web analytics

اعادة احياء للمبادرة الفرنسية… ودياب يفجر مفاجأة من العيار الثقيل

beirut News
لبنان
30 ديسمبر 20207
اعادة احياء للمبادرة الفرنسية… ودياب يفجر مفاجأة من العيار الثقيل
منذ توقف المحركات السياسية الداخلية قبل أسبوع تماما واللبنانيون لا يملكون أي معطيات دقيقة عن مآل الازمات التي تطبق على يومياتهم في وقت انزلقت فيه البلاد الى متاهة الدول الأشد تعرضا للانتشار الوبائي في ظل الارتفاعات المحلقة لأعداد الإصابات والوفيات بكورونا وعودة الاحتمال شبه الحتمي بعد راس السنة لإقفال البلاد للمرة الثالثة في اقل من سنة. ولا يبدو المشهد السياسي مقبلا على أي تحريك او اختراق في ظل ازدياد الشكوك في خطط المعطلين الداخلية والإقليمية لتوظيف مرحلة الفراغ الانتقالية الحالية في خدمة أهدافهم. 

 
الحائط المسدود
اذاً، غابت الاتصالات نهائياً حول الشأن الحكومي بسبب غياب الرئيس سعد الحريري، فيما عاد الحضور الفرنسي للتذكير مجدداً ان مبادرة الرئيس إيمانويل ماكرون لازالت حاضرة وان الدعم الفرنسي للبنان لا زال قائماً، وذلك من خلال حضور رئيس لجنة الصداقة النيابية اللبنانية – الفرنسية في مجلس النواب الفرنسي النائب الفرنسي لوييك كيرفران الذي زار امس، رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في حضور النائب سيمون ابي رميا، وتناول اللقاء العلاقات اللبنانية –الفرنسية والمبادرة الفرنسية وآخر تطورات الملف الحكومي.

وأكد النائب كيرفران إلتزام بلاده “الوقوف الى جانب لبنان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها، لاسيما بعد انفجار مرفأ بيروت وتداعيات جائحة “كورونا”.مشيراً الى “ضرورة تأليف حكومة جديدة كشرط أساسي لتنفيذ الإصلاحات المطلوبة والحصول على المساعدات الدولية خصوصا من خلال مؤتمر “سيدر”.

وقال النائب الفرنسي: ان “المبادرة الفرنسية لا تزال قائمة، وأن فرنسا لا تترك لبنان في هذه الظروف، وإن الرئيس الفرنسي ماكرون ملتزم تعهداته تجاه لبنان”. 

كذلك، أكد أن الرئيس الفرنسي “لديه ارادة ورغبة بزيارة لبنان، على ان يتم تحديد موعد جديد للزيارة وفقا للظروف”.

ومن هنا، لوحظ بحسب “النهار” انه في الأيام الأخيرة انتعشت بعض الامال مجددا في امكان تحريك متجدد للجهود الفرنسية خصوصا اذا صحت بعض المعطيات عن اتصالات مباشرة ستجرى بين المسؤولين الفرنسيين ورئيس الحكومة المكلف لدى قيامه بزيارة خاصة لباريس في الأيام القليلة المقبلة، كما لا يستبعد ان تحرك باريس قنوات الاتصالات مع مسؤولين آخرين في بيروت. 
في المقابل، واوضحت مصادر سياسية مطلعة لصحيفة “اللواء” أن الجمود الحكومي الحاصل يصعب خرقه قبل تسجيل مساع أساسية وهي حتى الآن متوقفة، لافتة إلى أن الاتصالات الخارجية ولاسيما الفرنسية متوقفة وغير معروف ما إذا كانت ستتحرك لاسيما على صعيد هذا الملف. وأكدت أن ما يسمعه المسؤولون اللبنانيون يقتصر على استمرار الرغبة الفرنسية في الوقوف إلى جانب لبنان، على أن أي مسعى جديد لن يتظهر قريبا لأنه متروك لزيارة الرئيس الفرنسي إلى بيروت بعد تماثله للشفاء من جائحة كورونا إلا إذا بدل رأيه.

وأعلنت المصادر إن كل تأخير في الملف الحكومي له تداعياته في حين أن المساعدات الدولية المطلوبة في حال إنجازه الاصلاح ليس معروفا مصيرها بعد.

في هذه الاثناء، نُقل عن رئيس المجلس النيابي نبيه بري  امتعاضه من تأخير تشكيل الحكومة لانه كان ينتظران تكون عيدية المواطنين، لتبدأ بمعالجة الأزمات ووقف الانهيار. وقال بري: انه قام بكل ما هو قادر عليه لتسهيل ولادة الحكومة، إلا ان كل المساعي اصطدمت بحائط مسدود حتى الآن.

في حين ان جلَّ ما صدر عن فريق بعبدا: ما ذكرته الـ OTV، في مقدمة نشرتها المسائية: لا يزال البعض ينتظر إشارة خارجية ما، مصراً على محاولة استعادة الهيمنة السابقة ولو بصيغ أخرى وتحت شعارات محدثة، مع علمه اليقين بأن ذلك مستحيل.
دياب وانفجار المرفأ
في موازاة هذه السوداوية الحكومية، وقد افتتح رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب التصريح لأكثر من وسيلة إعلامية، تناول خلاله ملفات عدّة: من الدعم الى انفجار المرفأ. ورأى دياب أن اتهامه بالإهمال في حادث انفجار مرفأ بيروت “غير طبيعي”. وأعرب في مقابلة مع موقع “بي بي سي” عن أمله ألا يصبح كبش فداء في حادث الانفجار الهائل، قائلاً “أتمنى ألا أكون كبش محرقة”.
ورداً على سؤال بشأن اتهامه بتقويض القضاء وعدم احترام سلطة القانون، قال إنه ليس متمرداً على القضاء وإنه أول من استقبل قاضي التحقيق عندما بدأ بتحقيقاته .لكنه رأى “الادعاء أمراً آخر وخاضعاً لأحكام الدستور”، مضيفاً “إذا أراد قاضي التحقيق الادّعاء عليّ، فعليه أن يسلك المسار الدستوري”.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دياب قوله إن “تقرير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي قدّر كمية نيترات الأمونيوم التي انفجرت داخل المرفأ بـ 500 طن”، متسائلاً “أين ذهبت 2200 طن المتبقية”؟
ورأى دياب أنّ إغلاق المطار بسبب انتشار فيروس كورونا مسألة غير ضرورية في هذه المرحلة، موضحاً أنّ “الاتجاه إلى الإقفال العام يتقرر الأسبوع المقبل بعد تقييم اللجنة التقنية إذا كان هناك حاجة إليه”.
ونبّه دياب إلى “أنّنا تأخّرنا كثيراً بالحل”، غير أنّه أشار إلى أنّه “لن يدعو الى جلسات لمجلس الوزراء لأن هذا مخالف للدستور”، معرباً عن رفضه لإلغاء دعم السلع الحيوية، وهو ما يجب أن يتوجّه فقط إلى المحتاجين. وكشف دياب أنّ حاكم مصرف لبنان لم يعطه الأرقام الحقيقية بهذا الشأن، معرباً عن اعتقاده بإمكانية الصمود 6 أشهر.
رابط مختصر