web analytics

الخروقات الإسرائيليّة.. لبنان في قلب الخطر حتى 20 الجاري

beirut News
لبنان
6 يناير 20215
الخروقات الإسرائيليّة.. لبنان في قلب الخطر حتى 20 الجاري
تتزايد المخاوف يوماً بعد يوم من مغامرة عسكرية قد تُقدم عليها إسرائيل في لبنان، تعزّزها الخروقات المتكرّرة للطيران الحربي فوق العاصمة بيروت والعديد من المناطق، هذه المخاوف تترافق مع الضغوط التي تتعرّض لها إيران بدءاً بالعقوبات الأميركية المتصاعدة التي تفرضها تباعاً إدارة الرئيس دونالد ترامب، المستندة إلى قوانين أميركية مُحكمة، لدرجة أنّه يصعب على الرئيس المنتخب جو بايدن إلغاءها من دون الولوج بمسار قانوني طويل ومعقّد، وانتهاءً بالتلويح بعملٍ عسكريّ مُباغت قد يقع في أيّ لحظة.
طالما أن الساحة اللبنانية تبقى ورقة إيران القوية، فإنّ كلّ المؤشّرات توحي بأنّ لبنان يقع في قلب الخطر والاستهداف الإسرائيلي، خطرٌ يرتفع منسوبه مع اقتراب رحيل ترامب عن البيت الأبيض، وإمكانية توريط خلَفِه بحربٍ طويلة، يعرف الكلّ متى تبدأ، لكن لا أحد يعرف متى وكيف تنتهي.

ميزان القوى

تتعدّد القراءات حول طبيعة ونوع المواجهة العسكرية المحتملة، ويرى العميد المتقاعد خليل الحلو، في حديث لـ “لبنان 24″، أنّ إيران “لا ترغب اليوم بالمواجهة، لأنها تعلم جيداً أنّ أيّ مواجهة ستخرج منها خاسرة وفق ميزان القوى الحالي”، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنّ الولايات المتحدة الأميركية “لن تحتل إيران، لكنّها تستطيع تدمير آلاف الأهداف فيها بشكل لن تتمكن الأخيرة بعدها من الوقوف على رجليها إلاّ بعد عقود طويلة”.

ويعتبر أنّ “الطرفين لا يرغبان بالحرب، الّا أن واشنطن تسعى إلى إرساء توازن جديد في المنطقة، وتعويم حلفائها المناهضين لإيران كالدول العربية وإسرائيل، وهذا أحد أسباب وجود أميركا في الخليج”.

لا شكّ في أن القيادة الإيرانية تسعى إلى تمرير الأيام المتبقية من ولاية ترامب من دون تصعيد، لعلّ بايدن يعيد تعويم الاتفاق النووي الذي وقّعته إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، والتي كان بايدن مقرراً فيها بوصفه ناب الرئيس، غير أن كل الإشارات التي تصدر عن الرئيس المنتخب تارة والمحيطين به تارة أخرى، تشير الى أن العودة لهذا الاتفاق دونها الكثير من الصعوبات، الّا إذا انطلق على قواعد وشروط جديدة.

ويذكّر العميد خليل حلو، بأن “العمل بالاتفاق الموقّع عام 2015 ينتهي في سنة 2023، وهذا لا يخدم أجندة طهران المأزومة، لذلك هي تحاول خلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة كلها، من دون تجاوز الخطوط الحمر، وإلى حين تسلّم بايدن رسمياً الحكم، علّها تنجح في مقايضته على وقف حالة عدم الاستقرار هذه والسماح بتأليف حكومة في لبنان مثلاً، ووقف إطلاق الصواريخ من اليمن باتجاه عمق المملكة العربية السعودية، والكفّ عن زرع الألغام في مياه الخليج وباب المندب وغيرها”. ويشدّد الحلو على أن القيادة الإيرانية “تريد أن تكون الدفعة الأولى من ثمن هذه المقايضة، رفع العقوبات الخانقة عنها، والبدء بضخ العملة الصعبة إلى مصارفها والسماح لها باستئناف تصدير النفط والغاز، والعودة إلى تخصيب اليورانيوم بوفرة”.

النتائج الوخيمة

ومع تزايد الخروقات الإسرائيلية الجوية والبحرية للبنان، السؤال المطروح هو هل ستقوم إسرائيل فعلاً بضرب لبنان وهل يمكن أن يكون”حزب الله” هو المبادر لفتح النار؟، يجيب العميد حلو: “لو عاد القرار لـ “حزب الله” فهو لا يفعلها لأنّه يعلم جيداً أن النتائج ستكون وخيمة، الحزب لا يرغب بدخول مواجهة لأنّها ستضعه في موقف حرج جدّاً مع كلّ اللبنانيين وحتى مع جمهوره، فالوضع في لبنان سيّء والناس “مفلسة” فهل يمكن أن يقبل الحزب وضع خراب فوق خراب؟، بالطبع لا، لكن إذا اتخذت ايران قراراً بدفع “حزب الله” الى عملٍ ما، فهذا سيستدعي ردّاً إسرائيلياً مدمّراً، خصوصاً وأن إسرائيل ترغب جداً بهذه المواجهة، لكنّها لن تقوم بها إلا بضوء أخضر أميركي”. مؤكداً أنّ “مرحلة الخطر القصوى هي من اليوم حتى العشرين من الشهر الحالي”.

لا يختلف اثنان على أن الرئيس الأميركي الجديد يضع مسألة التفاوض مع ايران ضمن سلّم أولوياته، لكن السؤال وفق أي جدول؟ وهل تقبل ايران بشروط جديدة للتفاوض؟ هنا يلفت العميد خليل حلو إلى أن “إسرائيل لن تذهب إلى خيار عسكري بعد تسلّم الرئيس الأميركي الجديد مقاليد الحكم، غير أن الخطورة تكمن بأي خطأ في الحسابات الإيرانية”. ويضيف: “إيران قد تتوقع مثلاً أنها إن رمت ألغاماً في البحر الأحمر لن يكون هناك ردّ، وإذا ضربت صواريخ باليستيّة على مطار عدن لن يكون هناك ردّ، بالمقابل هي تعلم جيداً أنّه إذا قتل أيّ جندي أميركي سيكون الردّ حتميّاً، وتعي أيضاً أنّه لو زادت نسبة تخصيب اليورانيوم عن العشرين بالمئة سيكون هناك ردّ أيضاً، هذه الخطوط الحمر تلتزم بها إيران، صحيح أنّها تهدّد بها، الّا أنها تسعى الى التفاوض عليها”.

ويشير العميد المتقاعد خليل الحلو ” إلى انّ “هناك حالة واحدة يمكن أن تقوم خلالها إسرائيل بعمل أمني من دون انتظار “تحرّش” من “حزب الله” أو حجّة ما”. ويقول: “ما نشهده الآن من خروقات إسرائيلية ليس مجرّد تهويل، فالعسكر في إسرائيل أو ايران أو حتى “حزب الله” متأهّبون جميعاً، تل أبيب تُسيّر دوريات جوية مكثّفة فوق الأراضي اللبنانية بانتظار أيّ مؤشّر يدفعها إما للقيام بأمر استباقي أو للردّ على عملية محتملة ضدّها، أما “حزب الله” وإيران فهما بأعلى درجات الاستنفار”.

رابط مختصر