الاستعصاء الرئاسي مستمر وبري يتحرّك بعد الأعياد

21 نوفمبر 2022
الاستعصاء الرئاسي مستمر وبري يتحرّك بعد الأعياد


لا يزال الاستعصاء الرئاسي عنوان كل الحراك السياسي في لبنان وحول لبنان، ولم ينتقل الملف الرئاسي الى مرحلة جدية، فيما كل الأسماء التي بدأت  تطرح من هنا وهناك  لم تتوفر ظروف دعمها بعد، حتى وان قامت الاتصالات بين المعنيين. 

وكتبت” النهار” ان مجمل الظروف والأجواء الملتبسة حيال ازمة الفراغ الرئاسي تنذر بمزيد من التداعيات السلبية في ظل امعان الجهات المعطلة للانتخاب الرئاسي في المناورات المكشوفة لاطالة امد الفراغ ربطا بخلفيات داخلية وإقليمية لم تعد خافية على احد. ويبدو واضحا ان التعقيدات والافتعالات التي تشكل سدا يصعب اختراقه وتجاوزه نحو انتخاب رئيس جديد، باتت تتراكم كلما طال الوقت، اذ ان اكثر من جهة ديبلوماسية غربية وعربية افضت الى مراجع وجهات معنية بقلقها حيال ان تمر شهور طويلة بعد رأس السنة الجديدة من دون التوصل الى انتخاب رئيس في حال لم يتنبه جميع الافرقاء اللبنانيين الى خطورة الواقع العالمي الذي لا مكان فيه لاي أولويات قد تساعد لبنان على تخطي ازماته وفي مقدمها ازمة الفراغ.
 حتى ان الجهات اللبنانية لمست من هذه الجهات الديبلوماسية تقليلها من الرهانات على تحرك فرنسي محتمل، ولمحت الى ان ثمة تباينات بين دول أوروبية عدة وفرنسا تحديدا حيال مقاربة الاستحقاق الرئاسي اللبناني وتحديدا حيال التعامل مع “حزب الله” بحيث يسود رأي غالب لدى الاتحاد الأوروبي بوجوب التعامل بتشدد اكثر مع الحزب فيما تغلب المرونة لدى فرنسا في هذه المقاربة. ولكن الفراغ الرئاسي الراهن جعل وجهة النظر الأوروبية المتشددة اكثر صدقية بما قد ينعكس تباعا على المقاربة الفرنسية . واما في المشهد الداخلي فان الأوساط المعنية لا تستبعد ان تسبق الجلسة السابعة لانتخاب رئيس الجمهورية الخميس المقبل تطورات جديدة على محور المبارزة المفتوحة على الغارب داخل محور 8 اذار وتحديدا بين رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل وكل من رئيس “تيار المردة” سليمان فرنجية ورئيس مجلس النواب نبيه بري علما ان انفجار السجالات الأخيرة بعد تسريب فيديو للقاء اجراه باسيل في باريس مع مناصرين للتيار وضع “حزب الله” في موقع حرج للغاية قد ينتج عنه سعيه تكرارا الى إحلال “هدنة” بين حلفائه.
وكتبت” اللواء”: استمر الجمود حول الاستحقاق الرئاسي نتيجة الشروط والمطالب والمعايير والمواصفات المختلفة، وأكدت مصادر موثوقة ومتابعة للحراك القائم حول الاستحقاق الرئاسي لـ «اللواء» ان اقتراح رئيس التيار الوطني الحر التوافق مع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية على مرشح ثالث غيرهما لم يصل الى باب بنشعي. وحزب الله وصل مرحلة العجز عن تحقيق تفاهم بين الرجلين، كما ان الحزب – حسب المصادر الموثوقة – ابدى انزعاجه من تصعيد باسيل بوجه الرئيس نبيه بري وفرنجية، علماً ان باسيل إتفق في اللقاء مع رئيس المجلس على التهدئة السياسية والاعلامية وابلغة بموقفه برفض ترشيح فرنجية والبحث عن مرشح ثالث، فرد بري بالرفض والقول ان فرنجية هو مرشحنا، فكان أن أدلى باسيل بما ادلى به من باريس بحق بري وفرنجية ما ألغى التهدئة المتفق عليها، واضاع فرصة استكمال التشاور والتوافق.
 
ونفت المصادر المعلومات التي تحدثت عن زيارة مرتقبة لوفد من الحزب الى باسيل قريباً، في محاولة اخيرة لإقناعه بالتوافق على فرنجية او الاستماع الى ما الجديد لديه. واكدت ان لا لقاء مرتقباً بعد اللقاء الذي جمع السيد حسن نصر الله وباسيل قبل نحو 3 اسابيع، وبالتالي لا خطوة جديدة سيقوم بها الحزب تجاه باسيل، لكن هذا لا يعني فرط «تفاهم مار مخايل» القائم بين التيار والحزب ولا القطيعة بينهما، بإنتظار تهدئة الاجواء التي توترت مؤخراً وظروف افضل للحوار.
 
  واوضحت المصادر ذاتها، ان كل الحراك القائم خارجياً وداخلياً لم يتوصل الى حل، خاصة بعد دخول لبنان ودول المنطقة في ما يُسمى “هدنة المونديال” والانشغال الدولي به وباحداث كبرى اخرى خلال الشهر الذي يستغرقه «المونديال».
 
واعتبرت مصادر سياسية  قريبة من قوى الثامن من اذار، أن رفع منسوب انتقاد باسيل، لحليفه الوحيد حزب الله، على خلفية دعم الاخير لترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة، لن يؤدي إلى قلب المعادلة لصالح باسيل، ويفسح بالمجال امامه، ليكون مرشحا متقدما على سائر المرشحين لرئاسة الجمهورية. وقالت: «يعلم باسيل قبل غيره، ان هناك صعوبة بالغة في ترشحه لرئاسة الجمهورية، او دعمه من اي كان، لاعتبارات عديدة، اولها رفض معظم اللبنانيين لهذا الترشح وصعوبة تاييده، كونه يملك رصيدا حافلا بالفشل الذريع بتولي المسؤولية، ونهب الاموال العامة بالكهرباء وغيرها وتدمير قطاع الطاقة بالكامل، وثانياً، عدم القدرة على حشد تاييد المجلس النيابي لانتخابه، لان اكثرية المجلس ترفض هذا الخيار رفضا قاطعا، وثالثاً، العقوبات الاميركية المفروضة عليه بالفساد، ورابعاً استحالة تجاوز العزلة العربية والدولية ضده بالوقت الحاضر.

وكتبت” نداءالوطن”: منذ تحديد أمين عام “حزب الله” السيد حسن نصرالله معالم “المرشح الرئاسي” الذي يريد إيصاله إلى قصر بعبدا ليكون نسخة مستنسخة عن العمادين إميل لحود وميشال عون، لم يعد مسؤولو “حزب الله” يفوّتون مناسبة سياسية أو اجتماعية أو تأبينية إلا ويستخدمونها كمنصة إطلاق مواقف تهويلية تتوعد بإطالة عمر الشغور حتى ضمان انتخاب رئيس تأمن جانبه “حارة حريك”، وبدأ مسار التهويل الرئاسي يتصاعد خلال الأيام الأخيرة تأكيداً على حتمية اقتران التفاهم على اسم رئيس الجمهورية المقبل بأن “يلتزم هذا الرئيس بمعادلة الجيش والشعب والمقاومة” حسبما أعلن الوكيل الشرعي العام للسيد الخامنئي ورئيس الهيئة الشرعية في “حزب الله” الشيخ محمد يزبك، وإلا فإنّ “الحزب” سيتصدى لانتخاب أي رئيس لا يقدّم مثل هذا الالتزام باعتباره “رئيساً متآمراً على المقاومة يجرّ البلد إلى الفتنة”، وفق تعبير الشيخ نبيل قاووق، محذراً من أنّ “رفض التوافق” على المواصفات الرئاسية التي وضعها “حزب الله” سيعني “تكرار مشهد الجلسات (الانتخابية) الماضية إلى أمد غير معلوم”.وكتبت” الديار”: بالنسبة لحزب الله سيدرس مع الرئيس نبيه بري والوزير وليد جنبلاط عدد الاصوات التي ستؤيد فرنجية. فاذا لم يستطيعوا استمالة كتلة التيار الوطني الحر، قد يكون هنالك معركة رئاسية يقودها التيار الوطني الحر ضد الثنائي الشيعي بكل ثقله، وسيستفيد الوزير جبران باسيل بكتلته المسيحية من المعارضة لكل الاطراف، وبالتالي يرى ان من مصلحته المعارضة، وعدم ايصال فرنجية الى رئاسة الجمهورية.
 
عند هذه النقطة قد يطرح احدهم الاتفاق على مرشح تسوية، والذي سيقوم بهذه المهمة وبعد دراسة هو الرئيس بري، الذي اعلن انه بعد اعياد رأس السنة ومن منتصف شهر كانون الثاني، سيبدأ مشاورات مع الكتل النيابية للاتفاق على اسم المرشح لرئاسة الجمهورية.وكتبت” البناء”: يتأزم الملف الرئاسي أكثر فأكثر، فلا بوادر إيجابية محلية وخارجية أيضاً تصبّ في خانة إنجاز الاستحقاق الرئاسي قبل نهاية العام، رغم أن بعض الأوساط السياسية تعتبر أن لبنان أمام فرصة عليه استغلالها لانتخاب رئيس قبل 31 كانون الأول المقبل، الا ان ما يرد من عواصم الدول المعنية بلبنان لا يشي بأي إيجابيات، وبحسب معلومات “البناء”، فإن فرنسا لم تنجح حتى الساعة في التوصل الى اتفاق على خط حزب الله – السعودية حول اسم لرئاسة الجمهورية، الا ان الاتصالات مستمرة بين المسؤولين الفرنسيين المعنيين بالملف اللبناني والمكلفين من الاليزية مع حزب الله من أجل بلورة تفاهم حول المرحلة المقبلة في لبنان.كشف المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل، أن “رئيس التيار “الوطني الحر” النائب جبران باسيل، هو من طلب أن يكون اللقاء مع رئيس مجلس النواب بعيداً عن الإعلام ولم نسرّب أي معلومات عن اللقاء، وتبليغ باسيل لـحزب الله عن اللقاء مع بري أمر طبيعي بين الحلفاء”. وقال: لم يتم طرح أسماء غير سليمان فرنجية في اللقاء بين الرئيس بري وباسيل ولم تصلنا أسماء محدّدة من البطريرك بشارة الراعي.وذكر في حديث لـ “الجديد”: “صحيح أن موقف باسيل حاد من ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية لكنه لم ينقطع بعد”، مشيراً إلى أن “حركة أمل وحزب الله لم يعلنا بعد عن ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية وأقوى مرشح اليوم هو الورقة البيضاء لأنها تفتح الطريق على التفاهم”.واضاف الخليل: “سنتخطى رأس السنة وسنبدأ السنة المقبلة مع الفراغ الرئاسيّ وكل المؤشرات تدل على عدم التفاهم حتى الآن”.