عون في كلمة الى اللبنانيين: سأبقى اتحمل مسؤولياتي في التكليف والتأليف

beirut News
لبنان
21 أكتوبر 20202 مشاهدة
عون في كلمة الى اللبنانيين: سأبقى اتحمل مسؤولياتي في التكليف والتأليف

أعلن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، في كلمة الى اللبنانيين اليوم، “انني سأبقى أتحمل مسؤولياتي في التكليف والتأليف، وفي كل موقف وموقع دستوري، وفي وجه كل من يمنع عن شعبنا الإصلاح وبناء الدولة”، مؤكدا انه سيظل “على العهد والوعد”. وقال: “أملي أن تفكروا جيدا بآثار التكليف على التأليف وعلى مشاريع الإصلاح ومبادرات الإنقاذ الدولية، ذلك لأن الوضع المتردي الحالي لا يمكن أن يستمر بعد اليوم أعباء متراكمة ومتصاعدة على كاهل المواطنين”.
وأضاف: “قلت كلمتي ولن أمشي، بل سأظلّ على العهد والوعد، وأملي أن تفكروا جيّداً بآثار التكليف على التأليف وعلى مشاريع الإصلاح ومبادرات الإنقاذ الدوليّة، ذلك لأنّ الوضع المتردّي الحالي لا يمكن أن يستمرّ بعد اليوم أعباءً متراكمة ومتصاعدة على كاهل المواطنين”. 
وسأل: أيها النواب، أنتم اليوم مدعوون باسم المصلحة اللبنانية العليا لتحكيم ضميركم الوطني وحس المسؤولية لديكم تجاه شعبكم ووطنكم، سيما أنه مر عام على 17 تشرين وما يحمل من دلالات غضب المواطنين ومن رفعهم شعار «كلن يعني كلن»، ما يشمل الصالح والطالح منا، اليوم مطلوب مني أن أكلّف ثم أشارك في التأليف، عملاً بأحكام الدستور، فهل سيلتزم من يقع عليه وزر التكليف والتأليف بمعالجة مكامن الفساد وإطلاق ورشة الاصلاح؟ هذه مسؤوليتكم أيها النواب، فأنتم المسؤولون عن الرقابة والمحاسبة البرلمانيّة باسم الشعب الذي تمثّلون…

إنّ تجربة التدقيق الجنائي، إذا قدّر لها النجاح، ستنسحب على الوزارات والمجالس والصناديق والهيئات واللجان والشركات المختلطة كافة من دون استثناء، وسوف تسمح بتحديد المسؤوليات وانطلاقة الاصلاحات اللازمة وصولا الى إزاحة الفاسدين.. فمن يجرؤ على توقيفها؟؟

إن صمت أي مسؤول، وعدم تعاونه بمعرض التدقيق الجنائي، إنما يدلان على أنه شريك في الهدر والفساد، أين نحن من التدقيق الجنائي في مصرف لبنان، وهو قرار حكومي يهدف إلى معرفة أسباب الإنهيار الحالي وتحديد المسؤولين عنه من فاعلين ومتدخّلين ومشاركين؟ هذه التجربة الرائدة أتى من يعترض عليها ويعرقلها ويناور لإفشالها…!
أين القضاء من سطوة النافذين؟ أين نحن من برامج المساعدة ومن المبادرة الفرنسيّة الاقتصاديّة الإنقاذيّة والمباحثات مع صندوق النقد الدولي ومساهمات مجموعة الدعم الدوليّة في عمليّة الإنقاذ؟
أين نحن من مبادرة الإنقاذ مما حلّ بنا، سواء اقتصاديّاً أو اجتماعيّاً أو نقديّاً أو ماليّاً أو لجهة إعادة إعمار بيروت بفعل انفجار المرفأ المأساوي؟
أين نحن من هيئة الإغاثة ومجلس الإنماء والإعمار وصندوق المهجرين وصندوق الجنوب والمؤسسات العامة غير المنتجة، والتي توافقنا على إلغائها لوضع حدّ للنزيف المالي الحادّ فيها ومن جرّائها؟
أين اقتراحات قوانين الإصلاح من استعادة الأموال المنهوبة والتحقيق التلقائي في الذمّة الماليّة للقائمين بخدمة عامة والمحكمة الخاصة بالجرائم الماليّة؟ أين نحن من هدر المال العام والحسابات المفقود أثرها في وزارة المال ومشاريع قطوعات الحسابات؟
أين سائر مشاريع الإصلاح؟ أين الـ47 بنداً التي عرضت على رؤساء الكتل والأحزاب جميعا في لقاء جامع في قصر بعبدا، فاعتمد جزء كبير منها ولكن لم ينفذ شيء؟ لماذا تم الهروب من تحمل المسؤولية وإقرار مشاريع الاصلاح؟ ولمصلحة من هذا التقاعس؟ وهل يمكن إصلاح ما تم إفساده باعتماد السياسات ذاتها؟
أين خطة الكهرباء التي تنام في الأدراج منذ سنة 2010 ولم يحدد لها أيّ اعتماد أو إطار تنفيذي بالرغم من إصرارنا عليها كي لا يظلّ اللبنانيون أسرى العتمة وكلفة المصادر المتعددة للطاقة المحرزة؟
أين الاقتصاد بعد أن أكل ريعه مدخرات اللبنانيين وجنى عمرهم، في حين أننا كنا ننادي وما زلنا بالاقتصاد المنتج؟ أين الخطة الاقتصادية ومن أفشل تطبيقها؟ أين برنامج الاستثمار العام (CIP) ومن أبقاه حبراً على ورق؟ أين الخطط الإنمائية القطاعية التي وضعها مؤتمر CEDRE ومن تقاعس عن تنفيذها؟ أين نحن من رفع الدعم على موادنا الحيوية التي نستورد معظمها ولا نضبط استفادة شعبنا من دون سواه منها؟ أين التقديمات الطبية والعلاجية والاستشفائية الشاملة لشعبنا، وقد ضاقت به الأحوال بفعل إهمال وضع أيّ سياسة اجتماعيّة ناجعة تقيه غدر الزمن؟ ما هي الحال الاجتماعية لشعبنا في ظلّ غياب منظومة الحماية الاجتماعية الشاملة، المعروفة بضمان الشيخوخة، والتي وضعت اقتراح قانون بشأنها، إبّان عودتي من الإبعاد، لم يجد بعد طريقه إلى الإقرار؟”. 

————-
المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لـ موقع بيروت نيوز بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر