جنبلاط وجعجع..الأول ترك الثاني وإلتقى خصومه!

beirut News
لبنان
8 سبتمبر 201918 مشاهدة
جنبلاط وجعجع..الأول ترك الثاني وإلتقى خصومه!

بعيداً عن السبب الذي دفع رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع إلى عدم القيام بزيارته للشوف، غير أن ما حصل من حراك سياسي قام به الحزب “التقدمي الإشتراكي” قبيل الزيارة التي كانت مقررة، كفيل ليس فقط بتأجيل جعجع لزيارته، بل بإعادة العلاقة بين الطرفين خطوات إلى الوراء.

قبل الخوض في تأثير الخطوات التي قام بها الحزب “التقدمي الإشتراكي” يجب التأكيد على أن زيارة جعجع للشوف تقررت فور حصول إشتباك قبرشمون، والذي قيل عنه أنه إشتباك بين حزب درزي وحزب مسيحي “التيار الوطني الحرّ”، الأمر الذي وتر الأوضاع في الجبل، وهدد المصالحة التي تعني جنبلاط إستراتيجياً، عندها دعمت “القوات اللبنانية” وعلى رأسها جعجع جنبلاط نافية عن الصراع الصبغة المسيحية – الدرزية، وقد أعلن وقت ذاك جعجع أنه سيزور الشوف…

الزيارة التي أراد من خلالها جعجع دعم حليفه وليد جنبلاط سياسياً، كانت ستشكل ضربة سياسية وإعلامية لرئيس “التيار الوطني الحرّ” جبران باسيل، خصوصاً أن جعجع كان سيقوم بزيارة ناجحة شعبياً وسياسياً في حين أن باسيل لم يستطع إكمال زيارته.

لكن هذا كله لم يحصل، ففي حين كان جعجع يحضر نفسه لزيارة الشوف مانحاً المصالحة دفعاً مسيحياً كبيراً، كان النائب تيمور جنبلاط يلتقي بباسيل خصم جعجع، في لقاء ودي وشخصي وسياسي في منزل باسيل في اللقلوق، الأمر الذي أعاد تعويم باسيل سياسياً لدى الدروز، وأنهى مفاعيل زيارة جعجع المرتبطة بالمظلة المسيحية للمصالحة، التي تأمنت مسيحياً بعد تسريب صورة لقاء باسيل وجنبلاط.

من ناحية أخرى، خطى جنبلاط خطوة لا بأس بها تجاه “حزب الله”، خصم جعجع الإستراتيجي، من خلال اللقاء الذي جمع نواب وقياديين من الحزب الإشتراكي بآخرين من “حزب الله” في عين التينة، أي أنه في اليوم نفسه الذي كان ينوي جعجع زيارة الشوف كانت قيادات إشتراكية تجتمع بالخصم الإستراتيجي لجعجع وتتوافق معه.

لا يمكن تخطي هذا المشهد، عند محاولة قراءة الأسباب التي دفعت جعجع إلى تأجيل زيارته، ولا يمكن تخطي إمكانية إصطفاف جنبلاط في الوسطية مجدداً، وتركه رأس الحربة لغيره…

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر