طبقا لما اورده “لبنان 24” في اليوم ذاته الذي بدأ فيه مجلس النواب درس طلب القاضي طارق البيطار رفع الحصانة عن 3 نواب في ملف انفجار المرفأ
كتبت جويل بو يونس في “الديار”: ان العمل انجز على ورقة هي بمثابة مذكرة او عريضة بصفحة واحدة تحت عنوان: «طلب اتهام»، تم الاستناد فيها لمرجع هو القانون 13 الصادر بتاريخ 1990، خلاصتها التالي: طلب اتهام واذن بالملاحقة امام المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء!اما في سطور العريضة – المذكرة التي بات نصها جاهزا ، فتتفرد «الديار» بنشرها حرفيا :« ان انفجار مرفأ بيروت يعد من اكبر الكوارث التي حلت بلبنان منذ تأسيسيه وحلقة من حلقات انهيار لبنان، لذلك من الواجب التوسع بالتحقيقات بخصوصه وبكافة السبل توصلا لمعرفة حقيقة هذا التفجير وتسمية المتورطين والمقصرين ومحاسبتهم . ولا بد من اجراء التحقيقات الموسعة بخصوصه للالمام بكل التفاصيل ومحاسبة المتورطين…
ولما كان من صلاحية مجلس النواب ان يتهم رئيس مجلس وزراء ووزراء بارتكابهم خيانة عظمى او باخلالهم بالواجبات المترتبة عليهم كما ورد بنص المادة 70 و71 من الدستور، وبعد اطلاع المجلس النيابي على احالة المحقق العدلي السابق فادي صوان والذي رأى وجود شبهات جدية على رؤساء ووزراء، وبما ان المحقق بيطار وقد رأى احتمال وجود مثل هذه الشبهة على رئيس حكومة ووزراء ، نتقدم بطلب اتهام واذن بالملاحقة امام المجلس الاعلى بحق كل من الرئيس المستقيل حسان دياب والوزير يوسف فنياوس والوزراء السابقون النواب نهاد المشنوق وغازي زعيتر وعلي حسن خليل، بالاستناد لما ورد من كتب القاضيين بيطار وصوان واللذين يسردان ما قد يكون من شبهة ومسؤوليات على من وردت اسماؤهم وكل من يظهره التحقيق فاعلا او شريكا او محرضا او متدخلا».هذه العريضة التي تتطلب توقيع خمس اعضاء المجلس النيابي اي 26 نائبا ، يجرى العمل راهنا بحسب المعلومات على تأمين هذه التواقيع لترفع للرئيس بري الذي يبلّغها بدوره للنواب والمدعى عليهم المعنيين، مع اعطائهم مهلة 10 ايام للمدعى عليهم للرد عليها، على ان تعقد بعدها جلسة برلمانية، حيث يتم التصويت على انشاء لجنة تحقيق او رد الاتهام، والسيناريو الذي يعمل عليه ، هو انشاء لجنة تحقيق تكون مهمتها اجراء تحقيقاتها، وتعرضها على الهيئة العامة لمجس النواب ليصوت عليه بالثلثين اي 86 نائبا للاتهام او التبرئة، وفي حال الاتهام، تتم الاحالة الى المجلس الاعلى لمحاكمة الوزراء والوزراء!هذا السيناريو اعدّ له، بحسب المعلومات، بالتنسيق بين نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي والرئيس بري ، انطلق بعدها الفرزلي بزيارة الى بيت الوسط حيث التقى امس الرئيس المكلف سعد الحريري للتنسيق معه حول العريضة، وامكان تأمين توقيع 26 نائبا بينهم «المستقبل».وحول هذه النقطة تحديدا، رفع الحصانات وما اذا كانت الاحالة تمت الى المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء تتطلب ايضا رفع حصانات، فهناك رأي يقول ان رفع الحصانات ضروري هنا ايضا، والا يكون هناك مشكلة، الا ان آراء الخبراء الدستوريين والقانونيين يعاكس وجهة النظر هذه، فيؤكد الخبير الدستوري سعيد مالك، في اتصال مع «الديار» ان هذه العملية لا تتطلب رفع حصانات لانها لا تؤدي لاخذ اجراء قبل الاحالة للمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، ويضيف مالك ان صلاحيات المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء الغير مفعّل اصلا، تنحصر بالاخلال الوظيفي، فيما تحقيقات القاضي بيطار تذهب ابعد من ذلك باتجاه «القصد الجرمي»، وهذا الامر خارج عن صلاحية المجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.وعما اذا كان في الامر تمييعا للملف ولفلفة للمحاكمة، يجزم مالك : نعم !