web analytics

فتوح لـ’الأنباء’: ضرورة إعادة هيكلة القطاع المصرفي

beirut News
لبنان
5 ديسمبر 20200
فتوح لـ’الأنباء’: ضرورة إعادة هيكلة القطاع المصرفي
شدد الأمين العام ل‍اتحاد المصارف العربية في لبنان وسام فتوح، على أن «الخروج من الوضع الاقتصادي والمالي الصعب يكون عبر إصلاح اقتصادي جدي والبدء بتغيير جذري في السياسات الاقتصادية وتشجيع النشاط الاقتصادي المنتج والمتنوع بدلا من الاقتصاد الريعي».

وأكد فتوح، في تصريح لـ «الأنباء»، أنه يجب العمل بشكل حثيث على إعادة هيكلة القطاع المصرفي في لبنان عبر تقليص عدد المصارف وتخفيض حجم الموجودات المجمعة للقطاع المصرفي، لأنها تفوق بكثير ما يحتاج اليه الاقتصاد اللبناني، بالإضافة إلى تقليص الانتشار المصرفي اللبناني في الخارج بسبب عدم الجدوى في جزء منها.

وأشار إلى أن الانكشاف الكبير للمصارف اللبنانية على الدين السيادي اللبناني واحتمال تطبيق اقتطاعات عليها مضافا إليها الخسائر غير القليلة المتوقعة في محافظها الائتمانية الناجمة عن التعثر لدى المقترضين من الأفراد والشركات، كل هذا قد يجعل من الصعب جدا استمرار بعضها. ولتحقيق هدفي تقليل عدد المصارف ومعالجة وضعيتها الائتمانية الصعبة يمكن أولا تقسيم المصارف اللبنانية إلى ما يلي:

٭ الفئة الأولى: تضم المصارف القادرة على تحمل الاقتطاعات المحتملة في حيازاتها من الدين السيادي والخسائر المتوقعة في محفظتها الائتمانية.

٭ الفئة الثانية: تضم المصارف غير القادرة على تحمل الاقتطاعات المحتملة في حيازاتها من الدين السيادي والخسائر المتوقعة في محفظتها الائتمانية وليس لديها إمكانية لزيادة رأسمالها.

وتناول فتوح الوضع المصرفي العربي في زمن كورونا، فرأى ان معظم الدول العربية تواجه مخاطر اقتصادية ومالية داخلية حقيقية أدت الى تقييد فرص تعافي النشاط الاقتصادي بالمنطقة العربية بشكل عام، وقال: يضاف إلى ذلك تفشي ڤيروس الكورونا حول العالم،

واستمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، والنزاعات الجيوسياسية في عدة مناطق حول العالم، اضافة الى معاناة عدد من الدول العربية من استمرار الصراعات والحروب الأهلية والمخاطر الأمنية التي تعيق النشاط الاقتصادي كما الحال في كل من اليمن وسورية والعراق وليبيا. في ظل كل ذلك لا شك أن المصارف العربية تواجه تحديات جدية وأنها تعمل في بيئة تشغيلية عالية المخاطر بكل المقاييس.

وتابع: منذ بداية العام الحالي شكل انتشار جائحة كورونا تحديا إضافيا وجديا للمصارف العربية، لجهة تأثيره على الأرباح المتوقعة ونمو الودائع، وتحديدا يتمثل جزء من مخاطر التمويل في أن نسبة كبيرة من ودائع المصارف العربية مصدرها الشركات الحكومية أو المملوكة للدولة، والتي تتراوح بين 10و 35% من إجمالي الودائع.

واعتبر فتوح ان المصارف العربية تكيفت مع الظروف الضاغطة، وتشير بيانات المصارف المركزية العربية إلى أن الموجودات المجمعة للقطاعات المصرفية العربية بلغت حوالي 3.89 تريليونات دولار في نهاية سبتمبر 2020 (باستثناء سورية واليمن)، أي بزيادة حوالي 4.6% عن نهاية العام 2019، مقارنة بنسبة نمو 7.3% خلال العام 2019، و3.8% خلال العام 2018. وبسبب الانكماش المتوقع في حجم جميع الاقتصادات العربية خلال العام 2020 نتيجة لتداعيات انتشار جائحة كورونا، ومع استمرار القطاعات المصرفية بالنمو من المتوقع أن يبلغ حجم موجودات القطاع المصرفي العربي نحو 164% من حجم الناتج المحلي الإجمالي.

رابط مختصر