web analytics

للانتقام من اللاجئين… النظام السوري يصادر أملاكهم بالمزادات

beirut News
العرب والعالم
30 ديسمبر 20201
للانتقام من اللاجئين… النظام السوري يصادر أملاكهم بالمزادات

أوضح مراقبون حقوقيون أن النظام السوري بدأ يعتمد نمطا جديدا للانتقام من اللاجئين والمهجرين والنازحين الذين رفضوا البقاء تحت سطوته. وقال حقوقيون إن نظام بشار الأسد  أطلق مزادات علنية “لمصادرة ملكية” الغائبين أو “الانتقام” من المعارضين أو غير الراغبين بالعيش في ظله.

وتشير اللوائح التي نشرها اتحاد الفلاحين في إدلب عبر “فيسبوك” في تشرين الأول، إلى أن المزادات تجري على “الأراضي الزراعية لغير المتواجدين أصحابها في مناطق سيطرة الدولة” من المديونين للمصرف الزراعي.

ولا يقتصر الأمر على اتحاد الفلاحين، إذ تنظم لجان أمنية وعسكرية محلية تابعة للنظام، أيضاً مزادات، وفق ما تقول منظمة “اليوم التالي” المعارضة والمعنية بدعم الانتقال السياسي في سوريا، والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتسبّبت هجمات عدة شنّتها قوات النظام بدعم روسي خلال السنوات الأخيرة بنزوح مئات الآلاف الذين لجأ عدد كبير منهم إلى مخيمات في شمال إدلب ومحيطها. ودفع الهجوم الأخير مطلع العام نحو مليون شخص للنزوح خلال ثلاثة أشهر. وقد عاد  نحو 235 ألفاً منهم فقط إلى مناطقهم، غالبيتهم بعد اتفاق لوقف إطلاق النار بدأ في مارس.

وتقول الباحثة في الملف السوري لدى منظمة العفو الدولية ديانا سمعان، التي اتهمت النظام بشنّ هجمات ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية” في إدلب وحماة وحلب، “بعد القصف لا تزال الانتهاكات التي تطال المدنيين مستمرة لكن بطرق مختلفة”.

وتضيف “ما يحصل عبر هذه المزادات هو استغلال واضح للتهجير من الناحية الاقتصادية، ومصادرة للأراضي بطريقة غير قانونية ومخالفة للقانون الدولي”.

وفي 2018، أصدرت الحكومة السورية القانون رقم 10 الذي يتيح لها إقامة مشاريع عمرانية جديدة على أملاك يكون أصحابها إجمالاً غائبين، على أن يُعوَّضوا بحصص اذا أثبتوا ملكياتهم عبر تقديم وثائق الملكية مباشرة أو عبر وكيل خلال عام من إعلانها منطقة تنظيمية. ولا يتسنّى لنازحين كثر أخذ أوراقهم الثبوتية أو مستندات تثبت ملكياتهم عند فرارهم تحت القصف.

وتعرض القانون آنذاك لانتقادات واسعة من منظمات حقوقية. ويبدو أن المزادات تندرج في الإطار نفسه.

رابط مختصر