ظروف اليوم مغايرة عن 2013 و2014.. سيناريو الشارع انطلق!

beirut News
لبنان
29 سبتمبر 2019wait... مشاهدة
ظروف اليوم مغايرة عن 2013 و2014.. سيناريو الشارع انطلق!

كتب فادي عيد في صحيفة “الديار”: لاشك أن التحديات المطروحة على الحكومة في هذه المرحلة المصيرية كبيرة جداً، وتستدعي مبادرة سريعة لمواجهة الإستحقاقات المفروضة عليها، مع تنامي “كرة الثلج” الإحتجاجية في الشارع، خصوصاً وأنها تواجه وضعاً إقتصادياً متردّياً لجهة الإمكانات المادية شبه المعدومة، وذلك في موازاة تحديات جمّة مرتبطة بالعقوبات الأميركية على حزب الله، بهدف الضغط على لبنان من أجل السير في عملية ترسيم الحدود.

وقد وجد نائب مسيحي على تماس مع التحدّيات المالية والإقتصادية، بأن حكومة الرئيس سعد الحريري، تواجه مناخاً دولياً سلبياً، ويبدو ذلك واضحاً من خلال البيانات والمواقف الصادرة عن أكثر من مسؤول غربي، والتي تنتقد الأداء الحكومي في لبنان، من دون أن يعني هذا الأمر الأداء الإقتصادي أو المالي، بل يتخطى هذا المستوى إلى غياب أية لقاءات شهدتها أروقة الأمم المتحدة لمسؤولين لبنانيين مع مسؤولين غربيين أميركيين أو دوليين، باستثناء اللقاء الذي حصل بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الجمهورية العماد ميشال عون. ولفت النائب نفسه، إلى أن الموضوع الأساسي الضاغط بشكل كبير على حكومة “إلى العمل”، ليس فقط الشائعات حول الإنهيار الإقتصادي، بل الوقائع على الأرض، والتي ظهرت من خلال أزمتي البنزين والطحين، ولو أن حاكم مصرف لبنان وعد بإيجاد الحلّ يوم الثلاثاء المقبل.

وفي هذا السياق، كشف النائب ذاته، عن سيناريو بدأ المجتمع المدني يستعد له من خلال إطلاق سلسلة تحرّكات إحتجاجية بسبب الوضع الإقتصادي المتردّي، وذلك لأن المجتمع المدني يعتبر أن الظروف اليوم مغايرة عن ظروف العامين 2013 و2014، عندما فشلت الإعتصامات في الشارع في إحداث أي تغيير في الوضع السياسي القائم. وينطلق المجتمع المدني من الواقع الإقتصادي المرير والمتردّي جداً، وللمرة الأولى منذ انتهاء الحرب في لبنان، ومن النقمة الشعبية الكبيرة، معتبراً أن المواطنين سيتجاوبون بشكل كبير مع الدعوات للنزول إلى الأرض، وذلك، جراء القلق الذي ينتاب جميع اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم السياسية والطائفية من المصير المجهول الذي بات ينتظر لبنان واللبنانيين.

لكن النائب نفسه، استدرك موضحاً أن غياب القوى الأساسية المكوّنة للحكومة عن مثل هكذا حراك في الشارع، يجعل منه منقوصاً لجهة التمثيل والحضور والقدرة، وكشف أنه إلى هذه اللحظة، لا يبدو أن أياً من القوى السياسية الستّة المشاركة في الحكومة، وهي الثنائي الشيعي والثنائي المسيحي والحزب التقدمي الإشتراكي وتيار “المستقبل”، هي في وارد المشاركة في أي تحرّك قد تتم الدعوة إليه في الشارع، ولكن ذلك لا يعني أن الحراك الشعبي سيغيب، بل أن المواطنين سينزلون في الأيام المقبلة إلى الأرض ليطلقوا صرختهم في وجه الحكومة والمسؤولين، ولكن الإعتراض سيتم بشكل ديمقراطي ومسؤول، وبعيداً عن أية أعمال شغب كما كان يحصل في بعض التحركات التي كانت تنظّمها هيئات المجتمع المدني عندما كان يتدخل مندسّون في التظاهرات ويعملون على حرفها عن مسارها الصحيح وتفشيلها.

وأكد النائب المسيحي، أنه من حق اللبنانيين أن يعبّروا عن رفضهم من كل ما يحصل من الواقع القائم والمؤلم، ولكن في الوقت نفسه، على الحكومة أن تتحمّل المسؤولية في معالجة الوضع الإقتصادي اليوم قبل الغد، لأنه في حال لم تعالج الأزمة الإقتصادية الراهنة، فإن موجة الإعتراض الشعبية ستكبر، والغضب سيتضاعف، لأن الناس ليس باستطاعتها تحمّل هذا الضغط الكبير الملقى على كاهلها، ومن هنا، فإن الحراك الشعبي قد يقوم بدور إيجابي، ولو أنه غير مدعوم سياسياً، لأنه سيدفع الحكومة إلى التخلّي عن سياسة “الترقيع”، والذهاب نحو العلاج الصحيح، والذي يبدأ بالإصلاحات التي يطالب بها المجتمع الدولي، كما المواطنين، وصولاً إلى ضبط ومعالجة النزيف في المالية العامة.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر