‘الحرس الثوريّ’ لظريف: هناك رائحة خيانة!

beirut news
العرب والعالم
28 أغسطس 20193 مشاهدة
‘الحرس الثوريّ’ لظريف: هناك رائحة خيانة!

في موقف ليس بمفاجئ في “اللعبة السياسيّة” الإيرانيّة القائمة منذ انتصار الثورة الإسلاميّة على توزيع الأدوار بين “متشدّدين” و”معتدلين”، تحت “السقف الاستراتيجي” الذي يرسمه المرشد الإيراني الأعلى، هاجم كبير المستشارين لقائد “الحرس الثوري” غلام حسين غيب بور، وزير الخارجيّة محمد جواد ظريف، بسبب زيارته المفاجئة الأخيرة إلى فرنسا، التي كانت تحتضن اجتماعاً لقادة “مجموعة السبع”.

وقال غيب بور خلال مهرجان “الموظّف الثوري الإسلامي”، الذي نظّمته قوّات التعبئة “الباسيج” أمس، إن “بعض الرحلات الخارجيّة إلى القمم الأجنبيّة تكون بدافع اليأس، ونأمل ألّا يكون بعض مسؤولينا قد تعرّضوا لهزيمة”، مضيفاً: “من المؤسف أنّه في بعض الأحيان توجد سلوكيّات تفوح منها رائحة الخيانة”. وتمنّى “ألّا يلوي الأجانب أيدينا”.

وفي هذا الإطار أيضاً، هاجم نوّاب متشدّدون إيرانيّون الرئيس الإيراني حسن روحاني وظريف، معتبرين أنّهما يُخالفان تعليمات المرشد الأعلى علي خامنئي. كما ندّدت صحيفة “جوان” المقرّبة من “الحرس الثوري” على صفحتها الأولى بلقاء محتمل بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب وروحاني، واعتبرته “مناسبة لالتقاط صور”.

تزامناً، دعا روحاني واشنطن إلى “اتخاذ الخطوة الأولى” من خلال رفع العقوبات عن بلاده في إطار الملف النووي، معتبراً أنّه “إذا لم تسحب أميركا إجراءات حظرها ولم تكفّ عن سلوكها الخاطئ، فإنّنا لن نشهد تغييراً”، ما من شأنه أن يُقلل من فرص الاجتماع بنظيره الأميركي، الذي أكّد انفتاحه على لقاء روحاني. كذلك بدا ظريف أكثر تشكيكاً بإمكان إجراء لقاء مماثل، وأشار إلى أنّه “لا يُمكن تصوّر لقاء بین الرئیسَيْن الإيراني والأميرکي”، طالما لم تنضمّ واشنطن مجدّداً إلى الاتفاق النووي. ومن المقرّر أن يُشارك روحاني وترامب بأعمال الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة في أواخر أيلول في نيويورك، وهو ما قد يُشكّل خطوة في اتجاه عقدهما محادثات.

وكان لافتاً ما أعلنته السلطات السويديّة أمس أنّ صحافياً إيرانياً كان يُرافق ظريف في جولته الاسكندينافيّة، انسحب من الوفد الإيراني خلال محطّته في السويد وطلب اللجوء فيها. ويعود سبب التقدّم بطلب اللجوء، إلى نشر الصحافي لائحة بأسماء مسؤولين إيرانيين يزعم بأنّهم يحملون جنسيّتَيْن، بينها جنسيّات “دول تعتبرها الحكومة الإيرانيّة دولاً معادية”، في وقت ترفض إيران الجنسيّة المزدوجة وتمنع عن حاملي جنسيّة أخرى الحماية القنصليّة التي يتمتّع بها الرعايا الأجانب.

إلى ذلك، أعلن متحدّث باسم السلطة القضائيّة الإيرانيّة أن شخصَيْن أحدهما امرأة إيرانيّة – بريطانيّة، أودعا السجن بتهمة “التجسّس” لمصلحة إسرائيل. ونقلت وكالة أنباء “ميزان” الناطقة باسم السلطة القضائيّة عن المتحدّث غلام حسين اسماعيلي أنّه حكم على أنوشيه عاشوري، التي تحمل جنسيّة مزدوجة، بالسجن 10 سنوات بتهمة “نقل معلومات إلى الموساد”. وحُكِمَ عليها بالسجن عامَيْن كذلك، لإدانتها بتلقي “أموال غير مشروعة من إسرائيل”. وحُكِمَ أيضاً على الإيراني علي جوهري بالسجن 10 سنوات “لارتكابه جرائم تجسّس متعدّدة، من بينها صلات بالموساد ولقاءات مع عناصر مرتبطة بالصهاينة”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر