web analytics

ألمانيا: إيران تقترب من صنع قنبلة نووية

beirut News
العرب والعالم
8 يناير 20213
ألمانيا: إيران تقترب من صنع قنبلة نووية

أفادت تقارير ألمانية بأن خرق إيران للقيود التي ينص عليها الاتفاق النووي، أدى إلى تقليل الفترة اللازمة لإنتاج المواد الكافية لصنع سلاح نووي، و«قد يقرب» ذلك طهران من «إنتاج القنبلة النووية».

وأفادت وكالة «دويتشه فيله»، في تقرير، أن قرار طهران زيادة نسبة التخصيب بنسبة 20 في المئة «يعيد دق ناقوس الخطر في عواصم غربية وعربية».

وذكرت صحيفة «تاغسشبيغل» الصادرة في برلين أنه «إذا كان هناك شيء واحد تجيده القيادة الإيرانية حقاً، فهو فن الاستفزاز، فكل مرة يختبر الملالي حدود الألم التي قد يستحملها الغرب، ويعول كل مرة على رفع سقف الامتيازات المحتملة».

وتساءلت الصحيفة «ما الذي يمكن أن تتحمله كل من برلين وباريس وواشنطن قبل رفع البطاقة الحمراء في وجه إيران بشأن برنامجها النووي، وتحذيرها من أي خطوة أخرى إلى الأمام؟».

ورأت أن «حدود الصبر وصلت لأبعد مدى لها، بعدما أعلنت طهران زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 في المئة».

وبدأت طهران في 2020 خرق القيود التي ينص عليها اتفاق عام 2015 خطوة خطوة رداً على قرار الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق، وبحسب الوكالة، فإن خطوة طهران أدت إلى «تقليل الفترة اللازمة لإنتاج المواد الكافية لصنع سلاح نووي، غير أنها واصلت التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأفاد موقع «شفيبيشه. دي.إي» الألماني بأن «الخطوة الإيرانية قد تقرب طهران من إنتاج القنبلة النووية»، فالاتفاق النووي لا يسمح لإيران بتخصيب كمية تفوق 202,8 كيلوغرام من اليورانيوم وهي نسبة ضئيلة للغاية من أكثر من ثمانية أطنان قامت إيران بتخصيبها قبل الاتفاق، وتجاوزت إيران هذا الحد في عام 2019.

وحسب تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لشهر نوفمبر 2020، فإن المخزون الإيراني يبلغ 2442,9 كيلوغرام. كما يفرض الاتفاق حداً أعلى للمستوى الانشطاري الذي يمكن لإيران أن تخصب اليورانيوم به عند 3,67 في المئة وهو ما يقل كثيراً عن مستوى 20 في المئة المعلن حالياً.

وحذرت «دويتشه فيله» من «اللعب بالنار»، مضيفة «يبدو أن المتشددين في طهران قد فرضوا رأيهم بموجب قانون جديد يسمح الآن بتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة في منشأة فوردو النووية، وهو مستوى أقل من الحد المسموح به لليورانيوم المستخدم في صنع السلاح النووي، لكنه تجاوز للحد المسموح به في الاتفاق النووي والذي يزيد قليلاً على ثلاثة في المئة».

وتتباين التقديرات الخاصة بالفترة التي تحتاجها إيران لامتلاك المواد اللازمة لصنع السلاح النووي، فهناك من يرى أن طهران تحتاج إلى عام وهناك من يرى أنها تحتاج لفترة أطول بكثير.

وفي نوفمبرالماضي، قدّر ديفيد أولبرايت، مفتش الأسلحة السابق في فرق الأمم المتحدة والذي يميل للتشدد في ما يتعلق بإيران، أن الفترة اللازمة قد تكون قصيرة ربما تصل إلى ثلاثة شهور ونصف الشهر، وأن تخزين كمية كافية من المواد الانشطارية على نطاق واسع «أكبر عقبة في إنتاج السلاح النووي».

وفي سويسرا، تساءلت صحيفة «نويرتسوريشرتسايتونغ»: «هل تسعى إيران حقاً لصنع القنبلة، أم أنها تسعى فقط لامتلاك قدرات تمكنها من ذلك دون اتخاذ الخطوة النهائية لصنعها؟»، معتبرة أن القدرة على صنع القنبلة «من شأنها أن توفر ردعاً معينا».

وأضافت: «من الواضح أنه حتى عام 2003 كان لدى إيران برنامج نووي عسكري».

واستشهدت الصحيفة برأي أوليفر ماير، من «معهد أبحاث السلام وسياسة الأمن» في هامبورغ، الذي يقول «هناك الكثير من الأدلة على أن إيران قد نفذت أنشطة (نووية) في السنوات السابقة لا يمكن تفسيرها بأهداف مدنية»، غير أنه من الواضح أيضا أن البرنامج العسكري النووي الإيراني هذا قد توقف رسمياً نهاية عام 2003 بقرار من القيادة الإيرانية.

من جهتها، تعتقد وكالات الاستخبارات الأميركية والوكالة الدولية أن إيران امتلكت في فترة من الفترات برنامجاً للسلاح النووي وأنها أوقفته.

وثمة أدلة تشير إلى أن إيران حصلت على تصميم لقنبلة نووية ونفذت أعمالاً مختلفة تتصل بتصنيعها.

ويؤكد الخبراء أن قرار استئناف تخصيب اليورانيوم الأخير الذي أعلنته طهران يمكن العودة عنه بسهولة وأن مستوى 20 في المئة بعيد عن أن يكون كافياً لتطوير سلاح نووي.

وهناك من يرى في الخطوة الإيرانية أن إيران محاولة لإعادة تركيز الاهتمام على البرنامج النووي لخوفها من اشتراط الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ضم التفاوض على ملفات أخرى إلى الاتفاق النووي، كبرنامج الصواريخ البالستية، أو دور إيران في الشرق الأوسط.

رابط مختصر