web analytics

‘قوارب الموت’..المهاجرون ماتوا جوعاً والمهرّبون يواجون ‘الإعدام’

beirut News
لبنان
29 ديسمبر 20201
‘قوارب الموت’..المهاجرون ماتوا جوعاً والمهرّبون يواجون ‘الإعدام’
كشف قرار ظني أصدرته قاضي التحقيق الأول في شمال لبنان  سمرندا نصّار، عن عينة من الرحلات المأساويّة التي يعيشها عدد من اللبنانيين في “قوارب الموت” لاسيما الفقراء منهم، والذين يقعون في شباك “التجار بالبشر”بحيث يستغلّ هؤلاء أوضاعهم الاقتصادية ويعدونهم بالوصول الى برّ الأمان، لكن وما إن تطأ أقدام المهاجرين “مراكب الموت” حتى تبدأ معاناتهم فتتوقف بهم المراكب بسبب نفاذ الوقود ولتنفذ معها كميات الطعام والماء أيضاً.

إحدى تلك المآسي كانت التي حصلت في أيلول الماضي، خلال عملية هجرة غير شرعية الى قبرص والتي نتج عنها وفاة أربعة أشخاص فيما عثر على الباقين أحياء في عرض البحر.

وأوردت وقائع القرار الظني الذي أصدرته القاضية نصّار ما يلي: “في 14 أيلول الماضي، وردت برقية الى فصيلة القبة في طرابلس، مفادها بأن قوات الأمم المتحدة “اليونيفل”، عثرت على مركب اسمه “إميل” خارج المياه اللبنانية، على متنه 37 شخصاً بينهم جثة امرأة متوفاة، وخلال التحقيقات تبين أن المدعى عليهم أقدموا فيما بينهم على الاتجار بالبشر والتسبب بمقتل عدد من الأشخاص عمداً والإستيلاء على أموالهم إحتيالا، وذلك عبر ايهام من كانوا على متن المركب والذين لاقوا حتفهم أو بقوا على قيد الحياة، بقدرتهم على نقلهم بحراً وبطريقة غير شرعية الى قبرص بواسطة عبارة”.

وكان المدعى عليهم، وفقاً للقرارالظني، يعلمون بأن المسافرين بهذه الطريقة هم عرضة للموت دون وجود كمية الوقود الكافية ومن دون طعام ولا ماء، ويدركون أنهم سيلقون حتفهم لا محالة. وبالفعل توفي عدد منهم في عرض البحر جوعاً وعطشاً، بينهم طفلان ألقيت جثث بعضهم في البحر، كما أن عدداً من المسافرين ألقوا بأنفسهم في البحر وهم أحياء آملين بخشبة الخلاص، وتم العثور عليهم من قبل قوات الأمم المتحدة خارج المياه الإقليمية اللبنانية، فكانت رحلة الموت هذه، خير تعبير عن استغلال بعض العصابات الحالة الاقتصادية والاجتماعية التي وصل اليها المواطن اللبناني.

وتبين أن المدعى عليه برهان القطريب وهو الموقوف الوحيد في القضية اعترف أنّ صديقه نزار محمد أعلمه أنه ينوي السفر بطريقة غير شرعية، وقد اصطحبه الى الميناء لشراء المركب ثمّ عرّفه على صهره أحمد صوفان الذي عرض عليه تهريبه مقابل مبلغ 1100 دولار أميركي عن كل شخص يرغب بالمغادرة.

وفي نهاية قرارها ظني، طلبت القاضية نصّار عقوبة الإعدام لكل من المدعى عليهم: برهان رشيد القطريب، أحمد علي صوفان، ربيع أحمد صوفان، بشّار حسين الخير وسمير أحمد صوفان، واتهمتم بالتسبب بالقتل عمداً والاستيلاء على أموال الفقراء بالطرق الاحتيالية، وطلبت إحالتهم على محكمة الجنايات لمحاكمتهم سندا للمواد 549|189 و586 و655 عقوبات .

رابط مختصر