الخارجية التركية: إملاءات واشنطن لن توصلها إلى نتيجة

beirut News
العرب والعالم
26 أبريل 20192 مشاهدة
الخارجية التركية: إملاءات واشنطن لن توصلها إلى نتيجة

المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي:

– الولايات المتحدة تلجأ إلى لغة التهديد ويتعين عليها الإدراك بأنها لن تستطيع الوصول إلى نتيجة عبر الإملاءات.
– تركيا تواصل مباحثاتها مع الولايات المتحدة لحل القضايا العالقة بين الجانبين.   
– العديد من المؤرخين المرموقين نشروا أعمالا أكاديمية تضع استفسارات حول المزاعم الأرمنية.
– أرمينيا لا تفتح أرشيفها حول أحداث 1915؛ رغم ادعائها بفتحه.
– جزء من الأرشيف مفتوح فقط من أجل التأكيد على المزاعم الأرمنية.
– لو كان لدى الأرمن شجاعة فتح الأرشيف-بالكامل- لانكشفت الحقائق، غير أنهم يواصلون تضليل العالم والأجيال الشابة.
– فرنسا تتحمل مسؤولية قتل الأتراك من خلال تسليح الأرمن قبل قرن.

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تدرك أنها لن تستطيع الوصول إلى نتيجة عبر الإملاءات.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الاعتيادي، للمتحدث أقصوي في العاصمة أنقرة.

وأكد أقصوي أن تركيا تواصل مباحثاتها مع الولايات المتحدة لحل القضايا العالقة بين الجانبين.

وشدد أن بلاده تتطلع إلى اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات ملموسة حيال القضايا التي تتعلق بأمن تركيا وفي مقدمتها تنظيمات “ب ي د” و”ي ب ك” و”غولن”.

ولفت أقصوي إلى أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس أدلى بتصريحات – مطلع الشهر الحالي- استهدف عبرها تركيا.

وقال “نرى أن الولايات المتحدة تلجأ إلى لغة التهديد ويتعين عليها الإدراك بأنها لن تستطيع الوصول إلى نتيجة عبر الإملاءات”.

وقال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، إنه في حال إتمام تركيا صفقة شراء منظومة “إس 400” للدفاع الجوي من روسيا، فإنها تخاطر بإخراجها من برنامج إنتاج طائرات “إف 35” الأمريكية.

وأضاف أن على تركيا الاختيار “بين أن تكون شريكا هاما في أقوى حلف عسكري في تاريخ العالم، وبين أن تتخذ قرارات طائشة تعرض من خلالها أمن الحلف للخطر”.

ولفت إلى أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، أجرى خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة- مطلع الشهر الحالي- مباحثات مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون وبعض أعضاء الكونغرس.

وأوضح أن مباحثات تشاووش أوغلو تركزت على العلاقات الإيجابية بين البلدين، والعلاقات التجارية والدفاعية.

وبيّن أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ حاليا 20 مليار دولار، مؤكدا أن هدف البلدين رفع هذا الحجم إلى 75 مليار دولار.

وفيما يتعلق بدعوة وزارة الخارجية الأرمينية تركيا لفتح أرشيف أحداث 1915، قال أقصوي إن الأسلوب الذي استخدمته وزارة الخارجية الأرمينية يظهر أن أرمينيا لا تمتلك بعد أعراف الدولة.

وشدد أن فرض محكمة حقوق الإنسان الأوروبية قرارها المستند على المزاعم الأرمينية ضد الأتراك، لا يتطابق مع حرية التعبير، مذكّرا بقرار محكمة الدستور الفرنسية الذي أكد ضرورة حماية حق الأتراك في التعبير عن آرائهم.

وأشار أقصوي إلى أن العديد من المؤرخين المرموقين نشروا أعمالا أكاديمية تضع استفسارات حول المزاعم الأرمنية.

وأكد أن أرمينيا لا تفتح أرشيفها حول أحداث 1915؛ رغم ادعائها بفتحه، قائلا “جزء من الأرشيف مفتوح فقط من أجل التأكيد على المزاعم الأرمنية”.

وأضاف أنه “لو كان لدى الأرمن شجاعة فتح الأرشيف – بالكامل- لانكشفت الحقائق، غير أنهم يواصلون تضليل العالم والأجيال الشابة”.

وبيّن متحدث الخارجية التركية أن فرنسا لا تدرك خطورة الخطوة التي اتخذتها.

وأضاف أن فرنسا تتحمل مسؤولية قتل الأتراك من خلال تسليح الأرمن قبل قرن.

وأكد أن تركيا لن تنسى مصادقة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على قرار يعتبر يوم “24 نيسان/ أبريل” يوماً لذكرى ما يسمى بـ “الإبادة الأرمنية” المزعومة.

وأدان متحدث الخارجية التركية، خطاب رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب ضد تركيا، أمام أرمن متطرفين .

وأضاف ” أود أن أشير إلى أن هذا الموقف الذي لا يليق بمسؤول بلد حليف، لن يبقى دون رد”.

وتطالب أرمينيا واللوبيات الأرمنية في أنحاء العالم بشكل عام، تركيا بالاعتراف بما جرى خلال عملية التهجير عام 1915 على أنه “إبادة عرقية”، وبالتالي دفع تعويضات.

وبحسب اتفاقية 1948، التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بخصوص منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها، فإن مصطلح “الإبادة الجماعية” (العرقية)، يعني التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية.

وتؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة “الإبادة العرقية” على أحداث 1915، بل تصفها بـ “المأساة” لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور “الذاكرة العادلة”، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة الأحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.

فيما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكا وأرمن، وخبراء دوليين.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر