زيارة إستفزازية لنتنياهو إلى الحرم الإبراهيمي اليوم

beirut News
العرب والعالم
4 سبتمبر 20193 مشاهدة
زيارة إستفزازية لنتنياهو إلى الحرم الإبراهيمي اليوم

أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، نيته في زيارة الخليل اليوم بعد انقطاع دام لمدة 20 عاما، وبحجة المشاركة في طقوس رسمية لإحياء الذكرى التسعين لأحداث ثورة البراق، والترويج لرواية الاحتلال إزاء ما حصل فيها.
وبحسب المعلومات الواردة في صحيفة معاريف العبرية، سيُعقد الاحتفال بحضور رئيس الوزراء وأعضاء الكنيست الإسرائيلي وحزب الليكود في «كهف البطاركة».
ونصب مستوطنون صهاينة الخيام الكبيرة في منطقة تل الرميدة استعدادا لاستقبال نتنياهو اليوم.
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الزيارة المرتقبة اصفة اياها بالاستفزازية لمدينة الخليل وبلدتها القديمة وللحرم الإبراهيمي الشريف.
واعتبرت الخارجية في بيان لها، أمس أن هذه الزيارة استعمارية عنصرية بامتياز يقوم بها نتنياهو في أوج معركته الانتخابية في محاولة لاستمالة الأصوات من اليمين واليمين المتطرف لصالحه، وتأتي في إطار مخططات اليمين الحاكم في إسرائيل لتهويد البلدة القديمة في الخليل بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف، ومصادرة سوق الجملة ومنحه للمستوطنين، خاصة أن المستشار القضائي لحكومة الاحتلال كان قد أصدر أمراً بوقف سيطرة بلدية الخليل على السوق.
كما أدانت عمليات تعميق الاستيطان في طول وعرض الأرض الفلسطينية المحتلة وما يرافقها من جرائم هدم المنازل والمساجد والمنشآت، كما هو حال المخطط الاستيطاني شرق قلقيلية الذي سيبتلع ألف دونم ويبتلع عشرات أشجار الزيتون من أراضي بلدة جينصافوط، وكما هو أيضاً حال إقدام قوات الاحتلال على هدم مسجد ومنزل قيد الإنشاء في الخليل، إضافة إلى عذابات المواطنين الفلسطينيين ومعاناتهم على حواجز الاحتلال سواء الثابتة أو المتحركة.
وحذرت الوزارة من مخاطر ونتائج زيارة نتنياهو لقلب مدينة الخليل المحتلة، خاصة أن سلطات الاحتلال أبلغت سكان حي تل ارميدة والبلدة القديمة ومحيطها بإجراءات تضييقية وتنكيليه بالمواطنين الفلسطينيين تمهيداً لتلك الزيارة المشؤومة مثل  إغلاق الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين وحظر التجوال والتحرك.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة وفي مقدمتها اليونسكو تحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية تجاه معاناة شعبنا في الخليل، وفضح هذه الزيارة وإدانتها، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لمنعها، وتحميل نتنياهو وحكومته المسؤولية الكاملة والمباشرة عن تداعياتها.
من جهتها حذرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في فلسطين من التداعيات الخطيرة للزيارة.
وأشارت وزارة الأوقاف إلى أن «زيارة نتنياهو وما يجري الآن في مدينة الخليل المحتلة يذكرنا تماماً بزيارة ارئيل شارون لمدينة القدس المحتلة عام 2000 والتي أشعلت انتفاضة الأقصى، مؤكدة أن الزيارة تصعيد خطير ومساس بمشاعر المسلمين، وجر المنطقة لحرب دينية ستكون لها عواقب كبيرة».
على صعيد آخر، كشف نتنياهو، النقاب، عن وجود مساع لعقد اجتماع أمني ثلاثي «إسرائيلي – أميركي – روسي»، قريبا في القدس المحتلة، لمواصلة البحث حول سبل «إخراج إيران من سوريا».
وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة الإسرائيلية، أمس: «تُبذل في هذه الأيام جهود من أجل عقد لقاء ثلاثي آخر، بمشاركة روسيا والولايات المتحدة وإسرائيل، هنا في القدس، وذلك من أجل مواصلة المباحثات حول إخراج إيران من سوريا».
وكان اجتماع أمني ثلاثي، عقد لأول مرة في إسرائيل في 25 حزيران الماضي، بمشاركة مستشاري الأمن القومي الأميركي جون بولتون، والروسي نيكولاي باتروشيف، والإسرائيلي مئير بن شابات.
وقال نتنياهو: «عشنا عدة أيام متوترة على أكثر من جبهة، كنا نستطيع أن نستهل هذا الأسبوع بشكل مختلف تماما، ولكننا عملنا بخليط من الحزم والرشد وحققنا جميع أهدافنا»، في إشارة للاشتباك المحدود الأخير الذي حصل مع حزب الله.
وأضاف: «حددت للجيش الإسرائيلي وللأجهزة الأمنية ثلاثة أهداف رئيسية، وفقا للأولويات التالية: أولا، صد وإحباط البرنامج النووي الإيراني، ثانيا، منع إيران من تزويد أعدائنا ووكلائها، مثل حزب الله وتنظيمات أخرى، بأسلحة دقيقة تعرضنا للخطر، وثالثا، منع تموضع إيران ووكلائها على حدودنا».
وأضاف: «نعمل إزاء جميع تلك الأهداف، حيث نعمل إزاء بعضها بشكل جلي وإزاء جزء كبير منها بشكل غير جلي، نحن مصممون على صون أمن إسرائيل».
وأكد نتنياهو: «سنستمر في اتخاذ جميع الإجراءات الدبلوماسية والأمنية والاستخباراتية والمهنية، من أجل تحقيق الأهداف التي حددناها».
من جهة أخرى، جددت إسرائيل في بيان لجيشها مزاعمها أمس بأن حزب الله يقوم بإنشاء مصنع للصواريخ دقيقة التوجيه في سهل البقاع.
وفي بيان لوسائل الإعلام مصحوب بصور التقطت بالأقمار الصناعية، قال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله ينقل، بمساعدة إيران، معدات متخصصة إلى مصنع للأسلحة قرب قرية نبي شيت بالبقاع بهدف إنشاء خط إنتاج للصواريخ دقيقة التوجيه.
وأضاف بيان الجيش أن حزب الله نقل في الآونة الأخيرة بعض المعدات إلى «مناطق مدنية» في بيروت كإجراء احترازي ضد الضربات، في إشارة إلى التوتر الذي تفجر بعد واقعة الهجوم على إحدى ضواحي بيروت بطائرتين مسيرتين يوم 25 آب.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر