المتظاهرون يستردّون بيروت.. ‘كرنفال’ بكلّ ما للكلمة من معنى

beirut News
لبنان
21 أكتوبر 20196 مشاهدة
المتظاهرون يستردّون بيروت.. ‘كرنفال’ بكلّ ما للكلمة من معنى

تحت عنوان “فرح الثورة”: المتظاهرون يستردّون بيروت، كتبت لينا فخر الدين في “الجمهورية”: ينثر المتظاهرون الفرح في وسط بيروت. هذه ليست حركة احتجاجيّة فحسب، بل “كرنفال” بكلّ ما للكلمة من معنى. رقصٌ وأغنيات وحتّى “نرجيلة” في الشوارع. يظهر هؤلاء كما لو انّهم استردّوا مدينتهم للتوّ.
هنا، وسط بيروت. المواطنون يملأون الساحات. يصعب الانتقال من مكان إلى آخر، لشدّة الازدحام. يضع البعض يده على كتف الآخرين لمدّ جسر عبور بين المتظاهرين. من يريد أخذ قسط من الراحة يجلس على حافة الطرقات وداخل حديقة رياض الصلح، وحتى أنّ بعضهم اعتلى بعض المباني المُجاورة، أو حتى المحال التجارية التي كُسرت أبوابها وواجهاتها.
مواطنون من جميع الفئات العمريّة والطبقيّة والمناطقيّة والطائفيّة والحزبيّة تصرخ “ثورة… ثورة”. بيروت بجميع أطيافها مجتمعة في مكانٍ واحد. يسهُل التعرّف الى المجموعات التي تنادي بحقوقها، كلّ على طريقته. اليساريّون هنا. هؤلاء يلفّون الكوفيّة حول أعناقهم ويطالبون باسترجاع الأموال المنهوبة وإسقاط النظام الطائفي. يرقصون على أنغام أغنية مصريّة تتحدّث عن حكم عبد الفتاح السيسي. بالنسبة لهم، لا فرق بين السيسي وحكّامنا. تنتهي الأغنية، فيحمل أحدهم مكبّر الصوت ليكيل الشتائم للسياسيين، مطالباً بإسقاط حكم المصرف والسياسات الاقتصاديّة. يردّد الواقفون في الساحة الشّعارات. يرفع هؤلاء قبضاتهم عالياً صارخين: “هيلا هيلا هيلا هو… جبران باسيل…”. يمكن ملاحظة حماسة المتظاهرين عندما تأتي سيرة باسيل!
قليلةٌ هي الأمتار التي تفصل اليساريين عن حلقة أخرى. هي مجموعة شعبيّة لشبّان وشابّات يرقصون على أنغام أغنيّة شعبيّة. وليس بعيداً عنهم، حلقة من النسويّات. يمكن الاستدلال عليهم بسهولة، ليس فقط ممّا خطّ على مكبّر الصوت التي تحمله إحداهنّ: «للنسويّات فقط»، وإنّما للأغنيات التي تردّدها: “طالعة عالشارع تتظاهَر… طالعة…”.
يختلف المشهد كلياً عند الاقتراب من شارع اللعازريّة: شبّان وشابّات فوق آليّة كبيرة يرقصون، بينهما اثنان حوّلا العصي التي يحملانها إلى سيفٍ وترس. مُغنٍ أتى خصّيصاً لهذه المناسبة. المتظاهرون يتحلّقون حول الآليّة رافعين العلم اللبناني. يرقصون على وقع أغنية: “لبنان رح يرجع والحق ما بيموت”، يصدح صوتهم عالياً في الساحة وهم يرددون الأغنية. تهزّ طفلة، لم تبلغ عامها الأوّل، يديها يميناً ويساراً على أنغام الأغنية. الفرح بادٍ على الوجوه. هنا مشهديّة 14 آذار تُعاد بحذافيرها.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر