web analytics

لبنان يتحضر لعاصفة استثنائية… ارتفاع في نسبة السيول وحبات برد قاتلة

beirut News
لبنان
13 يناير 202176
لبنان يتحضر لعاصفة استثنائية… ارتفاع في نسبة السيول وحبات برد قاتلة
كتبت نوال نصر في “نداء الوطن” نرى الأرض تهتزّ تحت أقدامنا والأجواء ملبّدة والفيروس الشرس يضرب “يميناً ويساراً” والمصارف أكلت “الأخضر واليابس” والسياسة “في الأرض” وحتى الطقس “غريب عجيب”… فعيد الميلاد مرّ علينا “نص كمّ” وكوانين 25 درجة والناس تسللوا في عزّ الشتاء الى البحر. لكن مساء اليوم ستتبدل كل معادلة الطقس و”تتشقلب فوقاني تحتاني” وتنزل حبات البَرَد بحجم طابة كرة الطاولة وتتكوّن السيول ويهطل المطر شلالات في لبنان، في الأيام الستة التالية بنسبة: 320 ميليمتراً. مستعدون؟ الليلة ستكون فاصلة ما بين الجفاف والشتاء القارس… فماذا في كلِ التفاصيل؟

قسّم أجدادنا الشتاء الى مرحلتين: أربعينية الشتاء وتبدأ في 22 كانون الأول وتنتهي في 31 كانون الثاني. وخمسينية الشتاء وتبدأ في 31 كانون الثاني وتنتهي في 21 آذار. وهذه الخمسينية تُقسم الى أربعة أقسام تبدأ كلها باسم سعد: سعد ذبح. سعد بلع. سعد السعود. سعد الخبايا. ومدة كل سعد 12 يوماً ونصف اليوم. وفي التفاصيل “أن “سعد ذبح” الذي يبدأ في 31 كانون الثاني يترافق مع البرد الشديد ومثل شعبي يقول “سعد ذبح كلبو ما نبح وفلاحو ما فلح وراعيه ما سرح”

أما “سعد بلع” فيبدأ في 12 شباط حين تبلع الأرض الماء وتفيض الأنهار وتمتلئ الآبار بحسب المثل التالي “سعد بلع بتنزل النقطة وبتنبلع”. وحين يحل “سعد السعود” في 25 شباط يبدأ الدفء بالتسلل “وبيدفى كل مبرود”. أما مع وصول “سعد الخبايا” في 9 آذار فتبدأ الزهور بالتفتح والحشرات تسرح ويحلّ الربيع ويقول المثل “بسعد الخبايا بتطلع الحيايا وبتتفتّل الصبايا”. هذه هي “خبرية” الأجداد الذين ما زالوا يتناقلونها في عصر تغيرت فيه كل الطبيعة والطبائع. وسعد ذاك أصبح بديلاً عنه سعد آخر. والشتاء أصبح يبدأ في الربيع. والصيف أصبح جهنماً. والمسنون باتوا يخافون من كل الأشهر لا من شباط وحده.

بعيداً من زمان وحكايات وقصص ومستقرضات و”جمرات”. فلنسأل عما ينتظرنا من طقس إبتداء من الليلة في 13 كانون الثاني؟

الأب إيلي خنيصر، الإختصاصي في أحوال الطقس، حذر من عاصفة آتية وحبات برَد تتراوح بين سنتمترين وخمسة ومن سيول ورياح شديدة بدءاً من مساء اليوم. وهذا التحذير أصاب الناس بالخوف الشديد. فهل نحن متجهون الى عاصفة هوجاء قاسية جداً؟ يجيبنا: “لا، لا يفترض أن يخاف الناس بل عليهم أن يحتاطوا كي لا يتكرر معهم ما حصل منذ أكثر من شهر، وحذرتُ منه، ونتج عنه سقوط حبات برد بحجم ثلاثة سنتمترات في قلب بيروت”.

نريد أن نعرف أكثر، ماذا ينتظرنا بدءاً من الليلة؟ يجيب خنيصر: “الحرارة ارتفعت جداً في اليومين الماضيين ووصلت الى 27 درجة، وحين يصطدم الهواء الساخن مع منخفض بارد تتشكل حبات البَرَد ونتوقع أن تكون هذه المرة حتى أكبر مما شهدناه قبل شهر” ويستطرد بالقول “كلما كانت درجة الحرارة عالية كلما كبر حجم حبة البرد حين يصل المنخفض البارد. ونحن نحذر من جديد الناس: انتبهوا الليلة كي لا تصابوا وسياراتكم بأذى”.

الشتاء آتٍ وإن تأخر لكن، هل هذا إيذان بأن الربيع سيتأخر؟ يجيب خنيصر: “قبل خمسة أو ستة أعوام حصل ما يحصل اليوم وكثرت يومها أيضاً السيناريوات، لكن لم يمنع حينها أن تعوّض الأشهر المقبلة ما خسرناه في كانون الأول من هطولات للأمطار. كان يفترض أن تكون الكمية اليوم 450 ميليمتراً مقارنة بالعام الماضي، لكن، بحسب توقعاتي فإن العاصفة التي تصل اليوم قد تعوّض كل الخسارة، وقد نتخطى المعدل العادي، وأتوقع أن تصل كمية المتساقطات بين الليلة، الأربعاء، والثلاثاء المقبل، نسبة 320 ميليمتراً. وهذه الهطولات الغزيرة قد تتسبب بفيضانات وسيول”.

لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا
رابط مختصر