web analytics

الفاتيكان على خط الأزمة اللبنانية… دعم كامل لمبادرة بكركي

beirut News
لبنان
28 ديسمبر 20206
الفاتيكان على خط الأزمة اللبنانية… دعم كامل لمبادرة بكركي
كتب محمد شقير في “الشرق الأوسط” دخل رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم البابا فرنسيس في رسالته التي خصّ بها اللبنانيين وتلاها بالنيابة عنه البطريرك الماروني بشارة الراعي، على خط الاتصالات لإخراج لبنان من التأزّم الذي لا يزال يؤخر تشكيل الحكومة الجديدة، وتلاقى في مضامين رسالته مع بكركي في مطالبته المجتمع الدولي بمساعدة لبنان على البقاء خارج الصراعات والتوترات الإقليمية، وعلى الخروج من الأزمة الحادة، وعلى التعافي للنأي بالشراكة بين اللبنانيين، والعيش المشترك عن الحروب السياسية والعسكرية المشتعلة في دول الجوار.

وتأتي رسالة البابا فرنسيس إلى اللبنانيين، التي تسبق زيارة المحبة التي يعتزم القيام بها للبنان، لتوفير الغطاء السياسي والروحي للمبادرة التي أطلقها البطريرك الراعي باتجاه رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري، في محاولة مدروسة لتهيئة الظروف المواتية للإسراع بعملية التأليف لوقف الانهيار الشامل وإنقاذ البلد، على قاعدة إعادة تعويم المبادرة الفرنسية للحفاظ على الكيان اللبناني وفك أسره، كما قال الراعي في رسالته الميلادية عن ملف المنطقة وصراعاتها.

ويُفترض أن يبادر البابا فرنسيس إلى التواصل مع الأطراف الدولية المعنية بمساعدة لبنان انسجاماً مع ما ورد في رسالته للبنانيين، خصوصاً أنها غير مسبوقة، ولم يُسجّل له في رسائله إلى شعوب العالم أن توجّه إليهم برسائل سياسية بامتياز تجاوزت دعواته للالتفات إلى الشعوب الفقيرة التي تعاني من الجوع، وتطالب بحقوقها المدنية، إلى إطلاق صرخة مدوية داعياً فيها إلى تضافر الجهود لمساعدة لبنان لاستعادة عافيته السياسية والاقتصادية. لذلك سيكون لرسالته مفاعيل سياسية يدعو فيها اللبنانيين عموماً، والمسيحيين خصوصاً، للتفاعل إيجابياً مع التحذيرات التي أطلقها، لا سيما أنها جاءت رداً على تعاطي بعض الأطراف المحلية مع دعوة الراعي لحياد لبنان الإيجابي، وكأنها لا تحظى برعاية فاتيكانية.
وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن ما حملته رسالة البابا فرنسيس من أبعاد سياسية واجتماعية جاءت ترجمة لمداولاته مع الراعي، في زيارته الأخيرة للفاتيكان في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، سواء بالنسبة إلى مقاربته للتأزّم السياسي الذي يعيق تشكيل الحكومة في ضوء تحذير بكركي من جر البلد إلى فراغ يدفع باتجاه إقحامه في الفوضى الشاملة، أو في خصوص تبنّي الفاتيكان بالكامل لحياد لبنان الإيجابي الذي من شروط تحقيقه الابتعاد عن المحاور الإقليمية.
وتعتبر المصادر السياسية المواكبة لمحادثات الراعي في الفاتيكان بأن موقفه حيال رؤيته للمعايير الواجب اتباعها لتشكيل الحكومة جاء متقدّماً، ويضع بعض الأطراف أمام مسؤولياتها في الحفاظ على الكيان اللبناني، وعدم تعريضه إلى مشاريع من شأنها أن تهدّد الوجود المسيحي بالدرجة الأولى، وتؤكد أنه يتناغم في معاييره هذه مع ما يطرحه الحريري الذي يتموضع تحت سقف المبادرة الفرنسية التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، باعتبار أن الحريري وبكركي يتعاملان معها على أنها الممر الإجباري لمنع سقوط الدولة واسترداد قرارها الداخلي المستقل ومنع مصادرته من الخارج. وتلفت إلى أن الفاتيكان كان ولا يزال يحث القوى السيادية والاستقلالية في الشارع المسيحي على الانتفاضة وعدم التسليم بمشاريع الأمر الواقع والانفتاح على المسلمين الذين يؤمنون بالتوجّه ذاته، لأنه من دون التلاقي بين جميع هؤلاء لا يمكن الانخراط في إنقاذ لبنان قبل فوات الأوان، وتقول إن الأنظار تتوجه الآن إلى الرئيس عون، لرصد رد فعله على رسالة البابا فرنسيس من جهة، وعلى الرسالة التوأم لها التي خص بها الراعي اللبنانيين عموماً، والمسيحيين خصوصاً، بمناسبة حلول عيد الميلاد.
وترى المصادر أن رسالة الراعي تلقى كل تأييد من الحريري، لما فيهما من قواسم مشتركة، وتقول إن الأخير ليس في وارد تعطيل تشكيل الحكومة لحسابات إقليمية ودولية، وإن من يحمل عليه هذه الأسباب يحاول الهروب إلى الأمام ظناً منه أنه يعفي نفسه من اتهامه بتأخيرها، لأن التشكيلة المطروحة لا تتيح له السيطرة على البلد.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا
رابط مختصر