كمينٌ علني ومنتظر.. حزب الله وهجوم أفيفيم: الرواية الكاملة

beirut News
لبنان
3 سبتمبر 2019wait... مشاهدة
كمينٌ علني ومنتظر.. حزب الله وهجوم أفيفيم: الرواية الكاملة

كتب عماد مرمل في صحيفة “الجمهورية”: على الرغم من محاولات تل ابيب التخفيف من وطأة العملية التي نفذها حزب الله ضد آلية عسكرية اسرائيلية قرب مستعمرة أفيفيم الواقعة قبالة بلدة مارون الراس، يبقى الأهم بالنسبة الى المقاومة، كما يقول القريبون منها، هو أنها حققت “اصابة” نوعية على المستوى الاستراتيجي، تمثلت في اجبار الاحتلال على العودة الى التقيّد بقواعد الاشتباك، وعدم السماح له بالتفلت من مقتضيات توازن الردع، بعد محاولته فرض أمر واقع جديد من خلال الاعتداء على مقر للحزب في منطقة عقربا السورية.

بعد انتظار بدا طويلاً وصعباً للاسرائيليين، وجهت المقاومة ضربتها “المدروسة” الى هدف عسكري لقوات الاحتلال، انطلاقاً من الاراضي اللبنانية تحديدا، في تطور نوعي يحمل دلالات عدة، سواء لجهة الجغرافيا المنتقاة او الرسائل المقصودة، على ما يؤكد القريبون من الحزب، بحيث استطاع الرد في رأيهم الجمع بين حدّين: من جهة، تحصين قواعد الاشتباك على قاعدة “اذا قتلم منا في سوريا سنرد عليكم في لبنان”، ومن جهة أخرى، تجنّب التدحرج الى حرب واسعة لا يريدها الحزب وإن كان جاهزاً لها.

وهجوم المقاومة قرب مستعمرة أفيفيم ردا على الاعتداء الذي استهدف احد مراكزها في سوريا ليس نهاية المطاف او صافرة النهاية في هذه الجولة من “نزاع المعادلات”، ذلك انّ هناك حسابا آخر ومنفصلاً لا يزال مفتوحاً، ويتعلق بالرد على الخرق الاسرائيلي الذي استهدف عمق الضاحية الجنوبية عبر اعتداء الطائرتين المسيرتين، كما اوضح الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

ويؤكد العارفون بحسابات المقاومة انه ليس واردا لديها ان تتساهل مع هذا الخرق الفائق الخطورة او ان تتغاضى عنه، “كونه يشكل تجاوزاً للخط الأحمر المرسوم من قبلها، وبالتالي فهي مصممة على إعادة ترميم هذا الشق من توازن الردع، مهما كلف الامر.” امّا الرد، فسيكون، وفق هؤلاء، من نوع الخرق وطينته، “ما يعني انّ المقاومة ستختار التوقيت المناسب لإسقاط احدى الطائرات الاسرائيلية المسيّرة او ربما أكثر، بغية إفهام كيان الاحتلال بانه لم يعد بإمكان “اصابعه” التغلغل في الداخل اللبناني، من دون ان تواجه في اي لحظة خطر البتر.”

وحتى ذلك الحين، يعتبر حزب الله انّ “عملية أفيفيم” كانت ناجحة بالكامل، وحققت المراد منها، استنادا الى مجموعة معايير يرتكز عليها. من الناحية الميدانية، ترى الاوساط القريبة من الحزب انه “ليس أمراً بسيطاً ان يتمكن من ضرب آلية اسرائيلية قرب احدى المستوطنات بصاروخي كورنيت، في وضح النهار ومن منطقة محاذية للحدود، على الرغم من المسح المستمر والمكثّف لطائرات الاستطلاع، والتدابير الاحترازية التي اتخذها جيش الاحتلال منذ اعلان الحزب عن نيته الرد”. 

وبهذا المعنى، تلفت الاوساط نفسها الى انّ الكمين كان “علنيا” ومنتظراً، وحدوده الجغرافية محددة مسبقاً وهامشه الزمني متوقع، “ومع ذلك نجحت المقاومة في مباغتة القوة المستهدفة، من غير ان تتعرض القوة المهاجمة لأي “خدش”، ما ينطوي على فشل استخباراتي فاقع للجانب الاسرائيلي”. 

وما تتوقف عنده ايضاً تلك الاوساط، في اطار الاستنتاجات “العملانية”، هو انّ الجيش الاسرائيلي المعروف بطابعه الهجومي والتوسعي تحول على امتداد اسبوع كامل الى جيش دفاعي ومنكفئ، بعدما غابت تحركاته عن طول الحدود مع لبنان خشية من الهجوم المنتظر، “بحيث انّ المقاومة احتاجت الى وقت للعثورعلى هدف ملائم، الامر الذي تسبّب في تأخير الرد حتى يوم امس الاول”. 

اما بالنسبة الى الحصيلة الاستراتيجية لـ”هجوم افيفيم”، فإنّ الاوساط المحيطة بـ”حزب الله” تؤكد انّ الاصابة الأكثر إيلاماً التي حققها في الجسم الاسرائيلي تكمن في انه استطاع فرض معادلة “مطوّرة جينياً” على العدو، لا يفضي مفعولها الى تثبيت قواعد الاشتباك فقط بل الى تحسين شروطها الردعية كذلك، إذ انه للمرة الاولى منذ حرب تموز 2006 بل منذ التحرير عام 2000، على ما تلفت الاوساط نفسها، “تنفّذ المقاومة عملية عسكرية ضد هدف اسرائيلي، من داخل الاراضي اللبنانية، بعدما كانت ردودها في السابق تتركز ضمن مزارع شبعا المحتلة، كما حصل على سبيل المثال عقب اغتيال سمير القنطار وجهاد مغنية في سوريا”. 

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر