هل يتم الالتفاف على عقوبات ايران وسوريا من لبنان؟

beirut News
لبنان
3 أكتوبر 20192 مشاهدة
هل يتم الالتفاف على عقوبات ايران وسوريا من لبنان؟

قالت مصادر وزارية لبنانية إن التعميم الذي أصدره حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أول من أمس، لتأمين استمرارية استيراد المشتقات النفطية أو القمح أو الأدوية “يحتاج إلى أن يُتبع بضبط تمارسه السلطات الأمنية والقضائية، لمنع دخول الأدوية السورية والإيرانية المعرضة لعقوبات، ولمنع استغلال المهربين إلى سوريا وفرة المشتقات النفطية في لبنان وتهريبها عبر الحدود»، محذرة من «أن يكون لبنان يؤمن العملة الصعبة للسوق اللبنانية وجزء من السوق السورية وربما الإيرانية في الوقت نفسه”.

وقالت المصادر لـ”الشرق الأوسط” إنه “على رغم الحل الذي وضعه مصرف لبنان على السكة لتأمين الدولار لاستيراد المشتقات النفطية، فإن الأمور تحتاج إلى ضبط لعدم استيراد الأدوية من إيران وسوريا اللتين تعانيان من عقوبات دولية”.

وتوقفت المصادر عند فاتورة استيراد المشتقات النفطية في الموازنة السورية التي لم تخصص لها حكومة دمشق أي اعتماد مالي، ما يعني أن سوريا التي تعاني نقصاً بالمشتقات النفطية، بسبب الأضرار التي لحقت بمنشآت استخراج النفط في البلاد جراء الحرب والعقوبات، “أمامها احتمالان لتأمين هذه الحاجة، إما بالاستيراد من إيران، وإما بالتهريب من لبنان”.
وشددت على أنه لهذا السبب “يحتاج موضوع دعم المشتقات النفطية إلى تشدد لمنع تهريبه من لبنان إلى سوريا”، مشيرة إلى أن الاستيراد اللبناني للمشتقات النفطية في الأشهر الأخيرة “تضاعف، ما يعني أن جزءاً كبيراً من المحروقات، وخصوصاً البنزين، يجري تهريبه عبر الحدود إلى سوريا”.
وحذرت من أن يتحول ما يوفره مصرف لبنان لتأمين احتياجات المشتقات النفطية، إلى “تأمين احتياجات السوق اللبنانية وجزء من السوق السورية وربما الإيرانية”، مشددة على “ضبط ذلك عبر إجراءات قضائية وأمنية وبتشدد بالغ في موضوع المشتقات النفطية والتهريب عبر الحدود”.
وقالت المصادر إن هناك أزمة ثالثة فاقمت أزمة الدولار في لبنان، تمثلت في فتح سوق الصيرفة في لبنان أمام تجار العملة السوريين، لافتة إلى أن “التجار السوريين الذين يصرفون الدولار في سوريا مقابل 600 ليرة سورية، يصرفونه في لبنان بأسعار مغرية مقابل 850 ليرة سورية، بسبب ندرة الدولار في سوريا، وعليه يتم سحب الدولار من السوق اللبنانية”، فضلاً عن أن “السوريين يهربون بضائع إلى لبنان ويقبضون ثمنها بالليرة اللبنانية، ويلجأون إلى قطاع الصيرفة في لبنان لمبادلتها بالدولار، مستفيدين من الحرية التي يتمتع بها قطاع الصيرفة في لبنان”. وأضافت أنه “أمام هذه المعطيات، وفي ظل غياب أدوات لدى مصرف لبنان للقيام بالضبط، يجب أن يكون الضبط قضائياً وأمنياً كي يوفر الدولار للسوق اللبنانية فقط، وليس للسوق السورية والإيرانية أيضاً”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر