web analytics

الكورونا أمام اللبنانيين والمادة 604 عقوبات وراءهم..

beirut News
لبنان
5 يناير 20213
الكورونا أمام اللبنانيين والمادة 604 عقوبات وراءهم..
بين الوقاية الصحية وسندان محاضر مخالفات قرار الإقفال العام، ستتأرجح أيام اللبنانيين من صباح يوم الخميس في السابع من كانون الثاني الجاري ولغاية صباح يوم الإثنين في الأول من شباط المقبل إنفاذاً للتوصية الصادرة عن اللجنة المعنية بمتابعة إجراءات الوقاية من فايروس الكورونا.
وزيرا الصحة العامة والداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن ومحمد فهمي كانا قد مهّدا لقرار الإقفال في مؤتمر صحفي في السراي الحكومي طالبا فيه بفرض سلة إجراءات قانونية متشددة في حق المخالفين لا سيما فرض غرامات وعقوبات قانونية صارمة.
أهل الإختصاص يقرون أن تجارب الإقفال السابقة كانت عبثية ولم تؤدِ الى النتيجة المرجوة لأسباب عدة لا مجال لتكرارها، فما الذي سيتغير هذه المرة لتفادي أخطاء لا بل خطايا خرق الإقفال، وكلمة “خطايا” تفي حتماً بالمعنى المقصود عندما تؤدي المخالفة الى تهديد اللبناني والمقيمين معه على أرض لبنان بصحته وحياته، فإلى أي سند قانوني سترتكز الإجراءات القانونية في حق المخالفين؟ وما هي المواد القانونية التي ترعى هذه المخالفات؟
في هذا السياق، يشير المحامي جاد طعمة الى أن المادة 604 من قانون العقوبات تنص على أن “من تسبب عن قلة احتراز أو إهمال أو عدم مراعاة للقوانين والأنظمة في انتشار مرض وبائي من أمراض الإنسان، عُوقب بالحبس حتى ستة أشهر”، وهو ما يصنف قانوناّ في إطار المخالفة، أما “إذا أقدم الفاعل على فعله وهو عالم بالأمر من غير أن يقصد موت أحد عُوقب بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات فضلاً عن الغرامة” وبذلك يكون المخالف، بحسب المحامي طعمة، قد ارتكب جنحة، لكن ما مدى واقعية تطبيق نص المادة المشار اليها على أرض الواقع؟ وهل هناك “حبوسي تساع كل الناس”؟ وماذا عن ظاهرة الإكتظاظ في السجون من دون منّية الكورونا أصلاً؟ وماذا عن الكورونا بحد ذاتها المتفشية في السجون اللبنانية؟ أسئلة صعبة تحتاج الى أجوبة “سوريالية”.
على الصعيد القضائي، ورداً على سؤال للبنان 24 حول المسار القضائي للمخالفات، أشارت وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم الى أنها ستحيل الى القضاء المختص طلبات إجراء التعقبات في حق المخالفين من أي جهة أتت، على أن يُترك للقضاة والأجهزة المختصة marge de manoeuvre(هامش تحرك) لتحديد العقوبة المناسبة، كاشفة عن إحالة طلبات تعقب منذ فترة وجيزة في حق مستشفيات حكومية سبق أن رفضت إستقبال مرضى الكورونا.
الكورونا أمام اللبنانيين والمادة 604 عقوبات خلفهم الى أن يقضي الله إحترازاً كان مفروضاً لغاية الأول من شباط، فإلى أين المفر؟
رابط مختصر