه لم يتصرف بفاعلية قوية لمنع وصول صواريخ إلى حركة حماس، وان الرئيس ترامب اجتمع بالرئيس المصري السيسي في اجتماع الدول الـ 7 في فرنسا وطلب منه الضغط على حماس وحركة الجهاد الإسلامي بعدم قصف صواريخ على إسرائيل لان إسرائيل ستشن حرباً قوية على غزة. وفور عودة السيسي الى مصر استدعى وفدا من حماس والجهاد الإسلامي للطلب اليهم عدم قصف الصواريخ على إسرائيل رغم ان صاروخاً تم اطلاقه من غزة على مدينة عسقلان حيث تفرق المستوطنون الإسرائيليون.

السؤال الذي طرحه موقع ديبكا أيضا قال: كيف سيجمع السيد نصرالله بين ذكائه الفذ في قيادة حزب الله وهو يتصرف بذكاء عال جدا جعل من حزب الله يرتقي بعد مقتل قائده السابق عباس الموسوي الى مستوى أقوى قوة من جيوش المنطقة، وفي الوقت عينه كيف سيستعمل شجاعته مع محاذير الذكاء من انهيار لبنان.

حرب العقول الإسرائيلية تقول ان نصرالله سيكون محشورا ولن يستطيع الرد على إسرائيل، واذا مرّت 10 أيام او 3 أسابيع او شهر ولن يرد حزب الله سينتصر نتنياهو في الانتخابات النيابية حيث أظهر استطلاع جرى على 500 شخص خلال اليومين الماضيين ان شعبية نتنياهو ارتفعت 4 في المئة، وانه سيفوز في الانتخابات النيابية بقوة وسيستطيع هذه المرة تشكيل حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة تكون مهمتها الأساسية تنفيذ صفقة القرن بالقوة شرط اما سكوت حزب الله عن عدم الرد على إسرائيل او الأهم حصول حرب تريدها إسرائيل مع حزب الله وتعتقد ان حزب الله لا يريد هذه الحرب ويهرب منها، وان السيد نصرالله لن يتجرأ على شن ضربة ضد إسرائيل، نظرا الى أوضاع لبنان الداخلية وخاصة الاقتصادية، وحصول انقسام شعبي داخل لبنان تغذيه اميركا والسعودية عبر الأحزاب الحليفة لها وتقوم بتمويل هذه الأحزاب السعودية ودول خليجية بالأموال بكثافة كي تقف في وجه حزب الله وتغلق مناطقها الطائفية في وجه حزب الله اذا ما تعرض جمهور حزب الله للنزوح من مناطق في الجنوب وفي البقاع، وخاصة في الجنوب.

لكن رئيس شعبة الأمن العسكري في الجيش الإسرائيلي المح أمام الصحافيين انه في أي حرب برية قد يقوم حزب الله بإظهار مفاجآت للجيش الإسرائيلي غير محددة حتى الآن من قبلنا، ولا يعقل ان يكون حزب الله يستند فقط الى أنفاق أو حفر، بل قد تحضّر اثر 8 سنوات من الحرب في سوريا لطرق حرب جديدة فيها مفاجآت للجيش الإسرائيلي البري وقد تكلف الجيش الإسرائيلي خسائر بشرية كبيرة إضافة الى ضرب المدرعات والدبابات الإسرائيلية، وان حزب الله من الصعب إلحاق الهزيمة به بريا والدخول اكثر من 15 كلم داخل الأراضي اللبنانية، هذا إذا وضع الجيش الإسرائيلي كل قوته وان نصرالله عندما يقول أن الجيش الاسرائيلي اذا دخل الى لبنان فإنه سيخفي مفاجآت أمنية لا يعلن عنها ونحن نعرف بعضها، لكن هنالك أموراً مخفية حتى الآن كيف ستتصرف في الحرب البرية القادمة حيث لا يستطيع الطيران التفاعل بقوة ولا يستطيع الطيران الحربي الإسرائيلي التحكم بالمعركة مثل حصول معركة بين جيش إسرائيلي وجيش عربي تقليدي بل ستكون نقاط الاشتباكات موزعة على طول الحدود بين لبنان وإسرائيل، وبالتالي الطيران الإسرائيلي لن يفيد الا بضرب البنية التحتية ومحاولة تدمير لبنان وإلحاق اكبر الخسائر به كي تنعكس هذه الخسائر على حزب الله. لكن حزب الله في طبيعته هو حزب مستعد للعيش في حالة فقر جدا دون المطالبة من بقية المناطق أي مساعدة، وجمهوره وحزب الله قاموا بتخزين ما يحتاجونه اليه لحرب قد تستمر 6 اشهر وهذا هو الخطير لدى حزب الله، اما بالنسبة الى شجاعة السيد حسن نصرالله فهو لا يخاف الحرب مع إسرائيل، بل يريدها، انما السيد نصرالله اصبح سياسيا اكثر مما كان عسكريا في السابق، ففي السابق كان يفكر عسكريا وفي المقاومة وفي الحرب وفي كيفية ضرب الجيش الإسرائيلي، لكن العقول الإسرائيلية تقول ان السيد حسن نصرالله تحول في الفترة الأخيرة الى السياسة اللبنانية الداخلية وغرق حزب الله في حلفاء وتحالفات داخلية لبنانية وفي السياسة وتأليف الحكومة والانتخابات النيابية وغيرها، واصبح جزءً من تفكير السيد نصرالله سياسياً اكثر منه عسكرياً ويركز فقط على المقاومة العسكرية القتالية، فهو كان في السابق بنسبة 95 في المئة يفكر عسكريا و5 في المئة يفكر سياسيا، اما الان فان حرب العقول الإسرائيلية تعتبر ان نصرالله يفكر 60 في المئة عسكريا و40 في المئة في السياسة اللبنانية الداخلية وهذا من حظ إسرائيل الذي يجعل من السيد نصرالله غير قادر على اخذ قرار عسكري متطرف او شجاع مثلما كان يأخذه في السابق ويخرق الحدود اللبنانية – الإسرائيلية ويضرب دوريات إسرائيلية ويخطف جنوداً وقام بعملية كما حصل في 12 تموز 2006 عندما اعترض دورية إسرائيلية وخطفها ثم تبعتها دوريات إسرائيلية أخرى وقتل منها 8 عناصر واستعد لحرب وصل فيها الى حد ان إسرائيل باتت تطلب وقف اطلاق النار والولايات المتحدة تصر على استمرارها. اما الان فان الجيش الإسرائيلي، وفق ما تقول مصادر وزير الدفاع نتنياهو، فهو مستعد هذه المرة لتأخير الانتخابات 6 اشهر واجراء حرب شاملة لان امن إسرائيل الأساسي بات مهدداً عبر الترسانة الصاروخية الضخمة، لكن حرب العقول الإسرائيلية تراهن على ان حزب الله لن يدخل في حرب مع إسرائيل التي تريدها هي الان والوقت مناسب قبل ان يحصل أي اجتماع بين الرئيس الأميركي ترامب والرئيس الإيراني روحاني حيث من الممكن ان يحصل هذا الاجتماع في الأمم المتحدة اثناء الجمعية العمومية ويسعى ماكرون لجمعهما، وان ايران ليست بعيدة عن قبول هذا الاجتماع، ولذلك فرئيس وزراء إسرائيل نتنياهو وجون بولتون مستشار الرئيس الأميركي ترامب وولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد الامارات واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة يعارضون بشدة حصول الاجتماع الأميركي – الإيراني، ولذلك ستقوم إسرائيل بالتصعيد وافضل تصعيد لها هي شن حرب على حزب الله في لبنان لوقف التقارب الأميركي – الإيراني الذي تمكن من تحقيقه الرئيس الفرنسي ماكرون المتمسك بالبقاء على الاتفاق النووي كما كان والتزام ايران فيه وتدريجيا تخفيض العقوبات الأميركية على ايران، مقابل دخول فرنسا على خط التفاوض مع ايران مقابل تخفيض عدد صواريخها البالستية او مداها الذي يصل الى 2500 كلم كيلا تكون هذه الصواريخ تهديدا لاوروبا.

اجتماع الدول السبع ودعوة ماكرون لظريف
وتمكن الرئيس ماكرون اثناء اجتماع الدول السبع وحضور ترامب من دعوة وزير خارجية ايران الذي وصل الى مدينة بياريتس في فرنسا واجتمع مع الرئيس ماكرون الذي كان ينقل وجهة نظر وزير خارجية إيران الى الرئيس ترامب ووجهة نظر ترامب الى وزير خارجية إيران ظريف.

وحصل تقدم أدى الى تصريح ترامب انه مستعد للاجتماع بالرئيس الإيراني روحاني، وهذا ما اشعل النار في إسرائيل والسعودية ومستشار الامن القومي جون بولتون في البيت الأبيض ومنظمة ايباك الإسرائيلية في الولايات المتحدة.

وترى اسرائيل ان الاجتماع قد لا يحصل في نهاية أيلول بعد شهر، وربما يستغرق وقتاً اكثر، انما قد يجتمع وزير خارجية ايران ظريف مع وزير خارجية الولايات المتحدة بمبيو، وهذا ما لا تريده لا إسرائيل ولا السعودية ولا الامارات ولا اللوبي الصهيوني في اميركا ولا جون بولتون. ومن هنا، فإن إسرائيل تريد ان تستغل حصار اميركا لإيران والعقوبات الشديدة ومنعها من تصدير النفط من خلال شن حرب على حزب الله وعلى لبنان يؤدي الى الغاء أي تقارب أميركي – إيراني كليا، لان ايران أعلنت ان إسرائيل اذا شنت حرباً على حزب الله فحزب الله لن يكون وحيدا بل ستشارك ايران في الحرب وستقصف إسرائيل بالصواريخ البالستية، وعندئذ ينتهي أي تقارب أميركي – إيراني ممكن.

يقول منافس نتنياهو بيني غانتس المرشح ضد نتنياهو لرئاسة الوزارة الإسرائيلية، ان نتنياهو أصابه الجنون ويلعب بالنار، وإن ارساله طائرات مسيرة الى قلب بيروت يعني ادخال إسرائيل في حرب لان قوله انه سيدمر البنية التحتية للبنان لن يكون في حجم التدمير الذي سيحصل في إسرائيل التي بنيتها التحتية كاملة وجهوزيتها الاقتصادية كاملة، فإن الحرب مع حزب الله يطلق خلالها اكثر من 100 صاروخ على إسرائيل، والقوات البرية الإسرائيلية لا تستطيع السيطرة على قوات حزب الله الذي يصل عديدها الى حوالي 100 الف عند التعبئة ولديها احتياط اكبر من ذلك وسيتم اشغال الجيش الإسرائيلي بحرب برية يصاب بها بخسائر كبيرة كما حصل معه في حرب 2006 نتيجة الصواريخ الروسية من طراز كورنت اس كما ان حزب الله لم يعد على الاستراتيجية ذاتها الذي خاص فيها حرب 12 تموز 2006، وانه استجمع خبرات قتالية من حربه في سوريا، وان مخازن الذخيرة السورية التي قامت روسيا بتزويد سوريا بأكثر من 4 مليارات دولار أسلحة للجيش السوري تم فتحها فيما كانت إسرائيل تعتقد انها تضرب الصواريخ الإيرانية الآتية من ايران الى لبنان، بينما حزب الله استطاع التسلح من سوريا بصواريخ بعشرات الالاف.

وان نتنياهو لا يفكّر في مصلحة إسرائيل بل يفكّر في المصلحة الانتخابية له، وأي حرب ستندلع في الأيام المقبلة ستعطّل الانتخابات النيابية في إسرائيل وتضع إسرائيل في فراغ حكومي وانقسام داخلي حيث ان ليبرمان الذي يستطيع امتلاك 10 نواب في الكنيست الإسرائيلي سيكون ضد نتنياهو. كما ان حزب الله سيكون ضد نتنياهو. وكذلك الاتحاد الأوروبي لن يكون مع نتنياهو اذا شن حرباً على لبنان وضرب بنيته التحتية. اما بالنسبة لجنوب نتنياهو كما وصفه غانس، فقال اهن الجيش الإسرائيلي وقواته الجوية اذا دمرت البنية التحتية في لبنان فلا تقدر بأكثر من 25 مليار دولار بينما الخسائر الإسرائيلية اذا تم ضرب حيفا ومرفئها ونهاريا وتل ابيب والشوارع الاقتصادية والتجارية فيها وهي مدينة يسكنها مليونا إسرائيلي، إضافة الى مطار بن غوريون، إضافة الى قصف الصواريخ للأراضي الإسرائيلية فان الخسائر تقدر اكثر من 150 الى 200 مليار دولار هذا عدا تعطل الاستثمار في إسرائيل لمدة سنة نتيجة الحرب، وذلك يعني خسائر 15 مليار الى 25 مليار دولار في الشهر هي نتيجة الحركة الاقتصادية والصناعية والتجارية والزراعية والالكترونية ومصانع السلاح وتوقفها عن العمل لمدة سنة.

كما ان قصف مطار بن غورين واذا اصابته صواريخ حزب الله بخسائر كبيرة فيعني ذلك ضرب شركة طيران العال التي قيمتها تصل الى 80 مليار دولار، إضافة الى ان المطار هو من احدث مطارات العالم والخسائر فيه ستزيد عن 15 الى 20 مليار دولار، وقال اننا امام مجنون اسمه نتنياهو يريد الوصول الى الحكم وطرح معادلة العقول الإسرائيلية مقابل ذكاء وشجاعة نصرالله، وهذه معادلة خاطئة جدا، ذلك ان نصرالله لن يتراجع عن وعده وهو انسان عدو لنا، لكنه ان قال فعل وان وعد نفذ، وسنرى ان حزب الله وانا لا اريد ذلك، لكن حزب الله سيرد بضربة على إسرائيل مهما كانت الضغوط في لبنان اقتصادية او شعبية، لان مبدأ نصرالله وحزب الله قائم على الرد انطلاقا من ايمانهم الديني بأنهم لا يقبلون مبدأ الذل وهذا هو في صلب دينهم وايمانهم الديني وقصف مركز قيادتهم في الضاحية يعتبره حزب الله اذلالاً له، وانا قرأت كثيرا عن عقلية وروحية ولإيمان الديني لدى حزب الله والذي يصل الى مدن قم واصفهان وطهران وولاية الفقيه في ايران ومن المؤكد ان حزب الله سيرد، فلماذا يدخلنا نتنياهو بهذا الجنون ويرسل طائرة متفجرة الى مركز حزب الله في العاصمة اللبنانية، دون الحصول على نتيجة هامة نتيجة ضرب هذه الطائرة المسيّرة عسكريا، لان كما ظهر حتى الان ان الهدف الذي تم ضربه ويقولون انه مصنع للصواريخ الدقيقة يجب ان لا تكون مساحته اقل من مسافة 500 متر بـ 500 متر، في حين ان ما ظهر في الاعلام لا يدل على منطقة طولها ليس اكثر من 30 او 40 متراً.

انا مع قيام الجيش الإسرائيلي بأي ضربة مهما كانت نتائجها اذا تعرض امن إسرائيل للخطر، لكن هذا المركز في ضاحية بيروت لا يعرض الامن للخطر وقد ارتكب نتنياهو نتيجة الفراغ الحكومي خطأ عسكرياً لم يكن يجب ان تقبله رئاسة الأركان في الجيش الإسرائيلي كما قال منافس نتنياهو بيني غانتس.

صحيفة الجمهورية :

 العقوبات الأميركية تستبق الحوار الإقتصادي وخلاف على التعيينات

وطنية – كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: بدأت الانظار تتركّز على القصر الجمهوري انتظاراً للحوار السياسي والاقتصادي المقرر الاثنين المقبل، للبحث في ما يمكن اتخاذه من خطوات إنقاذية للوضع الاقتصادي الذي وصفه رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره أمس بأنه “خطير جداً”. فيما بَدا انّ العقوبات بدأت تدق ابواب المصارف بإعلان وزارة الخزانة الأميركية انّ الولايات المتحدة فرضت عقوبات أمس على مصرف “جمّال ترست بنك” والشركات التابعة له في لبنان، بزَعم “تسهيله” الأنشطة المالية لـ”حزب الله”، وأنه “يحوّل الأموال لأسَر الانتحاريين”. وكذلك فرضت الوزارة عقوبات أيضا على 4 أشخاص قالت انهم “ينقلون الأموال من الحرس الثوري الإيراني الى حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عبر “حزب الله”.

وتعليقاً على فرض عقوبات على مصرف “جمّال ترست بنك”، علّق وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، أمس، على قرار وزارة الخزانة الاميرية فقال: “فرضت إدارة مراقبة الأصول الأجنبية التابعة لوزارة الخزانة الأميركية اليوم (أمس) عقوبات على “جمّال ترست بنك” في لبنان، لدعمه الأنشطة المالية والمصرفية غير المشروعة لـ”حزب الله”. مضيفاً: “يتمتّع “جمّال ترست” بعلاقة طويلة الأمد مع كيان مالي رئيسي في “حزب الله”، ويقدّم خدمات مالية لمؤسسة الشهداء وشركات يسيطر عليها المجلس التنفيذي لـ”حزب الله”. إنّ سوء سلوك “جمّال ترست” يقوّض نزاهة النظام المالي اللبناني”. وقال: “إن تسمية هذا المصرف اليوم تعكس تصميمنا على مواجهة أنشطة “حزب الله” الإرهابية وغير المشروعة في لبنان. سنستمر في استهداف الأفراد والكيانات المشاركة في تمويل حزب الله وتقديم الدعم له، بينما نعمل عن كثب مع البنك المركزي اللبناني والمؤسسات اللبنانية الأخرى التي تعمل على الحفاظ على سلامة واستقرار النظام المصرفي في لبنان”.

وقد فوجئت الاوساط المالية امس بقرار وزارة الخزانة الاميركية بوضع “جمّال ترست بنك” على لائحة العقوبات “أوفاك”.

وفيما أعربت جمعية مصارف لبنان عن أسفها حيال هذا القرار، طمأنت في المقابل الى “أنّ هذا الاجراء لن يؤثر على القطاع المصرفي بأي شكلٍ كان”. كذلك طمأنت الى “سلامة أموال المودعين لدى جمّال تراست بنك”، منوهةً “بقدرة مصرف لبنان على اتخاذ كل التدابير اللازمة لمعالجة الوضع، مثلما كان قد حصل في مواقف سابقة”.

وعلى رغم من انّ “جمّال ترست بنك” يعتبر مصرفاً صغيراً، ولا يؤثر غيابه على القطاع المصرفي، إلّا أنّ وضعه على لائحة العقوبات أثار القلق، خصوصاً في هذه الظروف الصعبة، والتي سيضطر فيها مصرف لبنان الى التدخل لضمان انتقال أموال المودعين الى مصرف آخر، بما يعني البحث سريعاً عن شار جاهز للشراء.

كما انّ القرار الاميركي أثار المخاوف لجهة عدم وجود محظورات، بما لا يضمن ان يكون “جمال ترست بنك” المصرف الأخير الذي يتعرض لنكبة العقوبات والاقفال.

ومن جهته، هنّأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترامب والإدارة الأميركية “على قرارهما فرض عقوبات على بنك لبناني يشكل ذراعاً تمويلياً إيرانياً لتنظيم حزب الله الإرهابي”

البنك الدولي
من جهة أخرى علمت “الجمهورية” انّ وفداً من البنك الدولي سيزور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا اليوم، وقالت مصادر تتابع حراك الوفد انّ هذه الزيارة تندرج ضمن التحضيرات التي يجريها عون قبل أيام على انعقاد طاولة الحوار الإقتصادي، حيث أنّ لدى الوفد مجموعة من الأفكار التي رغب رئيس الجمهورية بالإستماع اليها ومناقشتها معه.

فرصة للإنقاذ
وقال رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمام زواره “انّ الإجتماع الإقتصادي – السياسي الذي سيعقد الإثنين المقبل في القصر الجمهوري في بعبدا، يشكّل فرصة للإنقاذ. وبالتالي، لا بد من ان تصدر عنه قرارات جريئة وإجراءات نوعية وعملية وفورية. فالوضع الاقتصادي حرج، لا بل خطير جداً، والمطلوب مبادرات انقاذية سريعة جداً”.

وأكد بري “وجوب ان تقترن هذه الاجراءات بعمل حكومي حثيث وعلى كل المستويات”، وقال: “هذه الاجراءات النوعية، إن تم التوصل اليها بتوافق كل القوى السياسية، فإنّ العمل الحكومي لتطبيقها سيسير حتماً بطريقة انسيابية سريعة بلا أي عوائق”. وأضاف: “ان الوقت هو للعمل، وليس للمزايدات، فالمزايدات تخرب الوضع”.

وردا على سؤال، اكد بري “اننا سنرفض اي مسّ بالفئات الشعبية والفقيرة وحتى المتوسطة، هذا امر لن نقبل له على الاطلاق”.

مجلس الوزراء
من جهة ثانية أطاح الخلاف حول المنصبين المارونيين لرئيس مجلس شورى الدولة ورئيس مجلس القضاء الاعلى إمرار اي من التعيينات القضائية المتفق على البدء بإنجازها تباعاً، وهذه المرة نشب الخلاف بين اهل البيت الواحد. فقد علمت “الجمهورية” ان خلافاً في الرأي حصل حول المرشح لمنصب رئيس مجلس شورى الدولة، بين كل من بين وزير الخارجبة جبران باسيل وبعض وزراء “التيار الوطني الحر” ومنهم وزير العدل البير سرحان، والاسماء المرشحة لهذا المنصب هي: ريتا كرم، جمال الخوري، فادي الياس، ويوسف نصر. امّا المرشحون الثلاثة لرئاسة مجلس القضاء الاعلى فهم: سهيل عبود، روكز رزق الذي يدعمه باسيل وطاني لطوف. علماً انّ توافقاً تم على مركز المدعي العام التمييزي والمرشح له القاضي غسان عويدات ومركز رئيس هيئة التشريع والقضايا الكاثوليكي، ومركز المدير العام لوزارة العدل السني والتوافق على رولا جدايل لتولّيه. وبالتالي، فإنّ اي من هذه التعيينات لم يفتح لها الطريق الى جلسة مجلس الوزراء، التي ترأسها رئيس الجمهورية ميشال عون في قصر بيت الدين قبل ساعات من عودته الى قصر بعبدا.

واقتصرت الجلسة على جدول اعمال عادي غابت عنه السياسة، حتى ان الكلمة التي كان قد حَضّرها وزراء “القوات اللبنانية” لمقاربة ملف التعيينات لم يسمح لهم بتلاوتها. وقال وزير العمل كميل ابو سليمان لـ”الجمهورية”: “كنّا نريد ان نبلغ مجلس الوزراء رفضنا الطريقة الخطأ التي يتم التعيين على اساسها. اذ لا يجوز ان تطرح الاسماء من خارج جدول الاعمال ومن دون ملفات كاملة حول المرشحين وسِيَرهم الذاتية، وهذا ما يتم العمل به في الدول المتحضرة. نريد ان نعرف لمن نصوّت وما يحصل هو صفقات من تحت الطاولة، وإلّا كيف نتحدث عن حَوكمة وعن دولة مؤسسات”.

وعلمت “الجمهورية” انّ عون عرض من خارج جدول الاعمال تقريراً مؤلفاً من 200 صفحة يتحدث عن تهرّب آل فتوش من دفع فروقات وغرامات الضرائب والرسوم على الارباح، والبالغة 850 مليون دولار، وتقرر ان يضّم التقرير الى ملف اللجنة المعنية للبَت بهذا الموضوع.

ووافق مجلس الوزراء على الاستراتيجية الخاصة بالامن السيبراني، بعد شرح مفصّل قدّمه فريق متخصص، والهادفة الى حماية شبكات الاتصالات والوزارات والحكومات من مخاطر الأمن السيبراني.

تسجيل النازحين
وفي جزء من اللقاء، توسّع النقاش حول بند تسجيل الولادات من السوريين النازحين في لبنان، والأرقام المتضاربة بين وزارة الداخلية والمفوضية الدائمة لشؤون اللاجئين (UNHR ).

وعلمت “الجمهورية” انّ النقاش كان حامياً عندما طرح رئيس الجمهورية البند الخاص بتسجيل أطفال النازحين ما فوق السنة، وسجلت مناقشات حادة بين وزير الخارجية جبران باسيل ووزيرة الداخلية ريا الحسن وبعض الوزراء في شأن الأرقام التي طرحت على الطاولة، وخصوصاً في مداخلة باسيل.

وفي المعلومات انّ باسيل أدلى بأرقام جديدة فاجأت الحاضرين، وقال ان المسجلين في وزارة الداخلية حتى الأمس القريب ومنذ ان بدأت هذه العملية بلغ 184 الفاً، بحسب المعلومات الخاصة التي لديه من دون الإشارة الى مصدرها. فيما سجلت دوائر الأمم المتحدة 77 الف طفل قبل ان تتوقف عن التسجيل منذ العام 2015، وهو ما يعني انّ هناك ما يساوي 107 آلاف نازح سوري غير مسجّلين، وبالتالي فهم ضائعون.

واستغربت وزيرة الداخلية هذه الأرقام وسألت عن مصادرها، ولكنها لم تتوقف ولم تنتظر جواباً على رغم استغرابها. ولفتت الى ضرورة القيام بما يضمن التثبت من هذه الأرقام ودقتها، مبدية الإستعداد للقيام بما يلزم لمعالجة الوضع. وبعد نقاش طويل تدخل الرئيس سعد الحريري وحسمَ الجدل، لافتاً الى “انّ هذا الموضوع لم يناقش منذ فترة، نتيجة الإنشغالات التي رافقت التعثر الحكومي وحادثة قبرشمون وما رافقها، وصولاً الى حادث الضاحية الجنوبية، وبات من الضروري البحث في هذا الملف والتركيز عليه بدءاً من هذه اللحظة”.

وبعد حديث شامل عن ضرورة تشكيل لجنة وزارية للإهتمام بالموضوع، انتهى النقاش الى تكليف وزيرة الداخلية القيام بما يلزم والعودة الى مجلس الوزراء في اسرع وقت ممكن، لإلقاء الضوء على المعالجات الممكنة المؤدية الى التثبت من الحقائق والنتائج المترتبة على اي صيغة حل.

تلزيم اللوازم
كذلك حصل نقاش مستفيض في البندين المتعلقين بطلب وزارة الداخلية التعاقد مع شركات الادوية واللوازم الطبية لمصلحة قوى الامن بطريقة التراضي، والتعاقد مع كاراجات لتصليح الآليات العسكرية والتجهيزات، وإجراء تأمين للآليات العسكرية بطريقة الاتفاق الرضائي. وحصل نقاش طويل حول عملية التلزيم، وعارضَ عدد من الوزراء عقود التراضي، وابرزهم وزراء “القوات اللبنانية”، وتمّت الموافقة على البندين لمرة واحدة فقط لضيق الوقت. وتم تشكيل لجنة لدرس تلزيم الادوية واللوازم الطبية تضم وزراء الداخلية، الدفاع، المالية، الشؤون الاجتماعية، العمل، الصحة، وذلك لتوحيد شراء الادوية والعقود.

الموقف الاسرائيلي
من جهة ثانية وفي اطار استعداده لمواجهة رد محتمل لحزب الله على الهجوم الاخير بطائرتين مسيّرتين على الضاحية الجنوبية لبيروت، ألغى الجيش الإسرائيلي إجازات جنوده على الجبهة الشمالية استعداداً لهذا الرد المحتمل.
وقال قائد القيادة الشمالية أمير برعام: “نحن مستعدون لجميع الخيارات إذا لزم الأمر”. وأضاف: “إذا ما خدش جندي واحد، فسنردّ بقوة ضد أهداف “حزب الله” والدولة اللبنانية”.

الصواريخ
والى ذلك اتهم الجيش الإسرائيلي إيران، بالتعاون مع حزب الله، بالسعي لتصنيع صواريخ موجهة وعالية الدقة في لبنان، وقال انّ لديه معلومات تثبت محاولة الحزب “تحويل قذائف صواريخ عالية الدقة”.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، “إنّ مخططهم يتمثّل في “تحويل قذائف تافهة إلى صواريخ عالية الدقة”. وأضاف أنّ حزب الله يملك حالياً 130 ألف قذيفة، وهذه الكمية تمثّل بذاتها تهديداً. وهذه القذائف غير دقيقة، ولكن إذ تمكن (حزب الله) من انتاج ترسانة من الصواريخ الموجهة (…) فإنّ ذلك سيخلق وضعاً مختلفاً وأكثر خطورة بكثير، إذ من شأن صواريخ مماثلة التسبب بـ”خسائر بشرية ومادية فادحة” في إسرائيل”.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، حاولت إيران بين 2013 و2015 نقل صواريخ من أراضيها إلى لبنان، عبر سوريا، ولكن طهران عدّلت مقاربتها في 2016 بعد “إخفاقات”، واتجهت إلى العمل على “تحويل” مقذوفات إلى صواريخ عالية الدقة بدلاً من نقلها.

وقال المسؤول الإسرائيلي إنّ “حزب الله لا يملك بعد القدرة الصناعية على انتاج هذه الصواريخ الموجّهة… ولكنّه يواصل (العمل في هذا الاتجاه) وهذا خطر مزعزع للاستقرار”.

ونشر الجيش الاسرائيلي اسم وصورة “العقل المدبّر” لهذا المشروع: محمد حسين زاده حجازي، قائد قوة لبنان في “فيلق القدس” الايراني المكلف العمليات الخارجية في الحرس الثوري. ويساعد الاخير ايرانيان آخران هما مجيد نواب، وهو مهندس متخصص في صواريخ أرض ـ أرض، وعلي اسرار نوروزي، اضافة الى قيادي رفيع في حزب الله اللبناني هو فؤاد شكر.

نتنياهو
ووجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي تهديداً باللغة العربية إلى الذين وصفهم “أعداء إسرائيل”. وأعرب نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي عقده امس الخميس، عن “تصميم إسرائيل على إحباط المشروع الإيراني المزعوم لإمداد “حزب الله” اللبناني بصواريخ عالية الدقة”، مخاطباً المسؤولين عنه” قائلاً: “دير بالك!”. وشدد على أنّ إسرائيل “لن تقف مكتوفة الأيدي، ولن تسمح لأعدائها بإمداد أنفسهم بالأسلحة الفتاكة”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر