الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الجمعة 6 أيلول 2019

beirut news
لبنان
6 سبتمبر 2019wait... مشاهدة
الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الجمعة 6 أيلول 2019

صحيفة الأخبار :

ناظر “سيدر” للحكومة: الإصلاحات وإلا!

وطنية – كتبت صحيفة “الأخبار” تقول: لم يشأ المبعوث الفرنسي المكلّف متابعة مؤتمر “سيدر” بيار دوكان أن يوارب أو أن يهادن. قال الأمور كما هي، وبلهجة أقرب إلى أوامر صادرة عن “مندوب سامٍ”: هذه هي خريطة الطريق الواجب اتباعها لخفض العجز والخروج من النفق المظلم، إما أن تلتزموا بها أو تتحمّلوا المسؤولية
كان المبعوث الفرنسي المكلّف متابعة مؤتمر “سيدر” بيار دوكان قاسياً على المسؤولين اللبنانيين المنتظرين المعجزات. واجههم بحقيقة أن “لا حلَّ سحرياً قد يحلّ كل المشاكل، لا اكتشاف النفط ولا غيره”. ولأن “بعض الأشخاص لا يزالون يعتقدون بأن هناك حلاً يأتي على شكل معجزة”، فقد رفع من مستوى تحذيره من أن الوضع لم يعد يحتمل المزيد من التأخير، ولا بد من البدء بالإجراءات المطلوبة “لأن الوقت يداهمنا ولا يمكن أن نستمر بالجدالات اللامتناهية هذه”.

هذه المرة لم يضطر دوكان إلى “إجبار المسؤولين اللبنانيين على التوقيع على أي ضمانات أو التزامات جديدة غير التي وقّعوا عليها في سيدر”، لكنه أمل أن يعي الجميع أن الوضع الاقتصادي لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه.

وفي الوقت الذي يرى فيه بعض المحللين أن زيارة المبعوث الفرنسي إنما جاءت لتعبّر عن الاعتراض على نتائج حوار بعبدا الاقتصادي وعدم حسمه مسألة زيادة بعض الرسوم والضرائب، ومنها وضع رسم على البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة والإسراع في زيادة تعرفة الكهرباء، بالإضافة إلى العمل على تقليص القطاع العام، ذهب دوكان ليعلن اعتراضه على مهلة الستة أشهر التي وضعها رئيس الجمهورية ليتحسّن الوضع. وأشار إلى أن “هناك مؤشرات لم تكن سيئة منذ ستة أشهر كما هي سيئة الآن”، لذلك “كلما سرّعتم أكثر، أدى ذلك إلى صرف الأموال”.

وإلى ذلك الحين، طمأن المبعوث الفرنسي إلى أنه “لم أسمع أي جهة مانحة تقول لي قررنا وقف التمويل أو لن ننفذ وعود التمويل في لبنان، إلا أنه يوجد شيء من التشكيك، وقد ارتفع خلال الأسابيع الأخيرة، ولذلك المطلوب أن تحصل الأمور بالشكل المطلوب والمناسب في لبنان”. وأمل، بعد الانزلاقات التي حصلت في الالتزامات بخفض العجز وعدم الالتزام بها بحذافيرها، أن تتضمن موازنة العام 2020 تدابير تخفّض من الإنفاق، وتزيد المداخيل، أكان ذلك على شكل ضرائب بسيطة أم ضخمة.

كذلك حسم دوكان الجدل بشأن موعد رفع تعرفة الكهرباء، داعياً إلى احترام ما تم الالتزام به، أي زيادة التعرفة منذ الأول من كانون الثاني 2020، وألا يحاول أحد ترحيل هذا القرار أكثر بعد، “لكي نحافظ على الثقة التي نحاول أن نبنيها مع الجميع، مع المجتمع الدولي والجهات المحلية في لبنان”.

ودعا دوكان بشكل واضح إلى تفعيل عمل الهيئات الناظمة. كما أكد “أهمية إصلاح نظام التعاقد الحكومي، لأن الشفافية أساسية في هذا القطاع أكان للشركات اللبنانية أم الأجنبية، وهناك أيضاً ضرورة للإصلاحات في الجمارك وفي آليات مكافحة التهرّب الضريبي، بالإضافة إلى التخفيض من الإعفاءات الضريبية”.

وختم المبعوث الفرنسي مؤتمره بالإشارة إلى أن “الوضع حرج، لكن الثقة هي المفتاح والكلمة الاساسية التي اعتمدناها في مؤتمر سيدر”. وقال: “نحن نفهم أن الحكومة اللبنانية أمامها الكثير من العمل لتقوم به، وأنا أفهم أن الأطراف في لقاء بعبدا ملتزمة بهذا المجهود وكذلك الجهات المانحة، إلا أن عقد الثقة هذا هو حازم. يجب أن تنطلق عملية سيدر في أسرع وقت ممكن ولكن على كل الجبهات”.

وفي الإطار نفسه، أكد الرئيس سعد الحريري في احتفال لتكريم الحجاج في مسجد محمد الأمين، أن “على الحكومة أن تقوم بكل جهد ممكن لكي تخرج البلد من الأزمة التي يعيشها”. وقال: “سترون في الأيام المقبلة جهداً كبيراً جداً من الحكومة لكي ننجو من هذه العاصفة التي تمر فوقنا، والتي يمكنها أن تؤذينا، لكننا إذا حمينا أنفسنا وقمنا بالخطوات الصحيحة نصل إلى بر الأمان”.

صحيفة اللواء :

 أجندات دولية تحرِّك رياح الحكومة بإتجاه الكهرباء والنفط تصريحات دوكان تثير “أزمة صامتة” مع لبنان.. والوسيط الأميركي حول الترسيم الإثنين في بيروت

وطنية – كتبت صحيفة “اللواء” تقول: هل انتهت فترة السماح، التي كانت الطبقة السياسية تلعب عليها، وهي تقفز فوق المهل، وتمعن إهمالاً، أو عسفاً في واقع الأحوال في السياسة، والدبلوماسية والاقتصاد والبيئة والمال؟

تدل الوقائع الجارية على ان العصا الدولية رفعت فوق الرؤوس: الموازنة في مواعيدها الدستورية، التعيينات ضمن آلية معتمدة ومدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، الكهرباء إلى رفع التعرفة، والمضي في خيار الخصخصة، المصارف تنضبط ضمن شروط وزارة الخزانة الأميركية، والجنوب على وقع معادلات الطائرات المسيّرة، وتبدل الخيارات الدبلوماسية ومعطيات الحرب النفسية، ولكن مع تصاعد المخاوف من مغامرة إسرائيلية، قد تتأجل إلى ما بعد انتخابات الكنيست، لكنها على الأقل، باتت جزءاً من مشهد دامٍ يمتد من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط، كلما احتدم المشهد الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران على خلفية يرجح انها باتت تتعدّى الملف النووي الإيراني.

وإذا كان الوضع في الجنوب، استأثر عقد لقاءات جانبية بعد جلسة مجلس الوزراء، بين الرئيس سعد الحريري وكل من الوزيرين جبران باسيل وإلياس أبو صعب، وشارك في بعضها قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون، فإن مصادر دبلوماسية روسية أبلغت “اللواء” ان الاتصالات الدبلوماسية بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي قائمة على قدم وساق، لمنع تفاقم الوضع مجددا، مع الإشارة إلى دور موسكو لدى طرفي الصراع الإسرائيلي وحزب الله.

ومع انتهاء مهمة مُنسّق “سيدر” الدبلوماسي الفرنسي بيار دوكان في بيروت، بربط توقعات أموال “سيدر” بالاصلاحات بدءا من الكهرباء، لجهة الخصصة أو رفع التعرفة.. يصل إلى بيروت أوّل الاسبوع الموفد الأميركي لجهة ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل السفير ديفيد شنكر، الذي حل مكان ديفيد ساترفيلد في وساطة التفاوض حول ترسيم الحدود البحرية لجهة تحديد نطاق الغاز والنفط في المياه الإقليمية اللبنانية. وسيلتقي الاثنين الرئيس الحريري، ولم يستبعد مصدر مطلع ان يتطرق النقاش إلى الوضع في الجنوب في ضوء التوترات الأخيرة، بعد الاعتداء الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية، ورد حزب الله داخل الأراضي المحتلة من الحدود اللبنانية.

واليوم يقوم الرئيس الحريري بزيارة إلى مرفأ بيروت، يرافقه فيها وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس، حيث يستقبله المدير العام حسن قريطم، ثم يلتقي أعضاء مجلس إدارة المرفأ، وثم يفتتح قاعة “زور البور”، ثم يسلم رئيس الحكومة الهيكلية القانونية لمرفأ بيروت، دفتر مناقصة رصيف المستوعبات، بعد ان يتسلم درعاً من قريطم، ودرع آخر يسلم إلى الوزير فنيانوس،

جلسة عادية
وباستثناء الصرخة التحذيرية، أو الرسائل التي بعثها السفير الفرنسي المكلف متابعة مقررات مؤتمر “سيدر” دوكان، قبل انتهاء زيارته المثيرة للاهتمام للبنان، لم تسجل تطورات سياسية ذات ثقل شعبي، أو تشي بالعبور إلى مرحلة جديدة، تضع لبنان على عتبة الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تهدده بالأسوأ إذا ظل في حال المراوحة وتضييع الوقت والفرص.

ولم تحمل جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الحكومي أي عنوان فاقع، لا على صعيد التعيينات القضائية رغم انها باتت جاهزة وبالاسماء، ولا بالنسبة إلى موازنة العام 2020 التي كانت عنوان المؤتمر الصحفي للسفير دوكان أمس، عدا الإعلان عن انها ستكون موضع قراءة أولى في الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، الذي تقرر ان يعقد في الأسبوع المقبل جلستين الأولى في بعبدا للتعيينات القضائية، والثانية ربما تكون في السراي للموازنة العام المقبل، ولتكون بمثابة مؤشر إلى عزم الحكومة على إصدارها في موعدها الدستوري قبل نهاية العام الحالي.

كما لم تتخلل الجلسة أية نقاشات خارج السياق، ومرت بصورة عادية، ومن دون طرح مسألة التعيينات بحسب ما كان متوقعاً. وأكد مصدر حكومي انها لم تطرح لأنها لم تكن مدرجة على جدول الأعمال، فتأجل البت بها إلى الجلسة المقبلة في قصر بعبدا، على ان تعتمد الآلية الصحيحة دائماً للتعيينات أياً كانت، ويكون ذلك بتوزيع نبذات المرشحين للتعيين على الوزراء قبل يومين من الجلسة لاختيار الأفضل، والملف الجاهز للتعيين يتم اقراره، وهو ما أبلغه الرئيس الحريري إلى الوزراء.

وقالت مصادر وزارية لـ”اللواء”: أقرت معظم بنود جدول الاعمال، الذي كان يتضمن 41 بنداً ومنها دفع مترتبات المدارس المجانية على الدولة، والتمديد لشركة بريد “ليبان بوست” ثمانية اشهر لحين وضع دفتر شروط جديد واجراء مناقصة جديدة. وتم تأجيل بعض اقتراحات القوانين الواردة من مجلس النواب لإبداء الرأي بها، وتم رد اقتراحات اخرى للمجلس.

وتم تأجيل عرض وزارة الدفاع الوطني تعليمات حول ترخيص استيراد واستخدام طائرات التحكّم(المسيّرة) عن بعد غير المصنفة كألعاب لمزيد من الدرس.

بالنسبة لبند اقتراح القانون حول السلطة القضائية المستقلة، اوضحت المصادر انه تم تكليف وزير العدل ألبرت سرحان وضع مشروع قانون حول الملف لوجود الكثير من اقتراحات القوانين حول السلطة القضائية المستقلة وتم تاجيل بند مشروع قانون يسمح للمكلفين اجراء تسوية ضريبية، واقتراح قانون لتعديل الفقرة واحد من المادة 68 من قانون الموظفين(انتهاء الخدمة بسبب بلوغ السن). واقتراح قانون تعديل لتعديل بعض احكام المرسوم الاشتراعي رقم 112/1959(نظام الموظفين).

وسُجّل خلال الجلسة نقاش سريع وهاديء حول العدوان الاسرائيلي ورد المقاومة، حيث سأل وزيرا “القوات اللبنانية” ريشار قيومجيان ومي شدياق عن كلام الامين العام لـ”حزب الله” السيد نصرالله لجهة الرد على الإعتداءات الإسرائيلية وإسقاط القرار 1701. وكان جواب الرئيس الحريري: “نحن ملتزمون بالقرار ???? وبالبيان الوزاري وحزب الله وافق على البيان الوزاري”، أما الوزير محمد فنيش فقال: “ما حدا بدو يستبيح الحدود والرد يكون إذا إعتدت اسرائيل على لبنان”.

واضاف: لم يقل السيد نصر الله ان القرار 1701 سقط ولم يقل اننا سنستبيح الحدود، آتوني بكلمة قالها مثل هذه دققوا بالنصوص قبل ان تنقلوا كلاما غير دقيق. اننا ملتزمون بما قاله الرئيس الحريري عن القرار1701. ومن لديه حرص على لبنان عليه ان يدين اسرائيل على عدوانها. وانتهى النقاش عند هذا الحد.

دوكان يبق البحصة
وفيما كانت كل المعطيات أو التوقعات تُشير إلى ان زيارة السفير دوكان إلى بيروت كانت بغرض الاستماع إلى ما لدى المسؤولين إزاء ما بلغته حراجة الأوضاع في لبنان، فاجأ مُنسّق “سيدر” الأوساط السياسية والاقتصادية والمالية بمؤتمر صحافي عقده في المركز الثقافي الفرنسي، لم يكن وقعه مستحباً على المسؤولين اللبنانيين، أنه الأوّل من نوعه في لبنان منذ انعقاد المؤتمر الدولي في نيسان من العام الماضي، اضاء فيه بوضوح على مكامن الخلل وجود طريق الإصلاح المطلوب بإلحاح وسريعاً، لأن الوضع بحسب ما قال “طارئ للغاية ولا يُمكن ان نجد أي مؤشر اقتصادي أو مالي غير سيى”. وهذا يعني ان كل الأمور سيئة، وان “الحل السحري الذي يفكر فيه البعض غير موجود”، والمقصود بالحل السحري وفق المبعوث الفرنسي، تفكير بعض الرسميين اللبنانيين بأن اكتشاف النفط سيحل كل الصعوبات التي يواجهها لبنان”، وهو ردّ على هؤلاء بقوله ان هذا الأمر إيجابي، لكننا لم نصل إليه بعد”.

ولاحظ دوكان أيضاً ان تطبيق الإصلاحات لا يمر بسرعة فائقة، كما ان إقرار موازنة الـ2019 تأخر، ويجب احترام المهل الزمنية المحددة والالتزام بها.

وعما إذا كانت هذه الملاحظات تعني ان الدول المانحة، لم تعد قادرة على الوفاء بالتزاماتها، قال السفير الفرنسي: “لم اسمع جهات مانحة تقول لي انها سوف تتوقف عن تقديم التمويل للبنان”، لكنه كشف وجود تشكيك من قبل هذه الجهات ارتفع في الأسابيع والأشهر الأخيرة، الا انها لا تزال جاهزة لتقديم الدعم”، مشدداً على ان “هدف الإصلاحات لا يجب ان يكون إرضاء للخارج وإنما لخدمة الشعب والمؤسسات وللنهوض باقتصاد لبنان”.

وأعاد دوكان إلى الأذهان ان 60 بالمائة من العجز يأتي من كهرباء لبنان، وبالتالي لا?بدّ من التصرف إزاء هذا الأمر، وجدّد مطالبته بتحسين جباية الكهرباء واحترام مما قيل بزيادة التعرفة بدءاً من كانون الثاني 2020 وعدم ترحيله أكثر من أجل الحفاظ على الثقة الأمر الذي سيشكل بادرة جيدة، وشدّد أيضاً على إصلاح نظام التعاقد، إضافة إلى الإصلاحات في الجمارك وآليات مكافحة التهرب الضريبي وتخفيض الاعفاءات الضريبية، داعياً إلى وضع هرمية واضحة لمشاريع “سيدر” وتحديد الأولويات.

خليل
وفي أوّل تعليق على مؤتمر دوكان، قال وزير المال علي حسن خليل ان الكلام الذي قاله الموفد الفرنسي وبهذه الطريقة لم يكن مستحباً، مشيراً إلى ان لديه تحفظات، لكننا ممتنون للجهد الفرنسي بانجاح “سيدر”.

وقال خليل في حديث مع محطة M.T.V ضمن برنامج “صار الوقت” الذي يقدمه الزميل مارسيل غانم، انه لا يعرف صراحة لماذا لم ننتقل منذ 5 سنوات وحتى اليوم من الفيول إلى الغاز في ملف الكهرباء، مشيراً إلى ان كل يوم تأخير في موضوع الكهرباء يزداد العجز والدين، كاشفاً ان التأخير في معمل دير عمار كلف الدولة خسارة أكثر من مليار دولار، لكنه اوضح ان خطة الكهرباء مبنية على قاعدة تصفير العجز عام 2022.

وبالنسبة للتصنيفات الدولية، لاحظ خليل انه للمرة الأولى ينشغل لبنان بمؤسسات التصنيف، بينما هي أمر طبيعي يحصل كل 6 أشهر، وهناك أكثر من مرّة تمّ تصنيفنا تربــــل C و-B، مؤكداً انه بغض النظر عن التصنيفات فإن لبنان بحاجة إلى اتخاذ إجراءات جدية جذرية بنيوية لاستكمال تصحيح وضعه.

وشدد خليل على أنه “يجب أن نفهم الأزمة، فهناك مشكلة لها علاقة بالاقتصاد وانكماشه، وأخرى متعلقة بالنقد وأزمة توفر السيولة، وأخرى متعلقة بالاجراءات المالية في موازنة 2019 والتي يجب أن نلتزم بها”، موضحا أنه “بهذه الموازنة حصل التزام ببعض القضايا، لكن لم نلتزم بجوهر ما أردناه مثلا بموضوع منع التوظيف أو التسريح المبكر ورتبنا أعباء على الخزينة”.

وكشف ان شركة ليبان بوست لم تقدّم للدولة سوى عشرة مليون دولار في خلال 20 سنة، مع العلم ان هناك عدداً كبيراً من الموظفين في البريد بلا عمل واضح، كما كشف ان هناك 94 مؤسّسة عامة تابعة للدولة يجب إلغاء عدد كبير منها أو إعادة النظر بدورها، مؤكداً انه باستطاعتنا ترشيق الدولة من 13 إلى 15 مؤسسة عامة.

وتزامنت مواقف الوزير خليل، مع معلومات لمحطة M.T.V تحدثت عن دخول وديعة مصرفية إلى مصرف لبنان خلال شهر آب الماضي، بلغت قيمتها مليار ونصف المليار دولار وذلك بواسطة مصرف SGBL ولمدة زمنية طويلة الأجل، ولفتت إلى ان هذه الوديعة التي لم يكشف مصدرها، من شأنها تعزيز موجودات المصرف المركزي بالعملة الصعبة وانعاش الأسواق.

إلى ذلك، نقل زوّار القصر الجمهوري ان الرئيس ميشال عون يلتقي مع الرئيس الحريري على ضرورة تكثيف اجتماعات الحكومة في هذه الفترة لمناقشة مقررات اجتماع بعبدا الاقتصادي لوضعها على سكة التنفيذ سواء في مراسيم تتخذ في مجلس الوزراء أو في قوانين يدرسها المجلس النيابي ويصدقها.

وقال هؤلاء الزوار ان الرئيس الحريري يُدرك جيداً تداعيات إخلال لبنان بتعهداته للهيئات السياسية والمالية والدولية، ولذا أوعز للجهات الإدارية المعنية البدء في احصاء الجهاز الإداري الرسمي للدولة ولكل العاملين في القطاع العام ليس من اجل الاستغناء عن فائض الموظفين والعاملين وحسب انما من اجل اصلاح الهيكلية الادارية التي تعاني في العديد من اداراتها ومؤسساتها من شواغر ونقص في الكثير من الاختصاصات، خصوصا تلك التي تستوجب المكننة واعتماد البرمجة الحديثة التي تتطلبها عملية الانتقال الى الحكومة الالكترونية اسوة بغيرنا من الدول التي سبقتنا في هذا المجال، وكذلك من أجل الاستغناء عن المؤسسات غير ذات جدوى، وهي كثيرة، والموظفون فيها لا يعملون، وفق ما أعلن وزير المال.

وكشف الزوار عن توافق رئاسي تم خلال اجتماع بعبدا المالي بين رئيس الجمهورية ورئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة على ضرورة الاسراع في تنفيذ البنود الـ22 للاجتماع من دون تسرع على ان يترافق ذلك مع دراسة موازنة العام 2020 من قبل مجلس الوزراء وارسال ما تستوجب احالته الى المجلس النيابي لتقوم السلطة التشريعية بما عليها في هذا الموضوع.

بخاري عند جعجع وجنبلاط عند السيسي
وخارج هذا الإطار، سجل أمس حدثان يجدر التوقف عندهما:
الأوّل زيارة سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري لرئيس حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع في معراب، وجرى البحث في التطورات السياسية على الساحتين المحلية والإقليمية في حضور وزير الإعلام السابق ملحم رياشي ومدير مكتب جعجع ايلي براغيد، واستبقى جعجع السفير بخاري إلى مائدته للغداء.

وأفادت معلومات ان بخاري نقل إلى “جعجع رسالة ود وتقدير ودعم من القيادة السعودية إلى لبنان وكل القوىالسيادية فيه”.

والثاني: استقبال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي يزور القاهرة حالياً، وحضر اللقاء وزير الخارجية المصري سامح شكري الذي التقاه جنبلاط أمس الأوّل، وعدد من المسؤولين المصريين.

وذكرت معلومات ان اللقاء الذي استمر ساعة كاملة تناول عدداً من المواضيع أبرزها القضية الفلسطينية في ضوء الاعتداءات والممارسات الاسرائيلية، والوضع في سوريا، والامور العامة في لبنان والتحديات الاقتصادية التي يواجهها، وما تقدمه مصر من دعم للبنان على شتى المستويات”.

واشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير بسام راضي، إن “الرئيس السيسي أكد الاعتزاز بعمق العلاقات الوطيدة بين مصر ولبنان على المستويين الرسمي والشعبي”، كما أكد “حرص مصر على سلامة وأمن واستقرار لبنان”، مؤكدا “تثمين مصر لدور جنبلاط العروبي للحفاظ على الاستقرار والتوازن في لبنان”.

واشنطن تُعرّقل
إلى ذلك، أفادت مصادر دبلوماسية لوكالة “فرانس برس” أن الولايات المتحدة عرقلت صدور إعلان عن مجلس الامن حول التوتر الاخير على الحدود اللبنانية الاسرائيلية بين حزب الله واسرائيل، بعد أن رفضت تضمين الإعلان أي انتقاد لاسرائيل.

وتضمنت الصياغة الأولى لمشروع الإعلان التي تم التفاوض بشأنها منذ مطلع الأسبوع وحصلت فرانس برس على نسخة منها، ست نقاط تعبر عن “قلق مجلس الأمن العميق” ازاء الخروقات على الحدود بين لبنان واسرائيل.

وجاء أيضا في مشروع الإعلان الذي أعدته فرنسا “أن أعضاء مجلس الأمن ينددون بكل الخروقات للخط الأزرق أكانت من الجو أو من الأرض، ويدعون بحزم كل الأطراف الى التزام وقف أعمال العنف”.

وأفاد دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة رفضت مرتين التزام الصمت، أي عدم الاعتراض، بهدف اقرار النص. لا بل طالبت في البداية بتضمينه إدانة مباشرة لحزب الله، قبل أن تطالب أيضا بإزالة أي إشارة ولو ضمنية الى مسؤولية تتحملها اسرائيل في هذا التوتر.

وقال دبلوماسي شارك في هذه المشاورات إنه لم يكن من الوارد بالنسبة الى واشنطن أن تضع على قدم المساواة، اسرائيل وحزب الله.

وفي السياق ذاته، نفت مصادر رسمية الخبر الذي وزّع من موقع “ديبكا” الإسرائيلي عن رسالة بعث بها وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية مايك بومبيو في ما خص مصانع الصواريخ والدقيقة إلى الرئيس عون تسلمها عبر وزير الخارجية جبران باسيل. وقالت المصادر ان هذا الخبر عار من الصحة مؤكدة انه جزء من بث الإشاعات والاخبار المختلفة”.

وكان الموقع الإسرائيلي أفاد: “ان الرسالة سلمت إلى الوزير باسيل، ولم يتم نقلها بالوسائل الدبلوماسية العادية للسفارة الأميركية في بيروت، بل ارسلت مباشرة إلى الوزير باسيل، وطلب منه إيصال محتواها إلى أمين عام “حزب الله” السيّد حسن نصر الله، علماً ان نصر الله نفى في آخر كلمة له في مجالس عاشوراء وجود مثل هذه المصانع. وقال: إنه لو كان الحزب يملكها لكان أعلن عن ذلك.

صحيفة الديار :

واشنطن تضغط لتأجيل ردّ حزب الله على “المسيرات” “والبنتاغون” “يلجم” نتنياهو جعجع “يشكو” “ظلم” الحريري… والبخاري ينصحه “بالحفاظ على خط الرجعة”…! “عراب سيدر” “يوبخ” المسؤولين اللبنانيين : الاصلاحات غير كافية ولا حلّ سحريا

وطنية – كتبت صحيفة “الديار” تقول: على وقع المؤتمر الصحافي “التوبيخي” لـ “عراب” مؤتمر سيدر السفير بيار دوكان الذي “دق” ناقوس الخطر” في وجه المسؤولين اللبنانيين “الواهمين” وغير الجديين بالاصلاحات، وفيما يزداد “الشرخ” بين “معراب” “وبيت الوسط” حيث نقل رئيس القوات اللبنانية شكواه من “ظلم ذوي القربى” الى السفير السعودي في لبنان وليد البخاري، لا تزال استعادة المقاومة للمبادرة مع ترسيخها لقواعد الاشتباك و”كسر الخطوط الهمراء” مع اسرائيل في صدارة الاهتمام مع كشف المزيد من “خفايا” “وكواليس” ما حصل الاسبوع المنصرم من تدخل غربي واميركي على نحو خاص “للجم” رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو، وهو امر يستمر حتى الان في محاولة “لتأجيل” رد حزب الله على اعتداء “المسيّرات” على الضاحية الجنوبية لبيروت…

وفي هذا السياق ، وبعد مرور “قطوع” رد حزب الله على اعتداء عقربا على “خير”، تنشغل الدوائر الغربية وخصوصا الاميركية بـ”توقيت” رد المقاومة على “مسيّرات” الضاحية الجنوبية، وبعد تراجع نتنياهو في استطلاعات الرأي تبدو الادارة الاميركية قلقة على مصيره في الانتخابات المقررة في 17 الجاري، وفي هذا الاطار، كشف مصدر وزاري ان الدبلوماسية الاميركية نشطت خلال الساعات القليلة الماضية لاجراء اتصالات مكوكية مع بعض الاصدقاء الرسميين وغير الرسميين في بيروت بحثا عن طريقة لايصال “رسالة” لحزب الله تثنيه عن الرد قبل موعد الانتخابات الاسرائيلية، وعلل الاميركيون طلبهم بالتحذير من احتمال تدهور الوضع على نحو غير “منضبط” بفعل الاجواء المتوترة سياسيا في اسرائيل… طبعا لم يتلق الاميركيون اي ايجابات مريحة من محاوريهم الذين اكدوا عدم وجود “مونة” على حزب الله الذي لن يعير هذه التحذيرات أي اهتمام…

“البنتاغون” “يلجم” نتنياهو
ووفقا لاوساط دبلوماسية غربية، كانت واشنطن فرضت على نتنياهو “هضم” الضربة الاولى مهما كان شكلها ووزنها، والاكثر دقة فان البنتاغون لعب دورا مركزيا في “كبح” جماح اسرائيل ومن خلفها الرئيس دونالد ترامب، وكانت المعادلة صريحة في هذا السياق من خلال خلاصة للقادة العسكريين في وزارة الدفاع، هذه المرة الحرب ستجر ايران الى المواجهة فهل نحن مستعدون للحرب مع طهران؟ الجواب كلا… اذا علينا وقف التدهور ومنع بنيامين نتيناهو من جر المنطقة الى حرب من اجل انتخاباته… وهكذا تبلغ نتانياهو شخصيا من الرئيس الاميركي عدم دعم الادارة الاميركية لاي حرب في المنطقة، ودعاه الى خفض منسوب التصعيد في هذه الفترة الحرجة من “الكباش” مع الايرانيين…

ووفقا لتلك الاوساط، لم يجد نتنياهو من يؤيده في المضي بالتصعيد داخل المؤسسة الامنية والعسكرية الاسرائيلية، وقد تركت المراسلات الاميركية اثرا كبيرا على قرارات كبار قادة الجيش والاستخبارات الذين ابلغوا رئيس الحكومة عدم وجود جاهزية في الجبهة الداخلية لتحمل حرب لن تؤدي الى نصر عسكري واضح في مواجهة حزب الله، كما ان المراسلات مع الاميركيين اظهرت عدم وجود حماسة لدعم اي خيار عسكري يدوم على نحو متوسط وطويل خوفا من امتداده الى محاور اخرى في المنطقة، وهذا يعني ان المطلوب حسما سريعا للمعركة وهذا الامر غير متوافر ولا قدرة على انجازه سريعا، لان الولايات المتحدة وعدت بتوفير دعم لوجستي حدوده صور عبر الاقمار الاصطناعية لما تظن انه مواقع محصنة لحزب الله، لكن يبقى السؤال ماذا بعد تدميرها؟ وهل سيتوقف الحزب عن القتال حينها؟ التجارب اثبتت العكس ولذلك اسقط انعدام الوضوح في خيارات اليوم التالي للغارات الجوية احتمالات الحرب وغرق الجيش الاسرائيلي في ممثل الترويج “للخداع” الذي مارسه ضد حزب الله وانتهى به المطاف الى ازمة ثقة عميقة مع الرأي العام الاسرائيلي الذي اكتشف انه غير “آمن” بعد 13 عاماً على حرب تموز…

“دوكان” ينعي “الاصلاحات”..؟
في هذا الوقت لا يزال الملف الاقتصادي في طليعة الاهتمامات المحلية والدولية حيث لخص السفير المكلف متابعة مقررات مؤتمر “سيدر” بيار دوكان جولته على المسؤولين بتقديم صورة قاتمة عن الحقائق الاقتصادية في البلاد، فبعد ثلاثة ايام على وجوده في بيروت، عقد مؤتمرا صحافيا يكمن اعتباره “توبيخا” او “تأنيبا” للمسؤولين اللبنانيين الذين لا يقاربون هذا الملف على نحو جاد مختصرا المشهد بالقول “ان الوضع طارئ للغاية، ولا يمكن ان نجد اي مؤشر اقتصادي او مالي ليس سيئا”، والحل السحري الذي يفكر به البعض غير موجود”. وغمز دوكان من “قناة” المسؤولين اللبنانيين وقال: “لم نر سرعة فائقة في تطبيق الإصلاحات، كما أن إقرار موازنة 2019 تأخر ويجب احترام المهل الزمنية المحددة والالتزام بها”.

وفي مؤتمره الصحافي “المفاجىء” في المركز الثقافي الفرنسي، وجه “عراب سيدر” اكثر من “رسالة” واضعا “النقاط على الحروف”، وتحدث عن علاجات بنيوية يفترض الاقدام عليها بعيدا من الاطار الشكلي المعتمد حتى الساعة، ما يعني عمليا ان كل المقاربات اللبنانية لم تلامس الهدف المنشود من اجل اخراج لبنان من الازمة، واذا بقيت السياسات المعتمدة على حالها فإن لبنان سيكون عاجزا عن تجاوزها.

“فساد” الكهرباء”
وعلى نحو لا يقبل اي تأويل تحدث دوكان عن “الفساد” في ملف الكهرباء باعلانه “ان 60 في المئة من العجز يأتي من كهرباء لبنان، وبالتالي لا بد من التصرف إزاء هذا الأمر”، بطريقة غير مباشرة اكد ان السياسات المعتمدة في هذا القطاع غير مجدية ولا بد من تغييرها… وفي محاولة منه لاعادة بعض المسؤولين اللبنانيين الى الواقع قال دوكان ان تعويل بعض المسؤولين على النفط والغاز لانقاذ البلاد غير واقعي. وقال صراحة “ان اكتشاف النفط ليس الحل السحري الذي سيحل كل الصعوبات التي واجهها لبنان، هذا أمر إيجابي لكننا لم نصل إليه بعد، وهذا أمل خاطئ وليس الطريق المناسب الى الأمام”. وطالب بان لا تكون الاصلاحات المطلوبة “ارضاء للخارج وانما لخدمة الشعب والمؤسسات اللبنانية وللنهوض باقتصاد لبنان”… وعلى الرغم من تأكيده ان الدولة المانحة لا تزال جاهزة لتقديم الدعم الا انه حذر المسؤولين من الاصلاحات التي لا تزال شكلية والحلول المقترحة لا تتلاءم مع الاجندة الموضوعة دوليا…

جعجع “يشكو” الحريري…!
في غضون ذلك، استقبل رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع في معراب السفير السعودي وليد البخاري، ووفقا لاوساط مطلعة على حيثيات اللقاء، لم تتجاوز نتائجه نقل رسالة ود وتقدير ودعم من الرياض الى جعجع الذي واظب في الاونة الاخيرة على بعث رسائل متكررة الى القيادة السعودية يشكو فيها من حالة “العزلة” التي تعاني منها القوات اللبنانية بفعل الدور السلبي الذي يقوم به رئيس الحكومة سعد الحريري على مختلف المستويات حيث اثبتت الوقائع انه لم يعد يتعامل مع القوات اللبنانية بصفتها حليفا وشريكا في منظومة القوى السيادية في البلاد، وهو يعمل على حماية شراكته مع رئيس الجمهورية والوزير جبران باسيل على “حساب” القوات اللبنانية… ووفقا للمعلومات اسهب “الحكيم” في استعراض المحطات التي اما تجاوز من خلالها الحريري مصالح “معراب” او اجبرها على دفع “الثمن”، وكان جعجع واضحا في تكرار مطالبته المملكة بلعب دور اكثر فعالية على الساحة اللبنانية، وخصوصا التدخل لاعادة تصويب العلاقة بين قوى 14 آذار من خلال وضع “قواعد اخلاقية” للتعامل بين قواها في ظل الحملة الشعواء من قبل العهد على القوات اللبنانية التي بات وزراؤها محاصرين في الحكومة بعد خسارة دعم رئيس الحكومة الذي تجاوز ايضا في الاونة الاخيرة القضايا المحلية الى تبني خطاب قريب من حزب الله والرئاسة الاولى في التوتر في الجنوب… وفي هذا الاطار تشير تلك الاوساط الى ان السفير السعودي لم يحمل معه سوى مزيد من الدعم المعنوي وكان واضحا من خلال مقاربته للامور ان بلاده ليست في صدد تغيير مقاربتها في التعامل مع الساحة اللبنانية، وما سمعه رؤوساء الحكومات السابقين في السعودية عاد وكرره البخاري على مسامع جعجع، ناصحا اياه بعدم “كسر الجرة” مع رئيس الحكومة والمحافظة على “خط الرجعة” في العلاقة معه، وانتهى اللقاء بمأدبة غداء، واقتناع جعجع ان الاستمرار بالمشاركة في الحكومة وعدم الذهاب الى الاستقالة يبقى “اهون الشرين” في هذه المرحلة الدقيقة…..

“سقوط” آلية التعيينات…!
في غضون ذلك، عقد مجلس الوزراء جلسة عادية في السراي غابت عنها التعيينات التي يبدو انها ستتجاوز في المرحلة المقبلة الاليات القانونية التي كانت متبعة في الماضي حيث اعلن الرئيس الحريري انه سيتم من الآن فصاعدا وضع بند التعيينات على جدول اعمال مجلس الوزراء ويزود الوزراء السيرة الذاتية للمرشحين ويتم إبلاغهم بها مع الجدول، ويتم التعيين عند اتخاذ القرار من مجلس الوزراء”، واكد وزير الاعلام جمال الجراح ان “هناك بعض التعيينات تحتاج الى آلية وأخرى لا تحتاج، بحسب ما يرتئيه الوزير”. وردا عن سؤال عن “كيف ستكون آلية وضع الأسماء”؟ قال الجراح “يتم تحديد المراكز التي تحتاج الى تعيينات، مثلا في القضاء، يتم طرح ثلاثة او أربعة اسماء مع السيرة الذاتية، ويتم درسها من الوزراء قبل جلسة التعيينات”.

أزمة “مفتعلة” حول القرار 1701؟
وفيما من المقرر ان تعقد جلستين للحكومة الاسبوع المقبل واحدة مخصصة للموازنة وأخرى بجدول اعمال عادي يتضمن تعيينات، افتعل الوزيرين القواتيين ريشار قيومجيان ومي شدياق أزمة حيال القرار 1701وطلبا تفسيرا عن كلام الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بشأن اسقاط الخطوط الحمراء، وبينما اكد الرئيس الحريري عدم سقوط القرار، شرح الوزير محمد فنيش ان ذلك سيحصل إذا تعرض لبنان لاعتداءات اسرائيلية جديدة.

وفي السياق نفسه اكدت مصادر سياسية مقربة من حزب الله لـ”الديار” ان محاولة البعض “التشويش” على التضامن الوطني الرسمي مع المقاومة عشية اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك أواخر الجاري التي سيشارك فيها رئيس الجمهورية، وجولة خارجية سيقوم بها الرئيس الحريري ستشمل فرنسا وروسيا، لن تغير الواقع الايجابي الذي ساد في الاونة الاخيرة في العلاقة بين الدولة والمقاومة، ومن هذا المنطلق لا يزال حزب الله يتعامل بايجابية مع مواقف الرئيس الحريري ويبني على الايجابيات فيه وهو ما عبر عنه الوزير محمد فنيش بالامس عندما سئل عن رأيه في مقابلة رئيس الحكومة الاخيرة، وبحسب تلك الاوساط لا يبدو حزب الله منزعجا من مقاربة الحريري التي اشار فيها الى ان حزب الله مشكلة اقليمية وهي اكبر من ان يتحمل وزر حلها، ورأت ان هذا مجرد توصيف للواقع من قبله في مواجهة الضغوط الدولية التي تحاول تحميله ما لا طاقة له على تحمله…

اما محاولة ايجاد ازمة مفتعلة حول القرار 1701 فهي في غير مكانها لان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لم يقارب القرار لا من قريب او بعيد، لا سلبا ولا ايجابا، والنقاش لا يدور حول هذا الامر في الاساس، والسيد نصرالله تحدث عن كسر “الخطوط الحمراء” في مواجهة العدو الذي يستبيح القرار الدولي ليلا ونهارا، وهو كان واضحا وصريحا بالتأكيد ان اي اعتداء اسرائيلي سيتم الرد عليه بالمثل دون الاخذ بعين الاعتبار اي من الاعتراضات المحلية والدولية التي لم توقف العدو عن خرقه للسيادة اللبنانية، وهنا لا داعي للاجتهاد، ولا داع ايضا للتعليق على كلام الرئيس الحريري الذي يعبر عن موقف الدولة اللبنانية.

صحيفة النهار :

 تحذير من “سيدر” وأميركا تمنع إدانة إسرائيل

وطنية – كتبت صحيفة “النهار” تقول: على طريقة الصدمات الكهربائية المتدرجة والمتعاقبة يكاد لا يمر يوم من غير ان يتلقى لبنان تحذيراً أو تنبيهاً أو تقريراً يثير واقعه المالي والاقتصادي المتعثر، ويشدد على الطابع الملح والعاجل للإجراءات الاصلاحية سواء التي قررتها الحكومة أو تلك التي تقررت في مؤتمر “سيدر” أو سواه من المناسبات تجنباً لبلوغ المراحل الأشد سوءاً. وإذا كان الواقع الاقتصادي والمالي لا ينفصل عن الواقع الاستراتيجي للبنان الذي وحد نفسه في الفترة الأخيرة في مواجهة المخاوف من تدهور حدودي يؤدي الى اشتباك بين اسرائيل و”حزب الله”، فإن هذا الارتباط بين الواقعين يتضح مما تعبر عنه بعثات ديبلوماسية غربية في بيروت لا تخفي أن ما حصل على الحدود الجنوبية أخيراً كان مقلقاً الى حد كبير، وهو يبقى كذلك في المدى المنظور لأن عوامل التوتر لا تزال قائمة وتتصل بالصواريخ الذي لم يخف “حزب الله” وجودها لديه، فيما تحذر اسرائيل من اجراءات تنوي اتخاذها في هذا الاطار.

وتقول مصادر ديبلوماسية غربية أن عوامل التوتر القائمة يمكن أن تتطور بسرعة على نحو دراماتيكي كما أظهرت الامور أخيراً، خصوصاً في ظل اعتقاد ديبلوماسي ان الوضع كان يمكن ان يكون خطيراً جداً وينزلق الى أمر غير محسوب لو ان الصاروخ الذي أطلقه الحزب على آلية اسرائيلية أوقع قتلى. وتخشى هذه المصادر ان يؤثر ما حصل أخيراً، سلباً وبقوة على وضع اقتصادي صعب جدا في لبنان، بحيث أن ما حصل على صعيد التطورات العسكرية لم يساعد لبنان بل جعله أكثر هشاشة، علما أن الوضع الاقتصادي يشكل بدوره مصدر قلق كبير أيضاً على رغم عمل دول عدة مع الحكومة اللبنانية من أجل مساعدة لبنان.

ووسط هذه الأجواء، نقلت “وكالة الصحافة الفرنسية” أمس عن مصادر ديبلوماسية في الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة عرقلت صدور إعلان عن مجلس الأمن حول التوتر الاخير على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية بين “حزب الله” واسرائيل، بعدما رفضت تضمين الإعلان أي انتقاد لاسرائيل.

وتضمنت الصيغة الأولى لمشروع الإعلان التي تم التفاوض في شأنها منذ مطلع الأسبوع وحصلت الوكالة على نسخة منها، ست نقاط تعبر عن “قلق مجلس الأمن العميق” من الخروقات على الحدود بين لبنان واسرائيل.

وجاء أيضاً في مشروع الإعلان الذي أعدته فرنسا “أن أعضاء مجلس الأمن ينددون بكل الخروقات للخط الأزرق أكانت من الجو أم من الأرض، ويدعون بحزم كل الأطراف الى التزام وقف أعمال العنف”.

وأفاد ديبلوماسيون في الأمم المتحدة أن الولايات المتحدة رفضت مرتين أن تلزم الصمت، أي ألّا تعترض، لاقرار النص. لا بل طالبت في البداية بتضمينه إدانة مباشرة لـ”حزب الله”، قبل أن تطالب أيضاً بإزالة أي إشارة ولو ضمنية الى مسؤولية تتحملها اسرائيل في هذا التوتر.

وقال ديبلوماسي شارك في المشاورات إنه لم يكن وارداً بالنسبة الى واشنطن أن تضع على قدم المساواة، اسرائيل التي تعتبر أنها تدافع عن نفسها من جهة، و”حزب الله” الذي تعتبره منظمة ارهابية من جهة أخرى.

وأوضحت المصادر أن سائر أعضاء مجلس الامن لم يوافقوا على الطلب الاميركي، ما أدى في النهاية الى التخلي عن إصدار الإعلان. ومعلوم أن الإعلانات الصادرة عن مجلس الأمن لا بد أن تحظى بموافقة جميع اعضائه الـ15.

خلاصات دوكين
أمّا في تطورات الملف الاقتصادي وغداة صدور التقرير الجديد لوكالة “ستاندارد أند بورز” عن احتياطات مصرف لبنان، جاءت الصدمة الكهربائية الأحدث على لسان المبعوث الفرنسي المكلف متابعة تنفيذ مقررات مؤتمر “سيدر” بيار دوكين الذي تحدث عن نتائج جولته على المسؤولين وخلاصاته في شأن الواقع الاقتصادي والمالي في لبنان، في مؤتمر صحافي اتسمت نبرته فيه بصراحة بلغت حدود التحذيرات الصارمة والقاسية انطلاقاً من تقويم بالغ السلبية للواقع القائم. وقد انطلق دوكين من الطابع “الملح والطارئ” للوضع في لبنان ليعلن استنتاجاً عاماً صادماً بقوله: “لا يمكن ان نجد مؤشرا اقتصادياً ومالياً واحداً ليس سيئاً. طبعاً لن أعدد كل هذه المؤشرات الاقتصادية لكنكم تعرفونها”.

وأضاف: “هذا الوضع كان موجوداً في مرحلة مؤتمر “سيدر” إلّا أن البعض كانت لديه آمال بخلاف ذلك. إلا ان ذلك لا يمنع أن أصل الى انطباعي الثاني وهو ان بعض الأشخاص لا يزالون يعتقدون ان هناك حلاً يأتي على شكل معجزة، حل سحري قد يحل كل المشاكل، وهذا غير موجود”. وحزب مثلاً محدداً في موضوع التنقيب عن الغاز والنفط، فقال ان “اكتشاف النفط في لبنان ليس بالحل السحري الذي سيحل كل المشاكل التي يواجهها لبنان… هذا الامر ايجابي، لكننا لم نصل اليه بعد”، وأكد ان “اعتبار النفط هو الحل، أمل خاطىء وليس الطريق المناسب الى الأمام”. وأقر بأن “الوضع حرج، لكن الثقة هي المفتاح والكلمة الأساسية التي اعتمدناها في مؤتمر سيدر”. ثم قال: “نحن نفهم ان أمام الحكومة اللبنانية الكثير من العمل لتقوم به، وأنا أفهم ان الأطراف في لقاء بعبدا التزموا هذا المجهود وكذلك الجهات المانحة، الا ان عقد الثقة هذا هو حازم. يجب ان تنطلق عملية سيدر في أسرع وقت ممكن ولكن على كل الجبهات. هذا عقد يجب ان يلتزمه الطرفان ودور بلدي هو ان أحرص على التزام الطرفين، بالقول للطرفين الاول والثاني، هذا ما وعدتم به ووقعتم عليه، عليكم ان تنفذوا الآن”.

الحريري
في المقابل، قال رئيس الوزراء سعد الحريري إن “على الحكومة أن تقوم بكل جهد ممكن لكي تخرج البلد من الأزمة التي يعيشها”. وجاء في كلمة ألقاها خلال رعايته حفل تكريم حجاج في مسجد محمد الأمين بوسط بيروت: “سترون في الأيام المقبلة جهداً كبيراً جداً من الحكومة لكي ننجو من هذه العاصفة التي تمر فوقنا، والتي يمكنها أن تؤذينا، لكننا إذا حمينا أنفسنا وقمنا بالخطوات الصحيحة نصل إلى بر الأمان بإذن الله”.

الى ذلك أعلن الحريري خلال ترؤسه أمس جلسة مجلس الوزراء في السرايا انه في موضوع التعيينات، وبناء على طلبه، سيتم من الآن فصاعداً وضع بند التعيينات على جدول أعمال مجلس الوزراء ويزود الوزراء السيرة الذاتية للمرشحين ويتم إبلاغهم إياها مع الجدول، ويتم التعيين عند اتخاذ القرار من مجلس الوزراء. هذا الامر تم حسمه أمس بأن لا تعيينات من خارج جدول الأعمال والتعيين يجب ان يكون مدرجاً ضمن جدول الاعمال مع إرسال السير الذاتية سلفاً إلى الوزراء.

صحيفة الجمهورية :

 دوكان “يَجلد” التقاعس اللبناني.. و”سجال ناعم” في مجلس الوزراء

وطنية – كتبت صحيفة “الجمهورية” تقول: لا جديد على الحدود الجنوبية، سوى استمرار حالة الهدوء مع غياب مظاهر التصعيد، ما خلا التهديدات الاسرائيلية التي لم تتوقف في اتجاه “حزب الله” والتوعد بردود قاسية في ما لو استهدف الجانب الاسرائيلي، الّا انّ الداخل اللبناني، ما زال ينتظر ان تصدق وعود السياسيين في وضع البلد على سكة الانقاذ الاقتصادي واتخاذ الخطوات اللازمة في هذا الاتجاه. وهي الخطوات التي لم يرها الموفد الفرنسي المعني بملف “سيدر” السفير بيار دوكان، بل انه حرص قبل مغادرته على “جلد” اللبنانيين على تقاعسهم في اتخاذ هذه الخطوات، ونقل البلد الى مدار المعالجة الجدّية، لا ان يبقى في مدار التنظير والمزايدات. وانتهى الى منح لبنان فرصة، ربما تكون الاخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

على الخط الحدودي، اكّد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وإفريقيا ميخائيل بوغدانوف، لموفد رئيس الحكومة جورج شعبان موقف روسيا الثابت الداعم لجهود “اليونيفيل” والالتزام بالقرار 1701، واحترام سيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه. وجرى التشديد على أهمية منع تكرار حوادث تصعيد، كالذي وقع أواخر الأسبوع الماضي.

دعم مصري
وتوازى الدعم الروسي مع دعم مصري ابلغه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، حيث اكّد الرئيس المصري “الاعتزاز بعمق العلاقات الوطيدة بين لبنان ومصر على المستويين الرسمي والشعبي”، مشدداً على حرص مصر على سلامة وأمن واستقرار لبنان، وتحقيق المصالح الوطنية اللبنانية وتجنيب لبنان مخاطر الصراعات في المنطقة، وذلك في اطار الاهتمام المصري الدائم بكل ما فيه مصلحة للبنان وشعبه”.

مجلس الأمن
يأتي ذلك، في وقت كانت المستجدات الامنية الأخيرة امام مجلس الامن الدولي، حيث نقلت وكالة (ا ف ب) عن مصادر دبلوماسية أنّ واشنطن عرقلت صدور إعلان عن مجلس الامن، بعد أن رفضت تضمينه أي انتقاد لاسرائيل.

وبحسب الوكالة، فإنّ الصياغة الأولى لمشروع الإعلان تضمنت 6 نقاط تعبّر عن “قلق مجلس الأمن العميق” ازاء الخروقات على الحدود بين لبنان واسرائيل.

وجاء أيضاً في مشروع الإعلان الذي أعدّته فرنسا، “أنّ أعضاء مجلس الأمن ينددون بكل الخروقات للخط الأزرق أكانت من الجو أو من الأرض، ويدعون بحزم كل الأطراف الى التزام وقف أعمال العنف”.

وأفاد دبلوماسيون في الأمم المتحدة، أنّ الولايات المتحدة رفضت مرتين التزام الصمت، أي عدم الاعتراض، بهدف إقرار النص. لا بل طالبت في البداية بتضمينه إدانة مباشرة لـ”حزب الله”، قبل أن تطالب أيضاً بإزالة أي إشارة ولو ضمنية الى مسؤولية تتحمّلها اسرائيل في هذا التوتر.

وقال دبلوماسي شارك في هذه المشاورات، إنّه لم يكن من الوارد بالنسبة الى واشنطن أن تضع على قدم المساواة، اسرائيل من جهة التي تعتبر أنّها تدافع عن نفسها، و”حزب الله” الذي تعتبره منظمة ارهابية من جهة اخرى.

وتابعت المصادر نفسها، أنّ سائر أعضاء مجلس الامن لم يوافقوا على الطلب الاميركي، ما أدّى في النهاية الى التخلّي عن إصدار الإعلان.

دوكان متشائم
داخلياً، انهى السفير بيار دوكان زيارته وغادر الى باريس. ولعلّ ما ادلى به من مواقف قبل مغادرته بما تضمنتها من انتقادات مبطنة للتقاعس اللبناني في ما خصّ التعاطي مع متطلبات “سيدر”، بدا وكأنّه يقول فيها للمسؤولين اللبنانيين، انّ هامش المناورة انتهى، وانّ الوقت بات داهماً قبل السقوط الكبير، وانّ عليهم عدم انتظار اعجوبة تنقذ البلد، لأنّ ذلك لن يحدث.

وبدا دوكان متشائماً وهو يعدّد الثغرات التي لا تزال قائمة. كما انّه بدا مُلمّاً بكل تفاصيل الوضع الاقتصادي والمالي وكأنّه يقول للمسؤولين، لا تحاولوا التلاعب والتذاكي، كل الامور باتت مكشوفة ومعروفة، ولم يبق امامكم سوى البدء فوراً بالاصلاحات المطلوبة، أو تحمّل مسؤولية ما ينتظر البلد.

وليس أدلّ من واقعية دوكان ما قاله في توصيف الوضع الحالي، “أنهيتُ عملي خلال الأيام الأخيرة بشعور قوي وانطباعات قوية، أوّلها انّ الوضع المُلحّ للوضع الاقتصادي مفهوم وواضح، بحيث لا يمكن ان نجد مؤشراً اقتصادياً ومالياً واحداً ليس سيئاً”.

وركّز دوكان على ضرورة الاسراع في انهاء مشكلة الكهرباء التي تستنزف الخزينة بلا مبرر. وطالب بالالتزام في البدء برفع التعرفة ابتداء من اول كانون الثاني 2020.
وقال مصدر في الكهرباء لـ”الجمهورية”، انّ المطلوب رفع التعرفة في 1 كانون الثاني بنسبة 43%. لكن ينبغي الاستمرار في رفع تدريجي لتعرفة الكهرباء وصولاً الى نسبة 230% لتأمين التوازن المالي في المؤسسة، ووقف الاعتماد على الدعم من الخزينة.

بعبدا
ومع مغادرة دوكان بيروت، عبّرت مصادر وزارية مقرّبة من قصر بعبدا لـ “الجمهورية” عن ارتياحها لمواقف دوكان وخصوصاً عندما وضع الإصبع على العديد من الجروح اللبنانية. وابدت المصادر تفهماً للملاحظات التي عبّر عنها. واعتبرت ان دوكان كرّر ما قاله لبنان في الكثير من النقاط التي أُقرّت في لقاء بعبدا وما تجهد الحكومة بشأنه، معتبراً انّ اولويات لبنان باتت واضحة ولا بدّ ان تبتّ الحكومة بما هو مطلوب منها وما هو متوقع ان يقوم به مجلس النواب سيتم في المواعيد المحددة.

السراي
والتقت مصادر بعبدا مع تأكيد مصادر السراي الحكومي لـ”الجمهورية” على أهمية انطلاق الخطوات التي سيتخذها لبنان لملاقاة الدعم الدولي. ووصفت مذكرة الرئيس الحريري التي اصدرها امس الاول الى الوزارات والمؤسسات العامة والهيئات المستقلة الواقعة تحت غطاء القطاع العام من اجل توصيف الوضع الوظيفي، بأنّها مذكّرة جدّية للغاية. وقالت انّ الهدف منها تحديد حجمها ومدى حاجتها الى كل موظفيها، وتحديد الفائض كما النواقص في العديد منها.

ووصفت مصادر حكومية لـ”الجمهورية” هذه الخطوة بالمهمة على طريق اصلاح القطاع العام وانهاء مقولة الفائض. فإن صحت بعض المواقف التي تتحدث عن التخمة في بعض مؤسسات القطاع العام فانّ ذلك لا ينطبق على مؤسسات أخرى خسرت ثلث كادراتها وباتت معظم مواقعها مشغولة بالإنابة او بالتكليف.

جابر
من جهته، قال النائب ياسين جابر لـ”الجمهورية”: “لم يعد هناك مجال لتضييع الوقت، حضر دوكان وقال لنا انّ لبنان مريض والعلاج في ايديكم، وعلينا ان نقتنع ان المريض يحتاج الى علاج، وكلما تأخّرنا في تقديم هذا العلاج سيستفحل المرض اكثر وتصعب معه اي امكانية للعلاج”.

واشار جابر الى انّ “الفرصة ما زالت متاحة، ولقاء الاثنين الاقتصادي السياسي الذي انعقد في بعبدا، حدّد الاسس لكيفية المعالجة، وهنا المطلوب ان يُواكب هذا اللقاء بالمنحى التنفيذي لما تمّ الاتفاق عليه. وهنا الدور الاساس هو للحكومة، التي ينبغي عليها الانطلاق سريعاً على طريق الانقاذ قبل فوات الأوان”.

وأضاف جابر: “الآن هو وقت اتخاذ القرارات السريعة، وليس الاسترخاء كما هو حاصل، المطلوب من الحكومة المسارعة الى احداث صدمة ايجابية مطلوبة اكثر من اي وقت مضى، والبداية يُفترض ان تبدأ من اجراء التعيينات وملء الشواغر القائمة، اذ لا يجوز ابداً استمرار الشغور في حاكمية مصرف لبنان لناحية تعيين نواب الحاكم، ولا تعيينات الهيئات الناظمة، وقد اشار الى ذلك دوكان من باب انتقاد التأخير في ذلك، اضافة الى معالجة ملف الكهرباء. اذًا المطلوب قرارات سريعة، وتعيينات اسرع. فبذلك نوجّه رسالة قوية الى الداخل والخارج بأننا جدّيون في إنقاذ انفسنا وانقاذ اقتصادنا”.

ورداً على سؤال قال: “الطريق سهل جداً امام الحكومة، فلتبادر الى تطبيق مجموعة من القوانين التي تؤدي الى تغييرات واصلاح حقيقي، فليجلسوا على الطاولة ويقرّروا تنفيذ القوانين وهذا يحل جانباً كبيراً من المشكلة. ونحن نسمع الناس التي تقول لهم أقدموا على العمل والتغيير لكي نثق بكم”.

الحجار
وقال النائب محمد الحجار لـ”الجمهورية”: “اجتماع بعبدا انتج رؤية مشتركة لدى جميع الاطراف السياسية، حول طبيعة المشكلة التي يعاني منها الاقتصاد اللبناني، ربما هناك بعض الاختلافات والتباينات في ما خصّ طرق المعالجة، لكن هذا التباين يجب الا ينتج منه اي تأخير او تردّد في وضع الحلول للمشكلة الاقتصادية، والّا ستكون العواقب وخيمة. فعلى الاطراف ان تتحلّى بالمسؤولية وتتحمّل المسؤولية المشتركة لانتاج الحلول المطلوبة. وهنا تقع مسؤولية الحكومة التي تضمّ كل الاطراف، ويجب التأكيد في خلاصة الأمر على انّ المزايدات والشعبوية يجب الا يكون لها مكان في قاموس العمل في اتجاه الانقاذ”.

وزني
وقال الخبير الاقتصادي غازي وزني لــ”الجمهورية”: “ان دوكان شخّص المشكلة التي يعاني منها الوضع الاقتصادي، وحدّد ما هو مطلوب لمعالجة ما لدى لبنان من مشكلات وصعوبات، واكّد انّ الاجراءات السابقة غير كافية”.

واشار وزني الى انّ “دوكان قدّم تطمينات من جهة بأنّ هناك صعوبات، والوضع دقيق، لكن المعالجة ما زالت ممكنة، الا انّه قدّم تحذيرات في المقابل بأنّ ابقاء الوضع على ما هو عليه سيؤدي حتماً الى ما هو أسوأ. بمعنى انّه القى الكرة في ملعب اللبنانيين، وهذا يوجب على السياسيين المسارعة الى المعالجة. فكلام دوكان يُفهم انه ان لم يبادر المسؤولون الى المعالجة في المرحلة المقبلة، فلا تنتظروا ان تحافظوا على مستوى التصنيف الحالي، حيث بالتأكيد سيكون الوضع اكثر صعوبة مما هو عليه الآن”.

مجلس الوزراء
الى ذلك، عقد مجلس الوزراء أمس جلسة عادية في السراي الحكومي، وعلمت “الجمهورية” انّ وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان طلب في مستهل الجلسة توضيحاً لكلام الأمين العام “لحزب الله” السيّد حسن نصرالله عن الحدود، وانها اصبحت مفتوحة، وإسقاط الخطوط الحمر”، معتبرا أنّه “كلام خطير، وطالب الحكومة باحترام الاتفاقيات الدولية مع ادانتنا لاعتداء الضاحية”، فردّ عليه الحريري بالقول: “سبق وأعلنت أنني كرئيس حكومة وكحكومة متمسكون بالقرار 1701″.

وتحدث وزير الشباب والرياضة محمد فنيش، فدعا قيومجيان الى قراءة النص جيداً، لأنّ كلام السيد واضح، فالردّ سيحصل على الاعتداءات، وعندما يُخرق الخط الازرق نحن لن نسكت وهذا حقنا في الدفاع عن أنفسنا”.

وتحدّث الوزير علي حسن خليل فساند فنيش قائلاً: “نحن لا نريد ان نخرق ولا نريد ان نلغي الـ1701 ولكن لنا حق الرد على خرق الحدود وليس على الغائها”.
وهنا تدخّل الحريري قائلاً: “الوزراء جميعهم ومن ضمنهم وزراء حزب الله يؤيّدون الـ1701 “، مشدداً على أنّ “البيان الوزاري واضح ونقطة على السطر”.

وردّت وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي الشدياق قائلة: “صحيح اننا ايّدنا البيان الوزاري، ولكن ايضا اتفقنا ان يكون قرار الحرب والسلم في يد الدولة فقط ولا ينفرد أي فريق كان بهذا القرار”.

وسألت عن “آلية التعيينات وكيف ستتم”؟ فردّ عليها الحريري قائلا: “سيتم من الآن فصاعداً وضع بند التعيينات على جدول اعمال مجلس الوزراء، مع السِير الذاتية للمرشحين، هذا الامر تمّ حسمه، لا تعيينات من خارج جدول الاعمال، وعلى الوزراء ان يقدّموا اسماء بالمراكز الشاغرة والاسماء المقترحة لهم لضمّها الى ملف التعيينات”.

وعلمت “الجمهورية”، أنّ قائد الجيش حضر الى السراي الحكومي ومعه ملف يتعلق بالجيش، وإجتمع بالحريري، لكنّه لم يدل بأي تصريح من بعدها. ورجّحت المصادر ان يكون ملف الـ1701 والمعابر غير الشرعية حضرت في الاجتماع.

ورداً على سؤال قال عون، انّ “مطالبه تتعلق بشؤون الجيش الداخلية، وهيكليته، وامور ادارية اخرى”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر