أهم “إنجازات” دياب: كسْر هيبة الرئاسة الثالثة!

لبنانمقالات
30 يوليو 2020wait... مشاهدة
أهم “إنجازات” دياب: كسْر هيبة الرئاسة الثالثة!
beirut News
محرر

مَن يعرف شخصية رئيس الحكومة حسان دياب لا يستغرب أداءه، فهو الواثق الفذّ الحذق المتمرّس الصلب العنيد، الكل يحسده، الكل يستهدفه، والكل يتآمر عليه، العالم ينظر إلى إنجازاته “بدهشة”، قامة شامخة شموخ الأرز في بلادنا، إسمُ علمٍ سيخلّده التاريخ ومحظوظ هو من عاصر زمانه… فوقية، نرجسية، سموها ما شئتم، لكنه هو كذلك في مرآة نفسه.

بالأمس، ضرب مجدداً في مجلس الوزراء، فكانت استهلاليته “صولد وأكبر”، أنّب فيها وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان لكونه أعمى البصيرة لم يلحظ “حجم الإصلاحات” التي قامت بها الحكومة ولأنه يعاني من “نقص في المعلومات” إزاء إنجازات الـ97%.

وبّخ المجتمع الدولي على قراره “بعدم مساعدة لبنان”، تصدى لحالة “الفجور” التي تُمارسها المافيات على الدولة، حاكَمَ الأجهزة الأمنية والقضائية لتقصيرها في ضبط السلاح المتفلّت ولتسببها في ضياع هيبة الدولة!… بالفعل دولة الرئيس، ضاعت هيبة الدولة وضاعت معها هيبة الرئاسة الثالثة، وإذا كان من إنجاز سيسجله التاريخ لك، فهو أنك كرّست كسْر هذه الهيبة بخطابات ومواقف باتت موضع تندّر و”تنكيت” على كل لسان وشفة في الصالونات الداخلية والخارجية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي… فارحم موقع الرئاسة الثالثة ولا “تبهدله” أكثر!

ولأنه لم يعد يُجدي “حذف” المواقف بعد إطلاقها، في ظل مواقع ومنصات اجتماعية تنتشر عبرها التغريدات والتصريحات كالنار في الهشيم، توقّف عدد من القيمين على الأجهزة الأمنية بكثير من الاستغراب أمام الهجوم الذي شنّه دياب عليها فرأوا فيه حالة “شيزوفرينيا موصوفة” لا سيما وأنّ “أجواء رئيس الحكومة كانت حتى وقت قريب من إطلاق هجومه هذا مغايرة تماماً لما قاله، بل هو كان على اتصال وتنسيق مباشرين مع قادة الأجهزة حتى أنه أثنى على عملهم وأدائهم”، وفق ما كشفت مصادر أمنية رفيعة لـ”نداء الوطن”، مضيفةً: “إذا كان الهدف من إلقاء اللوم والمسؤولية على الأجهزة تحقيق بعض الشعبية بين الناس فـ”الشمس شارقة والناس قاشعة”، ألا يكفي الأجهزة الأمنية ما تتحمله جراء الفشل السياسي في البلد، ألا تكفيها محاولات وضعها في مواجهة الشعب؟ ألا يشعر المسؤولون بما يعانيه العناصر العسكريون والأمنيون من ضغط على كافة المستويات خصوصاً وأنّ رواتبهم تبخرت ورغم ذلك لا يزالون يقومون بواجباتهم كاملة ويقدمون الشهيد تلو الشهيد؟”. وختمت: “الأجدى أن يبحثوا عن المسؤولين الحقيقيين عن التردي السياسي والاقتصادي في البلد بدل أن يرموا التهم جزافاً على كاهل الأجهزة”.

وفي الغضون، لا تزال ترددات الهزة الأمنية على الجبهة الحدودية تتوالى فصولاً على وقع استمرار إسرائيل في تأجيج الموقف وتهديد لبنان الرسمي بتدفيعه ثمن “التموضع الإيراني” في الجنوب حسبما لوّح رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو أمس خلال تفقده مقر قيادة المنطقة العسكرية الشمالية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي توازياً إرسال “تعزيزات عسكرية بمنظومات نيران متطورة وتجميع المعلومات وقوات خاصة إلى الحدود”، ليعيد المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي ليلاً تأكيد “رصد عدد من المشتبه فيهم في منطقة الجليل الغربي بالقرب من السياج الحدودي مع لبنان”، لافتاً إلى أنّ “الحادث تحت المراقبة والتفاصيل قيد الفحص”.

أما على الضفة المقابلة، وبينما كلف مجلس الوزراء وزير الخارجية ناصيف حتي تقديم شكوى أمام مجلس الأمن ضد الاعتداء الإسرائيلي على الجنوب نهار الاثنين، فلا تزال الدولة اللبنانية بأجهزتها المعنية تحاول “فك شيفرة” ما جرى حقيقةً على الحدود، إذ تشدد مصادر رسمية لـ”نداء الوطن” على أنه “حتى الساعة لا توجد معطيات مؤكدة حول طبيعة الحادث الذي حصل في المنطقة الحدودية، وكل التقارير العسكرية والأمنية الرسمية لم تستطع توثيق أو تحديد أي معطى يُعتد به إزاء هذا الحادث سوى مسألة القصف الإسرائيلي لأراضٍ وبلدات جنوبية”، معربةً عن أسفها لكون الدولة بدت في خضم المشاهد النارية التي حصلت كـ”الأطرش بالزفة” والثابت الأكيد الوحيد الذي يمكن استخلاصه من هذه المشاهد هو أن “لبنان بات موضوعاً على صفيح ساخن من الأحداث الإقليمية، واللبنانيون أصبحوا بجيشهم وشعبهم ودولتهم واقعين بين “فكّي كمّاشة” تمسك كل من إسرائيل وإيران بطرفيها، ومن الممكن أن تطبق عليهم في أي لحظة من دون أن يعرفوا ماذا حصل ولماذا حصل”.

المصدرنداء الوطن
رابط مختصر