المنطقة الآمنة:خطة تركية لبناء 140 قرية لمليون لاجئ سوري

beirut News
العرب والعالم
29 سبتمبر 2019wait... مشاهدة
المنطقة الآمنة:خطة تركية لبناء 140 قرية لمليون لاجئ سوري
قالت محطة “تي.آر.تي خبر” التركية الرسمية إن مسودة خطة تركية لتوطين مليون لاجئ سوري في منطقة آمنة، بشمال شرق سوريا تتضمن مشروعا سكنيا سيتكلف نحو 151 مليار ليرة تركية، بحدود 27 مليار دولار.

وتحدَّث الرئيس التركي، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، هذا الأسبوع، عن المشروع وهو يشير إلى خريطة تُظهر المنطقة التي تريد تركيا إقامتها بالتعاون مع الولايات المتحدة، حيث تقول إنها ستوطن اللاجئين فيها.

وذكرت “تي آر تي” أن صناديق تمويل أجنبية ستقام لبناء 200 ألف منزل في الإجمال. لكن لم يتضح بعد إن كان المشروع سيحصل على تمويل دولي. وأضافت أن مشروع الإسكان في المنطقة الآمنة سيشمل تشييد 140 قرية، تتسع كل منها لسكنى خمسة آلاف شخص، و10 بلدات كل منها تتسع لسكنى 30 ألفاً، وسيكون في كل بلدة مستشفيات وملاعب كرة ومساجد ومدارس.

وأضافت أن كل قرية ستضم ألف منزل مؤلف من 4 غرف بمساحة 100 متر مربع، وسيضم كل منزل حظيرته الخاصة.

كما ستضم القرية مسجدين، ومدرستين بسعة 16 قاعة دراسية، ومركزاً شبابياً، وصالة رياضية مغلقة. أما بالنسبة للبلدات، فستضم بدورها 6 آلاف منزل مؤلفة من 3 أو 4 غرف بمساحة وسطية تبلغ 100 متر مربع.

وستحتوي البلدة على مسجد في مركزها و10 مساجد أخرى موزعة على الأحياء، و8 مدارس بسعة 16 قاعة دراسية، وثانوية وحيدة، وصالتين رياضيتين، و5 مراكز شبابية، واستاد كرة قدم صغير، و4 ملاعب كرة قدم صغيرة للأحياء، إضافة إلى مرافق اجتماعية أخرى، ومجمّع صناعي صغير.

كما ستضم بلدتان مستشفيين بسعة 200 سرير، إضافة إلى 8 مستشفيات بسعة 10 أسرة موزعة على البلدات الأخرى.

وبحسب الخطة فإن مجموع مساحة القرى والبلدات السكنية سيقدر بنحو 92.6 مليون متر مربع، فيما ستبلغ مساحة الأراضي الزراعية التي ستوزع على سكان القرى نحو 140 مليون متر مربع آخر.

أنقرة غير راضية
قال وزير الخارجية التركية مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده “غير راضية عن النقطة التي تم الوصول إليها مع الأميركيين بشأن المنطقة الآمنة شمالي سوريا”.

وجاء ذلك في تصريح صحافي، الجمعة، على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك. وأوضح تشاووش أوغلو، أن هدف تركيا من المنطقة الآمنة “يتمثل بإخراج الإرهابيين من تلك البقعة وتطهيرها منهم”، لافتاً إلى وجود تعهدات أميركية بهذا الصدد يجب عليهم الالتزام بها.

وشدّد الوزير التركي على وجوب تقديم المساعدة للراغبين بالعودة إلى سوريا بعد تشكيل المنطقة الآمنة. وأشار تشاووش أوغلو إلى أن الرئيس رجب طيب أردوغان أطلع القادة الغربيين وممثلي باقي الدول والمنظمات الدولية على خطة تركيا وآرائها وما ترغب القيام به بشأن المنطقة الآمنة. وأكد أن الشرط الأساسي لتمكين الناس من العودة يتمثل بالأمن و”لا يمكن أن تصبح منطقة آمنة مع وجود تنظيم العمال الكردستاني الإرهابي”، مؤكداً ضرورة تقديم كافة الدول غير الراغبة بوصول مهاجرين إليها مساهمات أكبر.

وأوضح تشاووش أوغلو أن خطة تركيا تتمثل بعودة السوريين إلى وطنهم طواعية، مضيفاً: “نعمل على ذلك مع الأميركيين، ولكنهم يماطلون وهذا ما لاحظناه على الأرض”. وتابع: “في النهاية إذا لم ننجح بذلك سوياً (إنشاء المنطقة الآمنة)، فيتبقى أمر واحد علينا القيام به وهو الدخول إلى هناك وتطهير المنطقة من الإرهابيين”.

ولفت وزير الخارجية إلى أن إنشاء المنطقة الآمنة يعتبر مسألة أمن قومي لتركيا والنظر إليها من زاوية المهاجرين السوريين فقط يعتبر مضللا. وأردف: “الإرهابيون هناك يشكلون خطراً على تركيا، فإذا لم نطهر المنطقة من الإرهابيين اليوم، فقد نواجه مخاطر أكبر مستقبلًا، فنحن مدركون لهذا وعازمون وسنتخذ خطواتنا على هذا الأساس”.

وأضاف: “كما أن المفاوضات التي أجريناها مع الأميركيين تتمثل بتشكيل منطقة آمنة على عمق 20 ميلاً، ما يقابل 30 كيلومتراً متوسطاً، لذلك ليس من الصواب القول إننا لم نتحدث عن عمق المنطقة، وهذا يعني أنهم لم ينصتوا إلى ما قلناه جيدا”.

دعم روسي
وفي السياق، شدّد وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، على أن تركيا مُحقة جداً في المطالبة بالمنطقة الآمنة، في الشمال السوري، لأنها تواجه مشاكل بسبب الإرهابيين الذين يتسللون من المنطقة الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة.

جاء ذلك على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، مساء الجمعة، وأشار إلى أن موسكو لا تقف موقف المتفرج حيال المنطقة الآمنة باعتبارها تخص وحدة تراب وسيادة سوريا، وأنها تتباحث في هذا الصدد مع أنقرة وواشنطن. وبيّن أن “الأميركيين يستغلون الأكراد في المنطقة”، وأن “خطوات ملموسة اتخذت لإنشاء أركان الحكم الذاتي”.

تحذير أميركي
وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، قد قال للصحافيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة، إن واشنطن تمضي بإخلاص وبأسرع ما يمكن، وحذر من أي عمل أحادي في المنطقة. وقال جيفري: “أوضحنا الأمر لتركيا على جميع المستويات بأن أي عملية من جانب واحد لن تؤدي إلى تحسن أمن أحد… لدى الأتراك بالطبع خيار التحرك عسكريا”.

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر