web analytics

هجمة غير مسبوقة على شراء oximeter من الصيدليات.. ما السبب؟

beirut News
لبنان
7 يناير 20216
هجمة غير مسبوقة على شراء oximeter من الصيدليات.. ما السبب؟

قد لا نبالغ اذا قلنا إن جائحة الكورونا المستجدة بسلالتيها الأولى والثانية قلبت كل الموازين الصحية والعلمية، وبات الهاجس الأساس هو استنباط الوسائل الناجعة للتصدي لهذا الفيروس القاتل الذي حصد ملايين الأرواح حول العالم، أو أقله محاولة إيجاد آلية للكشف المبكر عن الإصابة بالكورونا وبالتالي التوصل الى علاج وقائي إستباقي.

 

في الآونة الأخيرة، شهدت صيدليات لبنان هجمة غير مسبوقة على شراء جهاز منزلي صغير الحجم يعرف ب “oximeter pulse”  يوضع في الإصبع لقياس نسبة الأوكسيجين في الدم وكذلك نبضات القلب ضمن مصطلح علمي يُسمى “التأكسج النبضي”، فما علاقة هذا الجهاز الذي يتراوح سعره بين 200 و 400 ألف ليرة بالكشف المبكر عن الإصابة بالكورونا، اذا صح التعبير، وهل هناك ما يبرر هذه الهجمة على شرائه؟ وهل يستطيع هذا الجهاز التصدي فعلا للكورونا من خلال التنبؤ المسبق بالإصابة بها؟

 

يحدد أهل الإختصاص نسبة الأوكسيجين  الطبيعية في الدم بين 94 و 100% وهي نسبة تتفاوت بين شخص وآخر بحسب الفئة العمرية والوضع الصحي لكل شخص، ومع انخفاض هذه النسبة الى 88% فهي تعطي مؤشراً غير طبيعي ما يستدعي مراجعة الطبيب، أما اذا هبطت الى ما دون هذا الرقم فيكون المريض قد دخل دائرة الخطر، خصوصاً كبار السن الذين تتجاوز أعمارهم الستين سنة، مع الإشارة الى نسبة لا يستهان بها من المصابين بالكوفيد 19 الذين لا يُسجل لديهم انخفاض في نسبة الأوكسيجين، خصوصاً الفئات العمرية الشابة والصغيرة. لكن ما علاقة النقص الحاد في نسبة الأوكسيجين بالإصابة بالجائحة وما هو الترابط الوثيق بينهما؟

من المعروف أن الرئتين تؤديان مهمة الحفاظ على الحياة المتمثلة بتبادل الغازات بحيث توفر الأوكسيجين لكل خلايا الجسم أثناء عملية التنفس ثم التخلص من ثاني أوكسيد الكربون في كل مرة نقوم بها بعملية الزفير. الأطباء يطلقون على الكريات الحمر اسم “ناقلات الأوكسيجين” و “حاملات أوكسيد الكربون”، وبالتالي فإن أي نقص في الأوكسيجين سيؤدي الى عجز الكريات الحمر عن النقل الروتينية، ما يحدث خللاً في أداء وظائف الرئتين الذي بيدأ بضيق التنفس.

ينصح الإختصاصي في الطب والإسعاف الميداني وإدارة الكوارث الدكتور جبران القرنعوني بالتنبه الى نسبة بروتين الهيموغلوبين في الكريات الحمر الذي يحتوي على عنصر الحديد، والمسؤول عن حمل الأوكسيجين، عبر الإرتباط به، الى الرئتين ثم التخلص من ثاني أوكسيد الكربون، ومع هجوم فيروس الكورونا على خلايا الجسم، تصبح عاجزة في نهاية المطاف عن إتمام هذه العملية المزدوجة.

لا يرى الدكتور القرنعوني مبرراً منطقياً للهجمة على شراء oximeter باستثناء كبار السن الذين يعانون من مشاكل في الرئة والقلب، مفضلاً تتبع مستوى الهيموغلوبين والمحافظة  على نسبته الطبيعية من خلال التركيز على” حمض الفوليك” (acid folic) أو بشكل مبسط الفيتامين B9، سواء من خلال الدواء  أو نظام غذائي تحتوي مكوناته على هذا الفيتامين الذي ينشط عمل الكريات الحمر.

يجاهر الطبيب الإختصاصي بالإسعاف الميداني عند سؤاله عن ضرورة شراء oximeter “بقطبة مخفية تجارية” وراء هذه الظاهرة المستجدة، هو الذي كان ولا يزال يردد عبارة ” موضوع صحي، هدفه تجاري وطريقة تنفيذه سياسية” في إشارة واضحة الى عدم قناعة بكل ما يحيط من ظواهر بهذه الجائحة القاتلة، عمداً أو عن غير قصد…وللبحث صلة.

رابط مختصر