الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس 5 أيلول 2019

beirut News
لبنان
5 سبتمبر 201913 مشاهدة
الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الخميس 5 أيلول 2019

صحيفة النهار:

لبنان بين المحاذير المالية والتهديدات الإسرائيلية!

بعد أقل من 48 ساعة من انعقاد اللقاء الاقتصادي الموسع في قصر بعبدا وصدور جملة توصيات ومقررات وتوجهات اصلاحية عنه للتعامل مع الازمة الاقتصادية والمالية المتفاقمة، وجد لبنان نفسه مضطراً الى التعامل الشاق مجدداً مع المؤشرات الصادرة عن وكالات التصنيف الدولية حيال أوضاعه المالية كما مع المتطلبات الضاغطة لجبه تداعيات المواجهة الحدودية الاخيرة التي لم تنته ذيولها بعد. ومع ان التقرير الجديد الذي أصدرته أمس وكالة “ستاندارد اند بورز غلوبال” ركز في وجه خاص على القدرات المالية لمصرف لبنان في الوفاء بمتطلبات التمويل للدولة والقيمة المقدرة للعملات الاجنبية لديه، فان الوكالة حذرت من أن لبنان يواجه خفضاً جديداً للتصنيف الائتماني واختباراً محتملاً لربط عملته إذا تسارعت وتيرة استنزاف احتياطاته المحدودة من النقد الأجنبي.

وقالت “ستاندارد آند بورز” إنها تُقدر انخفاض احتياطات لبنان القابلة للاستخدام إلى 19.2 مليار دولار في نهاية السنة الجارية من 25.5 مليار دولار في نهاية 2018. وبينما يجب أن يكون ذلك كافياً لتغطية حاجات الاقتراض الحكومية والعجز في المعاملات الخارجية طوال الأشهر الـ12 المقبلة، فإن ثمة مخاطر واسعة النطاق.

وقالت الوكالة في تقريرها الجديد: “نعتقد أن هناك مخاطر من استمرار انخفاض تدفقات ودائع العملاء، على الأخص من غير المقيمين، مما سينتج منه تسارع السحب من احتياطات النقد الأجنبي وهو ما سيختبر قدرة البلاد على الحفاظ على ربط العملة بالدولار الأميركي. استمرار تلك الاتجاهات خلال الأشهر الستة المقبلة قد يتسبب في خفض التصنيف إلى مستوى ‘CCC’

وصدر تقرير الوكالة بعد أيام من إعلان حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان احتياطات المصرف من النقد الأجنبي إرتفعت بما قيمته 1.4 مليار دولار خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر آب نتيجة تدفق ودائع مباشرة الى مصرف لبنان، من القطاع الخاص غير المقيم وليس من دول أو جهات دولية، موفرة دعماً إضافياً للنظام المالي في مواجهة الأزمات العميقة التي يواجهها. وقد رفعت هذه الزيادة الاحتياطات الأجنبية لدى مصرف لبنان إلى نحو 38.66 مليار دولار مقابل 36.3 ملياراً في حزيران 2019. ولا تشمل هذه الارقام احتياطات المصرف المركزي من الذهب والتي تقدر بنحو 14 مليار دولار، ما يرفع الاحتياطات الاجمالية الى ما يقارب 52.66 مليار دولار، بما يعكس ثقة المودعين ويعزز الثقة بالليرة ويساهم في خفض العجز في ميزان المدفوعات.

الجنوب والتهديدات
وبدا واضحاً ان الاتجاهات الجديدة التي تقررت في لقاء بعبدا بدأت رحلة اثبات جدية الدولة وصدقيتها الحاسمة في استدراك الاخطار المتفاقمة اقتصادياً ومالياً ضمن مهلة الاشهر الستة على الاقل التي تحدث عنها رئيس الوزراء سعد الحريري بعد اللقاء السياسي – الاقتصادي في قصر بعبدا الاثنين الماضي. وليس خافياً ان هذه التحديات قد تعاظمت عقب التطورات الاخيرة على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية بين اسرائيل و”حزب الله” والتي أعادت تسليط الاضواء بقوة خارجياً على ضعف قدرات الدولة في الامساك بزمام الامور الاستراتيجية. لذا اكتسب اللقاء الذي ضمّ أمس الرئيس الحريري والقائد العام لقوات “اليونيفيل” اللواء ستيفانو ديل كول أهمية بارزة اذ تناول الوسائل الكفيلة بمنع التدهور مجدداً والتزام القرار 1701. وصرح ديل كول بأن “أولويتي كانت تتمثل في تهدئة الوضع بسرعة واستعادة الهدوء في المنطقة، وهو ما تحقق من خلال العمل المكثف مع الأطراف خلال التطورات. ومرة أخرى، لعبت آلية الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها اليونيفيل دوراً حاسماً في نزع فتيل التوتر على طول الخط الأزرق. وفي هذا الوقت، لا نزال نعمل بشكل وثيق مع الأطراف لاحتواء التوترات والحوادث وتوفير بيئة آمنة ومأمونة في المنطقة”.

وقال: ” سعدت للغاية بعدما سمعت اليوم تأكيد رئيس مجلس الوزراء التزام لبنان المستمر لوقف الأعمال العدائية بموجب قرار مجلس الأمن 1701. وانه لمن الضروري أن تكون المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من أي أفراد مسلحين أو أصول أو أسلحة غير تلك التابعة لحكومة لبنان واليونيفيل “.

وكانت اسرائيل قد عاودت أمس تهديداتها للبنان، اذ هدد وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس مساء أمس “حزب الله” بمهاجمة لبنان مرة ثالثة، وذلك في حوار مع إذاعة الجيش الإسرائيلي. وقال: “إذا هاجم حزب الله إسرائيل من لبنان، سنهاجم أهدافا مزدوجة، أي شيء يمكن أن يخدم حزب الله والسكان المدنيين اللبنانيين”.

الحريري
ورأى الرئيس الحريري، في مقابلة تلفزيونية أجرتها معه محطة “سي ان بي سي” الاميركية ان “حزب الله ليس مشكلة لبنانية فحسب بل مشكلة إقليمية. واذا كانت إسرائيل تريد أن تعتمد هذا السيناريو بأن لبنان مسؤول كما يقول نتنياهو، وتريدون تصديقه صدقوه. ولكنه يعلم والمجتمع الدولي يعلم أن هذا غير صحيح. نحن لا نوافق حزب الله على هذه الاعمال. أنا لا أتفق مع حزب الله على هذه الأعمال”. وأضاف: “أنا شخص براغماتي أعرف حدودي وأعرف حدود هذه المنطقة. لو كان الناس جادين في هذه المسألة، لكانوا فعلوا شيئاً قبل 10 و15 و20 و30 عامًا. ربما بدأوا القيام بشيء الآن، لكنها ليست مشكلتي أو خطئي أن حزب الله أصبح قوياً الى هذه الدرجة. لكن أن يقولوا لي إن حزب الله يدير الحكومة، لا، حزب الله لا يدير الحكومة. نحن ندير الحكومة. أنا أدير الحكومة والرئيس عون بصفته رئيساً والرئيس بري بصفته رئيسا لمجلس النواب. هم حزب سياسي له حجمه في الحكومة وفي مجلس النواب. لا يديرون البلد، لكنهم يستطيعون إشعال حريق أو حرب قد تحصل لأسباب إقليمية لا رأي لنا بها في لبنان. وهذا هو سبب الخلاف الكبير بيننا وبينهم. ماذا أفعل كرئيس لمجلس الوزراء، هل أتشاجر مع حزب الله ليلاً ونهاراً أم أقوم بالإصلاحات الضرورية والتي تتضمن تقوية المؤسسات والجيش اللبناني والقوى الأمنية ومصرف لبنان وأجعل الحكومة المركزية قوية؟”

وفي الملف المالي أكد الحريري “أن الحكومة ماضية في معالجة المشكلة الاقتصادية والمالية التي يواجهها البلد، “لقد بدأنا سلسلة إجراءات في موازنة 2019، وخفضنا العجز فيها إلى نسبة 7.6%، ونأمل أن نتوصل إلى نسبة 7% في موازنة العام 2020، وسنمضي بخفض عجز الكهرباء والقيام بالإصلاحات وسن القوانين اللازمة، وأنا واثق من أننا نستطيع الخروج من هذه المشكلة إذا استطعنا تنفيذ جميع الخطوات الضرورية التي وضعناها أمامنا”.

ولاحظ “إن صندوق النقد الدولي لديه معايير معينة عندما يتعلق الأمر بالليرة اللبنانية، ونحن في الحكومة ووزارة المال والبنك المركزي نؤمن بأن إبقاء سعر صرف الدولار الأميركي بـ 1500 ليرة لبنانية هو الطريقة الوحيدة الثابتة للمضي قدماً في الإصلاحات”.

وبرزت في هذا السياق الانطباعات التي عبر عنها المبعوث الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقررات “سيدر” بيار دوكين عقب لقائه الطويل مساء أمس والحريري والتي راوحت بين التشجيع والتذكير بالالتزامات. فهو اشاد بلقاء بعبدا قبل يومين، لكنه قال: “أعتقد أن هناك أيضاً اتفاقاً على عدم وجود حلول سحرية، بل توليفة إجراءات وخطوات يمكنها وحدها أن تعيد إطلاق الاقتصاد اللبناني لتقليل الضغوط المالية الحاصلة وخدمة مصالح الشعب اللبناني. وعلى الجميع بالتالي عدم انتظار حلول سحرية، بل سلسلة إجراءات بينها ما يتعلق بالموازنة”.

وذكر “بأن الهدف الذي تم تحديده وما اتفق عليه في مؤتمر سيدر هو خفض الدين العام بنسبة نقطة في السنة على مدى خمس سنوات، إلا أنه بالمقارنة مع ما كنا عليه قبل سنة ونصف سنة ، فإن العجز اتسع، وبالتالي لا بد من التصحيح والمحافظة على الخفض بنسبة 1% سنويا”.

وخلص الى “أن الرسالة التي أحملها من المانحين هي أنهم موجودون وحاضرون دائماً لمساعدة لبنان ولن يخذلوا هذا البلد، لكنهم ينتظرون”.

جنبلاط وشكري
وسط هذه الاجواء التقى أمس رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في القاهرة وزير الخارجية المصري سامح شكري.

وصرح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن الوزير شُكري “أكد حرص مصر على سلامة لبنان وأمنه واستقراره وتحقيق المصالح الوطنية اللبنانية وتجنيب لبنان مخاطر الصراعات في المنطقة، وذلك في إطار الاهتمام المصري الدائم بكل ما فيه مصلحة لبنان وشعبه، مُثمناً الدور البَنّاء والأساسي الذي يلعبه السيد جنبلاط للحفاظ على الاستقرار والتوازُن في لبنان”.

صحيفة اللواء:

طلائع إصلاحات “سيدر” اللبنانية: تَقَدُّم فكرة الخصخصة.. ورفع تعرفة الكهرباء المصارف تنفي إستهدافات أميركية جديدة.. ومخاوِف من خفض التصنيف

قد تكون المحادثات التي أجراها مُنسّق مؤتمر سيدر بيار دوكان مع كبار المسؤولين واحدة من البوادر الإيجابية تجاه إعطاء فرصة للبنان للانتقال إلى منصة التعافي الاقتصادي، المشروط بإنجاز موازنة العام 2020، الذي يحاط بسلسلة من الإجراءات التي تمخض عنها اجتماع بعبدا الاقتصادي مطلع الأسبوع الجاري.

ومع ان إعلان حالة الطوارئ الاقتصادية والمالية كانت حدثاً مرحباً به في دوائر القرارين الاقتصادي والمالي، فإن المنسق الفرنسي، الذي رحب بادراك الطبقة السياسية لمخاطر الوضع الاقتصادي، داعياً بعد لقاء الرئيس سعد الحريري إلى عدم انتظار حلول سحرية، بل “سلسلة إجراءات بينها ما يتعلق بالموازنة وتقديمها ضمن المهل الدستورية، والسعي إلى تخفيض الدين العام، بما في ذلك رفع تعرفة الكهرباء”، داعياً لوضع قوانين مستقلة لقطاع الطاقة، مطالباً بتخفيض الدين العام عن طريق الخصخصة، مؤكداً ان المانحين موجودون وحاضرون دائماً لمساعدة لبنان..

لا تعيينات ولا موازنة
وحتى ساعة متأخرة من الليل، لم يكن واضحاً ما إذا كانت التعيينات القضائية ستطرح اليوم في مجلس الوزراء الذي سيجتمع في السراي، لكن مصادر وزارية أكدت ان المحاولات لتمرير هذه الصفقة من التعيينات من خارج جدول الأعمال، عبر تفاهمات بين أطراف “البيت الواحد” هي جدية، إلا أنها لم تحسم الأمر، في حين أكدت مصادر وزير المال علي حسن خليل ان مشروع موازنة 2020 بصيغته الجديدة سيكون على طاولة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، وانه سيكون خالياً تماماً من أي ضرائب جديدة، كما انه لن يلحظ زيادات على البنزين، أو فوائد جديدة على الودائع المصرفية.

وأوضح الوزير خليل انه لن يكون هناك تغيير كبير في أرقام الموازنة لكن تخفيض العجز مستمر، وهناك طموح لأن تصل نسبة العجز إلى 7 في المائة وتخفيض مساهمة الدولة في الكهرباء إلى 1500 مليار دولار مع التشدّد في مكافحة التهرب الضريبي والجمركي، متوقعاً ان يباشر مجلس النواب درس مشروع الموازنة في تشرين الأوّل المقبل، ليصدر في موعده الدستوري قبل نهاية السنة الحالية.

ومن جهته، أمل الرئيس الحريري الوصول إلى نسبة عجز في مشروع موازنة 2020 إلى 7 بالمائة، والمضي بتخفيض عجز الكهرباء والقيام بالاصلاحات وسن القوانين اللازمة، وقال في مقابلة أجرتها محطة CNBC الأميركية أمس الأوّل، انه واثق بأن لبنان يستطيع الخروج من مشكلته الاقتصادية إذا استطاع تنفيذ كل الخطوات الضرورية التي وضعها المسؤولون.

وشدّد على ان إبقاء سعر صرف الدولار بـ1500 ليرة هو الطريقة الوحيدة الثابتة للمضي قدماً في الإصلاحات، خلافاً للمعايير التي وضعها صندوق النقد الدولي بما يتعلق بالليرة، مشيراً إلى برنامج “سيدر” الذي يسمح بالاستثمار في البنى التحتية لوضع البلد على طريق النمو، كما انه لدينا اجتماع على الإصلاحات التي ينصحنا الجميع بتطبيقها، لا سيما مؤسسة “ستاندر اند بورز” أو صندوق النقد أو مؤسسة “فيتش” أو وكالة “موديز”.

وأشار الحريري إلى ان الاقتصاد اللبناني يُعاني ضغوطاً كثيرة من جرّاء وجود مليون ونصف مليون لاجيء على أراضيه والتباطؤ في الاقتصاد العالمي والأزمات والحروب التي يعاني منها العديد من دول المنطقة.. لافتاً إلى انه يبذل ما في وسعه لإيجاد الطرق والوسائل لمواجهة تداعيات هذه التحديات والمشاكل والتقليل من تداعيات على الوضع الاقتصادي العام.

لكن الحريري اعترف بوجود مشكلة تكمن في كيفية جمع الجهود كلها في حزمة إصلاح واحدة كبيرة تأتي بكل ما نريد، وقال ان الأمر سيكون صعباً، لكنه يستحق الوقت والمخاطرة، وسيكون هناك مظاهرات في لبنان ولتكن لمرة واحدة ونصلح الأمر.

دوكان مع الحريري
وبالتزامن مع هذه المواقف، شكل الاجتماع الذي تمّ مساء أمس بين الرئيس الحريري والمبعوث الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” بيار دوكان، والذي وصف “بالمهم”، إشارة الانطلاق لوضع قرارات المؤتمر الفرنسي على سكة التنفيذ سواء في ما يتعلق بالمشاريع التنموية التي لحظها أو الإصلاحات التي طلبها ضمن الموازنة العامة للدولة، أو معالجة مشكلة الكهرباء للحد من خسائر الخزينة. وسيشكل هذا الأمر الموضوع الرئيسي للزيارة التي سيقوم بها الرئيس الحريري إلى العاصمة الفرنسية في 20 أيلول الحالي.

وأشار دوكان بعد لقاء الحريري إلى ان رئيس الحكومة مستمر في المضي قدماً على طريق التحولات الضرورية للاقتصاد اللبناني في إطار مؤتمر “سيدر”، ملاحظاً ان الاجتماع الذي عقد قبل يومين في القصر الرئاسي أظهر شعوراً بوجود حالة طوارئ تتشارك فيه كل الطبقة السياسية، وهذا أمر مهم وجيد”، لكنه لفت إلى اتفاق بعدم وجود حلول سحرية، بل توليفة اجراءات وخطوات يمكنها وحدها ان تعيد إطلاق الاقتصاد اللبناني للتقليل من الضغوط المالية الحاصلة.

ولفت المبعوث الفرنسي إلى ان النفقات لا يمكنها ان تبقى في تزايد كما هي اليوم، ولا بدّ من البحث عن بعض الوصفات ضمن المهل الدستورية والأوقات المحددة، معتبرا ان الجهد الذي قام خلال التحضير لموازنة العام 2019 كان جهداً ضائعاً، طالما ان الموازنة أقرّت في تموز الماضي، لكن البعض الآخر يعتقد انه سيسمح بالمضي سريعاً نحو إقرار موازنة العام 2020، مشدداً على ضرورة تخفيض العجز بنسبة 1 في المائة سنوياً، وبداية رفع تعرفة الكهرباء اعتبارا من كانون الثاني المقبل، مؤكداً ان الرسالة التي يحملها هي ان الدول المانحة موجودة وحاضرة دائماً لمساعدة لبنان، ولن يخذلوا هذا البلد لكنهم ينتظرون.

ورأى في الختام ان هناك فهماً للأمور وقد تمّ قبول حالة الطوارئ، ومن الواضح ان الكلمة المفتاح بالنسبة للبنان كما للدول المانحة هي بدء العمل”.

وكان السفير دوكان زار قبل لقاء الحريري وزيرة الطاقة ندى البستاني ووزير العمل كميل أبو سليمان كما التقى في بعبدا مستشاري رئيس الجمهورية ميراي عون وفادي عسلي.

وفي معلومات خاصة لـ”اللواء” ان زيارة دوكان للبنان لم يكن لها علاقة بالاجتماع الاقتصادي- السياسي الذي عقد في بعبدا، بل كانت مقررة قبل ذلك، للاطلاع على التدابير المتخذة من قبل الحكومة اللبنانية على الصعيد الاقتصادي.

ونقل أحد الوزراء السابقين عن دوكان قوله: “اننا في “سيدر” وخلافاً لما تقوله الدولة اللبنانية فإننا لم نطلب منها وضع ضرائب ورسوم جديدة، إنما طالبنا بإصلاحات جدية، وبالتالي فإن اقدام الحكومة اللبنانية على وضع هذه الضرائب والرسوم لا يعفيها من القيام باصلاحات، ونحن في الدول المانحة معيار الحكم لدينا على لبنان هو الإصلاحات وليس الضرائب.

وزاد دوكان على كلامه تأكيده بأن على الدولة اللبنانية ان تعرف بأن “سيدر” ليس صندوق هبات أو قروض بل انه صندوق للمشاركة في الاستثمارات في مشاريع مفيدة، وليس أي مشروع، بل المشاريع التي نقتنع نحن بها، على ان تكون هذه المشاريع بالشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وبحسب معلومات الوزير السابق فإن المبعوث الفرنسي أبلغ المسؤولين خلال لقاءاته ان أي إصلاحات وتدابير مالية واقتصادية تتطلب ان يسبقها وفاق سياسي داخلي لحمايتها وتعبيد الطريق امام تنفيذها والاستفادة من مفاعيلها، وإلا يبقى كل اجراء أو تدبير هشاً، ناصحاً المسؤولين الإسراع في تنفيذ ما اتفق عليه والعمل على إقرار الموازنة المقبلة في مواعيدها الدستورية لأن ذلك يعطي انطباعاً جيداً عن مدى التزام الدولة اللبنانية بما هو مطلوب منها من إصلاحات في سبيل تقديم يد العون لها للخروج من ازماتها الاقتصادية والمالية.

تصنيفات جديدة
غير ان الأجواء الإيجابية التي اشاعتها زيارة المبعوث الفرنسي، بددها تقرير جديد لمؤسسة “ستاندر اند بورز” غلوبال، التي حذّرت من ان لبنان قد يواجه خفضاً جديداً للتصنيف الائتماني واختباراً محتملاً لربط عملته إذا تسارعت وتيرة استنزاف احتياطاته المحدودة من النقد الأجنبي.

وقالت ستاندرد آند بورز إنها “تُقدر انخفاض احتياطيات لبنان القابلة للاستخدام إلى 19.2 مليار دولار بنهاية العام الجاري من 25.5 مليار دولار في نهاية 2018. وبينما يجب أن يكون ذلك كافيا لتغطية احتياجات الاقتراض الحكومية والعجز في المعاملات الخارجية على مدى الاثني عشر شهرا القادمين، فإن هناك مخاطر واسعة النطاق.

وقالت ستاندرد آند بورز في تقرير جديد: “نعتقد أن هناك مخاطر من استمرار انخفاض تدفقات ودائع العملاء، على الأخص من غير المقيمين، مما سينتج عنه تسارع السحب من احتياطيات النقد الأجنبي وهو ما سيختبر قدرة البلاد على الحفاظ على ربط العملة بالدولار الأميركي.

ورأت أن “استمرار تلك الاتجاهات خلال الأشهر الستة القادمة قد يتسبب في خفض التصنيف إلى مستوى “CCC”.

لكن مصادر مصرفية ردّت على التقرير بأنه لا يحمل شيئاً جديداً، وهو عبارة عن ملحق لتقرير سابق، وهو يستند إلى تكهنات ويختلف عمّا أعلن عنه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن ارتفاع احتياطي الدولار لديه بنسبة مليار و400 مليون دولار.

وتزامن التقرير مع شائعات تناولت خطراً يطاول خمسة مصارف لبنانية تدور حولها تكهنات، سارع رئيس جمعية المصارف سليم صفير إلى نفيها جملة وتفصيلاً.

في المقابل، أفادت وكالة “بلوبرغ” الدولية ان سندات لبنان تسجل ارتفاعاً ملحوظاً في الأسواق العالمية، خلافاً لما حصل في الأيام الماضية، حيث هبطت إلى مستويات منخفضة من جرّاء التوترات التي حصلت مع إسرائيل، والتي تضاف إلى المخاوف بشأن الوضع المالي للدولة، كما ارتفعت تكلفة التأمين على ديون لبنان السيادية من مخاطر التخلف عن السداد إلى مستوى قياسي.

تنبيهات برّي
ويبدو ان هذه الأجواء المتقلبة بين الحذر والتفاؤل، هي التي دفعت الرئيس نبيه برّي إلى التنبه من ان “لبنان في عين العاصفة”، لافتاً إلى “ان هناك حرباً حقيقية تمارس ضده وضد كل اللبنانيين”.

وشددّ برّي امام نواب الأربعاء في عين التينة على اهمية النتائج التي تمخضت عن “لقاء بعبدا” مؤكداً ان العبرة دائماً وابداً تبقى في التنفيذ وانه في إمكان لبنان الخروج من حالة الضغوط هذه فيما لو تم تطبيق ما تم الإتفاق عليه في القصر الجمهوري خصوصاً الـ22 بنداً التي حظيت بموافقة الجميع من دون إستثناء. مشيراً الى ان الأمر نفسه ينسحب على سائر القوانين الخمسين التي لم تنفذ حتى الآن، منطلقاً من مؤشرين إثنين:

الاول: الموازنة في موعدها الدستوري آملاً في ان تكون امام مجلس الوزراء في جلسة الخميس المقبل.

والثاني: موضوع الكهرباء الذي يشكل ثلث العجز في مالية الدولة.

ورداً على سؤال نقل النواب عنه تأكيده ان لا ضرائب على البنزين ولا ضرائب تطال الطبقات الفقيرة وذوي الدخل المحدود.

ومن جهته، اكد رئيس الجمهورية ميشال عون “ان لبنان سيخرج من الازمة الاقتصادية الراهنة التي نتجت عن تراكمات امتدت ثلاثين سنة من بين اسبابها الاساسية اعتماد سياسة الاقتصاد الريعي”، لافتاً الى” ان من بين الاجراءات التي ستتخذ لمعالجة الوضع جذريا، الحد من التضخم الوظيفي ومن المساعدات غير المنتجة وسلفات الخزينة غير المبررة وغيرها، مشيرا الى ان العمل قائم لخفض العجز في فاتورة الطاقة، ولبدء التنقيب عن النفط والغاز في اواخر السنة الجارية. وطمأن اللبنانيين بالقول: “لم نعتد الانهزام امام اي صعوبة. ولن ننهزم اليوم”.

القرار 1701
وبالنسبة لموضوع القرار 1701 في ظل التكهنات والبلبلة التي اثارتها المواقف الأخيرة عن سقوطه مع كسر الخطوط الحمراء من قبل “حزب الله”، ردّت مصادر مقربة من رئيس الجمهورية مؤكدة لـ”اللواء” ان هذا القرار قائم ولبنان يعتبره اساسياً ومهماً على صعيد الاستقرار والأمن في الجنوب، كما انه ملتزم به.

وقالت ان التجديد لقوات “اليونيفل” تمّ على أساس هذا القرار وبناءً على طلب لبنان. ولفتت إلى انه لطالما شدّد رئيس الجمهورية على التزام الدولة به واضاء علي الخروقات الإسرائيلية المستمرة، وتذكر كذلك بكل المواقف الصادرة عن رئيس الجمهورية لجهة الالتزام بكامل مندرجاته ودعوة إسرائيل للالتزام به أيضاً وتطبيقه لا سيما في ما خص إنهاء الحالات العدائية ضد لبنان.

واضافت: “لا يمكن للبنان ان يكون ضد قرار انتدبت بموجبه قوات دولية لحماية ارضه وفرض الاستقرار فيه، كما لا يمكن ان يكون ضد قرار كلف من أجله إرسال ألوية من الجيش إلى الجنوب بهدف التعاون مع القوات الدولية لتطبيقه، مكررة التأكيد ان لبنان مع هذا القرار”.

وكان الوضع في الجنوب محور الاجتماع في السراي بين الرئيس الحريري وقائد قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب الجنرال ستيفانو دل كول الذي أوضح ان اولويته كانت في الأوّل من أيلول الماضي، لتهدئة الوضع بسرعة بعد إطلاق صواريخ مضادة للدروع تبناها حزب الله عبر الخط الأزرق، من أجل استعادة الهدوء، وهو ما تحقق، لافتا إلى ان آلية الارتباط والتنسيق التي تضطلع بها “اليونيفل” لعبت دورا حاسما في نزع فتيل التوتر على طول الخط الأزرق.

وقال انه سمع تأكيد من رئيس مجلس الوزراء على التزام لبنان المستمر بوقف الأعمال العدائية بموجب القرار 1701، وانه من الضروري ان تكون المنطقة الواقعة بين الخط الأزرق ونهر الليطاني خالية من أي أفراد مسلحين أو قوى أسلحة غير تلك التابعة لحكومة لبنان و”اليونيفل”.

شنكر في بيروت الأربعاء
ترافقاً، ذكرت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى، لـ”اللواء”، ان الموفد الاميركي الخاص الى لبنان للمساهمة في مفاوضات تحديد الحدود البرية والبحرية بين لبنان وفلسطين المحتلة دايفيد شنكر، سيصل الى بيروت يوم الاربعاء المقبل في العاشر من الشهر الجاري وليس في السابع منه كما تردد، ليتابع مهمة سلفه دايفيد ساترفيلد. وهو سيلتقي الرئيس نبيه بري كونه المعني الاول والمكلف رسميا بالتفاوض حول هذ الموضوع.

وقالت المصادر: ان النقطتين العالقتين بين لبنان والكيان الاسرائيلي ليستا مستحيلتي الحل، وتتعلقان برعاية المفاوضات ووقف الانشاءات والاعمال العسكرية للعدو الاسرائيلي عند الحدود، حيث ان الرئيس بري يريد رعاية كاملة من الامم المتحدة بحضور الاميركي، على أعلى المستويات براَ وبحرأ، بينما تريد اسرائيل للترسيم البري رعاية الامم المتحدة وللترسيم البحري رعاية اميركية، ويمكن ايجاد حل للخلاف بموافقة الكيان الاسرائيلي اذا اصر لبنان على موقفه، خشية توقف المفاوضات، ذلك ان اسرائيل واميركا كما لبنان يريدون الانتهاء من تحديد الحدود البحرية للبدء باستثمار النفط والغاز من البحر.

واضافت: كما ان الرئيس بري يطلب تجميد الاعمال العسكرية الانشائية على البر مهلة مفتوحة حتى انتهاء ترسيم الحدود البحرية، واسرائيل تريدها ستة اشهر، لكن المصادر قالت ان لهذه المسالة حلولاً إذ يمكن تجميد الاعمال الانشائية أشهر قابلة للتجديد 3 اشهر.

الى ذلك توقعت المصادر ان يثير شنكر العملية التي قامت بها المقاومة ضد آليات عسكرية اسرائيلية رداعلى الخروقات الاسرائيلية بالغارات والقصف على منزل ل “حزب الله” في سوريا وتفجير طائرتين مسيرتين في الضاحية الجنوبية، وسبل الالتزام بالقرار 1701 ووقف اي اعمال عسكرية لا سيما من المقاومة، بينما سيطلب لبنان تطبيق الشق المتعلق بوقف اطلاق النار نهائيا من القرار 1701 وليس الاكتفاء بالشق الاول المتعلق بوقف الاعمال العسكرية منذ العام2006 ، والذي لم تحترمه اسرائيل ايضا، حيث واصلت اعتداءاتها وخروقاتها اليومية للسيادة اللبنانية.

كما عُلم ان مشاركة رئيس الجمهورية في الجمعية العامة للامم المتحدة ستكون ايام 23 و24 و25و26 ايلول. وسيوافيه وزير الخارجية جبران باسيل يوم 22 من الشهر بعد زيارة له الى واشنطن لافتتاح مؤتمر الطاقة الاغترابية، تسبقها زيارتان لباسيل الى برلين ولندن.

جنبلاط في القاهرة
وحضرت تطورات الأوضاع في الجنوب وفي المنطقة، في لقاء رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي يزور القاهرة حاليا مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، في حضور رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط والنائب بلال العبد الله والوزير السابق غازي العريضي.

وصرح المستشار أحمد حافظ المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، ان الوزير شكري اعرب خلال اللقاء عن تقدير مصر لعلاقاتها المتميزة مع لبنان وما يربط شعبي البلدين الشقيقين من روابط تاريخية. وأكّد شكري حرص مصر على سلامة وأمن واستقرار لبنان وتحقيق المصالح الوطنية اللبنانية وتجنيب لبنان مخاطر الصراعات في المنطقة.

صحيفة الشرق:

عون وبري يطمئنان والحريري يُحصي موظفي الدولة

لم يعكس السكون الذي خيم على قصر بعبدا والسراي الحكومي سوى الجانب المكتوم من جهود ومشاورات واتصالات محلية وخارجية تهدف الى اعادة الاستقرار السياسي والامني والاقتصادي الى الساحة اللبنانية.

واذا كان حوار بعبدا ومقرراته ضخ جرعة مخدرة في عروق الاقتصاد المتهالك على أمل ان تنقذه موازنة الـ2020 التي تطالب بها فرنسا سريعا وتعتبرها الزامية ضمن المهل الدستورية لا في العام 2020 كما قال اول امس موفد “سيدر” بيار دوكان، وقد تكون بين ايدي الوزراء اليوم لمناقشتها في جلسة مجلس الوزراء كما تردد امس، على ان تحضر في الزيارة المرتقبة للرئيس الحريري الى باريس في 20 الجاري، فإن “الحوار الوطني” الغائب والاستراتيجية الدفاعية “المُغيبة” مطلوبة بإلحاح لعدم جر لبنان الى حيث لا تريد الدولة والشعب، او على الاقل نصف الدولة ونصف الشعب.

في هذا السياق، اشار الرئيس فؤاد السنيورة، الى “تغييب الدولة اللبنانية في امور كان ينبغي ان تكون هي صاحبة القرار فيها من خلال سلطتها الشرعية المتمثلة بمجلس الوزراء، وان هناك عملية توريط للدولة اللبنانية بمسائل لا تُستشار بها ولا تتخذ القرار”، معتبراً “ان هناك ممارسات تؤدي الى تعريض لبنان إلى مخاطر غير محسوبة على الاطلاق، مثل الذي شهدناه اخيراً، من مشكلات كادت من الممكن ان تضعنا في موضع مماثل لتلك الحالة التي كنا عليها في العام 2006”. واذ قال في تصريح ان هناك ظلامة كبيرة يتعرض لها لبنان ويمارسها عليه الآن “حزب الله”، لفت الى “ان التفرد من قبل الحزب في امر هو حصراً من صلاحية الدولة اللبنانية، تعد صريح وفاضح على السيادة اللبنانية، وهناك الكثيرون من اللبنانيين الذين يرفضون هذه الممارسة”.

في المقلب الاقتصادي، واصل الموفد الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر سيدر ، جولته اللبنانية، فالتقى رئيس الحكومة سعد الحريري ومستشاري رئيس الجمهورية ميراي عون وفادي عسلي . وأفيد أن الموفد الفرنسي أكد على استمرار المانحين الالتزام بتعهداتهم في سيدر، لكنه شدد على أهمية الإسراع في الخطوات الإصلاحية ومنها إنشاء وتفعيل الهيئات الناظمة للإتصالات والكهرباء والطيران المدني. كما شدد على أهمية تضمين موازنة الـ 2020 إصلاحات فعلية وعلى ضرورة وضع المشاريع بحسب الأولويات والاتفاق على آلية المتابعة المتعلقة بالتنفيذ. كما التقى دوكان وزيرة الطاقة ندى البستاني التي قدمت للمبعوث الفرنسي تقريرا بالتطور الحاصل بتنفيذ خطة الكهرباء وبموضوع المياه والصرف الصحي.

في الاثناء، اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان لبنان سيخرج من الازمة الاقتصادية الراهنة التي نتجت عن تراكمات امتدت ثلاثين سنة من بين اسبابها الاساسية اعتماد سياسة الاقتصاد الريعي، ولفت الى ان من بين الاجراءات التي ستتخذ لمعالجة الوضع جذريا، الحد من التضخم الوظيفي ومن المساعدات غير المنتجة وسلفات الخزينة غير المبررة وغيرها. واشار عون خلال استقباله وفد “الليونز” الى ان العمل قائم لخفض العجز في فاتورة الطاقة، ولبدء التنقيب عن النفط والغاز في اواخر السنة الجارية. وطمأن الرئيس عون اللبنانيين بالقول: “لم نعتد الانهزام امام اي صعوبة. ولن ننهزم اليوم”.

وانسجاما مع موقف رئيس الجمهورية بالحد من التضخم الوظيفي، بدا لافتا طلب الرئيس الحريري في تعميم من كل الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح والصناديق المستقلة والمجالس والهيئات وكل المؤسسات او المسميات التي تمول جزئياً أو كلياً من الدولة سواء أكانت مشمولة بصلاحية مجلس الخدمة المدنية أو غير مشمولة بها، وضمن مهلة اقصاها خمسة عشر يوماً من تاريخه، إعداد مستندات وتنظيمها في جداول مفصلة تتضمن المعلومات المتعلقة بالعاملين لديها من موظفين ومتعاقدين وأجراء وسائر العاملين بأية صفة كانت وفق نماذج ادرجها في متن التعميم، وإيداعها مجلس الخدمة المدنية بموجب كتاب موقع من قبل الوزير المعني بصفته الرئيس التسلسلي لوزارته وبصفته وزير الوصاية تبعاً للصلاحية، على أن يُرفَق بالمستندات المطلوبة بيان تفصيلي بملاك الوزارة النافذ حالياً، وإفادة عن المؤسسات العامة والمصالح والصناديق المستقلة والمجالس والهيئات والمؤسسات والمسميات التي تمول كلياً أو جزئياً من الدولة، الخاضعة لوصاية الوزارة أو المرتبطة بها وبيان تفصيلي بملاك كل منها النافذ حالياً.

الى ذلك، عرض الرئيس عون مع رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد الاوضاع الاقتصادية والمالية. واوضح عربيد بعد اللقاء انه تداول مع رئيس الجمهورية في اجواء الاجتماع السياسي- الاقتصادي الذي عقد في قصر بعبدا يوم الاثنين الماضي، “وتسلمت نسخة عن المقترحات التي قدمت خلاله وسأنقلها الى زملائي في المجلس لمناقشتها واقتراح الافكار في شأنها”.

وسط هذه الاجواء، نقل النواب عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله في لقاء الاربعاء ان “على طاولة الحوار تقدّم بـ 5 إقتراحات منها “الشراكة بين القطاع العام والخاص”، وتأكيده أنه “لا ضرائب على الطبقات الفقيرة والشعبية”. وقال عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي بزي “تم التطرق إلى جملة من الموضوعات الأخرى منها المعيشية، الإقتصادية والحياتية، لاسيما أن بري قد أكد أن ما نعانيه اليوم يتجاوز الموضوع الإقتصادي إلى موضوعات معيشية وحياتية. ولفت بزي إلى أن الوضع الذي نعاني منه يستلزم حكمة من جميع الأطياف السياسية. واعلن بزي أن بري اكد ان “لبنان في عين العاصفة وهناك حرب حقيقية تمارس ضده وضد اللبنانيين”.

ومتابعة للوضع على الحدود، استقبل الرئيس الحريري، قائد قوات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب الجنرال ستيفانو دل كول وعرض معه الوضع جنوبا والمهمات التي تقوم بها قوات “اليونيفيل”.

صحيفة الجمهورية:

 إسرائيل تُهدِّد.. الحريري قَلق من حرب.. دوكــان ينصح.. وشينكر في بيروت الإثنين

في الداخل، شكّل العنوان الاقتصادي مُرتكز الحركة السياسية، لوضع ما تم الاتفاق عليه في لقاء بعبدا السياسي الاقتصادي موضع التنفيذ. أمّا على الحدود الجنوبية فبقي الوضع على منصّة الرصد والترقب، في ظل الحذر الشديد السائد على جانبي الحدود، وتصاعد نبرة التهديد الاسرائيلية تجاه لبنان وتلويحها باستهداف ما وصفتها أهدافاً تخدم المدنيين داخل لبنان. بالتوازي مع إجراءات عسكرية اسرائيلية مكثفة مقابل الحدود اللبنانية، تندرج في سياق ما وصفه الاعلام الاسرائيلي بأجواء حرب جديدة محتملة مع “حزب الله”، وانّ الجيش الاسرائيلي لا يزال في حال تأهب تخوفاً من رد جديد من قبل “حزب الله”.

على خط التهديدات الاسرائيلية، حذّر وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، “حزب الله”، وهدّد بمعاودة مهاجمة لبنان مجدداً.

ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن كاتس، وهو أحد أعضاء المجلس الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) قوله: إذا هاجم “حزب الله” إسرائيل من لبنان، سنهاجم أهدافاً مزدوجة، أي شيء يمكن أن يخدم “حزب الله” والسكان المدنيين اللبنانيين.

وفي سياق هذا التأهب، جاءت مبادرة الجيش الاسرائيلي أمس، الى نشر المزيد من أنظمة الدفاع الجوي قرب الحدود مع لبنان.

وكشف الموقع الإلكتروني العبري “ديبكا”، مساء امس، أن الجيش الإسرائيلي نشر بطاريّات المنظومة الدفاعية “القبة الحديدية” في منطقة الشمال، خشية إطلاق “حزب الله” لصواريخ وطائرات مسيّرة تحمل مواد متفجرة.

وذكر الموقع العبري أنّ بطاريات “القبة الحديدية” من أنواع مختلفة، تم نشرها وتوزيعها على أماكن مختلفة في الشمال الإسرائيلي، ما بين الحدود الإسرائيلية مع كلّ من لبنان وسوريا.

وأشار الموقع إلى أنّ الجيش الإسرائيلي قرر نشر أنظمة متعددة ومختلفة مضادة للطائرات في المنطقة الشمالية للبلاد، بدعوى أنّ هناك تقديرات عسكرية مفادها أنّ التوتر العسكري مع “حزب الله” لم يهدأ بعد.

وتوقّع الموقع العبري وقوع المزيد من هجمات “حزب الله” ضد أهداف إسرائيلية، بما في ذلك احتمال إطلاق الصواريخ أو إطلاق المتفجرات.

اليونيفيل: إحتواء التوتر
أمّا على الجانب اللبناني، فقد أكد قائد اليونيفيل العاملة في الجنوب، الجنرال ستيفانو دل كول، لرئيس الحكومة سعد الحريري التزام اليونيفيل احتواء التوتر، مشدداً على وجوب إبقاء الوضع هادئاً في الجنوب اللبناني وعلى طول الحدود، والتزام جميع الاطراف بالقرار 1701، والحفاظ على الاستقرار. وهذا الأمر يتطلّب من كل الفرقاء ضبط النفس والامتناع عن القيام بأعمال تمس بهذا الاستقرار وتعتبر خرقاً للقرار 1701.

وقالت مصادر السراي الحكومي لـ”الجمهورية”: انّ الرئيس الحريري أثنى على عمل القوات الدولية، مؤكداً التزام لبنان الكامل بالقرار 1701، في وقت انّ اسرائيل تُمعن في خرقه منذ العام 2006.

الحريري: “حزب الله” مشكلة
الى ذلك، أعربَ الحريري عن تخوّفه من اندلاع حرب في منطقة الشرق الأوسط.

كلام الحريري جاء في مقابلة مع قناة CNBC، قال فيها رداً على سؤال عن مخاوف المستثمرين الدوليين بشأن تصرفات “حزب الله” خارج سيطرة حكومة بيروت، والخوف من الثمن الذي سيدفعه لبنان على ذلك: “حزب الله” ليس مشكلة لبنانية فقط، بل إنه مشكلة إقليمية. إسرائيل تحاول تطبيق سيناريو يحمّل لبنان المسؤولية، مع ما يقوله (بنيامين) نتنياهو، وبإمكانكم تصديق ذلك إذا أردتم. لكنه يعرف والمجتمع الدولي يعرف أنّ ذلك ليس حقيقة. لا نوافق على هذه التصرفات. لا أوافق على تصرفات “حزب الله” هذه”.

وذكر الحريري أنه كرئيس للوزراء، “يواجه “حزب الله” ليلاً ونهاراً”، الّا انه قال: “حزب الله” لا يدير الحكومة اللبنانية الحالية، لكنه كحزب سياسي يملك مقاعد في الحكومة والبرلمان”. وتابع: “لا يديرون الدولة، لكنهم يسيطرون على شرارة أو حرب قد تندلع لدواع إقليمية”.

ووافق الحريري على أنّ العدو الأكبر للبنان هو لبنان نفسه، قائلاً: “أحياناً يؤلمني عندما أرى أشخاصاً آخرين من جنسيات أخرى يتحدثون عن إعجابهم بلبنان وحبهم له، وأرى في الوقت نفسه ما نفعله في بلدنا”.

الى موسكو
الى ذلك، علمت “الجمهورية” انّ الرئيس الحريري أوفَد مستشاره جورج شعبان الى موسكو لشكر القيادة الروسية على الجهود التي بذلتها موسكو في اتصالاتها مع اسرائيل لمنع التصعيد في الجنوب، وكذلك اتصالاتها مع ايران.

وبحسب المعلومات، فإنّ زيارة شعبان تندرج من جهة ثانية في سياق التحضير لزيارة قريبة يقوم بها الحريري الى موسكو، للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

مجلس المطارنة
ولقد حضر الوضع الامني في اجتماع مجلس المطارنة الموارنة الشهري في الديمان، الذي توقف عند ما حدث من اعتداء إسرائيلي في الضاحية الجنوبية من بيروت، عبر طائرتين مسيّرتين لأهداف تخريبية، وما تلاه من تبادل قصف في الجنوب بين “حزب الله” وإسرائيل.

وأيّدَ المجلس التوجّه الرسمي اللبناني إلى مجلس الأمن الدولي، ودعا إلى تضمين الشكوى سعياً إلى إنقاذ القرارات الدولية ذات الصلة، وإلى التيقّظ على كل الأصعدة، إفشالاً لأيّ نوايا ومخططات مشبوهة ترمي إلى استدراج لبنان إلى حرب بالنيابة عن سواه، وإلى زعزعة هدوء الداخل وتعكير أجواء المصالحات والتوافق.

الاقتصاد: ترقب
أمّا على الخط الاقتصادي، فما يزال البلد تحت تأثير الاجتماع السياسي الاقتصادي الذي انعقد في القصر الجمهوري في بعبدا، والترقّب هو السيّد لدى شرائح الناس الذين ينتظرون ان يقترن الكلام السياسي الذي أعقبَ اجتماع بعبدا، بمبادرة السلطة الحاكمة الى رسم الطريق التنفيذية للتدابير التي تم الاتفاق عليها.

بلومبرغ
وقد توالت امس ردود الفعل الاولية من قبل المؤسسات الدولية حيال اعلان حال الطوارئ الاقتصادية في لبنان، وحيال ارتفاع الاحتياطي لدى المصرف المركزي بحوالى مليار ونصف المليار دولار.

وفي تحليل إخباري لوكالة بلومبرغ، جرى تسليط الضوء على الانتعاش النسبي في الاسواق المالية نتيجة قرار إعلان حال الطوارئ الاقتصادية في البلد، مع التشديد على انّ المؤشرات تؤكد انّ لبنان لا يزال قادراً على الالتزام بدفع مستحقاته المالية.

ونقلت الوكالة عن كبير الاقتصاديين في الشرق الأوسط في معهد التمويل الدولي (IFC) ومقرّه واشنطن، غربيس إيراديان، قوله: يبدو أنّ السلطات تُدرك الآن خطورة الوضع، وتوجّه نداءً حازماً وموحداً لاتخاذ إجراء عاجل”.

أضاف: “ما زلنا نعتقد أنّ لبنان لن يتخلّف عن السداد، بالنظر إلى احتياطاته الدولية الضخمة، ونظامه المصرفي القوي، وسجله الحافل بعدم تخلّفه عن سداد ديون بالعملات الأجنبية”.

“ستاندرد آند بورز”
في الموازاة، أعلنت وكالة “ستاندرد آند بورز” أنّ “احتياطات لبنان كافية لتغطية احتياجاته من الاقتراض على مدى 12 شهراً”. وحذّرت من أنّ لبنان يواجه خفضاً جديداً للتصنيف الائتماني واختباراً محتملاً لربط عملته بالدولار، إذا تسارعت وتيرة استنزاف احتياطاته المحدودة من النقد الأجنبي.

وقالت ستاندرد آند بورز إنها تُقدر انخفاض احتياطات لبنان القابلة للاستخدام إلى 19.2 مليار دولار في نهاية العام الجاري، من 25.5 مليار دولار في نهاية 2018.

وفي تقرير جديد قالت ستاندرد آند بورز: “نعتقد أنّ هناك مخاطر من استمرار انخفاض تدفقات ودائع العملاء، على الأخص من غير المقيمين، ممّا سينتج عنه تَسارع السحب من احتياطات النقد الأجنبي”.

واعتبرت الوكالة انّ “استمرار تلك الاتجاهات خلال الأشهر الستة المقبلة قد يتسبّب في خفض التصنيف إلى مستوى CCC.

خبراء
في السياق ذاته، يلتقي الخبراء الاقتصاديون على انّ لقاء بعبدا يفترض انه قد أطلق العد التنازلي للانتقال من مرحلة التنظير السياسي والاقتصادي الى مرحلة التطبيق الفوري والجاد للخطوات التي تم الاتفاق عليها في بعبدا.

وبحسب هؤلاء الخبراء، فإنّ الطبقة السياسية باتت في سباق مع الوقت، وأولى خطوات الانقاذ تتمثّل في تصويب العمل الحكومي في الاتجاه الذي ينزع فتائل التوتير السياسي، باعتباره المُسبّب للجانب الأكبر من الازمة المستعصية، بالتكافل والتضامن مع محميات الفوضى والفساد التي تقبض على مؤسسات الدولة وتَتسَبّب بالنزيف الهائل في الخزينة، وهدر مواردها بالصفقات والمحاصصات والسمسرات.

بري
في هذا الوقت، قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ”الجمهورية” انّ لقاء بعبدا فرصة بالغة الاهمية للانقاذ، وإيصال البلد الى بر الامان الاقتصادي.

ولفتَ الى اننا امام فرصة ثمينة للانقاذ، وقد أخذ منها 22 بنداً من الورقة الاقتصادية التي أعدّها الخبراء وتمّت الموافقة عليها بالاجماع، وانه قدّم 5 طروحات أُخِذ بـ4 منها.

وقال: “لا اقول انّ اجتماع بعبدا ناجح بنسبة 9 على 10، بل 10 على 10. على انّ المهم هو التنفيذ التي يفترض ان يتم خلال 6 اشهر، فنحن الآن في قلب العاصفة، وإذا حصل ايّ تلكؤ او تعطيل لهذا التنفيذ، فمعنى ذلك اننا سنصبح في عين العاصفة”.

وأشار بري الى اننا بتنفيذ ما اتفقنا عليه، نكون بذلك قد أبعدنا الخطر عنّا. هناك سلة متكاملة يجب ان تنفذ في ظل حالة الطوارىء الاقتصادية الانقاذية، وأولى الخطوات الايجابية التي يفترض ان تظهر هي إرسال الموازنة الى المجلس النيابي قبل 15 تشرين الاول المقبل، اي موازنة تتضمن ابواباً إصلاحية، والأهم فيها تخفيض العجز بشكل واضح ونوعي عن نسبة العجز المقدرة في موازنة العام 2019.

شدياق
وقالت وزيرة التنمية الادارية مي شدياق لـ”الجمهورية”: “كثير من التوصيات التي وردت في ورقة بعبدا سَبقَ لها أن طرحت. ليس المهم التوصيات، بل العبرة في التنفيذ. ثم انه لم تكن هناك امور نوعية في البنود المطروحة”.

أضافت: “الانقاذ مطلوب، والوضع في البلد دقيق، والوضع المالي لا يحتمل، ولا بد من اصلاحات جذرية وعملية. وإن شاء الله نصل الى حلول. وامامنا الموازنة التي لا نريدها موازنة أرقام، بل موازنة تتضمن خطة واضحة للعلاج”.

الان عون
وقال النائب ألان عون لـ”الجمهورية”: الوضع الإقتصادي الراهن يفرض اتّخاذ قرارات لمعالجة موازنة 2020، لكن يبقى السؤال حول الإمكانية الحقيقية للقيام بذلك.

واعتبر أنّ “الاختبار الأوّل كان في بعبدا، حيث تبيّن أنّ هنالك أموراً لا تزال تحتاج الى المزيد من النقاش، فلبنان بحاجة لحدّ أدنى من التفاهم والتوافق بين جميع الأطراف”.

أمّا في ما يخصّ الضرائب، فأكّد ألان عون حرصهم على “الموازنة بين الضرائب المفروضة على المواطنين وبين إنقاذ الوضع الإقتصادي”، وأضاف: “نميل إلى تَجَنّب، قدر الإمكان، الأعباء الإضافية على المواطنين”.

وتعليقاً على كلام جعجع حول “حكومة من الاختصاصيين”، رأى عون أنّ “هذا الموضوع لا يلغي المسؤولية السياسية، ففي بلد مثل لبنان، لا يمكن أن تتواجد حكومة حيادية عن الكتل السياسية، لكن ذلك لا يمنع أن تقوم كلّ كتلة سياسية باستشارة اختصاصيين”.

دوكان
في سياق متصل، واصَل الموفد الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر سيدر، السفير بيار دوكان، لقاءاته. مُجدِّداً التأكيد على استمرار المانحين الالتزام بتعهداتهم في سيدر، الا انه كرر النصيحة بالإسراع في الخطوات الإصلاحية، ومنها إنشاء وتفعيل الهيئات الناظمة للإتصالات والكهرباء والطيران المدني.

وشدد في الوقت ذاته على تضمين موازنة ال2020 إصلاحات فعلية.

وقد قام دوكان بزيارة لافتة الى القصر الجمهوري، والتقى مستشاري رئيس الجمهورية السيدة ميراي عون والدكتور فادي عسلي. وبحسب المعلومات فإنها ليست المرة الاولى التي يلتقي فيها دوكان الفريق المعاون لرئيس الجمهورية، بل هي استكمال للقاءات سابقة لم يعلن عنها.

وعلمت “الجمهورية” انّ اللقاء تركز حول مجموعة المقترحات التي تم التوصّل اليها في لقاء بعبدا الإقتصادي، وتولى الفريق الرئاسي شرح كل خطوة وحجم مردودها المادي والتوقعات المقدرة للنهوض الإقتصادي.

وتشير المعلومات الى انّ اجواء اللقاء كانت “بالغة الايجابية”، وانّ دوكان طرح اسئلة حول المقترحات بنداً بنداً، مؤكداً اهتمام فرنسا والدول المانحة واستمرارها في مختلف الميادين التي تعهدت بها، ولاسيما تلك التي طرحت في المؤتمر من خلال البرنامج الذي تقدّم به لبنان في اكثر من قطاع حيوي. لافتاً الى انّ على لبنان مُلاقاة هذه الخطوات بما يجب القيام به، وخصوصاً في الملفات الكبرى، معلّقاً الأهمية على معالجة ملف الكهرباء وموازنة العام 2020.

شينكر الى بيروت
من جهة ثانية، علمت “الجمهورية” انّ مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى دايفيد شينكر، الذي خَلف السفير دايفيد ساترفيلد في متابعة ملف الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، قدّم موعد زيارته الى لبنان أياماً عدة، وستبدأ الاثنين المقبل في 9 ايلول الجاري.

وكشفت مصادر واسعة الاطلاع انّ السفارة الأميركية طلبت موعداً رسمياً في الساعات الماضية من قصر بعبدا، فحدد في العاشر منه، بحيث سيكون اللقاء الأول في الزيارة قبل ان يلتقي رئيس الحكومة، علماً انه قد حدّد له لقاء مع رئيس مجلس النواب منذ فترة في 12 الجاري.

إعتصام المتقاعدين
على الصعيد المطلبي، نفذت رابطتا الاساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي الرسمي والتعليم الاساسي الرسمي اعتصاماً امام “بيت الوسط”، للمطالبة بتنفيذ المادة 18 من قانون سلسلة الرتب والرواتب، التي منحتهم زيادة 85 في المئة على المعاش التقاعدي، تُجَزّأ على 3 دفعات مدّة 3 سنوات بمعدّل 25 في المئة لكل دفعة، إلّا انهم لم يحصلوا منها إلّا على 36 في المئة فقط.

تجمّعَ الاساتذة المتقاعدون أمام “برج المر” عند الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر أمس، وانطلقوا في مسيرة باتجاه بيت الوسط بمواكبة أمنية، حاملين لافتات دعت رئيس الحكومة سعد الحريري الى “رفع الظلم عنهم وتطبيق المادة 18 بكل مفاعيلها”، مُعتبرين انّ “إقفال مزراب من مزاريب الهدر يكفي لتمويل زيادة معاشات المتقاعدين”، مؤكدين “انّ المادة 18 حق لهم، ولن يتم التنازل عنها”.

ولدى وصول المتظاهرين على بعد 100 متر من بيت الوسط، فوجئوا برفع حاجز حديدي لمنعهم من الاقتراب من مدخل بيت رئيس الحكومة، وجَرت محاولة منهم لاختراق الحاجز. وأكد الاساتذة المعتصمون: “لسنا هنا للاستعطاء، ولا يجوز ان يتم رفض استقبالنا من قبل رئيس الحكومة الذي يستقبل جميع المواطنين في منزله”.

بعد ذلك، وعد المسؤول المولَج بحماية المكان، بإيصال طلبهم الى بيت الوسط.

وفي موقف له، ألقى رئيس رابطة الاساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي الرسمي عصام عزام كلمة أكّد فيها “اننا كمتقاعدين لن نسكت ولن نستكين الّا بتحقيق مطالبنا، نحن لا نطالب بزيادة جديدة بل نطالب بتطبيق القانون. عادة، الدولة تطلب من رعاياها تطبيق القانون، وفي موضوعنا نحن انعكست الآية، فنحن بتنا نطالب الدولة بتطبيق القانون”.

صحيفة الأخبار:

 “ستاندر أند بورز”: عجز في احتياطات “المركزي” بالعملات الأجنبية

رغم امتناعها عن خفض تصنيف لبنان إلى درجة CCC، إلا أن وكالة “ستاندر أند بورز” قرّرت أن تصدر تقريراً عن احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية وكيفية احتسابها والآليات التي تحكم وظيفتها والنتائج المترتبة عن ضعفها وقوّتها. خلصت الوكالة إلى أن الاحتياطات تسجّل عجزاً بقيمة 6 مليارات دولار، وهي قاصرة عن تغطية 70% من حاجات لبنان التمويلية بالعملات الأجنبية في السنوات الثلاث المقبلة

أصدرت وكالة “ستاندر أند بورز” تقريراً عن لبنان بعنوان “هل لدى لبنان ما يكفي من الاحتياطات بالعملات الأجنبية؟”. جاء هذا التقرير في سياق محاولة الوكالة تبرير عدم خفض تصنيف لبنان في نهاية الشهر الماضي، إلا أنها أضاءت على مفصل أساسي من الأزمة المالية يتعلق بمدى كفاية الاحتياطات بالعملات الأجنبية القابلة للاستعمال، نسبةً إلى حاجات لبنان التمويلية بالعملات الأجنبية، وخلصت إلى النتيجة الآتية: “تمثّل الحاجات التمويلية أكثر من 170% من الاحتياطات خلال الفترة الممتدة بين عامي 2019 و2022… أزمة السيولة قد تتفاقم أكثر رغم قوّة الاحتياطات كما رأينا في الأرجنتين”.

مبرّرات إصدار هذا التقرير، كما قالت “ستاندر أند بورز”، جاءت في سياق الردّ على الأسئلة التي تلقتها من المستثمرين عن احتياطات لبنان بالعملات الأجنبية. أما الخلاصة التنفيذية للتقرير، فهي تشير إلى أن “هناك خطراً من أن يؤدي استمرار تراجع الودائع، وخصوصاً ودائع غير المقيمين، إلى استنزاف الاحتياطات بالعملات الأجنبية واختبار قدرة لبنان على تثبيت سعر صرف الليرة مقابل الدولار. استمرار هذا المسار خلال الأشهر الستة المقبلة يمكن أن يدفع الوكالة إلى خفص التصنيف إلى CCC”.

وفي سياق الردود على أسئلة المستثمرين التي تمحورت حول الاحتياطات بالعملات الأجنبية وكيفية احتسابها، ميّزت الوكالة بين الاحتياطات الإجمالية بالعملات الأجنبية التي يعلنها مصرف لبنان والاحتياطات بالعملات الأجنبية القابلة للاستعمال، متوقعة أن تتراجع الاحتياطات القابلة للاستعمال في نهاية 2019 إلى 19.2 مليار دولار، مقارنة بـ 25.5 مليار دولار في نهاية 2018.

أما احتساب الاحتياطات القابلة للاستعمال، فهي تحتسب كالآتي:
– يصرّح مصرف لبنان عن احتياطات بالعملات الأجنبية بقيمة 32 مليار دولار.
– يستثنى مما يصرّح عنه مصرف لبنان، مبلغ 2.9 مليارات دولار، هي عبارت عن سندات يوروبوندز يحملها مصرف لبنان في محفظته، وهي لا تحتسب كعملات أجنبية إلا بعد بيعها في الأسواق.
– يستثنى من الاحتياطات المصرّح عنها، مبلغ 8.1 مليارات دولار يمثّل الكتلة النقدية المتداولة في السوق بالليرة اللبنانية، على اعتبار أن هذه الكتلة قد تتحوّل طلباً على الدولار.
– كذلك يستثنى مبلغ 13.7 مليار دولار يمثّل الاحتياطات الإلزامية التي يفرضها مصرف لبنان على المصارف مقابل ودائع المقيمين بالعملات الأجنبية.
– يضاف إلى هذه الاحتياطات موجودات الذهب لدى مصرف لبنان، المقدرة قيمتها بنحو 11.9 مليار دولار.

حساب الاحتياطات القابلة للاستعمال هو مجموع هذه البنود: 32 مليار دولار محسوماً منها 2.9 مليار دولار، و8.1 مليارات دولار، و13.7 مليار دولار، مضافاً إليها 11.9 مليار دولار. لكن ما أغفلته الوكالة أنه إذا استثنيت قيمة الذهب من هذه المعادلة، على اعتبار أنه لا يمكن مصرف لبنان التصرّف فيه من دون إذن من مجلس النواب، وعلى اعتبار أن احتياطات الذهب لا تصبح مبالغ فعلية إلا بعد بيع الذهب، تصبح قيمة الاحتياطات القابلة للاستعمال 7.3 مليارات دولار فقط.

أياً يكن الحال، لم تكتف الوكالة بهذا التمييز، بل سلكت اتجاهاً أعمق في احتساب الاحتياطات الصافية بالعملات الأجنبية لدى مصرف لبنان، التي يجري استخلاصها بعد مقارنة التزاماته بالعملات الأجنبية مع موجوداته بالعملات الأجنبية، أي ما له وما عليه من مبالغ بالعملات الأجنبية. (وكالة “فيتش” احتسبت الاحتياطات الصافية على أنها تسجّل عجزاً بقيمة 32 مليار دولار). وقدّرت “ستاندر أند بورز” أن تبلغ الاحتياطات الصافية مليارَي دولار في نهاية 2019 مقارنة بـ 11.5 مليار دولار في نهاية 2018، وذلك من دون حسم كلفة التغطية للكتلة النقدية المتداولة في السوق بالليرة اللبنانية والبالغة 8.1 مليارات دولار. لذا، تقدّر الوكالة أن تصبح الاحتياطات الصافية عاجزة بقيمة 6 مليارات دولار في نهاية 2019.

ما يشفع لمصرف لبنان، أن الالتزامات (ما عليه) بالعملات الأجنبية، تستحق على المدى الطويل (لا يمكن سحبها قبل وقت استحقاقها)، ما يعني أنها ليست التزامات قيد الطلب فوراً، لذا تقدّر الوكالة أن تفوق الاحتياطات الصافية مبلغ 13 مليار دولار.

الأسوأ في تقرير “ستاندر أند بورز”، يكمن في الآتي: “من الصعوبة بمكان احتساب المستوى الكافي من الاحتياطات بالعملات الأجنبية التي تضرب الثقة وتدفع إلى انهيار سعر صرف الليرة مقابل الدولار. في حالة انخفاض سعر صرف الليرة نعتقد أن متطلبات الدين وخدمته سترتفع، وستزداد مخاطر التوقف عن السداد بشكل ملحوظ. أما تحرير سعر الصرف، فيحمل مخاطر اقتصادية واجتماعية أخرى. إن هدف مصرف لبنان إبقاء سعر الصرف ثابتاً تجاه الدولار، لكن إذا لم تتحسن التدفقات من الخارج عبر تحويلات المغتربين أو ودائع غير المقيمين والاستثمارات الأجنبية المباشرة، فسيواجه لبنان ضغوطات للحصول على ما يكفي من العملات الأجنبية للحفاظ على هذا الثبات”. بمعنى آخر، إن سيناريو الحفاظ على ثبات سعر الصرف مرتبط عضوياً بتدفق العملات الأجنبية إلى لبنان، أو خروجها منه.

وأجرت الوكالة مقارنة بين حاجات لبنان بالعملات الأجنبية وقدرة الاحتياطات (بالعملات الأجنبية القابلة للاستعمال) على تغطيتها، مشيرة إلى أن الحاجات تمثّل 170% من الاحتياطات في الفترة الممتدة بين 2019 و2022. “هذه النسبة على ارتفاع، وهي من أعلى النسب بين الدول المصنّفة، وهي تعكس مستويات مرتفعة من ديون غير المقيمين بالعملات الأجنبية التي تمثّل 80% من الناتج المحلي الإجمالي”. تضيف الوكالة: “رغم قوة الاحتياطات، فإن أزمة السيولة يمكن أن تتفاقم أكثر كما رأينا في الأرجنتين”. تصنيف لبنان في إطار المعادلة المتعلقة بالحاجات والاحتياطات، “هو الأعلى (الأسوأ) بعد باكستان وبيليز وزامبيا وأوكرانيا والكونغو والأرجنتين وبرازفيل ونيكاراغوا والسلفادور وأنغولا والعراق”.

وظيفة الاحتياطات بالعملات الأجنبية
احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، هي كمية المبالغ بالدولار الأميركي أو بأي عملة أجنبية أخرى، التي يجمعها مصرف لبنان لديه وفق آليات مختلفة أبرزها رفع أسعار الفائدة، بهدف التدخل لضخّ الدولارات في السوق عند وجود طلب، أو شراء الدولارات من السوق عند وجود عرض. هذه الوظيفة تهدف إلى إبقاء سعر صرف الليرة ثابتاً، وكلما كانت هذه الاحتياطات مرتفعة، تمكن مصرف لبنان من خلق أجواء من الثقة تستقطب المزيد من الدولارات من الخارج، علماً بأن الاقتصاد اللبناني يعيش على العملات الأجنبية لأنه يستورد بما قيمته 19 مليار دولار سنوياً، ويستدين من الأسواق الدولية بما قيمته 5 مليارات دولار سنوياً، سواء لتسديد ديون قائمة، أو لخدمتها، أو للحصول على ديون إضافية. وهناك جزء من الاحتياطات بالعملات الأجنبية، هي كناية عن احتياطات إلزامية تقتطعها المصارف إلزامياً من الودائع التي تستقطبها بمعدل 15%. وبشكل عام، إن احتياطات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية، هي جزء من الودائع التي تستقطبها المصارف، أي أنها ليست ملكاً لمصرف لبنان.

صحيفة نداء الوطن:

 بالأسماء… “نداء الوطن” تكشف سلّة التعيينات القضائية لبنان بين “حربين”

بعدما بات البلد موضوعاً على المشرحة الدولية لتشخيص وضعه الحرج، وأضحت كل المسكّنات التي درج أهل الحكم على استخدامها منتهية الصلاحية وغير ذات منفعة في تستير العطب البنيوي المستحكم بمفاصل الدولة استراتيجياً واقتصادياً، لم يعد من مناص ولا خلاص أمام اللبنانيين إلا مواجهة مرآة عورات وضعهم المتردي والتصدي لها تحت طائل الانهيار القادم على جناح السرعة، بشهادة التقارير والتصنيفات الاقتصادية والمالية الآخذة بالتوالي إنذاراً وتحذيراً من مغبة الاستمرار في انتهاج سياسة “رأس النعامة”. وما كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري عن كون لبنان أصبح “في عين العاصفة” تحت وطأة “حرب حقيقية تمارس ضده” اقتصادياً، وما حديث رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري صراحةً عن خشيته من “أمر وحيد هو الحرب” معطوفاً على تشديد قائد “اليونيفيل” اللواء ستيفانو ديل كول على كون اشتباك 1 أيلول الصاروخي “كان من الممكن أن يؤدي إلى تصعيد لا يمكن لـ “اليونيفيل” والأطراف السيطرة عليه”، سوى مؤشرات ودلائل قاطعة للشك باليقين بأنّ لبنان أصبح على خط نار مزدوج بين “حربين” مفتوحتين على شتى الاحتمالات والمخاطر الاقتصادية والعسكرية.

فعلى المستوى الاقتصادي، حملت الساعات الأخيرة تأكيداً للخبر الذي تفرّدت بنشره “نداء الوطن” عن زيارة مرتقبة للحريري إلى باريس في 20 أيلول الجاري لعقد سلسلة لقاءات تركز على متابعة مقررات “سيدر”، وذلك على وقع إشارة المبعوث الفرنسي بيار دوكان من السراي الحكومي أمس، إلى ضرورة اتخاذ السلطات اللبنانية “توليفة إجراءات وخطوات يمكنها وحدها أن تعيد إطلاق الاقتصاد اللبناني”. أما على مستوى الهواجس من إعادة تأزيم جبهة لبنان الجنوبية، فلفت الانتباه أمس، تجديد رئيس الحكومة الإضاءة على كون “حزب الله مشكلة إقليمية ليس لبنانية فقط”، رافضاً تحميل لبنان بأسره تبعات ما يقوم به “الحزب” من أعمال عسكرية ليوجه تالياً رسالة واضحة إلى كل من يعنيهم الأمر في الغرب والشرق: “نحن لا نوافق حزب الله على هذه الأعمال وأنا لا أتفق مع حزب الله على هذه الأعمال”، وأَردف: “هم لا يديرون الحكومة ولا البلد لكنهم يستطيعون إشعال حريق أو حرب قد تحصل لأسباب إقليمية لا رأي لنا بها في لبنان، وهذا هو سبب الخلاف الكبير بيننا وبينهم”.

واليوم يعقد مجلس الوزراء جلسة في السراي برئاسة الحريري، وأفادت مصادر مطلعة لـ”نداء الوطن” بوجود إمكانية كبيرة لإقرار سلة التعيينات القضائية خلال الجلسة، مشيرةً إلى اتفاق بدأت معالمه تتكشف أمس حول ملء الشواغر في المراكز الأربعة التالية: مدعي عام التمييز، مدير عام العدلية، رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس مجلس شورى الدولة.

وفي التفاصيل، أنه بعدما تمّ الاتفاق على القاضي غسان عويدات كمدعي عام تمييز (سني) والقاضية رولا جدايل كمديرة عامة لوزارة العدل (سنية)، بقيت التجاذبات والخلافات تدور حول المركزين القضائيين المارونيين بين وزراء العهد ما حال دون إقرار هذه التعيينات حتى الساعة. ففي مجلس الشورى، وبعد التداول بأكثر من اسم (من أبرزهم ريتا كرم ويوسف نصر)، وبعدما كان الوزير جبران باسيل يصرّ على القاضية كرم، التي تبيّن أنها غير حائزة على الدرجات التي تخولها التربع على هذا المنصب، تمّ الاتفاق على إسناد هذا الموقع الى قاضية أخرى هي جمال خوري. أما في مجلس القضاء الأعلى، فتفيد المعلومات بأن القاضي سهيل عبود هو من سيعيّن كرئيس للمجلس بعد مشاورات طاولت أكثر من 3 أسماء.

وبناءً عليه، إذا مرت التعيينات القضائية اليوم، فتؤكد المصادر أنّ ذلك سيفتح الباب أمام إجراء التشكيلات والمناقلات القضائية، التي تشمل مراكز حسّاسة من أبرزها مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بدلا من القاضي بيتر جرمانوس. وفي هذا الإطار تشير المعلومات المتوافرة إلى أنّ اسمين يتم التداول بهما لهذا المنصب الماروني هما: القاضي كلود غانم والقاضية سمرندا نصار المعروفة بقربها من الوزير باسيل. علماً أنه من بين المناصب الوازنة التي ستشملها التشكيلات القضائية أيضاً: قاضي التحقيق الأول في بيروت خلفاً للقاضي غسان عويدات الذي سيعيّن في موقع مدعي عام تمييز، وقاضي التحقيق الأول في البقاع ورئيس ديوان المحاسبة وغيرهم.

وعلى ضفة العهد، وبينما رشحت معلومات عن حماسة لدى بعض الوزراء المقربين من بعبدا لاستبعاد القاضية غادة عون من منصبها على خلفية دورها المركزي في ملف الفساد القضائي وانسجامها مع تحقيقات شعبة المعلومات، تحدثت مصادر مقربة من “التيار الوطني الحر” لـ”نداء الوطن” عن ارتفاع أسهم بعض الأسماء الجديدة ليلاً ضمن بورصة المرشحين لرئاسة مجلس شورى الدولة، ومن بينها القاضي فادي الياس الذي إذا استقر الاختيار عليه فسيصار إلى نقله من القضاء العدلي إلى القضاء الاداري، أما في ما يخص رئاسة مجلس القضاء الأعلى فأشارت بعض المعلومات إلى ارتفاع في حظوظ القاضي طاني لطوف بدل القاضي سهيل عبود الذي قد تتجه قيادة “الوطني الحر” إلى استبعاده رغم سيرته المهنية اللافتة.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر