كلودين عون روكز للنساء: طاقاتكن ضرورية لبناء عائلة ومجتمع ووطن سليم

beirut News
لبنان
30 أغسطس 20191 مشاهدة
كلودين عون روكز للنساء: طاقاتكن ضرورية لبناء عائلة ومجتمع ووطن سليم

 أطلقت بلدية كفرنبرخ برعاية وحضور رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز، مشروع “تأمين السلامة المرورية وتشييد الأرصفة في كفرنبرخ” الذي قامت بتنفيذه السيدات في البلدية، وذلك ضمن إطار برنامج: “تعزيز مشاركة المرأة السياسية على المستويين المحلي والوطني في لبنان”، المنفذ من الهيئة الوطنية لشؤون المرأة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، والممول من الحكومة الألمانية ضمن البرنامج الإقليمي: تمكين النساء في صنع القرار في الشرق الأوسط LEAD.

يأتي هذا الحفل ليختتم التدريبات التي شاركت بها النساء العضوات والموظفات في المجلس البلدي حول إدارة المشاريع والقيادة والتغيير وتطوير مهاراتهن وقدراتهن، والتي هدفت إلى إعداد وتنفيذ مشاريع تراعي المساواة بين الجنسين وتستجيب للحاجات الأساسية لبلدتهن. كما اختارت سيدات كفرنبرخ تخصيص الدعم المقدم من هذا المشروع لتشييد الأرصفة في كفرنبرخ بهدف تأمين السلامة المرورية في البلدة.

وألقت عون روكز كلمة قالت فيها: “عادة، أتوجه بكلمتي للمشرّع وللمجتمع ولأصحاب القرار، وأدعوهم لكي يعترفوا بالمرأة كمواطنة كاملة، لها نفس حقوق الرجل، كما يترتب عليها نفس الواجبات المطلوبة منه.

اضافت: “أما اليوم ومن كفرنبرخ، فسأتوجه إلى النساء، كل نساء لبنان، إن وجودهن ودورهن وطاقاتهن، ضرورية لبناء عائلة ومجتمع ووطن سليم، وآمن، ومزدهر ومتوازن.”

وتابعت: “للمرأة الأم وربة المنزل، أقول: أنت امرأة قوية ومناضلة، تربين أولادك على مبادئ إنسانية ووطنية وثقافية تشبهك، وتشاركين في بناء جيل المستقبل، الجيل الذي سيستلم إدارة البلاد، وبقدر ما تربين هذا الجيل على مبادئ متينة، سيكون المستقبل أفضل. وإذا كان لديك قدرات في أي مجال كان، استثمريها من خلال انتسابك إلى جمعية أو قومي بعمل تطوعي يجعلك تفرحين وتحلمين أكثر، وتلعبين دورا في المجتمع لا أحد غيرك باستطاعته أن يقوم به”.

و قالت: “للمرأة العاملة، الممرضة، والمهندسة والإدارية والمحامية، والطبيبة والمرشدة الاجتماعية والمعلمة، إن مشاركتك في القوى العاملة أساسية لبناء اقتصاد قوي ومستدام. إنجحي، وتطوري، وتقدمي، وتسلحي بالشهادات، وشاركي في دورات تجعلك تتقدمين في عملك، ولا تدعي شيئا ولا أحد يوقفك. ثابري لتصلي إلى المراكز الأولى في الشركات والمؤسسات، لإنك لا تقلين كفاءة عن الرجل. ترشحي للمناصب العليا في النقابات، وجسدي أسلوبك في العمل، ووظفي طاقاتك لخدمة المجتمع.

للمرأة العاملة والأم في الوقت عينه، لا تتركي سوق العمل، تشاركي في الأدوار مع زوجك للاهتمام بالعائلة، لأن العودة إلى سوق العمل بعد سنوات، صعبة وفي بعض الأحيان مستحيلة. فللإستقلالية المادية للمرأة انعكاسات نفسية واجتماعية واقتصادية أيجابية، وتساهم في إحقاق التوازن داخل العائلة”.

للمرأة المعيلة لأهلها، دورك بالاهتمام وبحماية أهلك، هو دور لا غنى عنه لنحافظ على قيمنا الإنسانية ونحمي عائلاتنا ونؤمن لأهالينا شيخوخة محترمة وكريمة.

للمرأة المعنفة، مهما كانت الأسباب التي أوصلتك إلى هذا الوضع، احمي نفسك وارفضي العنف وحاولي أن تجدي الوسيلة والأسلوب والحل المناسب لك، لتضعي حدا للعنف. لا تدعي أحدا يملكك، أنت حرة بالفكر وبالإحساس وبالسلوك، خذي القرار وضعي حدا للظلم والاستضعاف والإستبداد.”

إلى كل هذه الفئات من السيدات، من يملكن طاقات وقدرات ويرغبن باستثمرها في مجال الخدمة في الشأن العام، أدعوكن أن تترشحن للإنتخابات البلدية المقبلة، لأن بلداتنا بحاجة لكن لكي تكون نظيفة ومضاءة ومنظمة ومزروعة بالأزهار والأشجار. وكل واحدة منكن، من موقعها تستطيع أن تساعد وتساهم في التطور على المستوى المحلي”.

واردفت:”أتوجه أيضا إلى النساء اللواتي ينتمين للأحزاب، ترشحن للمناصب الأولى في أحزابكن، وترشحن للإنتخابات النيابية المقبلة وشاركن الرجال باتخاذ القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، لأنها من المؤكد ستكون سليمة وعادلة.

من هنا نطالب في الهيئة الوطنية لشؤون المرأة بتضمين القانون الإنتخابي، النيابي والبلدي، كوتا نسائية، تضمن مشاركة أكبر للنساء في صنع القرار السياسي والإنمائي والإقتصادي، فالهيئة التي تأسست من 20 سنة بهدف تعزيز أوضاع المرأة وتأمين فرص متكافئة بينها وبين الرجل، لا توفر جهدا للسعي لتعديل القوانين التي لا زالت تميز ضد المرأة، ولرفع مكانتها في المنظومة التشريعية كما في مختلف مسارات الحياة”.

واعتبرت روكز أن “المبادرات المحلية كمشروعكن في كفرنبرخ، والمبادرات على صعيد الوطني، بالتوازي مع العمل على تغيير الثقافة التقليدية من جهة والسعي لتعديل القوانين المجحفة بحق النساء من جهة ثانية، لا بد أن تساهم في التغيير نحو مجتمع أكثر إنسانية واعتدال وعدالة وإنتاجية وتطور”.

وتوجهت إلى نساء كفرنبرخ قائلة: “أما نساء كفرنبرخ وفي مقدمتهن الرئيسة وسام الشامي نصر، والشرطية راميا الخوري، والسيدات فيروزه نصر وراغدة مذكور سعيفان ودنيا الغضبان بتديني، أنتن خير دليل أن المرأة تستطيع أن تحقق فرقا في بلدتها وتكون على قدر المسؤولية المعطاة لها ولا بل أكثر”.

ورأت انه “انطلاقا من واقع وتجربة وحاجة لسمتها في بلدتكن، وهي إن تحمين أبناءكن من حوادث كان يتسبب فيها منعطف “كوع” خطر لا يطابق المواصفات العامة للطرق، وبعد قيامكن بتدريبات مكثفة ضمن إطار برنامج “تعزيز مشاركة المرأة السياسية على المستويين المحلي والوطني” الذي تتعاون الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية بتنفيذه مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، قررتن أن تخصصن الدعم المقدم من المشروع، لتأمين السلامة المرورية وتشييد الأرصفة في كفرنبرخ، تحية لمثابرتكن وإصراركن.”

وختمت: “أشكر الوكالة الألمانية للتعاون الدولي والحكومة الألمانية اللتان أتاحتا لنا الفرصة لكي نتشارك مع سيدات البلدية بالمساهمة بتأمين السلامة المرورية. أتمنى لكم المزيد من المشاريع والنشاطات والإنجازات في كفرنبرخ”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر